تستمد العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان قوتها من تاريخ طويل مشترك وعلاقات ازلية راسخة جسدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بمفهوم الاخوة الحقة على اسس راسخة وارضية صلبة بفضل حكمتهما ورؤيتهما العميقة وحبهما العميق لشعبيهما وبما يحقق لهما التواصل والتكامل والقدرة على الانطلاق بقوة فى مختلف المجالات . جاء ذلك فى تقرير لوكالة الانباء العمانية قالت فيه ان اللقاء الذى يجمع بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة يأتي بمشيئة الله اليوم (السبت) فى صحار ضمن اطار العلاقات الاخوية الحميمة والمميزة التى تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين والتى ترتكزعلى وشائج القربى وصلات المودة والاسرة الواحدة وحسن الجوار . واوضحت وكالة الانباء العمانية ان هذه العلاقات الاستراتيجية والمصيرية استطاعت على امتداد السنوات الماضية بفضل النهج الحكيم للقائدين الكبيرين ان تقدم نموذجا مميزا فى العمل الاخوى من اجل صياغة نهج شامل وواضح وراسخ قادرعلى التعامل والتفاعل بقوة وايجابية مع متطلبات الحاضر والانطلاق نحو مستقبل افضل للبلدين . واضافت انه تعزيزا لمسيرة العلاقات المشتركة امتد التعاون بين البلدين الى كافة المجالات بما يسمح لمواطنى البلدين بتحقيق المزيد من التلاحم والتعاون والعمل المثمر لصالح بلديهما استثمارا لمختلف الامكانيات المتاحة للمحافظة على امنهما واستقرارهما وتحقيق رفاهيتهما . وقالت ان صاحب السمو رئيس الدولة واخيه جلالة سلطان عمان بلقاءاتهما الاخوية المتواصلة ولقاء الخير الذى سيجمع بينهما اليوم ان شاء الله يحقق المزيد من التماسك والتعاضد للبلدين الشقيقين فى اطار العمل المشترك والرؤية الخيرة اللتين يكنانها للجميع . تعميق التعاون من جهة اخرى .. نوه علي بن حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني بالاهمية التاريخية والسياسية لزيارة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لسلطنة عمان والتي تبدأ اليوم, ولقاء القمة الذي سيعقده مع اخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد, وما سينتج عنه من توجيهات وقرارات تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين. وقال البوسعيدي في تصريح خاص لـ (البيان) ان زيارة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للسلطنة ولقائه بأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد تشكل دعما قويا للعلاقات الاستثنائية القائمة بين البلدين, وتعميقا لروح التعاون والتكامل القائم على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية مشيرا الى ان هذه الزيارة التي تأتي في اطار للتشاور المستمر بين القيادتين حول مختلف القضايا التي تهم البلدين سواء على المستوى الثنائي او تلك المتعلقة بالاوضاع الاقليمية او العربية او الدولية الراهنة, تنبع من مصلحة عليا مشتركة ومن روح مودة واخاء متجذرة بين الزعيمين الكبيرين. وقال ان العادة جرت في ان لقاءات القمة بين السلطنة والامارات تمس كل ما من شأنه العمل على مصلحة الشعبين وكل ما يهدف الى فتح قنوات وآفاق جديدة ورحبة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات والى تنسيق الآراء وتوحيد الرؤية تجاه مجمل القضايا, وهو ماجرت عليه العادة بين البلدين قبل اي لقاءات خليجية او عربية او دولية. وتوقع وزير الداخلية العماني ان يتناول لقاء القمة اليوم بحث التعاون والتكامل والتبادل الاقتصادي بين البلدين ودعم وتشجيع الاستثمار المشترك وفتح قنوات جديدة في هذا المسار. واضاف ان هذا اللقاء يأتي تتويجا لرؤية عمانية ــ اماراتية مشتركة حول اهمية التكامل بين البلدين سواء على الصعيد المؤسسي او الصعيد الشعبي وعلى رفع مستوى هذا التكامل ليشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية. وقال ان اللقاءات وتبادل الرسائل بين المسؤولين التنفيذيين في البلدين امر قائم دونما توقف وان اللجنة العليا المشتركة بين السلطنة والامارات هي تتويج عملي لعمق هذه العلاقات ولمستقبلها. تطور التعاون الاقتصادي الى ذلك .. اوضحت وكالة انباء الامارات في تقرير لها امس علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان شهدت تطورات ايجابية متلاحقة خاصة بعد اعلان تشكيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين فى شهر مايو من العام 1991 تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولاخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بهدف تقوية أواصر التعاون فى مختلف المجالات وتحقيق التآخى بين شعبى البلدين الشقيقين . واعطت اللجنة العليا المشتركة اهتماما كبيرا لتحقيق الشراكة الاقتصادية والتجارية بين شعبى البلدين وشكلت لهذا الغرض لجنة اقتصادية عليا عقدت حتى يوم 28 ابريل 1998 سبعة اجتماعات مهمة فى ابوظبى ومسقط بهدف تحقيق الترابط والتعاون والتنسيق فى المجالات الاقتصادية وبناء مصالح مشتركة أكثر صلابة تعود بالمصلحة المباشرة على الشعبين الشقيقين وتذليل كافة العوائق التى تعترض مسيرة تنمية التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين . وقد توصلت اللجنة الاقتصادية العليا الى الكثير من الجوانب الايجابية ووضعت تصورات وأطر مهمة للعمل الاقتصادى المشترك من خلال الاستثمارات المتبادلة واقامة الشركات المشتركة والعمل مع السلطات المسؤولة عن قطاعات التجارة والصناعة فى البلدين لتذليل أى معوقات تحول دون انطلاق هذا التعاون الى افاقه المنشودة . وشكل الاتفاق على انشاء شركة عمان والامارات للاستثمار يوم 2 مايو من العام 1993 فى مسقط نقلة نوعية فى التعاون الثنائى وتحقيق الاندماج الاقتصادى بما يعود بالمصلحة المشتركة على شعبى البلدين . وقد باشرت هذه الشركة أعمالها فى شهر سبتمبر من العام 1994 برأسمال قدره 30 مليون ريال عمانى تساهم الحكومتان فيه بنسبة 60 فى المائه وتم طرح 40 فى المائه من رأسمالها على مواطنى البلدين بهدف توثيق عرى الترابط الاخوى بين الشعبين الشقيقين . نجاحات باهرة وتعمل شركة عمان والامارات للاستثمار على توظيف الاموال فى مختلف أوجه الاستثمار فى سلطنة عمان والامارات وخارجها وتأسيس أو الاشتراك فى تأسيس أو تملك المشاريع فى قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والتعدين والسياحة والخدمات وغيرها والترويج للمشاريع والاستثمار فيها وتمويلها اضافة الى اجراء البحوث ودراسات الجدوى الاقتصادية المتعلقة بتوظيف رؤوس الاموال واستكشاف المشاريع الاستثمارية . وقد حققت الشركة نجاحات باهرة وقرر مجلس اداراتها فى شهر فبراير من العام الماضى 1998 رفع رأسمالها من 30 مليون ريال عمانى الى 45 مليون ريال . كما قررت الشركة تنفيذ أول مشروع من نوعه فى العالم لاستخلاص السكر من التمور يقام فى دولة الامارات وتبلغ تكلفته الاستثمارية حوالى 140 مليون درهم بالاضافة الى انشاء شركة للشحن البحرى يكون مقرها أبوظبى . وأعلنت الشركة يوم 29 ابريل الجارى انها استطاعت رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها دول المنطقة ان تحقق ارباحا صافية بلغت 476 الف ريال عمانى خلال العام 1998 مقارنة مع 10 ملايين ريال فى العام 1997 . كما أعلنت الشركة عن انشاء صندوق جديد باسم / صندوق الجزيرة للاستثمار/ برأسمال قدره 200 مليون درهم سيعمل فى أسواق الاوراق المالية بعد ان حصل على موافقة من مصرف الامارات المركزى لممارسة نشاطه فى الدولة . زيادة الاستثمارات العمانية وحقق النشاط الاقتصادى لمواطنى الامارات وسلطنة عمان اندماجا ملحوظا على طريق تحقيق المواطنة الاقتصادية بين الشعبين . ويوضح تقرير حديث لوزارة الاقتصاد والتجارة ان عدد العمانيين الممارسين للنشاط الاقتصادى فى الدولة قد ارتفع من 107 مؤسسات وشركة عمانية فى العام 1987 الى 765 مؤسسة وشركة فى العام 1998 من بينها 498 شركة ومؤسسة تعمل فى قطاع التجارة و36 فى قطاع المقاولات و8 فى مجال الاستشارات و48 فى الميادين المهنية و50فى قطاع الصناعة و125 فى انشطة اخرى متنوعة بينما تعمل فى سلطنة عمان 115 مؤسسة وشركة من دولة الامارات العربية المتحدة . وبلغ عدد العمانيين الذين يتملكون عقارات بالدولة ما يقرب من 453 عمانيا حتى العام 1998 مقابل 147 من مواطنى دولة الامارات يتملكون عقارات فى سلطنة عمان حتى النصف الاول من عام 1996 وتم تسجيل 16 وكالة تجارية و26 علامة تجارية لوكالات وشركات عمانية فى سجل وزارة الاقتصاد والتجارة حتى نهاية العام الماضى. التبادل التجاري وحقق التبادل التجارى والسلعى بين دولة الامارات وسلطنة عمان ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الاخيرة بلغت نسبته 3ر19 فى المائه حيث ارتفعت قيمته من 5 مليارات و721 مليون درهم فى العام 1995 الى 6 مليارات و823 مليون درهم فى العام 1998 . وارتفعت صادرات الامارات الى سلطنة عمان بنسبة 6ر1 فى المائه وبلغت أكثر من 560 مليون درهم فى العام 1998 مقارنة بنحو 551 مليون درهم فى عام 1995 . وتصدر دولة الامارات الى السلطنة المواد الغذائية الجاهزة والمشروبات الغازية والمعادن ومصنوعاتها والحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية والنباتية ومنتجات الصناعات الكيماوية . تجارة اعادة التصدير وحققت تجارة اعادة التصدير نموا ملحوظا خلال العام الماضى بلغت نسبته 6ر29 فى المائه حيث ارتفعت قيمتها الى ثلاثة مليارات و857 مليون درهم فى عام 1998 مقابل مليارين و977 مليون درهم فى العام 1997 . وتشمل السلع التى يعاد تصديرها من الامارات الى السلطنة المعادن العادية ومصنوعاتها والماكينات والالات والمنتجات المعدنية والاخشاب والمنتجات الخشبية والاحذية والمظلات . وزادت واردات دولة الامارات من سلطنة عمان بنسبة 7ر9% فى العام 1998 حيث بلغت مليارين و406 ملايين درهم مقارنة مع مليارين و193 مليون درهم فى العام 1995 . وتستورد دولة الامارات من السلطنة معدات ووسائل النقل والحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية ومنتجات الصناعات الكيماوية اضافة الى منتجات أخرى متنوعة من الصناعات العمانية . الميزان التجاري وحقق رصيد الميزان التجارى السلعى بين الدولتين فائضا لصالح دولة الامارات خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة حيث ارتفع من 1335 مليون درهم فى العام 1995 الى 2011 مليون درهم فى العام 1998 . ويعود هذا الارتفاع فى الميزان التجارى الى زيادة قيمة تجارة اعادة التصدير من الامارات الى سلطنة عمان خلال هذه الفترة . ويؤكد تقرير وزارة الاقتصاد والتجارة ان التعاون الوثيق والعلاقات المتميزة بين دولة الامارات وسلطنة عمان قد انعكس بصورة ايجابية على حجم الاستثمارات والتعاون الثنائى حيث بلغ مجموع القروض والاستثمارات من صندوق أبوظبى للتنمية وحكومة أبوظبى نحو مليارين و69 مليون درهم وذلك لتمويل نحو 12 مشروعا فى سلطنة عمان أهمها تنمية حقول الغاز وتطوير حقول النفط وصناعة الاسمنت وانشاء الطرق والموانىء وتوليد الكهرباء وتحلية المياه ومشاريع انمائية أخرى. وفى خطوة متقدمة لتعزيز الروابط وتنشيط قنوات الاتصال والتعاون بين رجال الاعمال والمستثمرين فى دولة الامارات وسلطنة عمان تم يوم 30 نوفمبر الماضى 1998 فى ابوظبى التوقيع على اتفاقية تأسيس / مجلس رجال الاعمال بين الامارات وعمان. وقد وقع الاتفاقية رحمة محمد المسعود رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبى والشيخ سالم بن هلال الخليلى رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان . وتهدف هذه الاتفاقية الى تقوية وتفعيل الشراكة الاستثمارية والتجارية بين رجال الاعمال والترويج لها وتشجيع اقامة الاستثمارات وتقديم الخدمات والتسهيلات والافكار والبرامج التى من شأنها ان تؤدى الى تطوير وتنمية قطاعات انشطة الاعمال المختلفة فى البلدين . كما تهدف الى تطوير انظمة تبادل المعلومات الحالية للوصول الى معلومات دقيقة وواقعية لرجال الاعمال وتشجيعهم على تبادل الخبرات لرفع مستوى الكفاءة والعمل على تحقيق المصالح المشتركة . كما تهدف الاتفاقية الى دراسة امكانية ايجاد شبكة اتصال دائمة ومتكاملة فيما يخص الجوانب الاستثمارية دعما للتوجيهات الخاصة بالتكامل الخليجى والتشجيع والترويج لاقامة الشركات والمشاريع المشتركة فى مختلف المجالات الاستثمارية المتاحة فى البلدين . وسبق التوقيع على هذه الاتفاقية تنظيم الملتقى الاقتصادى العمانى الاماراتى الاول الذى نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبى تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى الرئيس الفخرى لغرفة تجارة وصناعة أبوظبى يوم 29 نوفمبر الماضى بالتعاون مع سفارة سلطنة عمان بالدولة وغرفة تجارة وصناعة عمان . وتركزت مناقشات هذا الملتقى الذى تحدث فى جلسته الافتتاحية معالى أحمد خليفة السويدى ممثل صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مقبول بن على وزير التجارة والصناعة العمانى الشيخ سالم بن هلال الخليلى رحمة محمد المسعود على بحث فرص الاستثمار المشترك فى دولة الامارات وسلطنة عمان حيث تم طرح أكثر من 30 فرصة للاستثمار على رجال الاعمال فى البلدين . مسقط ــ ابوظبي ــ محمد اليحيائي- وام