نريد ان نتعرف ابتداء من اليوم على واجبات وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ومكاتبها المنتشرة في الامارات السبع, اضافة الى الدوائر المحلية التي تكمل الدور في بعض الامارات التي تعتمد علىها في تسيير شؤون المساجد والوقف في المجتمع . تقريبا دار الحديث وبشيء من الاسهاب عن كثير من مؤسسات الدولة في جانب التطوير والتغيير وتحسين الاداء في خدماتها لكل قاطن على ارض الدولة ودار الحديث وكأن هناك دوائر ومؤسسات تعيش في حالة من الاستثناء المستهجن وسط زخم اللقاءات الساخنة مع قياداتنا الرشيدة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي طالما حث كافة المسؤولين في الدولة على جودة الاداء وخدمة المواطن والمقيم على احسن ما يكون بل انه كان يحدث بعض المسؤولين عن اوجه القصور مباشرة وهذا هو عين العقل في الصراحة والمواجهة. ولقد استرشد سمو الشيخ محمد بن راشد في حديثه الاخير مع جميع قيادات امارة دبي بمقولات صاحب السمو رئيس الدولة وتابع تنفيذها في امارته حيث المسؤولية المباشرة والملقاة على عاتقه كولي للعهد المنوط به تطوير كل مناحي الحياة في المجتمع المحلي, وكأن بعض المسؤولين عن المؤسسات الخدمية لم تصلهم الرسالة واضحة ولكننا من هذا المنبر نستقي من نبع قائدنا سمو الشيخ محمد بن راشد, ونستلهم جزءا يسيرا من صراحته لنتطرق الى معاناة المصلين من خدمات الاوقاف سواء من الناحية المحلية او الاتحادية وقد سبق لسموه الاشارة الى الاوقاف في العام الماضي عندما لم يحالفها الحظ بالفوز بجائزة الاداء الحكومي المتميز وقد بعث سموه رسالة خاصة بهذا المعنى لاستنهاض الهمة ومراجعة الحساب والا فإن البدائل المحسنة متوفرة ولن تعجز رحم الدولة ورحم دبي عن انجاب من هو اهل لادارة شؤون المجتمع وفق احدث الاساليب المعروفة. نعود الى البدء ونقول هل تطورت خدمات الاوقاف بشكل عام منذ تأسيس الدولة الى الان كما تطورت المؤسسات الاخرى التي نراها تسعى حثيثة الخطى للحاق بالركب قبل فوات الاوان؟ الاجابة على هذا السؤال الكبير بحاجة الى صفحات وصفحات ولا ابالغ ان قلت الى مجلدات لماذا؟ وكيف نعرف ان الاوقاف وخدماتها في تحسن ومن الذي يستطيع ان يكتشف الامر دون ان تتطرق وسائل الاعلام الى ذكر بعضها وعلى وجه الخصوص الصحافة لان الوسائل الاخرى لاعلاقة لها بواقع المجتمع من بعيد او من قريب. لاشك ان اول من يكتشف اوجه القصور هو المصلي في المساجد. والهارب من الصلاة في المساجد نتيجة الروائح الكريهة التي تنبعث من السجادات والفرش التي اكل عليها الدهر وشرب وتمضمض بها ثم لفظها ولكن بعض مساجدنا لم تلفظها وكأن الامام والمؤذن والمشرفين الذين يمرون على المساجد لايصلون فيها او يبحثون عن السجاد النظيف لكي يضعوا جباهم عليه ثم اذا عادوا الى اداراتهم جعلوا ألسنتهم في افواههم او ان آذان مسؤوليهم لاتعيرهم سمعا!!