قال قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ان الهدف من جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة هو ان ندخل في فكر الانسان في كل مكان من العالم قضية الاهتمام بالبيئة والتعاون من اجل سد حاجات الانسان الاساسية . واضاف في مؤتمر صحفي عقده امس بالرباط بحضور عيسى حمد بوشهاب سفير دولة الامارات العربية المتحدة في المغرب وجاسم درويش امين عام بلديات الدولة ان جائزة دبي اضحت توازي جائزة نوبل في قيمتها المعنوية كونها الاولى من نوعها التي تهتم بموضوع تطور المدن والمجتمعات, مؤكدا دعم مختلف دول العالم للجائزة بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الاوروبية. وقدم قاسم سلطان في المؤتمر الذي عقد على هامش الاجتماع التاسع والثلاثين لمنظمة المدن العربية شروحات مفصلة عن الجائزة, مشيرا الى انها جاءت نتيجة اهتمام صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي انطلق على يديه مؤتمر دبي العالمي في نوفمبر 1995 تحت رعاية الامم المتحدة بهدف التعريف بأفضل الممارسات التي قدمتها الحكومات والسلطات المحلية لسكانها في المدن والقرى, والاطلاع على تجربة مدن العالم خلال القرن الحالي. واضاف ان لجنة من الخبراء الدوليين تختارهم الامم المتحدة هي التي تقرر منح الجائزة التي يصل مبلغها الى 300 ألف دولار موزعة على عشرة من افضل الممارسات كل سنتين مما يكسبها الحياد والموضوعية, واشار بهذا الصدد الى عدد الجوائز الممنوحة والتي كان نصيب الدول العربية منها جائزتان ذهبتا للمغرب ومصر. كما اشار قاسم سلطان الى ان الجائزة استقطبت عام 1998 حوالي 480 ترشيحا من ثمانين دولة وتوقع ان تصل الترشيحات لجوائز عام 2000 الى اكثر من الفي ترشيح. دبي انشط المدن من جهة اخرى شارك مدير عام بلدية دبي والوفد المرافق له في جلسات عمل المكتب الدائم لمنظمة المدن العربية والتي تعقد في الرباط خلال الفترة من 27 الى 29 ابريل الجاري حيث تم بحث العديد من المواضيع المهمة على جدول الاعمال وتم اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وفي بداية الجلسة, تم تلاوة جدول الاعمال وانتخاب نائب رئيس الدورة الحالية والذي تم انتخابه بناء على ترشيح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي لمحمد زهير تغلبي محافظ مدينة دمشق ليكون نائبا للرئيس لما يتمتع به من خبرة ودراية وافق الجميع على المرشح وتم اعتماده. وفيما يتعلق بالقرارات الخاصة بالمدن, فقد وافق اعضاء المكتب على ضم مدينة دبي لمجلس امناء المعهد العربي لانماء المدن كونها من انشط المدن واكثرها فعالية على النطاق العربي والدولي وللدعم الدائم الذي تقدمه للمعهد. وبعد الموافقة بالاجماع تقدم عبدالله العلي النعيم رئيس المعهد بالشكر الجزيل والتقدير لقاسم سلطان مدير عام البلدية نظرا للدعم المادي السنوي بمبلغ 100 الف درهم الذي تقدمت به مدينة دبي للمعهد من اجل تنفيذ الخطط والبرامج التي يهدف المعهد الى تحقيقها. ويعتبر المعهد الجهاز العلمي والتوثيقي للمنظمة ومقره الرياض وله مجلس امناء ينتخبه المكتب الدائم ليتولى ادارة شؤونه, ومن الاهداف الرئيسية للمعهد وضع برامج تدريبية في مجالات الخدمات البلدية وتخطيط المدن وادارتها والاشراف على عقد الدورات التدريبية للعاملين في البلديات كما تشرف على تأمين الخدمات الاستشارية للمدن الاعضاء والقيام بدراسات وبحوث لتطوير المدن الاعضاء وخدماتها البلدية ومن الاهداف الرئيسية للمعهد انشاء مركز متخصص لجمع الوثائق والمعلومات والتشريعات البلدية ومن ثم تصنيفها وتبويبها ونشرها على المدن الاعضاء. شعار الاحتفال وفيما يتعلق باحتفال منظمة المدن العربية بيوم المدينة العربية للعام 2000 اقترحت الامانة العامة ان يترك اختيار الشعار بهذا اليوم الى اعضاء المكتب الدائم, حيث تقدم قاسم سلطان بمقترح ان يكون (المدينة ورعاية المسنين) شعارا ليوم المدينة العربية والتي تحتفل به المنظمة والمدن العربية في الخامس عشر من كل عام نظرا لما لهذه الفئة من مكانة في النفوس وتوقير من الجميع في ظلال ما جاء من توصية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بضرورة الاهتمام ورعاية وتلبية رغبات المسنين لما يمثلونه من طبقة مهمة في الحياة. وعلى صعيد الاتصالات بين منظمة المدن العربية وبلدية دبي, فقد تم تسمية منذر جمعة ممثلا عن البلدية لدى المنظمة, ويسند اليه العديد من المهمات كمتابعة القرارات والمراسلات بين الطرفين والاعداد لمشاركات بلدية دبي في اجتماعات المنظمة أو اجتماعات اللجان المنبثقة منها, علما بأن المذكور يشغل حاليا رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في بلدية دبي. سداد الاشتراكات أما فيما يتعلق بالقرارات الاخرى فعلى صعيد الشؤؤن المالية, تم مناقشة الاشتراكات المستحقة على المدن الاعضاء, وتيسيرا على المدن المتأخرة في سداد اشتراكاتها, فقد تقرر ان تقوم كل مدينة بسداد قسطين دفعة واحدة كل عام, الأول عن اشتراكها للعام الجاري, والثاني عن عام متأخر. وناشدت الامانة العامة المدن التي لم تلتزم بالقرار المبادرة بسداد التزاماتها بالكيفية التي أوجبها القرار كي تحتفظ بجملة الحقوق التي يقرها النظام الاساسي للمدن الاعضاء بما في ذلك مشاركتها في دورات المؤتمر للعام المقبل. كما تم مناقشة الميزانية العمومية للمنظمة وتقرير مراقبي الحسابات للعام 98 وكذلك مناقشة جدول اعمال صندوق تنمية المدن العربية والميزانية العمومية للصندوق للعام 98. وعلى صعيد الشؤون الادارية أكدت الجلسة على حرص الامانة العامة للمنظمة على تشجيع تبادل الزيارات والتجارب والخبرات بين المدن الاعضاء ودعت الى تعميمها للاستفادة من المزايا والمعطيات التي يمكن ان تحققها في التعرف على اساليب العمل التي تتبعها المدن والبلديات في ممارسة وتنفيذ مشروعاتها. وتطبيقا لقرار المؤتمر الحادي عشر بتونس 97 بانشاء مركز للبيئة كمؤسسة جديدة للمنظمة اسوة بالمعهد العربي لانماء المدن وجائزة منظمة المدن العربية, تقدمت مدينة الرباط المغربية باستضافة المركز وتعهدت بتقديم كافة التسهيلات والخبرات من اجل انجاح المركز المزمع انشاءه, وفيما يتعلق بالمعرض الدائم للمنظمة ومقره الكويت والذي يهدف الى تعريف الزائرين على انشطة وانجازات المنظمة في المجالات المختلفة وذلك من خلال الصور والنماذج والمطبوعات ناشدت الامانة العامة السادة الاعضاء تزويد امانة المنظمة بما قد يتوفر لدى مدنها من مواد يمكن ان تسهم في اثراء مقتنيات المعرض ويعكس الصورة. نظام المعلومات وعلى نطاق الشؤون الفنية تم مناقشة مشروع نظام المعلومات الاستراتيجي الدولي للمنظمة, والتي تسعى المنظمة من خلاله لوضع هذا النظام في حيز التنفيذ, والذي يستهدف ميكنة اعمال المنظمة وأجهزتها ومؤسساتها واعضائها من المدن وربط قواعد البيانات في كل هذه الجهات فيما بينها من جهة وبقواعد البيانات المتوفرة على شبكة الاتصالات الدولية (الانترنت) من جهة اخرى حيث انهت الامانة بعض الامور الفنية المتعلقة بهذا الجانب ومنها تصميم صفحات على موقع المنظمة في (الانترنت) وامكانية الاتصال المباشر عن طريق موقع الانترنت) مع مواقع المن الدولية. ومن الامور الفنية التي تم مناقشتها ايضا المشروعات الاستثمارية للمنظمة في الدول العربية والتي تعطي المنظمة حق الانتفاع بأراض يتم تخصيصها من قبل حكومات المدن العربية عن طريق انشاء مشاريع تجارية تعود بالنفع على المدن والمنظمة معا على ان يؤول المشروع بأكمله الى المدينة بعد انتهاء فترة الاستثمار, وفي هذا الصدد جددت المنظمة دعوتها لأية مدينة ترغب في الدخول في هذا المشروع. ومن الأمور الفنية ايضا, تم التطرق الى المشاريع قيد الانجاز ومنها مشروع وحدة الحاسب الآلي في المدن العربية. وفي الختام تم البحث في التقرير المفصل المقدم من مؤسسة الجائزة عن النشاطات والأعمال التي قامت بها خلال الفترة من 29 مارس 98 الى الأول من مارس 99, وكانت مدينة دبي قد فازت بالمرتبة الاولى في التراث المعماري عن ترميم واجهات خور دبي وبالمرتبة الثالثة في جائزة الوعي البيئي وذلك في الدورة السادسة والتي اقيمت فعالياتها العام الماضي في الدوحة. الرباط ــ رضا الاعرجي