أشاد المجلس الاستشاري الوطني باتفاقية ترسيم الحدود بين دولة الامارات وسلطنة عمان ورفع عبد الله المسعود رئيس المجلس باسم المجلس اسمى آيات التهاني لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان على هذه الخطوة المباركة التي جاءت لتبرهن على عمق العلاقات الاخوية التي تربط بين البلدين وتمتد بجذورها عبر تاريخهما المشترك وتؤكدها عوامل التقارب والثقة. واقر المجلس في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود تقريرا بشأن تقييم سوق الاسهم المحلية ورفع توصيات بتقييم اثار ونتائج ماحدث في سوق الاسهم وانعكاسات ذلك على الاوضاع المحلية الى المجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأن اقرارها. ووافق المجلس على تشكيل لجنة خاصة لمقابلة معالي وزير العدل والشؤون الاسلامية ومناقشة موضوع زيادة حالات الحجز التحفظي في القضايا المدنية بمحاكم أبوظبي. كما وافق المجلس على استكمال لجنة البلديات لمناقشة موضوع الحفاظ على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية ورفع تقرير بشأن الموضوع الى المجلس في جلسة مقبلة. كما وافق المجلس كذلك على استمرار لجنة شؤون المنطقة الشرقية دراسة احتياجات التنمية والتطوير في المنطقة ومقابلة جهات الاختصاص في هذا الشأن لاعداد تقرير مفصل للعرض على المجلس مستقبلا. وقرر المجلس عقد جلسته المقبلة في 24 مايو الجاري وفيما يلي تفاصيل الجلسة: بدأت الجلسة بالتصديق على ملخص محضر الجلسة السابقة والاستماع لبيان رئيس المجلس. اتفاقية الحدود وقال المسعود في بيانه بان اتفاقية الحدود بين الامارات وسلطنة عمان تعبر اصدق تعبير عن الرغبة في تقرير علاقات الجوار والتعاون التي امتدت بينهما عبر الاجيال لتزداد رسوخا وقوة من منطلق الحرص على خدمة مصالحها المشتركة وتنمية وتوثيق روابط الاخوة بينهما. واضاف: ان المجلس الاستشاري الوطني يشيد بهذا الانجاز الكبير كخطوة موفقة لتحقيق آمال وتطلعات البلدين الى الاستقرار والرفاهية والتقدم وهو ما ظل صاحب السمو رئيس الدولة يدعو اليه دائما ويسعى من اجل تحقيقه بكل عزم واخلاص.. ولا يسعنا في الختام الا ان نعبر عن ترحيبنا الكامل بهذه الخطوة المباركة سائلين المولى العلي العزيز ان يحفظ لبلادنا قيادتها الحكيمة ويسدد على طريق الخير خطاها. سوق الاسهم المحلية وقد استمع المجلس الى تقرير اللجنة التحضيرية حول اجتماعها الدوري الخامس برئاسة عبد الله المسعود واقرارها لموضوعات وجدول اعمال الجلسة السادسة التي عقدت امس وتلا بعد ذلك راكان بن مكتوم القبيسي الامين العام بالانابة تقرير اللجنة الخاصة بشأن سوق الاسهم المحلية وكانت اللجنة قد عقدت اربعة اجتماعات برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري نائب رئيس المجلس وقد شارك في حضور الاجتماع الثاني للجنة كل من: معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وسعيد الحامز المدير التنفيذي بدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف ومحمد سعيد الشريف مدير دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف وعبد الرحيم سنكيس بادارة الرقابة والتفتيش على المصارف وسالم الكبيسي مدير ادارة امانة سر المجلس والشؤون القانونية. وقد اوضح معالي سلطان السويدي ان اسعار الاسهم شهدت ارتفاعا كبيرا في شهر يونيو من العام الماضي ثم ارتفعت اكثر في شهر اغسطس وقد انحصر ذلك الارتفاع الحاد في اسهم ثمان شركات دون غيرها من الاسهم وتفاوتت نسبة هذا الارتفاع وفقا لتقرير المصرف المركزي واعقب ذلك ما وقع من هبوط في الاسعار. ممارسات غير صحيحة واكد محافظ المصرف المركزي بان ما حدث لسوق الاسهم في منتصف العام الماضي كان نتيجة لممارسات غير صحيحة وتصريحات غير دقيقة للمسؤولين في بعض الشركات المساهمة اتخذت طابعا رسميا مضللا فاستغلها الوسطاء ونشروا الشائعات عن اسهم تلك الشركات وتهافت الناس على شرائها مما ادى الى ارتفاع اسعارها ولم يكن ذلك مبررا وكان الوضع في حاجة الى ضبط من قبل جهات معنية. واستطرد معاليه قائلا: انا ارى ان مثل هذه التصريحات ما كان لها ان تصدر واذا صدرت كان من المفترض ان تكون دقيقة وواقعية وبالنسبة للبنوك التجارية فان التصريح عن ارباحها مثلا يجب ان يكون محددا بالارقام ويسري ذلك على المشاريع التي تدخل فيها البنوك حيث يجب تحديد الكم في الدخل والمصروفات والناتج ولذلك فان عدم دقة التصريحات كان من الاسباب التي ادت الى ما حدث في سوق الاسهم كما ان بعض الاعضاء المؤسسين في الشركات المساهمة والذين يفترض احتفاظهم باسهم التأسيس لمدة سنتين قاموا بالتصرف في اسهمهم بالبيع مما يخالف القانون. اموال من الخارج وقال المحافظ: كان من بين اسباب ما حدث ايضا دخول اموال من الخارج للمضاربة على الاسهم عن طريق التنازلات المفتوحة وشراء الاسهم دون تسجيل اسماء ليعاد بيعها وتسجيلها لاخرين الا ان هذه الاموال لا تعتبر كبيرة وان التأثير على التدفقات النقدية في النظام المصرفي لم يكن جوهريا. سوق الأوراق المالية ورغم الارتفاعات التي حدثت في اسعار بعض الاسهم الا ان اعدد الذين قاموا بالشراء بالاسعار العاليه لم يكن كبيرا وان الاضرار الناتجه عن ذلك كانت محدودة نسبيا في السوق المحلية لان التداول كان محصورا في سوق ضيقة ولفترة زمنية قصيرة. واكد المحافظ بان الحل الامثل والنهائي لمشكلة التقلبات الحادة بارتفاع وانخفاض اسعار الاسهم يكمن في انشاء سوق منظمة للاوراق المالية لتداول الاسهم المحلية استنادا الى اسس صحيحه وشفافية تامه تتوفر بموجبها المعلومات الصحيحة والبيانات الدقيقة عن جميع الاسهم والشركات التي اصدرتها ومستويات الاداء ويتم التداول فيها بعيدا عن عمليات المضاربة وممارسات اخفاء الحقائق بهدف الكسب السريع. وذكر بان السهم يضمن نفسه في حالة تقديم القروض البنكية لتمويل الاسهم ولا يجوز تقديم قرض باكثر من ما حدد في الشرائح المذكورة في التعميم رقم 19/ 97 المذكور فاذا اعطى البنك للمقترض اكثر من هذا الحد ووصل الامر الى اللجنة المختصة فان فرق القيمة يخصم من رصيد المديونية لان البنك يعتبر في هذه الحالة مخالفا للتعميم ولكن بشرط ان يتقدم المتضرر الى اللجنة بشكواه, وكذلك اذا قام البنك بالتعامل بالاسهم بما يخالف القانون المصرفي او الانظمة فبالأمكان نقض المعاملة اذا رغب العميل المتضرر في ذلك وهذا ينطبق على الذين اشتروا الاسهم. واوضح بان هناك سماسرة حاصلين على الترخيص لاعمالهم ويصل عددهم الى 37 تقريبا ولكن هناك وسطاء غير مرخص لهم بهذا العمل ويمارسون نشاطهم عن طريق الاتفاقات الشخصية وهناك ايضا وسطاء يمارسون نشاطهم من خلال مكاتب مسجلة لدى البلديات وغرف التجارة وغير حاصلة على رخص من المصرف المركزي, ويمكن القول بان السماسرة كثيرون ومروجو الاشاعات والمضاربون والمستغلون اكثر وهذا ما ادى الى ممارسات الايقاع بالمتعاملين لان الوسطاء يقفون دائما بين البائع والمشتري وهذه المشكلة لن تجد حلا نهائيا الا بقيام سوق الاوراق المالية حيث يخضع الجميع لنظام موحد للسوق والاسعار, اما بالنسبة لاستغلال الاعلانات الصحفية في نشاط الوسطاء غير المرخص لهم فقد اصدرت وزارة الاعلام والثقافة قرارا يمنع نشر اعلاناتهم بناء على توصيه من المصرف المركزي وكانت الاعلانات تنشر في الصحف دون ترخيص ودون رقابة ولكن منذ اصدار قرار وزارة الاعلام اوقفت هذه الممارسات وهي لم تكون مجرد اعلانات للوسطاء وانما كان من ورائها شركات للترويج والمضاربة في سوق الاسهم. أوضاع البنوك مستقره اما التحاليل المالية والاعلانات اليومية للبنوك التجارية عن اسعار الاسهم فهي تقوم عادة على بيانات مالية مدققة ومنشورة وعلى احصائيات معينة وعلى عمليات بيع وشراء فعلية ورغم ذلك فان المصرف المركزي يسعى لتنظيمها بشكل افضل ونحن نتابع ما ينشر في الصحف اذا كان هناك شىء غير صحيح بشأن البنوك والمنشآت المالية الاخرى نحاول معالجته بطرق خاصة والواقع ان بعض التحليلات والتصريحات التي تنشر في الصحف تعتبر غير واقعية ولكنها قلت كثيرا, اما في الوقت الحاضر فتعتبر اغلب البيانات التي تنشر صحيحة نتيجة لعمليات المتابعة والتدقيق. وحول اوضاع البنوك اوضح ان اوضاع البنوك التجارية مستقرة وثابتة ولذلك لم تتأثر اسهمها كثيرا بالارتفاع والانخفاض في الاسعار وكانت نسبة الارتفاع في اسهمها بحدود 25% ثم انخفضت بعد ذلك بقليل وان ما حدث في سوق الاسهم لم يؤثر على البنوك كثيرا باستثناء بنك واحد اما حسابات البنوك فانها لاتنشر الا بموافقة المصرف المركزي الذي لا يسمح بنشرها مالم تكن صحيحة والبنوك لها الحق في انشاء المحافظ وهناك ثلاثة بنوك انشأت محافظ للاسهم ولم تتأثر كثيرا بهبوط الاسعار, والبنوك لها الحق في انشاء نوعين من المحافظ نوع للمتعاملين واخر لاستثمار اموال البنك الخاصه حيث يحق للبنك استثمار 25% من رأسماله بموجب القانون والمصرف المركزي يضع شروطا بالنسبة لاستثمار البنوك في الاسهم المحلية. وأضاف معاليه ان سوق الاوراق المالية سوف تنشأ قريبا بعد استكمال الاجراءات والاستعدادات لها والحكومة الاتحادية سوف تصدر القوانين والانظمة اما التنفيذ فسيكون محليا والمصرف المركزي سيكون مسؤولا عن السياسة النقدية وستكون هناك رقابة من قبل جهة الرقابة على نشاط الشركات المساهمة بالتنسيق مع جهات اخرى كوزارة الاقتصاد والتجارة ويشمل ذلك مراقبة الاداء المالي للشركات المساهمة وبياناتها الحسابية ونحن لا رقابة لنا الا على البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل ومؤسسات الصرافه والمنشآت المالية الاخرى ويمكن القول بان المصرف المركزي يدقق على حسابات الشركات التي يتم ترخيصها بموافقته وعلى كل حال فان البيانات المالية التي تنشر نهائيا تكون عادة صحيحة ومن هنا يمكن تقييم اداء الشركات وتحديد القيمة السوقية لاسهمها. وبعد الاستماع الى معالي محافظ المصرف المركزي والمسؤولين بالمصرف وجهت لهم اللجنة الشكر على ما قدموه من ايضاحات وآراء قيمة ردا على استفساراتها. تقديرات اللجنة ومن ثم واصلت مناقشة الموضوع في اجتماعها الرابع والاخير حيث تبين لها الآتي: اولا: ان ما حدث في سوق الاسهم المحلية العام الماضي كان نتيجة لما صدر من تصريحات لبعض المسؤولين في الشركات المساهمة والبنوك التي استغلها الوسطاء وروجوا الشائعات عنها فأدى هذا الى حالة عدم الاستقرار في السوق ولم يكن له علاقة بالواقع الاقتصادي القوي في البلاد الذي لم يتأثر كثيرا بما حدث ولذلك فان انشاء البورصة سوف يعيد الامور في سوق الاسهم المحلية الى نصابها ويضع حدا لتلك الممارسات ويرسخ الثقة في معاملاتها ويعيد لها الانتعاش والاستقرار لتساهم في زيادة حجم الاستثمار والنمو الاقتصادي. ثانيا: ان تجاوزات بعض البنوك لتعميم المصرف المركزي بشأن تسهيلات وقروض الاسهم تتحمل مسؤوليتها ادارات تلك البنوك لعدم التزامها بالاسس التي حددها التعميم من ناحية ولدخولها في عمليات المضاربة خلافا للقوانين والنظم المصرفية من ناحية اخرى كما ان تدخل البنوك لتمويل شراء الاسهم كان هو السبب الرئيسي في أزمة السوق العام الماضي ويجب عليها ان تتحمل المسؤولية عن ذلك. ثالثا: ان معظم صفقات المضاربة على الاسهم كانت عن طريق مكاتب الوسطاء وان بعض هذه الصفقات وجدت طريقها الى بعض المضاربين من الخارج او الى مكاتب هؤلاء الوسطاء الذين ساهموا بممارسات البيع الصوري واتفاقيات التلاعب وترويج الاشاعات ونشر البيانات غير الصحيحة عن الاسعار في حدوث الازمة والايقاع بصغار المتعاملين الذين ينقصهم الوعي والخبره من خلال المعلومات المضلله عن طريق وسائل النشر او الاتصالات الفردية مما ترتب عليه اندفاعهم لعمليات البيع والشراء والحصول على التسهيلات والقروض الشخصية دون تحسب لمخاطر ذلك الاندفاع. رابعا: ان السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في تداول الاسهم ووضع حد لاثار ازمة السوق في العام الماضي ومنع تكرار ما حدث للبعض من خسائر تعتمد على ضرورة تحقيق التوافق بين اسعار البيع واسعار الشراء في سوق الاسهم حتى تتضح لجميع المتعاملين الاسعار التي تعبر عن الحقيقة ولا ينخدع البعض بالاعلانات التي تنشر في الصحافة عن اسعار بيع الاسهم في بعض الجهات مثل البنوك التجارية ومراكز الوساطة والتي لا تعكس حقيقة القيمة السوقية للاسهم ولكنها قد تستغل من بعض الوسطاء للايقاع بالمواطنين من صفقات الشراء. خامسا: ان التلاعب باسعار الاسهم واستغلال بعض الجهات للاعلان في الصحف سوف يستمر مالم تقوم البنوك والمؤسسات والمكاتب التي تعمل في مجال تداول الاسهم بالاعلان عن قيمة بيع السهم وقيمة شرائه في قائمة واحدة بفارق نسبي بينهما مع التزامها بقبول الاسعار في حالتي البيع او الشراء. التوصيات وبناء على ما تقدم فقد أقرت اللجنة التوصيات الآتية: 1- تكليف جهات الاختصاص بتقييم آثار ونتائج ما حدث في سوق الاسهم وانعكاسات ذلك على الاوضاع المحلية ومدى مسؤولية الجهات التي شاركت في عمليات المضاربة وحجم الاضرار الناتجة عنها بهدف الاستفادة من هذا التقييم في تصحيح الاخطاء ومعالجة الآثار المترتبة عليها وتفادي تكرارها مستقبلا. 2- الزام الجهات التي تعلن عن اسعار الاسهم في الصحف اليومية ومنها البنوك التجارية ومكاتب الوسطاء بان يكون اعلانها عن القيمة السوقية لبيع الاسهم مرتبطا بالاعلان عن القيمة السوقية لشرائها في نفس الوقت وبقائمة واحدة مع استعداد الجهة التي يصدر عنها الاعلان بقبول القيمة في حالتي البيع او الشراء. 3- اعادة تنظيم نشاط الوسطاء في سوق الاسهم وفرض رقابة فعالة على مزاولة هذا النشاط لمنع الممارسات غير القانونية ومحاسبة المخالفين لنظم التعامل مع سوق الاسهم بهدف ايجاد مؤسسات وساطه مالية متخصصة وذات كفاءة وخاضعة لرقابة المصرف المركزي. 4- وضع الاسس القانونية والتنظيمية الكفيلة بمنع المضاربة على الاسهم المحلية لتحقيق الارباح غير المشروعه لجهات من خارج السوق المحلية. 5- ايجاد رقابة فعاله على الشركات المساهمة المحلية لضمان التزامها باحكام القانون بما في ذلك نشر ميزانياتها السنوية والايعاز للمحاكم لمنع التنازل او البيع لاسهم المؤسسين في الشركات المساهمة قبل انتهاء مدة سنتين ماليتين على انشاء الشركة وفقا لاحكام القانون. 6- عدم تمويل البنوك التجارية لعمليات المضاربة في الاسهم او قيامها بممارسة هذه العمليات بنفسها وضرورة التزام البنوك بالقوانين والنظم المصرفية الصادرة من المصرف المركزي. 7- الاسراع في اسناد الاشراف والرقابة على عمليات تداول الاسهم الى سلطة محلية لحين انشاء سوق الاوراق المالية التي سيؤدي قيامها الى تصحيح الاوضاع وتحقيق الاستقرار في سوق الاسهم المحلية وضمان التزام جميع الاطراف باحكام القانون لحماية السوق من الممارسات الضارة. أسعار البيع والشراء وتقدم عبد الله المسعود بالشكر والتقدير للجهود التي بذلتها اللجنة في اعداد هذا التقرير واكد بان توصيات اللجنة والتي اقرها اعضاء المجلس سوف ترفع للمجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأن اقرارها. واوضح المسعود في تصريحات صحفية عقب انتهاء الجلسة بان التوصية الخاصة بالزام الجهات التي تعلن عن اسعار الاسهم في الصحف المحلية اليومية ومنها البنوك التجارية ومكاتب الوسطاء بان يكون اعلانها عن القيمة السوقية لبيع الاسهم مرتبطا بالاعلان عن القيمة السوقية لشرائها في نفس الوقت وبقائمة واحدة مع استعداد الجهة التي يصدر عنها الاعلان بقبول القيمة في حالتي البيع والشراء لوتم تطبيقها بدقة والالتزام بها ستؤثر تأثيرا ايجابيا على سوق الاسهم وتساعد في تنوير المواطنين والراغبين في شراء الاسهم على حقيقة اسعار البيع والشراء جنبا الى جنب. واكد المسعود ان هذه التوصية لو تم الاخذ بها وطبقت بدقة لامكن حصر عمليات المضاربة وتفادي وقوع اية اضرار او خسائر يمكن ان تتعرض لها الاسهم نتيجة عمليات المضاربة الخاطئة والانفراد فقط باعلان قيمة اسعار البيع دون معرفة اسعار الشراء؟! تعويض المتضررين ومن جهة اخرى اشاد اعضاء المجلس بتقرير اللجنة وبالجهد الذي بذلته في الاستنارة باراء المسؤولين في المصرف المركزي وطالب احمد سلطان الحلامي بتوضيح توصية اللجنة الخاصة بايجاد رقابة فعالة على الشركات المساهمة المحلية وتساءل عن امكانية تعويض المواطنين الذين تعرضوا لخسائر كبيرة بسبب هبوط اسعار الاسهم. واكد المسعود ان البنوك وان لم تتعرض لخسائر كبيرة الا انها تأثرت ايضا بعملية هبوط اسعار الاسهم. كما اكد مجددا بان توصية المجلس الخاصة بالاعلان عن القيمة السوقية لبيع الاسهم يجب ان يكون مرتبطا بالاعلان عن القيمة السوقية لشرائها في نفس الوقت سوف توفر الحل الامثل لمنع اية خسائر يمكن ان يتعرض لها سوق الاسهم مستقبلا. وأشاد خليفة بن جبارة المرر بجهود اللجنة واقترح التريث وعدم اصدار اي اسهم جديدة وطرحها للبيع لحين التغلب على مشكلة تدني الاسعار الحالية والى ان يتم انشاء سوق الاوراق المالية. المسعود اكد بان المجلس لا يمتلك تقرير ذلك لان هذا حق الشركات في الاعلان عن طرح اسهمها للبيع في السوق. وايد حاضر بن مبارك المهيري رأي رئيس المجلس وقال: المفروض ان يشجع المجلس على اصدار الاسهم وطرحها للبيع في الاسواق لان هذا حق الشركات. محمد بن راشد الناصري اكد بان البنوك يجب عليها توضيح ما جاء في التعميم رقم 19/ 97 وهو الخاص بتوضيح عملية القروض البنكية لتمويل الاسهم واكد على ضرورة تنظيم هذه العملية بين البنوك والمصرف المركزي. واكد مبارك بن عبد الله المهيري رئيس اللجنة الخاصة بان التقرير واضح وبذلت اللجنة مافي وسعها للخروج بتوصيات لمعالجة اثار المشكلة ومنع حدوثها مرة اخرى. وطالب محمد بن بروك بالتركيز على السوق المحلية وحذف الحكومة الاتحادية من الفقرة الخاصة بسوق الاوراق المالية ولكن مبارك المهيري اكد بان محافظ المصرف المركزي اوضح بان سوق الاوراق المالية سوف تنشأ على مستوى الدولة والحكومة الاتحادية ستصدر القوانين والانظمة الخاصة بها اما التنفيذ فسيكون محليا. وقد اقر المجلس بعد مناقشاته المستفيضة لكافة توصيات اللجنة والتي سترفع الى المجلس التنفيذي لاتخاذ المناسب بشأن اقرارها. الحجز التحفظي وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في شأن زيادة حالات الحجز التحفظي في القضايا المدنية بمحاكم أبوظبي. وقد اجتمعت اللجنة برئاسة جبارة بن حسن بن جبارة المرر وواصلت اجتماعها لمناقشة الموضوع واطلعت على اهم جوانبه وتوصلت الى تحديد النقاط الاساسية التي تحتاج الى الاستفسار بشأنها من جهات الاختصاص وهي: أولا: كثرة استخدام المحاكم في أبوظبي لسلطة توقيع الحجز التحفظي على اموال المواطنين في قضايا مختلفة وعدم تناسب حجم الاموال التي يتم الحجز التحفظي عليها مع مقدار المبالغ المطلوبة في القضايا حيث يتم الحجز على اموال تزيد كثيرا على تلك المبالغ. ثانيا: توقيع الحجز التحفظي على المواطنين لا يتوافق مع اهم الشروط القانونية للحجز التحفظي وهي اذا لم يكن للشخص اقامة مستقرة في البلاد او اذا كان يخشى من فراره او تهريب امواله الى الخارج والمواطن لا ينطبق عليه هذاالشرط الاساسي. ثالثا: قيام بعض المحاكم بالاستجابة لطلبات توقيع الحجز التحفظي على المواطنين قبل ان تتأكد من ضرورة ذلك حيث يجوز لها ان تطلب بيانات تؤكد ضرورة الحجز التحفظي كما ان الحجز التحفظي على اموال المواطنين يلحق بهم اضرارا مادية بسبب منع تصرفهم في تلك الاموال حتى تنتهي القضايا التي قد تأخذ فترات طويلة تصل الى عدة سنوات ويؤثر ذلك على اداء التزاماتهم وبالتالي يؤثر على اقتصاد البلاد كما ان الحجز التحفظي يضر بسمعة الشخص المحجوز عليه وبالتالي على مركزه الاجتماعي ونشاطه الاقتصادي فاذا رفض الدعوى المقدمة ضده وبالتالي رفع الحجز عليه فانه لا يمكن تعويضه عما يصبه من اضرار. رابعا: ان عدم قيام المعلنين والكتاب والموظفين الذين يعملون في المحاكم باداء اعمالهم بطريقة سليمة وقانونية قد يترتب عليه اضطرار المحاكم الى اتخاذ اجراءات مشددة على المتفاوضين مثل الحجز التحفظي.. فما مدى رقابة المحاكم على اداء اعمالهم؟ خامسا: تتخذ المحاكم الى جانب الحجز التحفظي اوامر بمنع المواطنين من السفر او بالقبض عليهم لعدم استجابتهم لاعلان الحضور امام المحكمة وتتأخر الجهات المعنية في القيام بالغاء هذه الاوامر حتى بعد انتهاء اسبابها او الغائها من قبل المحاكم ويؤدي ذلك الى استمرار تأثيرها على اوضاعهم دون مبرر. وقد وافق المجلس على تشكيل لجنة خاصة برئاسة مبارك بن عبدالله المهيري نائب رئيس المجلس وعضوية كل من: محمد بن راشد الناصري, سلطان بن غنوم الهاملي, جبارة بن حسن المرر ومحمد بن بروك لمقابلة معالي وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف لمناقشة هذا الموضوع. الثروة السمكية ووافق المجلس على تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة بشأن الحفاظ على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية حيث طلبت اللجنة استكمال مناقشة الموضوع مع المسؤولين في البلدية تمهيدا لاعداد تقرير مفصل عن الموضوع وعرضه على المجلس. وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا مع المسؤولين في بلدية أبوظبي بحضور مدير البلدية وبعد المناقشة وتبادل الرأي وبناء على طلب من مدير البلدية رأت اللجنة ان تواصل مناقشتها للموضوع في اجتماع اخر يتم تحديده بعد استكمال البلدية للدراسة التي تقوم بها حوله. وطالب سلطان بن غنوم الهاملي بسرعة الوصول الى حل مناسب لهذه المشكلة مع المسؤولين في البلدية. احتياجات المنطقة الشرقية ووافق المجلس كذلك على طلب لجنة شؤون المنطقة الشرقية برئاسة محمد بن ركاض العامري باستكمال مناقشة احتياجات التنمية والتطوير في المنطقة مع المسؤولين في العين واعداد تقرير مفصل عنه. وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعين في مقر الامانة العامة للمجلس الاستشاري الوطني بالعين وبحضور وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية الذي قدم شرحا وافيا لاعضاء اللجنة عن التطوير الكبير في المجال الزراعي والخدمات المصاحبة له وذلك بفضل الرعاية السامية لصاحب السمو رئيس الدولة والاهتمام المستمر لصاحب السمو ولي عهد أبوظبي. واستمعت اللجنة الى توضيحات عن سير العمل في مشاريع التنمية التي تشرف على تنفيذها دائرة البلدية وتخطيط المدن ودائرة الاشغال العامة واطلعت اللجنة على بعض التقارير والمستندات الخاصة باحتياجات المنطقة الشرقية في مجالات التنمية المختلفة. هيئة للسياحة ووافق المجلس في ختام جلسته على احالة اقتراح خاص تقدم به بعض الاعضاء لدراسة انشاء هيئة محلية للسياحة الى لجنة الشؤون المالية لدراسته واعداد تقرير مفصل عنه يقدم الى المجلس في جلسة مقبلة وفيما يلي تفاصيل الاقتراح: في اطار دعم وتأييد سياسة تعدد الموارد الاقتصادية للبلاد وتنويع مصادر الدخل بايجاد مجالات جديدة ومستحدثة للاستثمار وزيادة النشاط الاقتصادي نقترح دراسة انشاء هيئة محلية للسياحة لتقوم على تنظيم النشاط السياحي في البلاد والمشاركة في عمليات الترويج السياحي لامارة أبوظبي في المحافل الدولية وفي المراسم والمناسبات المحلية بهدف زيادة النشاط السياحي في البلاد وما سينتج عن ذلك من التعريف بالمواقع الطبيعية الهامة والاثار التاريخية وكذلك بتراث البلاد وتقاليدها وعاداتها الاصيلة وسوف يؤدي ذلك الى ارتفاع دخل البلاد من السياحة وبالتالي زيادة النشاط الاقتصادي وارتفاع دخل الفنادق ومبيعات الاسواق ودخول الشركات والمؤسسات العاملة في المجال السياحي. تغطية: سعد رزق الله