اكد ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي عزم النيابة انشاء نيابة جنايات كبرى بدبي في مطلع يونيو المقبل تختص في القضايا المهمة التي يعاقب عليها القانون بالاعدام . واضاف لدى عودته امس الاول من الاردن ان فكرة انشاء هذه النيابة طرحت مؤخرا وتمت مناقشتها مع اعضاء النيابة العامة الى ان تم الاتفاق على انشائها وذلك لان القضايا الكبيرة مثل القتل والتي يعاقب عليها القانون بالاعدام تكون قضايا رأي عام وهي متابعة من قبل افراد المجتمع والرأي العام واذا دخلت هذه القضايا ضمن القضايا العادية فإنها تأخذ وقتا طويلا في فترات التحقيق والمحاكمة. واوضح النائب العام الى ان الزيارة الرسمية التي قام بها الى الاردن كانت بهدف الاطلاع على نيابة الجنايات الكبرى ومحكمة الجنايات حيث ان النيابة والمحكمة الجنائية هناك عمرها اكثر من 15 سنة مؤكدا عزم النيابة بدبي استقدام احد الخبراء القضائيين المختصين في مجال نيابة الجنايات الكبرى للتباحث معه في مجال انشاء هذه النيابة ووضع الاختصاص اللازم لها لامكانية التطبيق في اسرع وقت وسوف يتم انشاء هذه النيابة في مطلع يونيو وقبل هذه الفترة سيزور الخبير القضائي المختص حيث ان التصور موجود لدينا اضافة الى المشروع ولكن الافضل ان نأخذ رأي ذوي الاختصاص في هذا المجال. واشار الى ان نيابة الجنايات الكبرى سيكون لها اعضاء من النيابة العامة اضافة الى احد المشرفين الذين سيقومون بالتحقيق في القضايا من بداية وقوع الجريمة الى ان يتم التصرف بها بالاحالة او الحكم بحيث يكون التحقيق مستمرا فيها وذلك لضمان سرعة انجاز التحقيق في هذه القضايا لتاخذ وقتا مناسبا. تفعيل الاتفاقية مع الاردن واضاف النائب العام ان هناك وفدا من رؤساء الاقسام ونوابهم يضم كلا من وليد عبدالله رئيس قلم المرور واحمد علي حميد نائب رئيس قسم المحاكمة وجمال علي سيف من قسم التنفيذ وصلوا مساء امس الاول الى عمان وتأتي زيارتهم ضمن تفعيل الاتفاقية القضائية والقانونية بين دولة الامارات والمملكة الاردنية الهاشمية والتي تم توقيعها في الاسبوع الماضي بين وزيري العدل لكلا الدولتين مشيرا الى ان النيابة بدبي حرصت ان ينتقلوا الى الاردن للتعرف على طبيعة العمل بحيث يبدأوا مع بداية تكوين القضية من النيابة الى تنفيذ الحكم فيها وذلك ليطلعوا على سير العمل الاداري من خلال تحقيق النيابة والمحاكمة الى تنفيذ الاحكام وكل مايرتبط في هذا الموضوع من امور ادارية مؤكدا ان وجودهم لمدة اسبوع سيعطي المردود الحسن بحيث يتمكنوا من مقارنة العمل في النيابة العامة بدبي وفي الاردن ومثل هذه الايجابيات سوف تستفيد منها النيابة وعلى ضوئها يمكن ان نقيم دورنا من الناحية الادارية المرتبطة بالناحية القانونية والقضائية. تطوير البرنامج وقال ابراهيم بوملحه ان الكمبيوتر دخل النيابة العامة منذ عام 96 وعلى مدى ثلاث سنوات استطاعت النيابة ان تتلاشى كثيرا من الاخطاء مشيرا الى انه من السهولة ادخال الكمبيوتر واعداد برنامج له ولكن الصعوبة تكمن في تطوير هذا البرنامج وتلافي الاخطاء وتدريب الاشخاص الذين يعملون على هذا البرنامج لان ذلك يحتاج وقتا مضيفا بأننا اختصرنا هذا الوقت واوجدنا كمبيوترا متطورا اضافة الى ان هناك اشخاصا يستطيعون التعامل معه بدقة وفاعلية ونحن من حيث ادخال الكمبيوتر في المجال القضائي نعمل بأفضل الاجهزة التي وصلت الى هذا المستوى الطيب. واشار الى انه تم بحث هذا الموضوع مع الاخوة في الاردن الذين يملكون رغبة صادقة في الاستفادة من عملية الحاسوب الموجودة في نيابة دبي واكد بوملحه ان زيارته للاردن تأتي ضمن الزيارات التي بدأها منذ تأسيس النيابة العامة متمنيا ان يتم تفعيل مثل هذه الزيارات وان يتم تبادلها سواء مع الاخوة بالاردن او مع الدول الاخرى التي يمكن ان نستفيد منها ويستفيد منا وهناك نية على تكثيف مثل هذه الزيارات على المستوى الاداري والقضائي حيث سيتم ارسال مجموعة من الاداريين العاملين على الكمبيوتر الى امريكا وسنغافورة والى الدول المتقدمة في هذا المجال للاطلاع على سير الاعمال في نفس المجال. واشار الى ان مذكرة التعاون التي تم توقيعها مع الاردن ضمن الزيارة تشمل محورين هما النيابة العامة والمعهد القضائي حيث تم بحث كثير من اوجه التعاون في المجالين مشيرا الى انه قام بزيارة المعهد القضائي في الاردن واطلع على اعماله وهناك تم الاتفاق لتفعيل دور المعهدين سواء من خلال الزيارات المتبادلة او من خلال ارسال خريجي المعهد للتدريب واخذ بعض المحاضرات او العكس. واوضح ان هذه الزيارة عملت على توثيق العلاقات القضائية في اطار هذه الاتفاقية وزيارة الاجهزة القضائية وعلى رأسها النيابة العامة بالاردن والبحث في امكانية التعاون القضائي في مجال النيابة العامة بدبي والاردن والاستفادة من الخبرات الاردنية في المجالين الاداري والقضائي مؤكدا ان هذه الزيارة ناجحة وكانت موفقة حيث تم بحث كافة اوجه التعاون مابين وزارة العدل بالمملكة والنيابة العامة بدبي ووقعنا مذكرة تفاهم اشتملت على كثير من البنود والنقاط التي يمكن تفصيلها وتطبيقها خلال الفترة اللاحقة. تعاون مستمر ومن جانبه قال الدكتور مفلح القضاة مديرعام المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية الذي كان ضمن الوفد القضائي المرافق للنائب العام ان المعهد منذ تأسيسه حرص على التعاون مع الاخوة الاشقاء في الدول العربية والاجنبية الصديقة في سبيل تطوير المنهج الذي يتبعه في تأهيل الكوادر القضائية في الامارات العربية المتحدة حيث ان هذه الزيارة تأتي ضمن هذا الاطار فقد كان لنا لقاء مع المعهد القضائي الاردني والاطلاع على طبيعة الدراسة والتأهيل القضائي فيه والدورات التي ينظمها للكوادر القضائية. واضاف ان التجربة في الاردن هي مماثلة تماما للتجربة المطبقة بالمعهد القضائي بدبي سواء من حيث مدة الدراسة او المنهج الدراسي او من حيث تأهيل الكوادر القضائية والمساعدة والدورات التي يقيمها المعهد. واكد الدكتور مفلح القضاة ان الاخوة في الاردن ابدوا استعدادهم للتعاون وكان ذلك واضحا من خلال هذه الاتفاقية (مذكرة التفاهم) التي اتت لكي تزيد التعاون الموجود سابقا مابين المعهدين من خلال تبادل الزيارات وكوادر هيئة التدريس وتدريب الدراسين سواء هنا او هناك والحرص على المشاركة في الندوات والمؤتمرات التي يعقدها المعهدان وتبادل المعلومات والمنشورات والنشرات القضائية والمبادىء القانونية والتشريعات والبحوث والمشاركة فيها لخدمة العدالة في كلا البلدين من خلال هذا التعاون. تدريب الطلاب واشار الى انه كانت للمعهد سابقة في السنة الماضية حيث تم ارسال عدد من الطلبة وتدريبهم في المعهد القضائى الاردني وذلك قبل توقيع الاتفاقية هذا يدل على ان التعاون موجود بين البلدين الشقيقين منذ السابق ونحن نحرص على ان يستمر هذا التعاون وان يتطور لمافيه خير للبلدين ولذلك سوف يكون تبادل في ايفاد عدد من الدارسين سواء من دبي او من الاردن الى دبي لغايات التدريب والاطلاع على التجارب القضائية في البلدين ولتعزيز تأهيلهم وتطويرهم. واضاف الى ان المعهد يحرص دائما على ان يوجد عامل التنافس بين طلبته وبالتالي نحرص على ان يتلقى الجميع التدريب والتأهيل سواء هنا او في الخارج ليكون هناك تنافس حافز للطالب حتى يجتهد ويحصل على ترتيب مميز بين زملائه فقام المعهد بتخصيص بعض الدورات الخارجية سواء الى فرنسا اوالاردن او الى اي بلد عربي وصديق للمتميزين الاوائل فقط وبالتالي هم الذين سيتم ايفادهم للخارج بالنسبة للدارسين في المعهد القضائي ويمكن ان نرسلهم الى فرنسا ولاشك يجب ان يتقنوا اللغة الفرنسية حيث ان هذه اللغة تدرس في المعهد بجانب اللغة الانجليزية وايفاد الاوائل في اللغة الفرنسية الى فرنسا وذلك تكريما لتفوقهم في اللغة وذلك لتمكينهم في الاطلاع او المشاركة والمساهمة في دورة تأهيلية حيث لايستطيع الاستفادة منها الا اذا كان يتقن اللغة الفرنسية اضافة الى اللغة الانجليزية لايفادهم الى دولة ناطقة باللغة. واشارالى ان هذه الزيارة حققت نتائج ايجابية وان تطور التعاون البناء الذي يحرص عليه المسؤولون بكلا البلدين, حيث ان الكل يسعون ويحرصون على تطوير هذا التعاون في سبيل خدمة النواحي القضائية والقانونية. كتب خالد بن هويدي