اكدت صحيفة (العرب) التى تصدر فى لندن ان العلاقة الحميمة التى تربط بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبين الدولة متعددة الاوجه و تشير الى ذهن فذ وتتصل بالتراث وبالبحث التراثى فى امة استفاقت وتريد ان تحقق ذاتها فى عالم اليوم . وقالت الصحيفة فى تعليق لها على ما جاء فى الندوة الفكرية التى عقدت بواشنطن تحت شعار(القرن فى ثلاثين عاما) والتى نظمها مجلس سياسة الشرق الاوسط خلال الاسبوعين الماضيين ان المتأمل لمسيرة صاحب السمو الشيخ زايد يستطيع ان يرى بوضوح كيف تتحول الرغبات الى واجبات وكيف تتحول القيمة الى قوة ويختصر الضوء المسافة نحو قرن فى 30 عاما. واشارت الصحيفة الى ان وقائع الندوة الفكرية كانت من بين الفعاليات الاكثر بروزا خلال الاسبوعين الماضيين فقد بعث الرئيس الامريكى بيل كلينتون برسالة حيا فيها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واصفا دولة الامارات العربية بانها رمز للحكمة والقيادة الحكيمة. واضافت بانه لاعجب ان تنال دولة الامارات هذا الاهتمام فى المحافل الدولية ولا غرابة ان يتبوأ قائدها صاحب السمو الشيخ زايد هذه المكانة فى قلوب مواطنيه ووجدان امته فالعلاقة بين صاحب السمو الشيخ زايد ودولته علاقة عشق لاتدانيها الا العلاقة بين اللهفة واللقاء. وقالت (العرب) ما ان ياتى ذكر دولة الامارات العربية المتحدة فى محفل من المحافل الا واقترن بها اسم صاحب السمو الشيخ زايد ولا يذكر اسم صاحب السمو الشيخ زايد دون ان تذكر دولة الامارات حتى كادت ان تعرف بامارات زايد او يعرف بزايد الامارات. واضافت انها علاقة شديدة الخصوصية بين رجل ودولة فهى اشبه بعطر فواح يسبق صاحبه ليعبر عنه لهذا فان قيمة هذه العلاقة لا بد ان ينظر اليها ضمن اطار زمنى فالانطلاق والتحضر فيها يواكب التطور باشكاله المختلفة على نحو قد لا يبدو واضحا اول وهلة غير ان الاتصال بين الاثنين قائم ولعله يحتمه منطق تاريخى لا تستطيع الاحداث الانفلات منه. لذا فان قيمة هذه العلاقة انها متعددة الاوجه فهى اولا قيمة مطلقة تشير الى ذهن فذ وهى ثانيا قيمة تتصل بالبحث الدائب فى امة استفاقت وتريد ان تحقق ذاتها فى عالم اليوم. والمتامل لمسيرة صاحب السمو الشيخ زايد من بداية انطلاقها نحو مدائن الانبعاث والتوهج يستطيع ان يرى بوضوح كيف تتحول الرغبات الى واجبات وكيف تتحول القيمة الى قوة وكيف يختصر الضوء المسافة نحو قرن فى 30 عاما فان الحكمة ضالة المؤمن ان وجدها فهو احق الناس بها. وقالت صحيفة (العرب) ان صاحب السمو الشيخ زايد رأى بفطرته ان التحليق فى سماوات المستقبل لا يتم الا بالانطلاق من ارضية الماضى لهذا كان التراث بالنسبة له مصدر الهام يستمد منه عوامل العزة فى عالم مضطرب القيم ودرعا لضمان تحقيق الاستقرار النفسى والاجتماعى وصياغة لشخصية الانسان الاماراتى على مكارم الاخلاق والفضيلة ودون ان ينغلق المجتمع حول ذاته سعى صاحب السمو الشيخ زايد الى الاستفادة من كل تجارب المجتمعات الانسانية التى لا تصدم الفطرة بل تعين على بلوغ الاهداف والمرامى والرفاهية لشعبه دون مساس بالثوابت والموروثات والقيم. ومضت الصحيفة تقول ان صاحب السمو الشيخ زايد الى جانب كونه صاحب روية اجتماعية واعية تنطلق من ارضية دينية سمحة وغير متشنجة فهو صاحب مدرسة فى ابداع القيم فهو من اعلن التمرد على عبودية المكان والخروج الى الصحراء وتعميرها بل هو من افشى روح التفاؤل والامل بين مواطنيه وحثهم على رفع الرووس وممارسة التصدى والتحدى وعدم الاستسلام. واكدت ان هناك ثمة معاني جليلة تجمع بين صاحب السمو الشيخ زايد والنخيل لعله الشموخ او ربما لانه رمز الرخاء (او العلو والارتقاء) وقد يكون فى هاماته سر السمو ربما وربما فكلاهما يمتلك القدرة على الحلم.ـ وام