اطلع المجلس الوطني في بند ما يستجد من أعمال على رسالة من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية بخصوص التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني الاتحادي في شأن مكافحة ظاهرة المخدرات وسياسة وزارة الداخلية في شأن مكافحة ظاهرة التسلل وفيما يلي نص الرسالة معالي الاخ محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالاشارة الى كتابكم رقم ج.ق/ 5/1/199 بتاريخ 3/3/1999 بخصوص توصيات مجلسكم الموقر التي رفعتموها الى مجلس الوزراء والتي اطلع عليها في جلسته المنعقدة بتاريخ 18/5/1998, نرجو ان نؤكد ان التوصيات المشار اليها قد جاءت معبرة عما ساد لقاءنا الذي انعقد في رحاب مجلسكم بتاريخ 5/5/1998 من شعور بالمسؤولية الوطنية وحرص على تأمين هذا الوطن ضد المخاطر, كما يسعدنا التأكيد بان هذه الوزارة تولي هذه التوصيات عنايتها وتسعى في حدود اختصاصاتها وامكانياتها من اجل وضعها موضع التنفيذ. وكما تعلمون فان هذه التوصيات قد تناولت في معظمها موضوعات موزعة بين عديد من الاجهزة الحكومية (الاتحادية والمحلية) وغير الحكومية, وتتطلب اعتمادات مالية ضخمة. ولحين رصد الاعتمادات المالية الكافية فان الوزارة تقوم بتطبيق جميع الاجراءات الوقائية والعلاجية الممكنة في الجانب الامني من التوصيات المشار اليها, وبصفة خاصة من اجل سد جميع الثغرات امام فرص عرض المخدرات والطلب عليها, ومراقبة تداول المواد الكيماوية والسلائف, ومكافحة غسيل الاموال. ونود في هذا المجال التنويه الى انه بالاضافة الى تعديلات قانون المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية فقد تشكلت لجنة مشتركة من جهات الاختصاص تضطلع حاليا بوضع مشروع قانون اتحادي متكامل خاص بمكافحة غسيل الاموال. من جانب اخر- وفي اطار استراتيجية الامن الداخلي التي تعمل بها الوزارة- فقد شكلنا لجنة وقامت بمقابلة كافة فئات وقطاعات المجتمع وبحثت معها تصورا وضعناه للوقاية من الجريمة والانحراف ولمضاعفة الوعي الامني والتعاون بين الشرطة والجمهور, والامل كبير في ان نصل قريبا جدا الى آلية فاعلة لاستنهاض همم الاسر وجمعيات النفع العام ومؤسسات التوجيه والارشاد من اجل تحقيق الهدف المنشود باسلوب نأمل ان يعوض عن نقص الموارد المالية. ويسعدنا ان نجد دائما عونكم ومؤازرتكم التي لا تقتصر على الجانب التشريعي انما تمتد ايضا اجتماعيا ومحليا من اجل تدعيم تلاحم الجبهة الداخلية. كما يسرنا ان تتواصل بيننا اللقاءات.