استقبل رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في المنامة امس معالى مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية والوفد المرافق الذي يزور دولة البحرين حاليا لرئاسة ورشة العمل التدريبية في مجال التخطيط الاجتماعي لرصد وتلبية احتياجات كبار السن بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي بدأت أعمالها بالمنامة امس وتستمر اربعة ايام. ونقل معالى حميد الطاير الى رئيس الوزراء بدولة البحرين تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتمنيات سموه للبحرين بالتقدم والازدهار. ورحب رئيس الوزراء البحريني بمعالى الوزير مشيدا بعمق العلاقات التاريخية المميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين معربا عن اعتزازه بعقد هذه الورشة في رحاب دولة البحرين بمشاركة ممثلين من دول المجلس ومسؤولين من الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والدولية لمعالجة احتياجات كبار السن وتقديم الرعاية لهم. واكد ان البحرين خطت خطوات رائدة في مجال الرعاية الاجتماعية خاصة في رعاية كبار السن بتخصيص مراكز خاصة لرعايتهم وتلبية احتياجاتهم. من جانبه عبر معالى مطر حميد الطاير عن شكره وتقديره لرئيس وزراء البحرين على كافة التسهيلات والاستعدادات والترتيبات التي وفرتها دولة البحرين لاستضافة الورشة منوها بما حققته دولة البحرين من انجازات في مجال التخطيط الاجتماعي ورعاية المسنين. وكان معالى مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد افتتح بحضور عبدالنبي عبدالله الشعلة وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني أعمال ورشة العمل التدريبية في مجال التخطيط الاجتماعي لرصد وتلبية احتياجات كبار السن في دول مجلس التعاون. وتتضمن الورشة عشر فعاليات تشمل تحديد احتياجات المسنين ومناقشة نتائج مجموعات العمل وموضوع رعاية المسنين بين الاعتماد على الذات والمسؤولية المجتمعية الى جانب موضوعات حول التخطيط لخدمات الرعاية الاجتماعية وموضوع تخطيط برامج رعاية المسنين في دول المجلس اضافة الى التخطيط الاجتماعي لرصد وتلبية احتياجات المسنين. تحولات مهمة وقال معالى مطر الطاير في كلمة له ان هذا القرن شهد تحولات واتجاهات ديمغرافية مهمة حيث نجحت معظم دول العالم في مكافحة وفيات الاطفال عند الولادة ووفيات الرضع كما انخفضت معدلات المواليد وتحسنت التغذية والرعاية الصحية الاساسية والظروف المعينة للافراد وتم القضاء على الكثير من الامراض المعدية فكان لذلك كله اثره على زيادة اعداد الافراد الذين يعيشون حتى مراحل متقدمة من العمر ويشهد الهرم السكاني للعديد من الدول اتساعا في قمته مشيرا معاليه الى أنه من المتوقع ان يصل عدد كبار السن الى 590 مليون نسمة بحلول القرن المقبل. وأضاف أن هذه التحولات استرعت اهتمام برامج الامم المتحدة فكانت خطة العمل الدولية للشيخوخة المعتمدة في فيينا واحدة من اليات الامم المتحدة للتعامل مع قضايا المسنين والشيخوخة وربطها بقضايا التنمية لما للشيخوخة من اثار اجتماعية. وأضاف معالى وزير العمل والشؤون الاجتماعية أنه أذا كانت التنمية المستدامة ومازالت هدفا وغاية لكل مجتمع بشري يتطلع لبناء الانسان وتحقيق دولة الرفاه فان مفهوم الامن يبرز كعامل مهم من بين مجموعة العوامل الداعمة لبرامج التنمية. الانسان والأمن وأوضح أن الامن الحدودي ظل لفترة طويلة هاجسا لكل دولة اذ اعتبرت الحروب وما ينفق على التسلح هو المستنزف الاكبر لمخصصات برامج التنمية اما اليوم فان الاحساس بانعدام الامن يتولد لدى الافراد من القلق بشان الحياة اليومية فامن العمل وامن الدخل وامن الصحة وامن البيئة والامن من الجريمة هو ما يشغل بالقلق الفرد في هذا الوقت وهذا ما يمكن ان نطلق عليه الامن البشري وبمفهومه الحديث. وأكد أن الشعور بالامن من اثار الشيخوخة على الفرد والاسرة والمجتمع من اهم دعائم الامن البشري وان الاحساس بعدم الطمأنينة من المستقبل والخوف من انخفاض الدخل بعد التقاعد من العوامل المحبطة لانتاجية الفرد كما أن الشيخوخة وما تحمله من انخفاض في قدرات الفرد الانتاجية وزيادة الاعتمادية لديه والاحساس بتخلى المجتمع عنه هاجس يقلق الافراد ويجعلهم يعيشون صراعا بين التمتع بالحياة المعاشة وتامين متطلبات الحياة بعد التقاعد. وقال معاليه أننا في دول مجلس التعاون نفخر بما حققناه على صعيد التنمية بوجه عام والتنمية البشرية بوجه خاص كما أعرب عن فخره كون اربع دول من دول المجلس صنفت ضمن قائمة الدول الاعلى تنمية بشرية ودولتين صنفتا ضمن الدول متوسطة التنمية البشرية حسبما جاء في تقرير التنمية البشرية 96. زيادة متوسط الاعمار وأشار الى أن متوسط العمر المتوقع للفرد عند الميلاد على مستوى دول المجلس كان 9ر50 سنة في عام 06 وقد بلغ الان 8ر71 سنة هذا كما اشارت احدى الدراسات الى ان متوسط نسبة من هم فوق 60 سنه الى جملة السكان في دول المجلس سيرتفع من 9ر3 الى 7ر7 بالمائة في عام 2010 وسيصل الى 8ر11 بالمائة في عام 2015 في حين سينخفض متوسط نسبة من هم في الفئة العمرية صفر الى 14 سنه من 0ر37 بالمائة في عام 95 الى 1ر34 بالمائة في عام 2010 وستواصل الانخفاض لتصل الى 8ر29 بالمائة في عام 2025 وأوضح معاليه ان تلك الارقام والتقديرات تعني ان هرم الاسرة سيتخذ شكل الهرم المعكوس بمعنى وجود اسرة تتألف من طفل او طفلين وأبوين واربعة اجداد وربما ثمانية باضافة أبوين للاجداد وينسحب ذلك على الهرم السكاني بشكل عام. ودعا الى أعادة النظر في سياستنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل عام وعلى وجه الخصوص احكام الرعاية الاجتماعية بكبار السن ودراسة تأثير تلك الاحكام في مركز المرأة والشباب والعمال الاصغر سنا ورفاه الاسرة والادوار والعلاقات المتغيرة للمجتمع المدني وللسوق والدولة كما أكد على وجوب العمل لتغيير اتجاهات ومواقف الافراد واعادة رسم الصورة التقليدية لكبار السن التي تنظر اليهم على انهم معالون. وأشار معاليه الى وجود تحديات اخرى ستواجهنا وعلينا ايجاد الحلول لها فمجتمعاتنا تشهد طلبا قويا من جانب المراة على العمل وسياستنا تشجع المرأة على المساهمة الاقتصادية ولكن مع تزايد اعداد كبار السن فان الرعاية الاسرية للمسنين ستتأثر بسبب قلة العرض من جانب موفري هذه الرعاية وهي في الأغلب المرأة مشددا على ضرورة وجود سياسات الرعاية الاجتماعية لكبار السن ونظم العمل والخدمة المدنية التي تعزز الدور الاسري في رعاية المسنين من دون انتقاص لحق المرأة في العمل. تسهيل انتقال العمالة وعقدت مساء امس جلسة المباحثات الرسمية بين معالى مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية وعبد النبي عبدالله الشعلة وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني. وجرى خلال الاجتماع بحث التعاون القائم بين البلدين في كافة المجالات ولاسيما المجالات العمالية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية وسبل تطويرها وتعزيزها بما يحقق طموحات البلدين. واتفق الجانبان على تبادل المعلومات والخبرات والتجارب المشتركة بين البلدين في مجالات خلق فرص العمل وادماج العمالة الوطنية في مواقع العمل والانتاج والتدريب وتنمية القوى العاملة ومشروعات التنمية الاجتماعية وخدمات المسنين والمعاقين والاسر المنتجة. كما اتفق الجانبان على تكليف الوكيل المساعد لشؤون العمل الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل خليفة بدولة البحرين بوضع الية لمتابعة ما تم اقراره بشأن موضوع تسهيل انتقال العمالة الوطنية بين الجانبين والقيام بالاتصال بالمسؤولين بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والاجهزة المعنية بدولة الامارات العربية المتحدة لوضع استراتيجية وبرنامج عمل لتفعيل الموضوع ومتابعة تنفيذه بشكل يحقق طموحات وتطلعات البلدين في هذا المجال. وقد رحب معالى مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية بابناء دولة البحرين للعمل بدولة الامارات وقال انهم اخوة وابناء لهم مكانة خاصة في قلوب ابناء الامارات وسنقدم كل مايدعم اتاحة الفرص لهم العمل في دولة الامارات وسيعاملون معاملة ابناء الدولة. واكد اهتمام القيادة بدولة الامارات العربية المتحدة وتشجيعها كل ما من شأنه اتاحة المجال للاستفادة من ابناء دولة البحرين من الراغبين في العمل بدولة الامارات. واضاف الطاير ان دولة الامارات العربية المتحدة يسعدها ان يساهم ابناء البحرين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.