اشاد المشاركون بالمؤتمر الذي نظمه مجلس سياسة الشرق الاوسط بواشنطن مؤخرا تحت عنوان (قرن في 30 عاما .. الشيخ زايد ودولة الامارات العربية المتحدة) بالسياسة الخارجية الحكيمة والمتوازنة التي تنتهجها الدولة بقيادة سموه وبما يتحلى به سموه من حكمة ونفاذ بصيرة في معالجة كافة القضايا القومية والوطنية خاصة قضية الجزر العربية الثلاث المحتلة والنزاع القائم حولها مع ايران والتي يحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على معالجتها بكافة الوسائل السلمية المتاحة التي تراعى دوما حسن علاقة الجوار والروابط الوثيقة التي تربط دولة الامارات بالجارة المسلمة ايران. كما اشاد المؤتمر الذي شارك فيه عدد من اعضاء هيئة التدريس بجامعة الامارات بالتجربة الوحدوية الفذة لدولة الامارات, وبالدور الريادي الكبير الذي قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات من اجل انجاز وبلورة هذا الصرح الاتحادي الذي صار الان بفضل هذه الجهود الخيرة قويا راسخ البنيان. وتطرق المؤتمر إلى تلك الطفرة الحضارية الهائلة التي شهدها مجتمع الامارات خاصة في اعقاب قيام الاتحاد وإلى تلك التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي طرأت خلال الاعوام الثلاثين الاخيرة. وتناول المؤتمر الاقتصاد بدولة الامارات وعلاقته المباشرة بمسيرة التنمية والنظام المصرفي بالدولة وتطور النظام السياسي بها ودورها وتفاعلها مع مختلف القضايا القومية والاقليمية. محاور السياسة الخارجية وكان الدكتور حسن العلكيم استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات استعرض في بحثه سياسة دولة الامارات مع دول الجوار, محاور السياسة الخارجية لدولة الامارات والتي تقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ويتجلى ذلك بوضوح من خلال اعتماد الدولة الطرق الدبلوماسية كمنهج اساسي لمعالجة قضية الجزر الثلاث المحتلة مع ايران. الحياة الاجتماعية وفي بحث بعنوان (دولة الامارات من المجتمع التقليدي إلى الدولة الحديثة) تعرض الدكتور حسن النابودة مدير مركز زايد للتراث وللتاريخ وعضو هيئة التدريس بجامعة الامارات للحياة الاجتماعية بدولة الامارات منذ عدة قرون والتي تميزت بالصعوبة والقسوة نظرا للظروف البيئية والمناخية السائدة حينذاك, وتتبع في بحثه المراحل العديدة التي مرت بها الظروف الاجتماعية بدءا من مرحلة تجارة اللؤلؤ والغوص والعمل بالدول الخليجية المجاورة مرورا بمرحلة التنقيب عن النفط, وقيام الاتحاد الذي اكد انه كان بداية للانطلاقة الحقيقية نحو التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي شهدها مجتمع الامارات الذي تحول إلى مجتمع حضاري تحكمه الشريعة والقوانين المدنية. مؤسسات الدولة وفي بحث بعنوان (المؤسسات السياسية والمجتمعات المدنية بدولة الامارات) اشارت الدكتورة فاطمة الصايغ عضو هيئة التدريس بجامعة الامارات إلى أن الدولة تجاوزت منذ تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئاستها مرحلة الاقتصاد القوي والمؤثر في الاسواق العالمية إلى مرحلة اخرى صارت فيها من قوى السلام المؤثرة في منطقة الشرق الاوسط, وفي النزاعات الاقليمية فيها. واضافت الدكتورة الصايغ ان الامارات استطاعت بناء نظام سياسي محكم يقوم على القيم والعادات والتقاليد العربية الاصيلة, ومواكب لمتغيرات العصر الحديث من الناحية الاجتماعية وقد ساهمت عائدات النفط في تسارع عمليات التنمية والبناء التي حولت مراحل التخلف إلى نجاحات وانجازات ضخمة يشهد لها الجميع. نمو الاقتصاد وفي سياق مداخلة بعنوان (الاقتصاد بدولة الامارات, المظاهر العامة والمحددة للنمو) تناولت الدكتورة فاطمة الشامسي عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة الامارات الاسس التي تتبعها الدولة في سياق البناء والتطوير مؤكدة على ان الاستقرار والتنمية من الامور التي تزيد الاقتصاد قوة وصلابة. وحظي المؤتمر بالعديد من المداخلات والطروحات التي ساهم بها نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بمسيرة التنمية والتحولات الكبرى التي شهدها مجتمع الامارات. فقد تحدث الدكتور وليم رو السفير الامريكي السابق لدى الدولة حول نظام الحكم في دولة الامارات (الحاضر والماضي والمستقبل) مستعرضا المراحل والادوار التي مرت بها الدولة منذ نشأتها ومشيدا بالسياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والتي كان لها بالغ الاثر في دعم مسيرة الاتحاد وتوفير كافة الموارد والاحتياجات للسكان. اما الدكتور آلن تشاردز من جامعة كاليفورنيا, فقد اشاد في مداخلته (الاموال والنظام المصرفي بدولة الامارات والازمة العالمية) بالسياسة الحكيمة والمتوازنة التي تنتهجها دولة الامارات في مواجهة كل التحديات واكد في ختام مداخلته على قوة ومتانة الوضع المالي بالامارات. العين ــ محسن البوشي