تبدأ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية والبلديات والدوائر الاقتصادية في تنفيذ البنود القانونية الخاصة باللائحة التنفيذية لقانون الحرف البسيطة, وذلك اعتبارا من اول يونيو المقبل . وكانت وزارة العمل قد حددت مهلة ستة اشهر للمنشآت الحرفية لتعديل وتوفيق اوضاعها وفقا للاطر القانونية الجديدة وذلك اعتبارا من شهر ديسمبر بالعام الماضي وبذلك فإن المهلة تنتهي بالاول من يونيو المقبل. واستحدثت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودائرة أبوظبي وتخطيط المدن نماذج جديدة لرخص المنشآت الحرفية وطلبات وشهادات بتسجيل قيد او تعديل او تنازل او شطب الحرفيين. واشترطت وزارة العمل تبعا لبنود اللائحة وجود شهادات خبرة او شهادات دراسية لتسجيل الحرفي واكدت بلدية أبوظبي وتخطيط المدن على منع تأجير الرخصة الحرفية من الباطن. اجراءات الترخيص وقامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع البلديات والدوائر الاقتصادية ووزارة الداخلية وغرف التجارة باستحداث نموذج القرار يقوم وكيل الخدمات بتوقيعه لدى الشروع في اجراءات الترخيص او التجديد للمنشأة الحرفية. ويتضمن النموذج تعهدا قانونيا بصيغة مباشرة لمسؤولية وكيل الخدمات المواطن عن كافة المعاملات وطلبات التأشيرة المقدمة لوزارة العمل فيما يختص بالعمال غير المواطنين العاملين بالمنشأة والذين يتم استقدامهم للعمل بها. وتعهد وكيل الخدمات بمسؤولية كاملة عن كافة حقوق العمال القانونية امام الوزارة. اجتماعات تنسيقية وتعقد خلال المرحلة المقبلة اجتماعات تنسيقية بين الادارات المختصة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودائرة بلدية أبوظبي ووزارة الداخلية والبلديات والدوائر الاقتصادية لتحديد آليات وقنوات التعاون والمستجدات لتطبيق اللائحة ومواد قانون الحرف البسيطة كل في مجال اختصاص كل جهة حكومية. واكد الدكتور يوسف جعفر المستشار القانوني لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان تطبيق مواد اللائحة التنفيذية للحرف البسيطة قد ساهم خلال الاشهر القليلة الماضية في الحد من ظواهر عمالية سلبية وهي تضخم العمالة المكفولة من المحلات الصغيرة وانحسار ظاهرة تأجير الرخص الحرفية بعد تحديد مسؤولية وكيل الخدمات المواطن وتحسين مستوى اداء الحرفيين والحد من ظاهرة ممارسة الحرفي الامي او شبه الامي للحرفة وتجدر الاشارة ان الاوضاع العمالية لمنشآت الحرف البسيطة قد ساهمت خلال الاعوام الماضية في زيادة الخلل بالتركيبة السكانية مما جعل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع الوزارات الاخرى ذات الاختصاص المشترك في هذا الشأن الى اصدار قانون الحرف البسيطة وكذلك اعداد اللائحة التنفيذية الخاصة لضبط وتنظيم سوق العمل واوضاع العمالة الوافدة بهذه المنشآت ورفع نسب التوطين بها وتشجيع المواطنين على امتهان وممارسة هذه الحرف. ايجابيات وحددت دراسة حديثة اعدها الدكتور يوسف جعفر المستشار القانوني للوزارة عدة مزايا وايجابيات تطبيق مواد قانون الحرف البسيطة ولائحته التنفيذية. في هذا الصدد قالت الدراسة: تضمنت اللائحة التنفيذية كشفا بعدد (82) نشاطا من الانشطة المعنية بالحرف البسيطة وهذا يعني ان اللائحة قد جاءت موسعة لتشمل جميع الانشطة الحرفية. واضافت: ان صدور هذا القانون وتطبيقه سيسد ثغرة كبيرة في الممارسة العملية للحرف البسيطة كما ان تحدد مسؤولية العمالة على وكيل الخدمات المحلي وتحديد عدد العمال الذين يجوز للحرفي الاستعانة بهم بخمسة عمال كحد اقصى سيساعد كثيرا في القضاء على التسيب في سوق العمل الناتج عن تضخم العمالة المكفولة من المحلات الصغيرة وقالت الدراسة: اشارت اللائحة الى اهمية وجود شهادات لدى الحرفي ضمن الوثائق المطلوب ارفاقها مع طلب القيد في السجل وبالرغم من ان النص قد جاء مرنا يجيز التغاضي عن الشهادات الدراسية والاكتفاء بشهادات الخبرة في بعض الاحيان الا ان ظروف الدولة واوضاع العمالة غير المواطنة بها يتطلب وضع معايير للمؤهلات الدراسية والخبرة العملية للحرف وذلك لتحسين مستوى الاداء وللقضاء على الثغرات الموجودة في سوق العمل والناتجة عن وجود كم هائل من الاميين وشبه الاميين داخل تركيبة العمالة في الدولة. واكدت الدراسة الن التيسيرات المتوفرة في القانون بشأن الحرفي المواطن من شأنها ان تشجع المواطنين للانخراط في العمل الحرفي شريطة ان يتولى المواطنون هذه الاعمال بانفسهم واذا تم ذلك فانه سيساعد في زيادة مساهمة المواطنين في الانتاج خاصة في القطاع الخاص بالدولة. واكدت الدراسة ان تطبيق اللائحة بصورة فاعلة تحقق الاهداف المنشودة في صدور قانون الحرف البسيطة واشارت الى ان استحداث آليات جديدة لتطبيق القانون واللائحة يتطلب عقد اجتماعات تنسيقية بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والبلديات والدوائر الاقتصادية لتحديد قنوات التعاون في تطبيق القانون كل في مجال اختصاصه. أبوظبي ــ سمير الزعفراني