قامت أمس فرق النظافة التابعة لبلدية رأس الخيمة بحملة نظافة واسعة لشواطىء الامارة تم خلالها جمع كميات كبيرة من الاحياء البحرية الميتة والتخلص منها حرقا . وكان قد عثر أمس على أحياء بحرية تعرف باسم الشرحي (بكسر الشين) ملقاة على شاطىء المنطقة الحرة بالحليلة. ويعتقد أن العمالة الآسيوية هي التي تقف وراء رمي تلك الأحياء البحرية على الشواطىء حيث تحصل عليها بكميات كبيرة من جراء قيامها باتباع طريقة الصيد المعروفة باسم الرغوه ونظرا لعدم جدوى (الشرحي) حيث انها لاتؤكل أو تستخدم كسماد, فانه يتم التخلص منها, وان كان وجودها على الشاطىء يشكل خطورة على حياة الناس لما لها من شوكة سامة. ومن جانبهم, نفى الصيادون وجود أسماك ميتة على شاطىء شعم أو غيرها من مناطق الصيد. وقال محمد عبدالله حمدي من مواطني شعم ان الشواطىء خالية تماما من الاسماك الميتة وان لوحظ وجود كمية من (الشرحي) بمنطقة الحليلة, وهي نوع من الأحياء البحرية تأتي بها عملية الصيد بطريقة (الرغوه) حيث يتم التخلص من تلك الأحياء برميها على الشاطىء, وذلك نظرا لعدم فائدتها اذ لايوجد من يأكلها ويضيف الصياد حمدي ان (الشرحي) نوع خطير من الاحياء البحرية اذ توجد به شوكة سامة يمكنها ان تسفر عن عواقب وخيمة اذا ما وصلت الى جسم الانسان.. ولذلك, كان يتوجب على الصيادين عدم القاء مثل تلك الاحياء البحرية على الشاطىء وانما التخلص منها وهي حية قبل خروجها من البحر. مسؤولية الصيادين ويؤكد صالح احمد حمبلوه ان نظافة البحر مسؤولية الصيادين المواطنين مبيناً ان العمالة الوافدة هي التي تقوم برمي الاحياء البحرية الميتة على الشاطىء. كما أكد ضرورة تشجيع المواطنين كضمان لاستمراريتهم في المهنة اذ يعتبر ذلك من الامور المهمة للمحافظة على الثروة السمكية بعيدة عن التصرفات المسببة لاهدارها والاضرار بها. وقال راشد سباع ان الاسماك في هذه الايام مجدية, ولا يمكن رميها وانما الموجودة على الشاطىء هي من النوعيات غير المأكولة. واضاف ان طريقة الصيد المعروفة بالرغوة هي التي تلم كل شيء يقابلها في البحر, وتأتي به الى الشاطىء, موضحاً ان قاع البحر يتضرر من تلك الطريقة. واكد علي جمعة محمد انه لم يشاهد اسماكاً ميتة منذ بدء موسم الصيد غير انه شدد على ضرورة التزام الصيادين بجعل البحر والشواطىء نظيفة وعدم ترك العمالة تعبث بالثروة السمكية. علي اسماعيل (تاجر اسماك) اوضح انه لا مبرر لالقاء الاسماك على الشواطىء خاصة ان الاسواق في هذه الفترة تستوعب كل الكميات التي تصل اليها من الصيادين وبأسعار معقولة جداً. وقال في السابق كان الصياد يلجأ الى التخلص من الاسماك الفائضة برميها على الشواطىء رغبة في تحسين الاسعار او هرباً من تدني الاسعار وان كان هذا الشيء غير موجود كما قلت آنفاً. دور البلدية من جهته, قال مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة انه لا توجد بلاغات حول وجود اسماك ميتة على شواطىء الامارة واضاف ان حرس الحدود يقوم من جانبه بمراقبة الشواطىء بدءا من الجزيرة الحمراء وحتى شعم والجير غير انه لم يشر الى وجود اسماك. وحول الاحياء البحرية الميتة بمنطقة الحليلة ذكر ان وجودها يضر بالانسان وان كانت معروفة منذ امد بعيد الا ان البلدية لا تقبل برميها على الشواطىء منعاً للاضرار بالبيئة. واضاف ان الصيادين الذين يقدمون على تصرفات تسيء الى الثروة السمكية او البيئة البحرية ستتم مساءلتهم قانونياً ومن تثبت ادانته يعاقب بصرامة. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي