أكد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي على أهمية العمل الدؤوب والرصين للرقي بعمل مجالس الشورى والوطني والأمة في دول مجلس التعاون الخليجي والوصول إلى أرقى مستويات الأداء والعطاء . وقال في كلمته الافتتاحية للاجتماع الثالث للأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي عقد بفندق أبوظبي انتركونتيننتال مساء أمس لقد حبا الله شعوب منطقتها عرى وثيقة من الدين واللغة والثقافة والتاريخ المشترك مما يؤهلها لأوثق الاتحادات والشراكات لخدمة جميع مصالحنا في عالم متكتل ومتغير لا نستطيع الانعزال دونه ولا نرضى بالدنية فيه. وقد حضر الافتتاح رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في الاجتماع وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية لدول مجلس التعاون الخليجي والعاملين في الامانة العامة للمجلس الوطني. وقد أقام بن حبتور حفل عشاء بفندق أبوظبي انتركونتيننتال مساء أمس على شرف الوفود المشاركة في هذا الاجتماع. كما ألقى محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي كلمة أعرب فيها عن ايمانه بأهمية العمل المشترك تذليلا للصعاب وتوفيرا للجهد المشترك واكد على أهمية التدريب المشترك وايجاد شبكة لتبادل المعلومات بين المجالس. وألقى بعد ذلك الدكتور حمود عبدالعزيز البدر الأمين العام لمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية كلمة أكد فيها على أهمية ايجاد شبكة لتبادل المعلومات ووضع برنامج تدريبي مشترك لموظفي الامانات العامة بالمجالس. وفي الكلمة التي القاها نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي أكد أهمية هذا الاجتماع واستضافة دولة الامارات له كما أكد أن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة انما تؤكد كل يوم بسياستها الحكيمة ادراكها العميق لمستلزمات العمل على الصعيد القومي العربي. وأشار الدكتور حمد علي السليطي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أهمية هذا الاجتماع والذي يأتي في اطار تعزيز التواصل والاتصال بين الامانات العامة لمجالس الشورى والوطني والأمن لدول المجلس. كما أكد أهمية السعي لاقامة شبكة لتبادل المعلومات واستخدام الآليات والقنوات وتفعيل الاتصالات فيما بين مجالس الدول الاعضاء. وفيما يلي تفاصيل الجلسة الافتتاحية: توثيق الترابط بين المجالس في البداية .. ألقى محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة قال فيها: يتشرف المجلس الوطني الاتحادي في دولة الامارات العربية المتحدة باستضافة اجتماعكم الثالث راجيا الله ان يكون هذا الاجتماع حلقة وثيقة في سلسلة التنسيق بين مجالسنا ودرجة رقي في حسن أدائها, متمنيا لكم طيب الاقامة في بلدكم الامارات. وأضاف: الحمد لله الذي جعلنا أمة أمرهم شورى بينهم, وجعل عمل مجالسنا الشورى والوطني والأمة ممارسة وتحقيقا لأمر الله بالشورى في هذه الأمة ان شاء الله. وما أمرنا الله بأمر إلا كان الخير لنا في اتباعه, وما جهدنا في اتباع أوامر الله إلا يسر الله لنا طريق النجاح فيه, وبارك لنا في تحقيق أخلاق أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتبعها في القيام بأوامر الله وضبط أعمالنا عليها في جميع شؤون حياتنا. فما أحوجنا أيها الأخوة الكرام إلى العمل الدؤوب والرصين على هذا المنهج لنرقى بعمل مجالسنا إلى أرقى مستويات الأداء والعطاء الذي لا يتأتى إلا بخالص النية لوجه الله تعالى وباتقان أعمالنا في جميع مراحلها باتباع أفضل السبل الادارية والوسائل الفنية, وبالتنسيق الوثيق بين مجالسنا تجسيدا لأواصر القربى بين شعوبنا وتحقيقا لآمالها المشتركة كي تترابط وثيقة لتتبوأ أفضل المراتب بين الشعوب ولتتصدى لما يواجهها من تحديات عالمية في هويتها وثقافتها وأمنها واقتصادياتها. ولقد سبقتنا شعوب مختلفة الاعراق والأديان والثقافات إلى التنسيق والعمل المستمر بين حكوماتها ومؤسساتها وتكاتفت لخدمة مصالحها حتى ارتقت إلى شراكات حققت لها مكاسب كثيرة في اقتصادها واستقرار أمنها. ولم تصل مثل هذه الشعوب لهذه الشراكات والتوحدات لمصالحها بخطوة واحدة من العمل أو بقرارات مرتجلة بل كان سعيا دؤوبا وتنسيقا محكما ملزما في خطواته نضج من خلال حوارات متسعة الأفق تناسقت فيها المصالح المشتركة. واستطرد بن حبتور قائلا: لقد حبا الله شعوب منطقتنا عرى وثيقة من الدين واللغة والثقافة والتاريخ المشترك مما يؤهلها لأوثق الاتحادات والشراكات لخدمة جميع مصالحنا في عالم متكتل ومتغير لا نستطيع الانعزال دونه ولا نرضى بالدنية فيه. فلابد من السعي الحثيث بمجالسنا لتوثيق الترابط بينها لخدمة شعوبنا ومصالح أوطاننا ولابد من خطوات الاتفاق مهما تباينت وجهات النظر واختلفت الآراء. واختتم رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمته قائلا: ما الجهد الكبير الذي تقوم به الامانات لأداء واجباتها بقياداتكم المتميزة بحسن آدائكم إلا من أهم أسباب نجاح عمل مجالسنا وقيامها بواجباتها على أتم وجه وحلقة وثيقة لربط مصالح شعوبنا وأوطاننا. فلكم منا جميعا جزيل الشكر على مبادراتكم القيمة لتطوير عمل الامانات والتنسيق بينها راجيا منكم الاستمرار في بذل أكبر الجهود لدعم التعاون بين مجالسنا لمزيد من الترابط لخدمة شعوبنا وأوطاننا ودعم مسيرة التعاون المباركة باذن الله تعالى. أرحب بكم مرة أخرى وأسأل الله لي ولكم التوفيق لما يحبه ويرضاه وان يكون لنا عونا في أداء واجباتنا كاملة وان يجعل عملنا خالصا لوجهه, وصلى الله على سيدنا محمد, والحمد لله رب العالمين. تغطية: سعد رزق الله