عادت بقع الزيت خلال الايام الماضية لتظهر بشكل كثيف فوق سطح البحر مما ادى الى تلوث الشواطىء في كلباء وعلى امتداد المناطق الواقعة قرب ميناء الصيد وحتى خطم الملاحة ولمسافة تقدر بنحو 16 كيلومترا . وقامت بلدية الشارقة فرع كلباء يوم امس بعمليات تنظيف شاملة لمعظم المناطق التي تأثرت بكميات من (القار) الذي حملته الامواج الى الشواطىء خاصة في الاماكن الواقعة قرب ميناء الصيد وحتى موقع مكتبة كلباء العامة وهي المنطقة التي زادت فيها كميات القار المتجمعة عن مخلفات السفن المتوقفة خارج المياه الاقليمية او تلك السفن العابرة للمياه الدولية القريبة من الحدود البحرية للدولة. تلوث متكرر وذكر مصدر مسؤول بالبلدية ان عمليات التنظيف للشواطىء التي تتعرض للتلوث بشكل متكرر وطوال شهور السنة قد اصبحت واجبا اساسيا من واجبات البلدية وتتم بواقع عدة مرات كل شهر وعقب تلقي اي بلاغ من الصيادين او مستخدمي الشواطىء حفاظا على صحة الناس وراحتهم. وفي ميناء الصيد بكلباء قال الصياد عبيد محمد حسن الزري انه توقف تماما عن الخروج للصيد طوال الايام الخمسة الماضية وذلك بعد تلوث الشاطىء بالقار, ووجود البقع الزيتية الطافية في الماء, وهو ما يجعلنا نعيد ترتيب حساباتنا كصيادين نعمل في هذه المهنة القديمة التي يوشك اهلها على هجرها بسبب كثرة تعرضهم للتعطل عن الخروج الى البحر بعد ان اصبح ماؤه غير نظيف ويؤثر على القوارب وعلى الشباك ايضا. تفاقم الخسائر واضاف ان المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم وهي تهدد الناس في ارزاقهم وتشجعهم على هجر مهنة الاجداد بعد ان تفاقمت الخسائر بسبب تلوث البحر المتكرر, ويكفي ان اشير الى ان خسائري الآن تزيد على 50 الف درهم نتيجة توقف خمسة طرادات املكها عن الخروج للبحر, وايضا تلف الشباك التي استعملها في الصيد. ويشير الزري الى انه حاول ان يعوض خسائره بالابتعاد عن ميناء الصيد والمناطق الملوثة القريبة منه الا انه فوجيء بأن هذا التلوث سواء في الماء او على الرمال يمتد حتى آخر حدود كلباء عند منطقة خطم الملاحة الامر الذي يعني ان يتوقف كلية حتى ازالة كل اثار التلوث الذي يفاجئنا عدة مرات في الشهر. لا علاج للمشكلة اما الصياد محمد يعقوب فقال: نحن الصيادين نقدر جهود الحكومة من اجل استمرار مهنة الصيد بين المواطنين, ونلتزم بشكل جدي بكل التعليمات, والبلدية لا تقصر في اداء واجبها عند ظهور اي تلوث, كما ان حرس الحدود والسواحل يقوم بواجبه على اكمل وجه في التأكد من هوية القارب وركابه قبل الخروج الى البحر في رحلات الصيد, ولكن هذا كله لا يكفي ولا يساهم في حل مشكلة التلوث بالشكل المطلوب, ولا نزال نعيش المشكلة دون علاج حاسم. واكد يعقوب انه اذا كان مطلوبا منا نحن الصيادين ان نحافظ على مهنة الصيد التي ورثناها عن الاجداد, فإن ذلك لن يتم الا بالعمل على بقاء البحر والشاطىء نظيفا لان ذلك يضمن لنا عدة اشياء في آن واحد منها ان نظافة ماء البحر ستكون عاملا مهما في الحفاظ على الثروة السمكية كما انها ستحافظ ايضا على صحة الناس من مستهلكي الاسماك وهم من المواطنين الذين يشكلون نسبة كبيرة من المشترين اليوميين للاسماك بحكم عاداتنا الغذائية. وفي الوقت نفسه ــ والكلام ليعقوب ــ فإن نظافة البحر والشاطىء ستحمي قواربنا وشباكنا من التلف والتخريب والدمار. تشديد العقوبة ويرى يعقوب ان تشديد العقوبات على مرتكبي اعمال تلويث مياه البحر هو العلاج الناجع وان تشديد الرقابة على خطوط الحدود البحرية للدولة وعلى السفن العابرة او المنتظرة في المياه الدولية يعتبر ضرورة للتصدي لاي محاولات لغسيل خزانات النفط في مياهنا او قريبا منها وبذلك يكون الحسم في قضية التلوث التي تفاجئنا بين الحين والآخر, وتنعكس اثارها السلبية على الصحة العامة وعلى ارزاق الناس. كلباء ــ محمود علام