حذر خبير خليجي من خطورة المعوقات التي تحد من كفاءة برامج الوقاية والسيطرة على مشاكل التغذية في دول الخليج العربية . وحدد الدكتور عبد الرحمن مصيقر مدير برنامج البحوث البيئية الحيوية بمركز البحرين للدراسات والبحوث هذه المعوقات وحصرها في الاهتمام والتركيز على البرامج الصحية العلاجية خاصة تلك المتعلقة بالامراض المزمنة مع قلة الاهتمام بالبرامج الوقائية مما يشكل عبئا ماديا على ميزانية هذه الدول نتيجة الحاجة الى الاجهزة الحديثة في علاج هذه الامراض. واكد على اهمية التركيز على برامج الوقاية الصحية والغذائية للحد من هذه الافرازات السلبية. واشار الدكتور مصيقر خلال المحاضرة التي القاها امس ضمن فعاليات (دورة التثقيف الغذائي والصحي) المنعقدة بفندق هيلتون العين الى ان النقص الكبير في الدراسات والبحوث المتعلقة بالعوامل المؤدية الى حدوث المشاكل الغذائية والصحية يعد من ابرز المعوقات التي تحد من كفاءة برامج الوقاية من مشاكل التغذية بدول الخليج. واضاف الى هذه المعوقات ضعف وقلة برامج التوعية الصحية والغذائية مع عدم وجود خطة واضحة لهذه البرامج ونقص الوعي الصحي والغذائي عند افراد المجتمع والاعتماد على مصادر مضللة عند التزود بالمعلومات الصحية. كما تتضمن المعوقات عدم وجود معالم واضحة لخطط صحية للنهوض بالصحة وتحسين المستوى الصحي والغذائي. وطالب بايجاد خطة وطنية للتغذية بكل دولة خليجية على ان تنطوي الخطة على اهداف محددة تشمل جميع الجوانب الغذائية والصحية المرتبطة بالتغذية وبالاهتمام بالتدريب العملي وليس الاكاديمي خاصة بالوزارات التي ترتبط مباشرة بخدمة الجمهور. واوصى مدير برنامج البحوث البيئية الحيوية بالبحرين بتقليل عدد اللجان المتخصصة وذلك بدمجها وزيادة فاعليتها بتطعيمها بكوادر مؤهلة مع توسيع نطاقها باشراك جميع الجهات المعنية الحكومية والخاصة والمؤسسات الاهلية وكافة افراد المجتمع في برامج التوعية الغذائية. وكان الدكتور مصيقر تطرق في بداية محاضرته الى المشاكل الصحية التي يعاني منها المجتمع الخليجي وقال انها مرتبطة بشكل او بآخر بالتغذية وقسم هذه المشكلات الى ثلاث مجموعات. وقال ان المجموعة الاولى مرتبطة بنقص عنصر أو اكثر في الغذاء وتشمل فقر الدم, نقص فيتامين د, النحافة.. وارجع اسباب هذه المشاكل الى تناول اغذية فقيرة في العناصر الغذائية المهمة او العادات الغذائية الخاطئة, الفطام المبكر والاصابة بالاسهال ونقص الوعي الصحي والتغذوي. وترتبط المجموعة الثانية بالتغير في نمط الحياة وتشمل تسوس الاسنان, السمنة, داء السكري, وامراض القلب, ارتفاع ضغط الدم, السرطان, وارجع اسباب مشاكل هذه المجموعة الى قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة وزيادة تناول الاغذية الدهنية وارتفاع نسبة التدخين وقلة تناول الفاكهة والخضروات والاغذية الغنية بالالياف وتفضيل الاغذية المالحة والسكرية والتلوث البيئي والغذائي. واستعرض المحاضر مشكلات المجموعة الثالثة وقال انها تتعلق بالتلوث البيئي وتشمل التلوث بالرصاص والمبيدات الحشرية, التسمم الغذائي.. واكد على ان من اهم اسباب هذه المشكلات التغيير في انماط استهلاك الطعام والتلوث البيئي والنقص في التشريعات والاشتراطات المتعلقة بسلامة الغذاء. العين ــ محسن البوشي