اكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئىس مجلس ادارة جمعية توعية ورعاية الاحداث ان الجمعية تسير بخطى ثابتة نحو تقديم البرامج والانشطة الاجتماعية الهادفة لخدمة الابناء والاسر للوصول الى التكامل الاجتماعي . وقال خلال اجتماع الجمعية العمومية السابع الذي عقد مساء الاربعاء الماضي بحضور اعضاء الجمعية بنادي ضباط شرطة دبي, ان دولة الامارات العربية المتحدة من الدول التي خطت خطوات واسعة في ميدان العمل الاجتماعي, بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئىس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. واضاف ان لجمعيات النفع العام دورا في حماية الأسرة, ومنها جمعية توعية ورعاية الاحداث التي لها دور بارز في الوسط الاجتماعي حيث وظفت جهودها لخدمة ابنائنا الاحداث من سن 7 الى 18 عاما, مؤكدا انها ستأخذ دورا أكثر عطاء وشمولا في السنوات المقبلة لخدمة الابناء والاسرة والمجتمع. ظواهر ايجابية وقال اللواء ضاحي إن الجمعية تتطور يوما بعد يوم مما يعكس طبيعة البرامج والمستوى الجيد لتقديم التوعية المناسبة وبناء وتعزيز الظواهر الايجابية والوقائية والحد من الظواهر السلبية باستخدام الاسلوب العلمي, مشيرا الى ان الجمعية أوجدت برامج وانشطة وخدمات متميزة حققت خلالها نقلة نوعية واستفادت من عنصر المبادرة لتحقيق مصلحة الأبناء من خلال خدمة الاستشارات التربوية والاجتماعية الفورية للأسر, وتشكيل جماعة أصدقاء الجمعية, وبرنامج التشغيل الصيفي للطلبة, واصدار مطبوعات للتوعية, وتنظيم الحملات والمؤتمرات واللقاءات الاجتماعية والمحاضرات. انخفاض الجرائم وأضاف اللواء ضاحي خلفان تميم ان احصاءات التقرير الجنائي لشرطة دبي لعام 1998 أثبتت انخفاض جرائم الأحداث بنسبة 25% عن الأعوام السابقة وانخفاض في أعداد قضايا المخدرات المتورط فيها أحداث وخاصة قضايا شم الغراء بنسبة 50% عن مثيلاتها في الأعوام السابقة. وأوضح ان تراجع جرائم الإحداث يتزامن مع البدء في أنشطة الجمعية منذ عام 1991 عاما بعد عام, مؤكدا ان الاحصاء الجنائي بدبي لديه مصداقية ودقيقة للغاية لأنه يتم تسجيل كافة القضايا كما أن للنيابة العامة دورا رقابيا على كافة القضاء. وأشار إلى انه تم القضاء على مشاكل الاحداث وبالتالي الحد من الجرائم من خلال انشطة الجمعية والمحاضرات التي يتم تنظيمها من وقت لآخر بالتنسيق بين الجمعية والشرطة في المدارس, اضافة إلى جهود رجال الأوقاف والشؤون الاسلامية التي استعانت بهم الجمعية لتوعية الشباب وارساء أكثر من 75 قيمة توعية للأسر والأبناء. وأضاف اللواء ضاحي خلفان ان دبي تنظر إلى قضايا الأحداث بمنظور آخر بعيدا عما تنظر إليه باقي امارات الدولة, فنحن نجد ان حل القضايا البسيطة التي يرتكبها الأحداث لابد ان يكون وديا, وفي حدود الأسرة والفريق ولا يتم توصيلها إلى مراكز الشرطة أو ساحات النيابة, مشيرا الى ان شرطة دبي انشأت مؤخرا مكاتب للخدمة الاجتماعية بجميع مراكز الشرطة لحل القضايا وديا اذا كان فيها حدث. فروع للجمعية واكد اللواء ضاحي خلفان تميم ان جمعية توعية ورعاية الاحداث وكل المسؤولين بها حريصون اشد الحرص على فتح فروع لها في كافة امارات الدولة, ولكن لابد ان يأخذ زمام المبادرة في ادارة هذه الفروع ابناء مخلصون من كل امارة حتى يكونوا حريصين على مواصلة مسيرة العطاء, كما اننا مستعدون لدعم اي مركز لرعاية الاحداث بكافة الامكانيات حتى يستطيع ان يؤدي دوره بشكل افضل مما هو عليه الان. وقال ان شرطة دبي بالتعاون مع جمعية توعية ورعاية الاحداث بدأت منذ عام 1992 في التشغيل الصيفي للشباب, وتم التوسع في هذا الاسلوب لشغل اوقات الفراغ واقيم خلال العام الماضي بالتنسيق بين بلدية دبي ومنطقة دبي التعليمية صالات تم دعمها من رجال الخير بالدولة ومجلس آباء المنطقة وتم اعداد برنامج استفاد منه ثلاثة آلاف طالب, كما تم شغل اوقات فراغ الطلاب في برامج ومسابقات مفيدة وفقا لهواياتهم الفنية واستعدادهم, مؤكدا في هذا الصدد ان برنامج التشغيل الصيفي يسير منذ ست سنوات وفقا لخطة ناجحة. التقرير المالي وتحدث الدكتور منصور محمد عقيل مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي وامين صندوق الجمعية عن الموقف المالي للجمعية, مشيرا الى ان الموقف المالي لجهة توعية ورعاية الاحداث في تنام وان وجود مبنى خاص للجمعية يعد من المشاريع الناجحة التي تدر مزيدا من الايرادات التي تنعكس بشكل مباشر على بذل المزيد لتقديم البرامج والانشطة بما يتناسب مع زيادة الايرادات خلال العام الجاري. واكد ان عمل المتطوعين في دعم البرامج والانشطة له الاثر الكبير في بناء العمل الاجتماعي التطوعي مما يعطي الوضع المالي للجمعية نوعا من الاستقرار المادي, موضحا ان الجمعية تؤكد على ان الطفولة تعتبر مرحلة اساسية يجب على الاسرة ان تعطيها الوقت الكافي لغرس القيم الاجتماعية والمسلكية السليمة المستمدة من القيم العربية والاسلامية النبيلة. وقال ان الجمعية بدأت بتنفيذ مشروعها للتوعية في بداية اكتوبر 1997 وحتى نهاية مارس الماضي, ويدور حول القيم الاجتماعية والمسلكية الصحيحة والتي وزعت على خمس رسائل, كل رسالة تحتوي على 15 قيمة اجتماعية مسلكية تهدف الى توجيه أولياء الامور لتعليم ابنائهم القيم والمسلكيات الاجتماعية الصحيحة بطريقة تثقيفية. وأظهر التقرير المالي للجمعية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر ,1998 ان مجموع الايرادات من اشتراكات الاعضاء والتبرعات, واعانة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وايرادات النيابة وغيرها بلغ 3 ملايين و110 آلاف درهم خلال العام الماضي مقابل مليون و929 ألف درهم خلال عام ,1997 وان قيمة المصروفات الرأسمالية بلغت 3 ملايين و151 ألف درهم بعجز قدره 536 ألف درهم خلال العام الماضي, بينما بلغ العجز خلال عام 1997 حوالي مليون و798 ألف درهم تقريبا. وأكد الدكتور منصور محمد عقيل ان العجز المالي يرجع الى سداد قسطين للنيابة لبنك دبي الاسلامي خلال العام الماضي. والجدير بالذكر ان عدد الأعضاء المشتركين في الجمعية بلغ خلال العام الماضي 194 عضوا مقابل 192 عضوا عام ,97 منهم 183 عضوا عاملا و11 عضوا منتسبا. وقال الدكتور محمد مراد عبدالله مدير عام مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي أمين السر العام للجمعية ان الجمعية تهدف الى القيام بالدراسات والبحوث الاجتماعية والتربوية والنفسية المتعلقة بالاحداث في مجتمع الامارات, واعداد برامج التوعية الاعلامية الخاصة بتوعية الاحداث والعمل على توفير دور رعاية حديثة والرعاية اللاحقة وتقويم الخطط والبرامج الخاصة برعاية الاحداث بأحدث الوسائل العلمية.