لن يتحقق شيء ما لم يكن هناك حلم أولاً كانت الاحلام هي المحرك لأكثر الأحداث إثارة في تاريخ العالم . ومنظمو المشروعات عملوا ايضاً بلا كلل, لتحقيق احلامهم, يعيش من يقيض لهم ان يصبحوا منظمي مشروعات في بحر من الاحلام. ان وجهتهم التي يتجهون اليها تعتبر جزراً خاصة, أماكن يتم بناؤها, وخلق وتحويل أحلامهم الخاصة الى واقع. ويعرف حقيقة وأهمية المشروعات طلبة الدراسات العليا على وجه التحديد وبالذات المقبلين على الدراسة في الدول الاوروبية فأول سؤال يواجهه الطالب في اللجنة اين المشروع المقترح لاطروحة الماجستير او الدكتوراه لان الفكرة تبدأ من الطالب او صاحب المشروع ولا تأتي مفروضة من فوق لانها في هذه الحالة تكون اجدى اثناء البدء في تطبيق اي مشروع من خلال المراحل العملية. لذا فصاحب المشروع الذي يذهب ومعه المخطط المبدئي وتفاصيل الموضوع المقترح تنفيذه اقرب الى تحقيق مراده ممن لا يملك بين يديه الورقة التي يمكن ان تكون رابحة. حتى لو كانت الفكرة عبارة عن حلم فلا مانع من تسطيرها على الورق الملموس وان كانت غريبة او غير معقولة احياناً عن النظر اليها لأول مرة, لانه مع التوضيح والتغيير تتبلور وقد يتشجع آخرون للمضي معك في هذا الحلم الى نهاية الطريق. ويتطلب كونك منظم مشروع تخيلك لجزيرتك, بل والأكثر أهمية, انه يعني ركوب الزورق والتجديف للوصول الى جزيرتك. ان البعض يتركون الشاطئ وينجرفون مع التيار بلا هدف في المياه الضحلة القريبة للشاطئ, في حين يجدف البعض بصورة محمومة ولا يصلون لمكان محدد, لانهم لا يعرفون كيف يجدفون او يوجهون الدفة. والأسوأ من الجميع هم الذين يظلون على الشاطئ, على البر الرئيسي, خائفين من ان يصعدوا للزورق. ومع ذلك, فقد يصبح كل هؤلاء الحالمين ذات يوم منظمي مشروعات, اذا استطاعوا تنظيم الموارد ــ الداخلية والخارجية ــ المطلوبة لتحويل حلمهم الى واقع. لكل الناس احلامهم, اننا جميعاً نحلم ونحن نيام, حتى وان لم نتذكر احلامنا. لكن احلام منظمي المشروعات مختلفة, فأحلامهم لا تقتصر على أحلام بجزر خيالية او عربات سريعة, ان احلامهم عن مشروعات اعمال. وقد يندمج النوعان من الاحلام احياناً. ان منظمي المشروعات لا يحلمون بمجرد ان يصبحوا مستقلين بل يحلمون ايضاً بمنتج او خدمة معينة, بأسلوب للتوزيع او التصنيع, او بشكل جديد للتسوق او البيع وهم راغبون في ان يفعلوا ما يقتضيه تحويل حلمهم الى واقع, ما داموا قد استمروا في ذلك, في حين يعملون لأفضل رئيس ممكن ــ انفسهم. وكلا العنصرين ــ مشروع الاعمال والقدرة على تحديد مصيرك الخاص ــ ينبغي ان يكونا حاضرين اذا كان للحلم ان يصبح حلم منظم أعمال. ان هذا الحلم يتخيل هدفا طويل الأجل ويتصور طريقة تحقيقه, فإن 80 في المائة مما تفعله, هو عمل شاق و20 في المائة متعة, فلا تركز بصرك على ما تفعله اليوم, انظر لمدى ابعد بما يكفي لتحصل على الرضا بأنك تحقق تقدماً نحو هدفك النهائي.