لم تمر ثلاثة أيام فقط على تناولنا للهم الوطني في شؤون الاوقاف بالدولة حتى بادرت دائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بإمارة دبي وفي خطوة سريعة للاستجابة في الوقت المناسب لمتطلبات التطوير والتغيير الى الافضل وتحسين خدماتها وادائها . وفي خطوة عملية قررت الدائرة بدبي صيانة ونظافة المساجد التابعة لها بالامارة من خلال ارساء هذا المشروع واناطته الى شركات متخصصة في هذا المجال من اجل تحقيق الهدف الأسمى لها بالتفرغ لمهام الدعوة الاسلامية التي تعد هي القمة والأولية في سلم اولويات هذه المؤسسة الحيوية من التأثر والتأثير على الجمهور العريض المستفيد من خدماتها في هذا الاطار. ودخول دائرة الاوقاف بدبي في هذا المجال يعني ان لديها مشاريع أخرى سوف تتوالى على وسائل الاعلام خلال الايام المقبلة. ونحن في (البيان) التي أثارت هذه القضية خلال الفترة الماضية نثمن أي خطوة ايجابية تجعل من جميع مؤسساتنا في الدولة على طريق التطوير الذاتي. وبما أن عدد المساجد في الامارة في ازدياد حسب الاحصاءات التي نشرت والتي تذكر بانه في سنة 1995م كان العدد 180 مسجدا في امارة دبي وبعد اربع سنوات وصل العدد الى 350 مسجدا أي زيادة قدرها 170 مسجدا وبمعدل سنوي يبلغ 43 مسجدا وقاربت نسبة 25.2% وهي نسبة كبيرة نسبيا ونتمنى ان تزداد حتى تتحول المساجد في الدولة الى المعلم الرئيسي لكل من يفد الينا من الخارج. ونعلم جيدا بان عبء الصيانة الدورية ليس بالقليل وكانت الدائرة تتحملها في الماضي, رغم قلة الموارد المالية والبشرية ومع ذلك فانها كانت تقوم في كل عام بصيانة مجموعة من المساجد بلغت في العام الماضي 12 مسجدا بالامارة فضلا عن وجود خطة حالية لتنفيذ صيانة 16 مسجدا شارفت ثمانية منها على الانتهاء. من هذا المنطلق التغييري لاداء افضل كان الهدف من طرح الموضوع عبر صحافتنا الوطنية التي مافتئت تتولى مسؤولية الحملات الهادفة لصالح المجتمع المحلي ولايمنع ان تتعاون البيان مع دوائر الاوقاف في الدولة للقيام بحملة توعية جماهيرية تخرج من خلالها بالحلول المناسبة لكل العقبات التي تواجه اي مؤسسة ويمكن (للبيان) من خلال مولودها الجديد جدا وهو مركز التدريب الاعلامي بالتنسيق مع الدوائر المعنية تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية التي تخدم قطاع الخطابة والوعظ والارشاد لانه من صلب العمل الاعلامي في الاسلام.