نظمت جمعية النهضة النسائية بدبي جائزة(سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لابداعات الطفولة)وذلك لتنمية ورعاية الابداعات الخاصة بالطفل والعمل على تشجيع المنافسة بين الاطفال في مختلف المجالات في حفظ وتجويد القرآن الكريم والشعر والقصة القصيرة والخطابة والفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والابتكارات العلمية. وتأتي الجائزة تقديرا من الجمعية للجهود المبذولة من سمو الشيخة لطيفة في مجالات اثراء البرامج والانشطة المقدمة للطفولة ولرعايتها للجهود الموجهة للطفل على المستوى المحلي والعربي والعالمي ودورها البناء في مجالات العمل الهادفة لدعم الطفولة. في البداية تقول مريم علي بطي مسؤولة اللجنة الدينية بالجمعية انه تقديرا وتثمينا للدور البناء لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في مجالات العمل الهادفة لدعم الطفولة فإن الجمعية قررت اطلاق جائزة (سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لابداعات الطفولة) تهدف من خلالها الى توجيه الجهود لتنمية ملكات الابداع لدى الطفل والارتقاء بمستوى ابداعات الطفولة ورعايتها في مجتمعنا وتشجيع المنافسة البناءة بين الاطفال في مختلف المجالات والانشطة وايجاد المناخ المحفز للطفل على الابداع, مع تشجيع الاطفال على التفكير العلمي الموضوعي منذ المراحل الاولى للتنشئة الاجتماعية, والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات المختلفة للطفولة من خلال تشجيع تلك المؤسسات على الاداء الاكثر تميزا. وتتعدد مجالات الجائزة لتشمل حفظ وتجويد القرآن الكريم والشعر والقصة القصيرة والمقال والخطابة والرسم والفنون التشكيلية والابتكارات العلمية والتصوير الفوتوغرافي, وتوجد ثلاثة مستويات لها, المستوى الاول ويشمل فئة الاطفال الاسوياء من سن 8 الى 15 سنة والمستوى الثاني ويشمل فئة الاطفال المعاقين من سن 8 الى 15 سنة, اما المستوى الثالث فيتم اختيار افضل مؤسسة او هيئة تقوم برعاية الطفولة السوية والطفولة المعاقة بالدولة. تكريم ضمن مهرجان صيف دبي وتضيف مريم علي بطي: على الرغم من ان المسابقة في دورتها الاولى الا ان عدد المتسابقين من الذكور والاناث كان كبيرا وحرصنا في العام الماضي على اعلان المسابقة حتى يتسنى لمن يمتلك الموهبة ان يشارك وسوف تعلن نتائج الدورة الاولى ضمن فعاليات مهرجان صيف دبي 99 ويكون هناك حفل تكريم للفائزين والمشاركين والجهات التي تعاونت في المسابقة. وعن اللجنة الدينية تقول مريم بطي: عندنا خطة عمل سنوية بها العديد من البنود من اصدارات دينية في المناسبات المختلفة وخاصة في شهر رمضان وندوات ومحاضرات تهدف الى التوعية الدينية والقضايا الاجتماعية المختلفة وكيفية حلها عن طريق الدين وعمل مسابقات سنوية للسيدات ومشاركتهن في مسابقة حفظ القرآن ودورات الفقه والاستعانة بدعاة من الجهات المنوطة بها الدعوة كدائرة اوقاف دبي للاسابيع الدينية التي تقوم بها كل شهر او شهرين وتمتد هذه الانشطة الى فرعي الجمعية بالخوانيج وحتا, وهناك تنسيق بيننا وبين هيئات ومؤسسات كثيرة نسعى من خلاله الى الوصول الى تقديم كافة الخدمات والانشطة لمستحقيها. عطاء متواصل ويقول سيف الجابري منسق لجنة التحكيم بالجائزة فرع القرآن: تعتبر جائزة الشيخة لطيفة لابداعات الطفولة ــ فرع حفظ القرآن الكريم ــ مساهمة عظيمة في حفظ كتاب الله تعالى وتوجه رباني لابناء الاسلام لان مثل هذه المسابقات وخاصة اذا تداخلت فيها الفنون والعلوم يصبح لها قبول بين اوساط الطلبة وكما هو مبين من عنوان الجائزة بأنها تختص بالمبدعين من مختلف الفنون وحفظ القرآن الكريم والذي يعتبر الجزء الاساسي في حياة كل مسلم ويغذي جميع انواع الفنون لانه متى وجد عندنا الطالب الحافظ لكتاب الله يعني ذلك انه عندنا عقلية مبدعة يستفاد منها. ومن هذه الرؤية السليمة والسديدة جاءت فكرة جمعية النهضة النسائية بدبي لعمل مسابقة محلية تتكفل بها من افكارها ولما سبق من عطاء متواصل في خدمة هذا الوطن ولمن يقيم على ارضه فجاء الاعلان من قبل الجمعية لابداعات الطفولة فكان بذلك ايجاد منطلق سليم من هذه الجمعية والتي عرف عنها انها اكثر اهتماماتها بكبار السن والمحاضرات العامة ولكن ان تصبح الجمعية احد الروافد لطلاب العلم في صقل مواهبهم فهذا شيء يسجل لهذه الجمعية بأحرف من نور لانه في الحقيقة نواة لمستقبل مشرق لجيل المستقبل والذين عليهم المعول لخدمة الوطن ودولة الاسلام. ويضيف سيف الجابري: اوجه نداء لكل اب ولكل ام ان يغرسوا عند اولادهم حب المنافسة في التحصيل العلمي بجميع انواعه وان يربوا اولادهم على العطاء, والدخول في مثل هذه المسابقات يصقل المواهب ويفتح الاذهان ويزيد من حدة الذكاء عن طريق المعلومات, واتمنى من الله سبحانه وتعالى ان يشرح صدور اولياء الامور وان نجد في العام المقبل الاعداد مضاعفة للدخول في هذه المسابقة المتميزة في افرعها المختلفة. دور بارز لاولياء الامور ويقول احمد الأهدل مشرف عام مراكز مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن ان جائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم نواة لتغذية المسابقات القرآنية التي تعتمد على كامل الحفظ ذلك ان المقادير المحفوظة التي تعتمد عليها المسابقات تتمثل في فرع واحد وهو كامل القرآن هذا في الغالب فتدعو الضرورة لايجاد مسابقة قرآنية تأخذ بأيدي المتقدمين اليها حتى يؤهلوا بدخول المسابقات الكاملة ومن ثم لن يكن هناك في الساحة ما يفي بهذا الغرض. فجاءت المسابقة في عز طلب المتقدمين والراغبين لاستكمال حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى. وبما ان هذه المسابقة في دورتها الاولى فكنا نتوقع ضعفا ملحوظا في المتقدمين وخاصة انهم حضروا في اعمار موحدة غير ان الواقع اثبت ان هناك كفاءات لايستهان بها بحيث فوجئنا في اليوم الاول ببعض المتقدمين الذين حصلوا على الدرجة النهائية مما اضطر اللجنة بعد ان رأت علو الدرجات بشكل ملحوظ الى تعديل بعض بنود اساسيات المسابقة ليفي بغرض التوازن. ويضيف احمد الاهدل بقوله هناك دور بارز وملحوظ لاولياء الامور الذين يولون ابناءهم اهمية خاصة في حفظ القرآن الكريم وقد وجدنا كثرة المتسابقين الذين ينتمون الى اسرة واحدة وهذا دليل قاطع على دور اولياء الامور في النهوض بعملية حفظ القرآن الكريم, اما المدارس فنكاد نقطع بأن الانتماء اليها اظهر تميزا لمختلف المدارس بحيث اصبحنا نستطيع بوجه التقريب تحديد المدرسة التي تقدم منها الطالب من خلال تحديد مستواه. اعمال جيدة وتقول الفنانة نجاة مكي ان الجائزة في حد ذاتها جائزة للابداع وتأتي لتشجيع المواهب الصاعدة والعمل على صقل هذه المواهب والاستمرار في عملية الابداع في كافة جوانبها التي تشملها الجائزة ونحن ثلاثة من الفنانين التشكيليين نقوم بالتحكيم في جائزة الفنون التشكيلية على اساس ان لجنة التحكيم المكونة من ثلاثة افراد يكون الحكم فيها قاطعا وتسير بطريقة حيادية حتى يأتي الحكم سليما على اعمال الاطفال والناشئة, وهناك اعمال جيدة لكن تحتاج الى صقل وتشكيل وجدان, ووجود مثل هذه الجائزة في الدولة اكبر دليل على النظرة الحضارية للطفولة والاهتمام بالنشء في الامارات من قبل سمو الشيخة لطيفة, وهذا حافز كبير يعطي للاطفال دفعة اكبر للتنافس, وانا ارى ان بعض الاسر تحاول تشجيع ابنائها والعمل على اعطائهم الفرصة خاصة الموهوبين والمبدعين وكذلك المدارس بدأت في اعطاء مساحات للابداع وفعلا برزت نماذج من الاطفال حصلت على جوائز عالمية, وتوجد فرص كبيرة ومتوفرة للاباء والامهات لاعطاء ابنهائهم دفعة نحو الابداع. تحفيز منذ الصغر وتقول عائشة اسعد انا أم لثلاثة مشاركين في مسابقة الشيخة لطيفة فرع حفظ القرآن الكريم وهذه المسابقة فخر واعتزاز لنا ان نشارك فيها وهي بحق حث وتشجيع للاطفال على حفظ وتجويد القرآن وتدفعهم كذلك الى مراجعة ما حفظوه بين فترة واخرى, وانا والحمد لله اقوم بتشجيع اولادي على الحفظ واحفزهم منذ صغرهم على ذلك باعطائهم جوائز على قدر اعمارهم, ويقوم والدهم بشراء هذه الجوائز وكلما كبر الولد تكبر الجائزة التي نعطيها له. يقول الطالب يوسف عبدالعاطي محمد علي: احفظ خمسة اجزاء من القرآن الكريم وبدأت في سن مبكرة وانا عمري حوالي خمس سنوات وقد ساعدني والدي على الحفظ مع امام المسجد الذي كنت اذهب اليه خاصة في الدورات التي تقيمها دائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدبي, واشتركت في هذه المسابقة بعد ان تم الاعلان عنها في الجرائد والتلفزيون, وهي بلاشك مسابقة ندعو الله ان تكون عونا لنا جميعا وحافزا على الفوز بحفظ القرآن كاملا. وتقول خديجة حسن مصباح احفظ ثلاثة عشر جزءا من كتاب الله وهذا راجع الى تشجيع والدي ووالدتي حيث كانت أمي تقرأ لي واسمع لها واذهب لمركز تحفيظ القرآن خلال اجازة الصيف مع اخوتي, والقرآن ثوابه عظيم وطريق لنيل النجاح في الدنيا والآخرة, واعطاني حفظ القرآن سهولة في الدراسة. وتقول ميساء محمد زيدان احفظ 15 جزءا منذ ان كنت صغيرة وقبل الدخول الى المدرسة وبعد ان اعلن عن جائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لابداعات الطفولة سجلنا اسماءنا للاشتراك فيها ونيل ثوابي الدنيا والآخرة ويرجع الفضل في تشجيع والدي ووالدتي واخوتي وبعض المدرسات في المدرسة. ويقول ياسر محمد بدأت احفظ القرآن وانا في سن صغيرة واستطعت ان احفظ قدرا كبيرا منه, بدأت في البيت ثم مكاتب التحفيظ وهناك من اصدقائي من يحفظ القرآن كله وبعضهم يحفظ اجزاء معدودة. وتقول هالة زيدان 14 سنة: احفظ القرآن الكريم كله واحمد الله سبحانه وتعالي على ذلك وقد ضاعفت جهودي منذ الصغر في الحفظ وان التشجيع مهم جدا وبأية طريقة حتى يستطيع الطفل ان يحفظ وان يستوعب, وان اي انسان يريد ان يعرف كل شيء فعليه ان يقرأ القرآن لانه كتاب الله سبحانه وتعالى. كتب السيد الطنطاوي