يناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته بعد غد الثلاثاء بأبوظبي برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس, سياسة الهيئة الاتحادية للبيئة ومشروع قانون اتحادي في شأن حماية البيئة وتنميتها . ويتضمن مشروع القانون الجديد حوالي مائة مادة ويهدف الى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي ومكافحة التلوث باشكاله المختلفة وتجنب اية اضرار وآثار سلبية فورية او بعيدة المدى نتيجة لخطط برامج التنمية الاقتصادية او الزراعية او الصناعية او العمرانية او غيرها من برامج التنمية التي تهدف الى تحسين مستوى الحياة والتنسيق فيما بين الهيئة وبين السلطات المختصة والجهات المعنية في حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي وترسيخ الوعي البيئي ومبادىء مكافحة التلوث كما يهدف مشروع القانون الى تنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي في اقليم الدولة واستغلاله الاستغلال الامثل لمصلحة الاجيال الحاضرة والمقبلة وحماية المجتمع وصحة الانسان والكائنات الحية الاخرى من جميع الانشطة والافعال المضرة بيئيا او التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي. كما ستمتد الحماية في الدولة من التأثير الضار للانشطة التي تتم خارج اقليم الدولة وتنفيذ الالتزامات التي تنظمها الاتفاقيات الدولية او الاقليمية المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية التي تصادق عليها او تنضم اليها الدولة. ويتضمن مشروع القانون تشريعات جديدة لم تكن موجودة في الدولة من قبل حيث يختص الباب الاول وهو تحت عنوان (التنمية والبيئة) بعدة تشريعات حول التأثير البيئي للمنشآت فسوف تضع الهيئة الاتحادية للبيئة بالتشاور والتنسيق مع السلطات المختصة, والمواصفات والاسس والضوابط اللازمة لتقييم الاثر البيئي للمشاريع والمنشآت المطلوب الترخيص بها, وسوف تتولى الهيئة تحديد فئات المشروعات التي تكون بطبيعتها قابلة لان تحدث اضرارا بيئية وتحديد المناطق والمواقع ذات الاهمية او الحساسية البيئية الخاصة المواقع التاريخية والاثرية, الاراضي الرطبة, الجزر المرجانية, المحميات الطبيعية والحدائق العامة وغيرها اضافة الى تحديد الموارد الطبيعية والمشاكل البيئية ذات الاهمية الخاصة. كما ستتولى الهيئة بالتنسيق والتشاور مع السلطات المختصة والجهات المعنية اعداد واصدار ومراجعة وتطوير وتحديث مقاييس ومعايير الحماية البيئية. ويتضمن الفصل الثاني من القانون مواد تحظر صيد او قتل او امساك الطيور والحيوانات البرية والبحرية التي تحدد انواعها في اللائحة التنفيذية, ويحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات او نقلها او التجول بها او بيعها او عرضها للبيع حية او ميتة الا بعد الحصول على ترخيص من السلطات المختصة كما يحظر اتلاف اوكار الطيور المذكورة او اعدام بيضها. مناطق الصيد كما تحدد اللائحة التنفيذية للقانون المناطق التي يجوز الترخيص بالصيد فيها وشروط الترخيص كما تحدد وسائل الرقابة اللازمة لتنفيذ احكام هذه المادة ومسؤولي الهيئة بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية نظاما وطنيا للرصد البيئي وتتولى السلطات المختصة انشاء وتشغيل شبكات الرصد البيئي والاشراف عليها. وستتولى الهيئة وبالتنسيق مع السلطات المختصة وبالتعاون والتشاور مع الجهات المعنية بالدولة خططا لمواجهة الطوارىء والكوارث البيئية, ويصدر باعتماد تلك الخطط وميزانياتها قرار مجلس الوزراء. وبالنسبة للمواد الخاصة بنطاق الحماية البيئية فسوف تشمل حماية سواحل وشواطىء الدولة وموانئها من مخاطر التلوث بجميع صوره واشكاله. وكذلك حماية البيئة البحرية ومواردها الطبيعية الحية وغير الحية وذلك بمنع التلوث ايا كان مصدره وخفضه والسيطرة عليه, اضافة الى حماية مياه الشرب والمياه الجوفية والعمل على تنمية مصادر موارد المياه. ويتضمن الفصل الخاص بنطاق الحماية مواد تحظر على الجهات المصرح لها باستكشاف او استخراج او استغلال حقول النفط والغاز البرية او البحرية تصريف اية مادة ملوثة ناتجة عن عمليات الحفر او الاستكشاف او اختبار الابار او الانتاج في البحر او المنطقة البرية المجاورة لمباشرة الانشطة المشار اليها في هذه المادة, مالم يتم استخدام الوسائل الآمنة التي لا يترتب عليها الاضرار بالبيئة البرية والمائية ومعالجة ما يتم تصريفه من نفايات ومواد ملوثة طبقا لاحدث النظم الفنية الخاصة وذلك بما لا يؤثر على اقتصاديات المشروع وبما يتفق مع الشروط المنصوص عليها في الاتفاقيات والبروتوكولات الاقليمية والدولية المصادق عليها. حماية البيئة البحرية وينص مشروع القانون على حماية البيئة البحرية وحماية التلوث من المصادر البرية وحماية مياه الشرب والمياه الجوفية. فسوف يحظر على جميع الوسائل البحرية ايا كانت جنسيتها سواء كانت مسجلة في الدولة او غير مسجلة فيها تصريف او القاء الزيت او المزيج الزيتي في البيئة المائية. كما يحظر على جميع المنشآت بما في ذلك المحال العامة والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية والخدمية وغيرها تصريف او القاء اية مواد او نفايات او وسائل غير معالجة من شأنها احداث تلوث في البيئة البرية بطريقة مباشرة او غير مباشرة. حماية مياه الشرب ويتطرق مشروع القانون كذلك الى حماية مياه الشرب والمياه الجوفية فيلزم القانون قيام الجهات المعنية بالتشاور والتنسيق مع الهيئة في جميع الامور المتعلقة بالمياه الجوفية ومياه الشرب بما في ذلك المحافظة على مصادر موارد المياه وتنميتها. كما يحظر على جميع المنشآت بما في ذلك المحال العامة والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية والخدمية وغيرها تصريف او القاء اية مواد او نفايات او سوائل غير معالجة من شأنها احداث تلوث في البيئة المائية بطريقة مباشرة او غير مباشرة. كما يتطرق مشروع القانون كذلك الى حماية التربة حيث يتوجب على السلطات المختصة بموجب القانون ان تأخذ بعين الاعتبار العوامل والمعايير البيئية التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية وذلك عند اعداد وتنفيذ خطط استخدامات الاراضي التي يتحدد في ظلها المناطق المخصصة للبناء والمناطق الزراعية والصناعية والمناطق المحمية وغيرها. ويتضمن مشروع القانون بابا خاصا يحظر تداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية حيث يحظر التداول او التعامل بالمواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية بغير ترخيص من السلطات المختصة وتحدد اللائحة التنفيذية شروط واجراءات منح الترخيص. النفايات الخطرة كما ستحدد اللائحة التنفيذية فور اصدارها الشروط والمعايير التي تحدد كيفية التخلص من النفايات الخطرة والنفايات الطبية حيث يحظر اقامة اية منشآت بغرض معالجة النفايات الخطرة الا بترخيص من السلطات المختصة كما تتم الرقابة على نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود البرية والبحرية الاقليمية والمجال الجوي للدولة طبقا للضوابط التي سوف تحددها اللائحة التنفيذية. وتضمن مشروع القانون مواد خاصه بحماية المحميات الطبيعية والمحافظة عليها والتي ستحدد بقرار من مجلس الوزراء او من السلطات المختصة. ويتضمن الباب السابع من مشروع القانون المسؤولية والتعويض عن الاضرار البيئية وسلطات الضبط القضائي والغرامات والعقوبات التي لا تقل عن 150 مليون درهم ولا تزيد على مليون درهم لمخالفة بعض احكام مشروع القانون وخاصة فيما يتعلق بالتلوث البحري او نقل والقاء المواد الضارة في البحر او اغراق النفايات الخطرة والمواد الملوثة في البيئة البحرية. كما يتضمن مشروع القانون عقوبات بالحبس والغرامة لمخالفة احكام مواد القانون والاضرار بالبيئة وتلويثها. أبوظبي ــ سعد رزق الله