اكد الدكتور حسن العلكيم استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات على ان ترسيخ الحدود بين الامارات وعمان يمثل خطوة على المسار الصحيح نحو حل الخلافات الحدودية بين دول الخليج بما يكفل تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة, وقال الدكتور العلكيم ان حل الخلافات الحدودية وقبول الدول العربية بالحدود القائمة حاليا يعد من افضل الحلول التي يمكن التوصل اليها, مشيرا الى الخلافات الحدودية القائمة بين اليمن والمملكة العربية السعودية, وكذلك بين اليمن والعراق. جاء ذلك في المحاضرة التي اقيمت بمجمع كليات الطلاب المويجعي حول منطقة الخليج والتغيرات الدولية (رؤية مستقبلية) التي نظمها قسم العلوم السياسية ضمن اسبوعه الثقافي, وحضرتها الدكتورة مريم سلطان لوتاه رئيسة القسم وعدد من اعضاء هيئة التدريس وطلاب العلوم السياسية. تحديات متعددة وتحدث الدكتور العلكيم عن عدد من التحديات التي تواجه منطقة الخليج ومنها التركيبة السكانية وقال بأهمية تفعيل دور المشاركة السياسية وبناء المؤسسات. وتحدث عن العولمة الثقافية خاصة ما يتعلق منها باللغة العربية, مؤكدا على اهمية الاهتمام بتدريس اللغة العربية وجعلها مادة اساسية والزامية بجميع المدارس الحكومية والخاصة, وكذلك الجامعات, وقال ان المحافظة على اللغة العربية يحفظ للامة هويتها. ودعا الدكتور العلكيم الى تعريب المعاملات في المؤسسات المالية والمصرفية وفي قطاع التدريس وتشجيع الترجمات. وتناول ازمة الخليج وتداعياتها وسمات المرحلة الراهنة في ظل النظام الدولي والمتمثل في كونه اتحاد تعددي, مشيرا الى ان النظام التعددي الاتحاد يعني حاليا في النظام الدولي وحدة الدول الاوروبية, والصين, واليابان, وروسيا باعتبارهم قوة فاعلة في العالم بقيادة امريكية, مشيرا الى ان هذا النظام والذي بدأ عام 1993 انتقل من الاحادي الى الاحادية التعددية حيث ان الاحادية الامريكية انتهت منذ عام 1991. رؤية مستقبلية وفي اشارة الى الرؤية المستقبلية لامن المنطقة, قال بضرورة اعتماد ترتيبات امنية مستقبلية تعتمد على نظام 6+3 وتعني دول مجلس التعاون الست اضافة الى العراق وايران واليمن. واشار الدكتور العلكيم الى التقارب الامريكي الايراني بدءا من دور ايران في اطلاق سراح الرهائن الامريكيين من لبنان مرورا بالهرولة الاوروبية باتجاه ايران وقال انه يرى ان هذه الهرولة تأتي في اطار ضوء اخضر اطلقته الحكومة الامريكية, كما اشار الى صور اخرى من الغزل القائم بين ايران وامريكا, ويتمثل في الزيارات الرياضية والثقافية, اضافة الى حديث خاتمي في حوار الحضارات باحدى شبكات التلفزيون العالمية الامريكية, وكذلك اعتزار الرئيس كلينتون للشعب الايراني. واشار الدكتور الى سعي امريكا لاشاعة الرعب في منطقة الخليج من خلال احتياطي البترول في العالم, وقال ان ما اعلن عنه من وجود احتياطي في الصين وبحر قزوين غير صحيح, وبالتالي فان البدائل غير متوفرة للتقليل من قيمة نفظ الخليج, مشيرا الى ان حلفاء امريكا ومنها اوروبا واليابان يعتمدون على نفط الخليج بدرجة كبيرة. المرحلة الحالية واستعرض الدكتور العلكيم سمات المرحلة الحالية من النظام الدولي والتي بدأت عام 1991 وتتضح في النظام الاحادي التعددي, وتزايد دور الاقتصاد في العالم, والديمقراطية وحقوق الانسان, والعولمة. وأكد الدكتور العلكيم على ضرورة ان يصبح الاقتصاد هو محور التحاور لتوطيد العلاقات الخليجية الخليجية, مشيرا الى ان التركيز على السياسة يعني عدم التوصل الى اتفاق. واشار الدكتور العلكيم الى قضية الجزر طنب الصقري وطنب الكبري وابو موسى, وقال انها تعد من القضايا الهامة, مؤكدا على ان التحكيم يعد افضل الوسائل للوصول على حلول ترضي الطرفين. كما تناول الصراع العربي الاسرائيلي, وقال ان الثقافة بين الطرفين ثقافة صراعية, وبالتالي فهو يرى ان السلام بين الطرفين صعب التحقيق, مشيرا الى عدم وجود صهيوني واحد يقبل ان يشاركه الفلسطينيون في فلسطين وبالتالي فان ما يحدث يعد بمثابة هدنة او مرحلة مؤقتة لمراحل اخرى, مشيرا الى امتلاك اسرائيل لاسلحة التدمير الشامل وبالتالي لا يمكن استبعاد استخدامها في وقت من الاوقات. المشكلة الثقافية وفي مداخلة من الدكتورة مريم لوتاه, اشارت الى التحدي الثقافي الذي يواجه منطقة الخليج وقالت باهمية اعطاء هذا الجانب العناية الكافية من قبل دول المنطقة, مشيرا الى ان السياسات التعليمية تسعى الى هدفين هما سوق العمل, ومواكبة التطورات الدولية, في حين ان عامل القوة الاساسي يتمثل في الهوية الثقافية, وقالت ان الغاء بعض المواد الدراسية من المناهج التعليمية ومنها المنطق والفلسفة على سبيل المثال يمكن ان يطال اللغة العربية. هذا وقد دارت مناقشات في نهاية المحاضرة اجاب فيها الدكتور العلكيم على استفسارات الحضور. العين ــ مكتب البيان