أكد معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة, ان الخدمات الصحية فى دولة الامارات العربية المتحدة شهدت تطورا كبيرا وملحوظا خلال العقدين الماضيين وذلك بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. كما أشاد بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد للقوات المسلحة فى بناء مستشفى الشيخ خليفة فى امارة عجمان وتبني ورعاية تبادل الخبرات مع الاطباء وتنظيم زياراتهم للدولة مما ساهم فى دعم دور الوزارة فى تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين. وقال معاليه خلال البيان الذى ألقاه أمام المجلس الوطنى الاتحادى أثناء جلسته الخامسة عشرة والتى عقدها صباح أمس برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى, إن الوزارة سعت جاهدة لتطوير وتحديث خدماتها حتى أصبحت تماثل المستويات العالمية التى حققتها الدول الاكثر تقدما حيث حرصت الوزارة على اتباع وسائل حديثة عند تطوير خططها واستراتيجياتها المستقبلية لمواجهة المشاكل الصحية. كما اتخذت الاجراءات المناسبة للوقاية من الامراض السارية والامراض الطفيلية ومكافحتها خاصة بين الاطفال وطلاب المدارس الى جانب رعاية المسنين والمعاقين وتهدف هذه الخطوة الى خفض معدلات المرض والاصابة والوفاة الناتجة عن المشاكل الصحية السائدة فى الدولة على المدى البعيد. وأضاف وزير الصحة ان الوزارة أولت أهمية قصوى لتنمية القوى البشرية الفنية والادارية العاملة بكافة تخصصاتها وانشأت جهازا فنيا للمعلومات قادرا على القيام بأعمال التخطيط والتنفيذ والمتابعة, فخلال العقدين الماضيين حققت الوزارة انجازات عديدة شملت كافة القطاعات الصحية حيث انخفض معدل وفيات الاطفال الرضع الى أقل من 9 لكل الف مولود حي بحلول عام 1998. كما انخفض معدل وفيات الاطفال تحت سن الخامسة الى حوالى 11 لكل الف مولود حي ومعدل وفيات الامهات الى أقل من حاله واحدة لكل مائة الف مولود حي. وتصنف الامارات حاليا من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن الدول المتقدمة فى مجال الخدمات الصحية على مستوى العالم مما ترتب عليه تخفيض دعم المنظمة المالى لها فى موازنة القرن المقبل, كما ركزت الوزارة على اهداف اكثر طموحا مثل استئصال بعض امراض الطفولة ومنها شلل الاطفال الذى لم تسجل منه اى حالة فى الدولة منذ عام 1992 والتخلص من مرض الحصبة بحلول عام 2002 حيث انخفض عدد الحالات من 1187 حالة عام 1988الى 295 حالة فقط عام 1998 بالاضافة الى الكزاز الوليدى والدفتريا التى لم تسجل لها اى حالة فى السنوات الاخيرة. وأشار وزير الصحة فى بيانه الى أن الوزارة حرصت على ان توجه الخدمات الوقائية للفئات التى تكتسب اهمية خاصة فى عملية التنمية الوطنية وبشكل خاص خدمات رعاية الامومة والطفولة وأولت كذلك اهتماما خاصا بالتثقيف الصحى باعتباره مكونا رئيسيا يساهم فى تحقيق اهداف البرامج لتغيير السلوك والمفاهيم التى قد تؤتي سلبا على صحة وسلامة الفرد والمجتمع. وقد اهتمت الوزارة بتحديث خدماتها العلاجية والارتقاء بها بادخال التقنيات التشخيصية والعلاجية الحديثة فى المراكز التخصصية. وناقش المجلس بعد الاستماع الى بيان وزير الصحة السياسة الصحية لوزارة الصحة على ضوء التقرير المقدم من اللجنة المختصة والمتضمن عددا من الخطط والمشاريع والتقارير المتعلقة بسياسة الوزارة. وكان المجلس قد وافق فى بداية الجلسة على مشروع قانون اتحادى فى شأن حماية البيئة وتنميتها والوارد من لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بعد ان استكمل مناقشته صباح اليوم من المادة 69 وحتى المادة 101. وتم تحديد يوم الثلاثاء المقبل الموافق الثامن عشر من مايو الحالى موعدا للجلسة المقبلة لمناقشة مشروع قانون اتحادى بشأن برنامج الشيخ زايد للاسكان. ــ وام