استعرض الامناء العامون لمجالس الشورى والوطني والامانة بدول مجلس التعاون الخليجي العربية في اجتماعهم بفندق أبوظبي انتركونتننتال امس البنود والقرارات السابقة للاجتماع الثاني للامناء العامين والذي عقد بالسعودية وأوصى بانشاء شبكة لتبادل المعلومات والاتفاق على تكوين لجنة من جميع الامانات العامة تستقصي الموضوع من جميع جوانبه وحجم المعلومات التي يمكن تداولها ونوعيتها ووضع الحلول المناسبة لها ومعالجة التساؤلات التي اثيرت او يمكن ان تثار مستقبلا حول الموضوع. وقد استعرض المشاركون الاقتراح المقدم من دولة الكويت بالنسبة لاقامة هذه الشبكة حيث اطلعوا على اهم الخدمات التي ستوفرها الشبكة وهي تبادل المعلومات والملفات من مجلس لاخر وخدمة البريد الالكتروني مع امكانية الاستفادة من خدمة الاجتماع عن طريق الاتصال المرئي. كما استعرض المشاركون مقترحات الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بالامارات حول تفعيل الاتصالات وتبادل الزيارات بين المجالس وتشكيل امانة عامة لاجتماعات مجالس الامناء. وقد اعدت الامانة العامة لمجلس الشورى السعودي ورقتي عمل حول مقترحات الامارات بشأن انشاء امانة لاجتماع الامناء العامين وتبادل الزيارات والخبرات بين المجالس بدول مجلس التعاون. وسيختتم المشاركون في الاجتماع اعمالهم اليوم واصدار التوصيات والنتائج حول الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع. وفيما يلي تفاصيل المقترحات واوراق العمل: شبكة المعلومات وقد أشارت الدراسة التي اعدتها الامانة العامة لمجلس الامة الكويتي الى ضرورة الدعوة للاخذ بهذه الشبكة وتطبيقها وبحيث سيتم استخدام شبكة الانترنت العالمية كبنية تحتية مع سهولة تطبيقها وكذلك امكانية تبادل نقل البيانات المهمة بسرية تامة. وتشير المتطلبات الاساسية لهذه الشبكة الى توصيل جميع الشبكات المحلية لدى المجالس الخليجية بشبكة الانترنت العالمية وتركيب الاجهزة والبرامج الخاصة بتقنية الـ (V. P. N) واقامة صفحة خاصة بشبكة الانترنت لكل مجلس مع مراعاة بعض الشروط عند اختيار الاجهزة كتوفر بنية مفتوحة للشبكة يمكن تطويرها في المستقبل وتوفر سرعة مقبولة مع مراعاة كونها متوافقة مع متطلبات عام 2000 التدافقية, وقد تم اقرار الاقتراح المقدم من مجلس الامة الكويتي على ان يطبق خلال فترة مرحلية. وأكد المشاركون خلال النقاش على اهمية نوعية المعلومات التي ستوضع في الشبكة ومدى الفائدة منها وايضا التكاليف التقديرية لانشاء هذه الشبكة. البرامج التدريبية كما تم استعراض القرارات التي اتخذتها اللجنة التدريبية وذلك في اجتماعها الذي عقد بالرياض مع عرض القرارات التي انبثقت عن تلك اللجنة ونوقشت في هذا الاطار بعض التوصيات وحددت الاولوية لبعض البرامج التدريبية واستعرضت اثناء الاجتماع عناوين الدورات المقترحة والتي أبدى المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشورى السعودي ومجلس الامة الكويتي استعدادهم للقيام بها وتنفيذها. وقد أقر المشاركون الخطة التدريبية المقترحة على ان تنفذ خلال سنة واحدة. ويذكر في هذا الصدد ان الاجتماع التأسيسي للأمناء العامين والذي كان قد عقد بالكويت في مارس 1997 قد اوصى بالتأكيد على أهمية تدريب موظفي المجالس الخليجية والسعي لتوفير كافة السبل التي تزيد من حصيلتهم العلمية والعملية على ان تقوم كل امانة عامة في المجالس الخليجية بحصر احتياجاتها التدريبية في المجالات التخصصية ذات العلاقة المباشرة بعمل المجالس وموافاة الامانة العامة لمجلس الامة الكويتي بتلك الاحتياجات لكي تتولى وضعها في تقرير موحد يتضمن خطة تدريبية مشتركة تعرض في الاجتماع المقبل للامناء العامين. الأمانة العامة للمجالس وقد قوبلت مقترحات الامارات الثلاثة التي تقدمت بها خلال الاجتماع بالترحاب والقبول والموافقة من قبل الوفود المشاركة نظرا لاهميتها وفاعليتها في هذه المرحلة الهامة من مرحلة تطور دول المجلس. وقد اعدت الامانة العامة لمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية ورقتي عمل حول مقترحات الامارات بالنسبة لانشاء الامانة العامة للمجالس وتبادل الزيارات والخبرات بين مجالس الشورى والوطني بدول المجلس. وفيما يلي تفاصيل هاتين الورقتين: أمانة عامة كان عنوان الورقة الأولى (نظرة حول مقترح دولة الامارات انشاء امانة عامة لاجتماع الامناء العامين لمجالس الشورى والوطني والامة) وجاء فيها: ان مهام التنسيق والمتابعة لاجتماع الامناء العامين امر مطلوب, وتساهم في زيادة فعالية القرارات والتوصيات التي يصدرها, كما تزيد في درجة الحماس من منسوبي الامانات لاعمال هذا الاجتماع, ومتابعته. لكن اسلوب تنفيذ ذلك يتطلب البحث, والنظر في البدائل المتاحة. ومن البدائل: 1- انشاء امانة عامة. 2- تكليف وتسمية موظف على الاقل- في كل امانة- يتولى عمليات المتابعة والتنسيق لاعمال الاجتماع. 3- ان تتولى الامانة العامة للمجلس الذي يعقد فيه الاجتماع متابعة ما يصدر عنه من قرارات وتوصيات, كما تتولى التنسيق بين الامانات بهذا الشأن, ويستمر عملها حتى بداية عقد الاجتماع التالي, فتتولى المهمة تلك الامانة. 4- ان تتولى الامانة العامة للمجلس الذي سيعقد فيه الاجتماع المقبل, متابعة ما يصدر من توصيات, وقرارات, والتنسيق حتى موعد الاجتماع. 5- تكوين لجنة متابعة في نهاية كل اجتماع, تتولى اعمال المتابعة والتنسيق حتى موعد الاجتماع التالي. مهام الأمانة ولكل بديل من هذه البدائل ايجابياته وسلبياته, على النحو الآتي: البديل الاول: انشاء امانة عامة للاجتماع. يتم تكوين امانة عامة للاجتماع, تتولى القيام بمهمات التنسيق والمتابعة, وتوفير البيانات, والمستلزمات المطلوبة للاجتماع, ويتم الاتفاق على تحديد مقر دائم لها, وتوفير الموظفين اللازمين. الايجابيات: أ- رفع درجة التنسيق والمتابعة, وتطوير مستواها, حيث سيخصص موظفون لهذا العمل, تتوفر لهم الامكانات, والمستلزمات المطلوبة, ويكونوا متفرغين لهذا العمل. ب- ارتفاع درجة الزامية ما يصدر من الاجتماع من قرارات وتوصيات, حيث ستأخذ طابعا رسميا اكثر. ج- المساهمة في توفير ما يحتاجه الاجتماع من دراسات او تقارير او معلومات, عن طريق التنسيق والاتصال مع الجهات المختصة والمراكز المتخصصة. د- تسهيل الاتصال بين الامانات بشأن هذا الاجتماع. السلبيات: أ- ارتفاع التكلفة المالية, حيث يتطلب توفير موظفين, ومكاتب, وتجهيزات خاصة لهذا الغرض. ب- طول خط الاتصال, فبدلا من الاتصال المباشر بين الامانات, لابد من المرور عبر امانة الاجتماع. ج- قد يخلق درجة من الحساسية, خاصة ان هذا الاجتماع هدفه الاساسي الالتقاء, والتعارف, والتشاور بين منسوبي الامانات, والتنسيق لبعض الامور الادارية والمالية. عمليات التنسيق البديل الثاني: تكليف موظف- على الاقل- في كل امانة, يتولى عمليات التنسيق, والمتابعة لاعمال الاجتماع. بحيث تقوم الامانة العامة لاي مجلس بتسمية وبتكليف احد منسوبيها لتولي مهمات التنسيق والمتابعة لاعمال اجتماع الامناء العامين, ومن المناسب ان يكون من ذوي المهارة والقدرة لاداء هذا العمل, وان يكلف به بالاضافة لعمله الاساسي, ويتولى كل مكلف الاتصال بمثيله في المجالس الاخرى, فيما يتعلق بأعمال التنسيق, والمتابعة للاجتماع. الايجابيات أ- تفاعل الامانات جميعا مع مايصدر عن الاجتماع, بدرجة جيدة. ب- انخفاض التكلفة المالية, نظرا لان هذا الموظف قد يكلف بهذا العمل بجانب عمله الاساسي, وغالبا لن تكون مهماته الاساسية كبيرة, او تأخذ اغلب وقته. لهذا سيتم الاستفادة من الموظف بدرجة اكبر. ج- رصد ما يصدر عن الاجتماعات بدقة, مع تنظيم ملف متكامل للاجتماع, يكون في مكان واحد معروف. د- سهولة التنسيق والمتابعة بين المجالس, وداخل كل مجلس, لما يصدر من قرارات, او توصيات. السلبيات: أ- قد لا يشعر الموظف المكلف بهذا العمل, باهمية اعمال التنسيق, والمتابعة, وبالتالي قد يتقاعس عن المتابعة. ب- قد يكون الموظف المكلف, مثقلا باعمال ومهمات اخرى, مما يعيق تأديته لهذا العمل. ج- قد يؤثر, نقل الموظف الى وظيفة اخرى لاي سبب, او خروجه من المجلس, سلبا على اعمال التنسيق والمتابعة, فتكليف موظف اخر قد يأخذ وقتا, وربما لا يتم اعطاؤه فكرة كاملة عما تم التوصل اليه من قرارات, والاعمال المطلوب متابعتها والتنسيق لها. انعقاد الاجتماعات البديل الثالث: ان تتولى كل امانة عامة لاي مجلس يعقد فيه الاجتماع, متابعة ما يصدر عنه حتى موعد انعقاد الاجتماع اللاحق. بحيث يكون من ضمن الاساليب المتعارف عليها قيام الامانة العامة للمجلس الذي يعقد فيه الاجتماع باعمال المتابعة, والتنسيق لما يصدر من قرارات وتوصيات, حتى موعد عقد الاجتماع اللاحق. الايجابيات أ- ارتفاع درجة التنسيق والمتابعة للقرارات, والتوصيات, نظرا لان ما صدر عن الاجتماع يعد محسوبا على الامانة العامة, وبالتالي يهمها تطبيق ما اتخذ. ب- سرعة أعمال المتابعة والتنسيق, نظرا لان من يتم تكليفهم بهذا العمل يشعرون بان المدة اللازمة لانجازه محدودة, وهي حتى موعد الاجتماع اللاحق. ج- توزيع الخبرة بين منسوبي المجالس في اعمال المتابعة والتنسيق. د- زيادة درجات التعارف بين منسوبي الامانات. السلبيات: أ- قد تتغلب اعمال المتابعة والتنسيق لما صدر من قرارات, على المهمات الخاصة بالتنسيق لاعمال الاجتماع اللاحق. مما يتطلب معه تكوين مجموعة اخرى لهذه المهمات. ب- صعوبة معرفة من يتم الاتصال به من المجالس الاخرى, لاعمال التنسيق. ج- قد تتطلب بعض المهمات مدة اطول من الوقت المحدد بسنة, مما قد يربك اعمال المتابعة عند انتقالها الى مجموعة أخرى. عملية المتابعة البديل الرابع: ان تتولى الأمانة العامة للمجلس الذي سيعقد به الاجتماع المقبل اعمال المتابعة والتنسيق حيث تم الاتفاق في اجتماع الامناء العامين على عقد اجتماعات الامناء بدول المجلس حسب ترتيب الحروف الهجائية, لذا اصبح معروفا اين سيعقد الاجتماع اللاحق, لذا تقوم الامانة العامة لهذا المجلس بالبدء بعد انتهاء الاجتماع, بالتنسيق والمتابعة لاعمال الاجتماع اللاحق, الذي سيعقد لديهم. الايجابيات: أ- زيادة الاهتمام باعمال المتابعة, لارتباط ذلك بما سيتم طرحه في جدول الاجتماع المقبل. ب- ارتفاع درجة التنسيق لاعمال الاجتماع المقبل, نظرا لمتابعة جميع ما يتعلق به, قبل موعد عقده بوقت كاف. ج- ارتفاع درجة التعاون, والتنسيق بين منسوبي الامانات. السلبيات: أ- قد تطغى اعمال التنسيق للاجتماع اللاحق, على اعمال المتابعة للاجتماع السابق. ب- صعوبة معرفة من يتم الاتصال به لاعمال المتابعة والتنسيق, احيانا. ج- التراخي عن المبادرة في القيام باعمال المتابعة, بحجة طول الوقت. تشكيل لجنة البديل الخامس: تكوين لجنة متابعة في نهاية كل اجتماع, تتولى اعمال المتابعة والتنسيق حتى موعد عقد لاجتماع اللاحق. هذا البديل يتضمن ان يتم تكوين لجنة متابعة من كل الامانات المشاركة في الاجتماع, وذلك في نهاية كل اجتماع, تتولى اعمال المتابعة والتنسيق حتى موعد عقد الاجتماع اللاحق, وتعقد اجتماعا كل اربعة اشهر في مقر المجلس الذي عقد به اجتماع الامناء العامين, الذي تتم المتابعة لاعماله. الايجابيات: أ- رفع درجة فعالية القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع, لان المتابعة ستكون من جميع الامانات بالوقت نفسه. ب- الالمام بجوانب جميع الموضوعات التي تم اتخاذ قرارات بشأنها. ج- زيادة درجة التعاون والتنسيق بين منسوبي الامانات. السلبيات: أ- الكلفة المالية المتمثلة في تكوين اللجنة وموعد اجتماعاتها. ب- قد يحصل بعض الارباك للعمل, نتيجة كثرة المشاركين في المتابعة. من واقع الاستعراض لهذه البدائل, وايجابياتها, وسلبياتها. فقد يكون الجمع بين اكثر من واحد منها امرا مناسبا, وذلك بالجمع بين البديل الثاني والثالث, اي ان تقوم كل امانة عامة بتكليف احد منسوبيها للقيام بمهمات المتابعة والتنسيق لاعمال الاجتماع, بحيث يتولى تنظيم الملفات الخاصة بالاجتماع, ومتابعة ما يصدر من قرارات وتوصيات, والاتصال مع الامانات الاخرى بهذا الخصوص. كذلك ان تتولى الامانة العامة للمجلس الذي يعقد فيه الاجتماع القيام بمهمات المتابعة والتنسيق لما يصدر عن الاجتماع من قرارات وتوصيات, وتقدم بذلك تقريراً الى الامين العام, يعرضه في الاجتماع اللاحق. هذا البديل ربما يكون هو الانسب, على الاقل في الوقت الراهن. تبادل الزيارات تبادل الزيارات والخبرات بين مجالس الشورى والوطني والامة لدول مجلس التعاون الخليجي وهي من اعداد الامانة العامة بمجلس الشورى السعودي لما كان لاسلوب العمل- كما هو معلوم- اثره الفعال في انجاز الاعمال وتحقيق الاهداف المرجوة بالدقة والسرعة المطلوبتين- خاصة اذا تجرد من الروتين الممل الذي قد يعطل مواهب الابداع والتطوير ويعيق اللحاق بركب التقدم- فان الاطلاع على اساليب العمل الجاري لدى الغير من شأنه ان يفيد ويثري, ويسهم- في الوقت نفسه- في التطوير والرقي باجراءات العمل ووسائله, بحيث يمكن تحقيق غايات الجهاز بايسر طريق وافضله. وفي المملكة العربية السعودية, يحرص مجلس الشورى على قيام الكوادر الادارية العاملة لديه بالاطلاع على اساليب العمل المتبعة في المجالس المماثلة بدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة, ابتغاء الافادة من هذه الاساليب من جهة, ومن اجل نقل مالديه- مما قد يكون منفردا به- من اساليب ووسائل الى المجالس الشقيقة, بحيث تعم الفائدة ويتحقق الهدف المرجو من جراء الاتصال والتعاون بين مجالس دول المنطقة. الاحساس بالمسؤولية ان بث روح الاحساس بالمسؤولية, ومنح الموظف الفرصة المناسبة لابراز مهاراته, واتاحة الطريق له للاطلاع والاستفادة من تجارب الاخرين الناجحة, واعطاءه الجرعات التدريبية المناسبة, كل ذلك يعد من المقومات الرئيسية لتطوير الموظف, وبالتالي لاتقان العمل الموكل اليه, فهذا الاسلوب محفز للأداء والرضا الوظيفي ورافع من مستواه, وهو يعمل على اكساب مهارات جددة وصقل المهارات القائمة, ويحقق- بمرور الوقت- للجهاز كفاءات متميزة, تشكل لبنة اساسية في الهيكل الوظيفي للجهاز. غير ان هناك كثيرا من الاعمال- وخاصة في مجال اعداد الدراسات كذا اعمال اللجان والجلسات- يتطلب غالبا العمل الجماعي بأسلوب الفريق الواحد. وكذا اتباع اساليب جديدة ومرنة في القيام بمهام هذه الادارات ومسؤولياتها على الوجه الاكمل, لعدة اعتبارات منها: انه يؤدي الى تبادل الاراء والافكار حول الموضوع المطلوب انجازه, والى سرعة الانجاز بتوزيع العمل بشكل عادل ومنظم, بحيث يعمل كل على انجاز جزئية معينة, وبالتالي جمعها وبلورتها وفق التوجهات المطلوبة. ومن خلال هذا لاطار فقد نجد من المناسب التنويه بأن مجالس الشورى, والوطني, والامة لدول مجلس التعاون الخليجي تتشابه في كثير من اعمالها الادارية وخصوصا اعمال الامانات العامة لهذه المجالس, وهذا ما يبرر اهمية تبادل الزيارات والخبرات بين منسوبي امانات هذه المجالس للاستفادة من تجارب بعضها البعض. توصيات هامة وقد تمخفض عن الاجتماع الاول, والثاني, للأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني والامة بدول مجلس التعاون عدة توصيات هامه, من بينها اهمية تبادل الزيارات والخبرات, والاستفادة من التجارب والممارسات الادارية الناجحة لدى المجالس الخليجية. وتكمن اهمية تفعيل هذه التوصية في الاستفادة من خبرات هذه المجالس وتجاربها في مجالات عمل كثير منها: مجالات اعداد المحاضر والاجتماعات والدراسات والحاسب الآلي والتدريب وادارة شؤون العاملين. لهذا فان مجالسنا الخليجية بحاجة للتعرف على مالدى الاخرين حول الكيفية التي يتم من خلالها انجاز اعمال الادارات المعنية بتلك المجالات وبالتحديد التعرف على اساليب العمل, وطرائقه, والخبرات والتجارب الادارية والفنية والوسائل المستخدمة فيه, وبالتالي ينعكس هذا على تطوير الاداء وحسن سير العمل. وايضا فان لتبادل الزيارات اهمية في الارتقاء بمستوى مهارات العاملين في هذه المجالات وقدراتهم ومعارفهم, وخصوصا التشابه الكبير في مهمات هذه المجالس واهدافها وخاصة الاعمال الموكلة لجهاز الامانات العامة لهذه المجالس, فمثلا: يوجد لدى معظم هذه المجالس ادارات متخصصة للبحوث والدراسات, والاجتماعات واللجان, والمحاضر, والحاسب الآلي وغير ذلك, وهي لا تختلف في مهماتها عن اي مجلس او برلمان, وان كان هناك تفاوت في الامكانيات وأساليب العمل المتبعة من مجلس لاخر. أقسام وادارات ومن تلك الادارات توجد ادارة معنية بالبحوث والدراسات بمجلس الامة بدولة الكويت وتتبعها ثلاثة اقسام رئيسية: 1- قسم الدراسات القانونية. 2- قسم الدراسات الاجتماعية. 3- قسم القياس والتقييم. وفي مجلس الشورى بسلطنة عمان فان ادارة البحوث والدراسات يتبعها خمسة اقسام: 1- قسم البحوث والدراسات القانونية. 2- قسم البحوث والدراسات الاقتصادية. 3- قسم بحوث والدراسات الصحية والاجتماعية. 4- قسم البحوث والدراسات التعليمية والثقافية. 5- قسم البحوث والدراسات الخدمات العامة وتنمية المجتمعات المحلية. وفي مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية فان ادارة الدراسات يتبعها ثلاثة اقسام. 1- قسم البحوث والدراسات الاقتصادية. 2- قسم البحوث والدراسات الاجتماعية. 3- قسم الاحصاء ومعالجة البيانات. وكذلك في باقي مجالس دول مجلس التعاون الخليجي. فهذا التشابه في الادارات والمهمات يتيح الفرصة لنا للتعرف على اساليب العمل وآلياته من مجلس لاخر, وبالتالي تبادل الافكار ووجهات النظر حيال ما تقوم به كل امانة من اعمال والاستفادة من ذلك في الاعمال الادارية لكل مجلس, ولهذا تضمنت توصيات الاجتماع الاول والثاني للامناء العامين لمجالس الشورى والوطني والامة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على اهمية الاستفادة من تجارب منسوبي هذه المجالس وخبراتهم, ونصت كذلك على ان تشكل لجان متخصصة في الامانات العامة للمجالس لوضع آليات مناسبة تحقق الاستفادة المرجوة من هذه التوصيات. وقد شرعت -ولله الحمد- بعض هذه المجالس في تنظيم زيارات فيما بينها. فقد استقبل مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية وفودا من بعض المجالس. وفي خطط مجلس الشورى السعودي في القريب ان شاء الله ارسال وفد من الامانة العامة للقيام بزيارات للمجالس الشقيقة. برنامج زمني ولعل من المناسب التأكيد في هذا الاجتماع على اهمية قيام كل امانة من امانات مجالسنا بوضع برنامج زمني لتنفيذ هذه الزيارات, على ان يتم تزويد كل امانة بصورة من برنامج الزيارة لكل مجلس حتى يتسنى وضع الترتيبات اللازمة لانجاح هذه الزيارات, ولكي يتحقق ذلك, فربما ترون اهمية تكليف احد المجالس بتولي مهمة التنسيق- في المرة الاولى- في موضوع تبادل الزيارات والخبرات, ثم تكون هذه المهمة بالتناوب سنويا فيما بعد بين المجالس. على ان تكون من ضمن مهمة التنسيق اعداد تقرير مفصل عن الزيارات التي تمت بين المجالس, ومدى الاستفادة منها, وتحديد اهم التجارب الادارية المستفادة, وغير ذلك حتى يمكن تعزيز الايجابيات وتطويرها وتلافي السلبيات ووضع الحلول لها. متابعة : سعد رزق الله