اعتبر التربويون في الميدان التعليمي بالعين ما نشر حول وثيقة التعليم للدولة حتى عام 2020 مجرد قرارات في موضوعات تربوية عامة بها كثير من الايجابيات والسلبيات ولكنها لا تعد خطة طويلة الأجل لاصلاح حال التعليم وتطوير المناهج ومسايرة ثورة المعلومات واحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية العالمية. الابحاث والدراسات يقول علي سالم البادي مدير مدرسة عاصم بن ثابت الابتدائية ان أي خطة علمية طويلة الاجل تحتاج لدراسة وابحاث من واقع الميدان يقوم بها متخصصون وفقا لبرنامج يتميز بالتوقيت والاهداف وأدوات التنفيذ والوسائل والدعم والجمهور المخاطب والتقويم. ويرى ان وثيقة الوزارة التعليمية لم تراع اصول البحث العلمي في وضع خطة مدتها عشرون عاما قابلة لكثير من التغيرات والمؤثرات العامة والخاصة ويقول كان اولى بالوزارة ان تطرح القضية على الجهات المختصة والمعنية بها وتأخذ اراء التربويين من المعلمين والطلاب واولياء الامور والمؤسسات المشاركة مثل الجمعيات العلمية والتعليمية والجامعات وجهات الاعداد والتخطيط والتنفيذ والتقويم ويقول ان رد الفعل بمجرد اعلان الوثيقة كان تحفظ معظم المؤسسات المؤثرة بشكل او بأخر في صنع القرار التعليمي مثل الجامعة وغياب المعرفة لاقرب جهات التنفيذ مثل وكلاء الوزارة والمؤسسات التربوية والطلاب. عامان للمناقشة ويعتبر الفترة الزمنية المناسبة لمناقشة هذه الخطة لا تقل عن عامين من خلالها تطرح القضية على المسؤولين واولياء الامور والطلاب والمؤسسات المؤثرة مثل الجامعات ووسائل الاعلام والخبراء والمستشارين ويمكن الاستعانة بخبرات الدول المجاورة والشقيقة في مثل هذا المجال. أبناء الوطن ويقترح البادي ان تناقش الوثيقة ما يخص ابناء الوطن فقط من خلال حصر عدد الطلاب المستهدفين من المواطنين في كافة امارات الدولة وفقا لسياسة التوطين المستهدفة وبناء المدارس والمؤسسات التعليمية المناسبة للاعداد الحقيقية منهم ووضع نسب للزيارات المتوقعة ويضرب مثلا بتواجد 108 مدارس بتعليمية العين منها القديم والحديث فيها نحو 66 الف طالب وطالبة ويقول: من هؤلاء الطلاب نحو 70% من الوافدين اما نسبة 30% فقط من المواطنين ويرى بانه في هذه الحالة لا حاجة للوزارة من نسبة 70% من عدد المدارس الموجودة حاليا بالميدان لأن الطلاب الوافدين مصيرهم في النهاية الى بلادهم وعند اعداد خطة طويلة الأجل يجب مراعاة ذلك وبهذا الاسلوب التخطيطي يمكن للدولة توفير بليارات الدولارات المخصصة لاعداد هذا الكم الكبير من المؤسسات الحديثة دون جدوى. التنسيق ويقول البادي يجب ان تكون خطة الوزارة تتماشى مع كافة خطط الوزارات الاخرى بالدولة لأنها لا تشكل كيانا مستقلا, بل تؤثر وتتأثر بكافة المتغيرات المحلية والدولية ويضرب مثالا على ذلك باجازة يومي الخميس والجمعة والدوام اليومي الكامل واجازات المعلمين الوافدين وغيرها من المؤثرات. ويرى ان اعداد خطة شاملة للتطوير على كافة الوزارات ومنها وزارة التربية والتعليم اكثر ايجابية وطرح بنود الوثيقة للمناقشة والتحليل والدراسة من كافة الجوانب البحثية وتقسيمها الى خطط قصيرة الاجل وتوضيح وسائل الدعم وجهات التنفيذ واساليب التقويم والمتابعة والاستفادة من السلبيات في كل مرحلة تقويمية من مراحل الخطة والاستعانة بخبرات الاساتذة الاكاديميين والتربويين واهل الميدان ومشاركة مؤسسات المجتمع واولياء الامور في الدراسة والبحث مثل اتخاذ القرار واعتماد الوثيقة يأتي بنتائج طيبة ويحقق الاهداف المنشودة من وراء الوثيقة. العملية التعليمية ويعتبر البادي ضرورة شمولية وثيقة التعليم لكافة جوانب العملية التعليمية وأنظمة التعليم والمؤثرات الحالية والمتوقعة حتى لا تتعرض للفشل عند تغير المناصب الوزارية او المواقع الوظيفية مثل ما هو ملاحظ في بعض الانظمة التعليمية بالدول العربية, ويقول البادي ان معظم القرارات الوزارية التي صدرت مؤخرا مثل تأنيث بعض المدارس التأسيسية وتطوير المناهج الدراسية والغاء بعض المواد مثل الفلسفة والمنطق والتربية الاسرية والتفكير في الغاء التشعيب بالمرحلة الثانوية وغيرها من القرارات يجب اعادة النظر فيها مرة اخرى وطرحها في الميدان التربوي والتعليمي واجراء البحوث والدراسات اللازمة والاستفادة من اراء المتخصصين والاكاديميين والكتاب ورجال الاعلام لان القضية عامة وهامة وتؤثر على كافة مؤسسات المجتمع. التوطين ويرى سليمان النعيمي مساعد مدير الثانوية الفنية ان الوثيقة فيها الكثير من الايجابيات ومنها فكرة التطوير والتحديث في حد ذاتها والرغبة في مسايرة العصر والارتقاء بالعملية التعليمية ويؤكد ضرورة ارتباط الوثيقة بظروف مجتمع الامارات من كافة الجوانب ومراعاة المؤثرات المالية والمتوقعة اقليميا وعربيا وعالميا ووضع البدائل والمرونة في وسائل التنفيذ وامكانيات التعديل نحو الامثل وفقا لظروف كل مرحلة من مراحل الخطة. ويعتبر سياسة التوطين في المستقبل هي اساس الخطة ولذلك يجب ان تراعي الوثيقة ذلك وخاصة وان الدولة بدأت سياسة التوطين في كثير من المؤسسات والبنوك وتراعي خططها هذه الظروف والمتغيرات المستقبلية. ويركز على ضرورة شمولية الوثيقة ابعاد التطوير في التعليم الفني وانظمة التعليم الاخرى ودراسة متطلبات المجتمع الحقيقية ورغبات الابناء ووجهات نظر اولياء الامور والمسؤولين. ويقول ان الخطة السنوية موضع التنفيذ قد تواجه كثيرا من المعوقات والتحديات التي تؤثر على الاداء التعليمي المتميز ما بال خطة تتضمن وثيقة مدتها عشرون عاما غير محدد بها الجهات المختصة ووسائل الدعم الثابتة والجمهور المستهدف والظروف المحيطة والجهات المؤثرة في صنع القرار. ايجابيات وفي السياق نفسه يرى عبدالرحمن ابو جراد مدير ثانوية المقام ان الوثيقة تحتوي على الكثير من الايجابيات منها المطالبة بمبدأ التطوير وحاجة المجتمع الى ذلك بما فيها شريحة التربويين ويعتبر القرارات الوزارية السابقة في الميدان مثل الغاء الفلسفة والمنطق وادخال الرياضيات وتحديد نصاب المعلمين من المواد الدراسية ايجابيا 100% ويخدم العملية التعليمية ويقول ان هناك بعض الجوانب يجب مراعاتها عند صياغة الوثيقة في شكلها النهائي مثل أخذ آراء اهل الميدان والمشاركين في العملية التعليمية من جهات التنفيذ والاعداد والتقويم والفئة المستهدفة وهم الطلاب بشكل اكثر واقعية وايجابية وايضا معرفة اهداف ومتطلبات اولياء الامور من واقع الدراسة والتعلم وطموحاتهم المستقبلية حتى تتماشى خطة الوزارة مع الاهداف والاحلام والطموحات. ويرى بضرورة اعداد جدول زمني لتنفيذ خطة الوثيقة مع المتابعة المستمرة لكل مرحلة وابلاغ الجهات المعنية ولو على مستوى المسؤولية بتفاصيل الوثيقة واهدافها ووسائل تنفيذها. العين ــ عباس محمد