بعد اختتام مؤتمر تقييم الخطة الدراسية لقسم القضاء الشرعي: المعهد القضائي بدبي يباشر تنفيذ خطة تأهيل القضاة الشرعيين قريباً

أكد الدكتور مفلح القضاة مدير المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي ان تأهيل واعداد الكوادر القضائية يهدف الى تخريج القضاة وأعضاء النيابة العامة, اضافة الى تدريب الكوادر القضائية المساعدة (أعوان القضاة) اضافة الى التأهيل المستمر لأعضاء النيابة العامة والحقوقيين ورجال القانون في الدولة . وأضاف ان المعهد بدأ فعلا ببرنامج تأهيل القضاة منذ لحظة تأسيسه وتم تخريج الفوج الأول في عام 1998 وهم الآن يباشرون أعمالهم, بعضهم في القضاء, وبعضهم في النيابة العامة. كما تم تخريج دفعة أخرى عام 1999 وعددها 10 أشخاص, مشيرا الى ان المعهد ينتظر حاليا صدور المرسوم بتعيينهم واتخاذ الاجراءات اللازمة لمباشرة عملهم, ومن المتوقع ان يتم تخريجهم خلال شهر مايو المقبل برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وأوضح ان فكرة انشاء قسم القضاء الشرعي جاءت بتوجيهات من سمو الشيخ محمد بن راشد, بحيث يقوم المعهد بتأهيل قضاة شرعيين للعمل في المحاكم, وبناء على ذلك تم فعلا انشاء هذا القسم ووضع مشروع الخطة الدراسية اللازمة لتأهيل القضاة الشرعيين وأرسلت هذه الخطة لعدد من العلماء المختصين في الوطن العربي وفي داخل الامارات, ووصلت منهم جميع الردود حول دراسة وتقييم هذه الخطة. كما تم اختيار اللجنة المصغرة من هؤلاء العلماء وتمت دعوتهم الى دبي, حيث تم عقد مؤتمر بحضورهم ومن خلاله تمت دراسة الخطة الدراسية وكافة الردود التي وصلت حول هذا الموضوع. وأشار الى ان المؤتمر اختتم أعماله بتوصيات وسيباشر المعهد بتنفيذها علما بأن هذه الخطة تتضمن مدة الدراسة سنتين بهدف تأهيل الدارسين والمنتسبين بالمعهد للعمل قضاة شرعيين وفقا للمنهج المقرر. وأضاف ان الدراسة تهدف بالاضافة الى تأهيل الدارس للحصول على شهادة تؤهله للعمل في القضاء الشرعي منحه درجة الدبلوم والماجستير كما هو مقرر في الخطة الدراسية للمعهد, وتعتبر هذه الخطوة رائدة في مجال القضاء الشرعي لأن المعهد يكون بذلك قد جمع بين التخصصات اللازمة ضمن خطته الدراسية لرفد الجهاز القضائي بالعناصر الشابة واللازمة للعمل في مجال القضاء المدني والجزائي والشرعي, بالاضافة الى النيابة العامة. وأوضح الدكتور مفلح القضاة ان المعهد يستقبل سنويا دفعة جديدة لتأهيلهم للعمل القضائي, ويقوم بتخريج دفعة اخرى وهكذا دواليك.. وفقا لمقتضيات وحاجة الدولة, مؤكدا انه بالرغم من حداثة عمر المعهد, الا انه قام بتخريج 14 خريجا في الدفعة الأولى و10 خريجين الآن, وهناك 12 آخرون جالسون على مقاعد الدراسة سيتخرجون في مطلع العام المقبل, كما ان هناك 24 خريجا سيتم تخريجهم في عام 2001 للعمل قضاة وأعضاء نيابة. العماء يشيدون ومن جانبهم أشاد العلماء المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس الأول بفكرة انشاء قسم القضاء الشرعي وأهميته في تخريج قضاة متخصصين وعالمون بأمور الشريعة. وتوجه الدكتور محمود السرطاوي عميد كلية الشريعة بجامعة الاردن بالشكر الجزيل لدولة الامارات العربية ولامارة دبي لهذه الدعوة التي جاءت بقصد اقامة قضاء عادل يستند الى قواعد الشريعة الاسلامية, وهذا أمر نعهده دائما من هذه الدولة التي تعتبر سباقة دائما الى ارساء الأسس الحضارية والأصيلة التي تنبع من قيمنا وديننا وعقيدتنا, وتعودنا هذا في كثير من القوانين والتعليمات واللوائح, ونحن نشهده اليوم, وما يقوم به المعهد القضائي من عمل فاعل في استقلال القضاء, وايضا يعتبر مثالا يمكن ان يحتذى به في كثير من الدول العربية والاسلامية. واشار الى ان اداء العلم امر واجب شرعي على كل انسان مسلم يحب أن يكون في خدمة اخوانه واذا ما من الله علينا بشيء ما فيجب ان يكون في خدمة هذا الدين وارساء قواعده. الجوانب الشرعية كما اشار الدكتور محمود السرطاوي الى أن مشروع الخطة الدراسية بالمعهد القضائي في الجوانب الشرعية والذي تناول موضوع الاسرة جاء مناسبا لانه لابد وان تلقى الاسرة المسلمة الاهتمام الكبير بحيث انه من ينظر في قضاياها أن يكون مؤهلا تأهيلا شرعيا على مستوى جيد بحيث يستوعب الأحكام الفقهية المعاصرة والقانون ولاشك أن هذا سيكون مردوده على الاسرة بالخير والنفع لانه اذا اجتمع العمل مع التقوى والخلق الطيب والامانة عندها سيكون مردوده واضحا. ويمكن أن تسير بعض البلدان الاخرى على هذا النهج. كما اشار الدكتور السرطاوي الى انه تم بكلية الشريعة بالجامعة الاردنية انشاء شعبة خاصة للقضاء الشرعي في الاحوال الشخصية وتمنح شهادة الماجستير وذلك منذ عام 1982 وقد استطاع خريجو هذه الشعبة أن يلتحقوا بالجهاز القضائي والشرعي. واضاف الى أن قضايا الاثبات نصت في بعض المواد على ضرورة مواكبة الجديد فيما توصلت اليه العلوم الحديثة. القضاء الكويتي وقال الدكتور محمد مصطفى الزحيلي الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت ان القضاء في الكويت انما هو قضاء مدني ولا يوجد القضاء الشرعي إلا في اطار الاحوال الشخصية. وقد تم وضع قانون حديث منذ عشر سنوات بالكويت للاحوال الشخصية ورد فيه الكثير من المستجدات والقضايا الجديدة, وان خريجي كلية الشريعة يعينون قضاة شرعيين, كما أننا بصدد تطوير مناهج الكلية وانشأنا لأول مرة قسم القضاء الشرعي في الجامعة .. كل ذلك بسبب اهتمامنا بالجانب القضائي الشرعي لأن القضاء هو الذي يمثل الجانب العملي في الاحكام الشرعية وأكد انه كلما كان القضاء ناصعا وناجحا كلما استطعنا ان نحقق الاحكام ونطبق الشريعة. الاهتمام بالاسرة ومن جانبه قال الدكتور ابراهيم سلقيني عميد كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي اننا نؤكد على أهمية التوجه الكريم بانشاء هذا القسم لأن (الاسرة) هي الخلية الأولى في صرح المجتمع, كما تفضل النائب العام في حديثه معنا, وان الاحوال الشخصية والنسب كلها خدمة لتحقيق الاسرة السليمة الصحيحة البناءة وهذه الاسرة هي اللبنة التي يبنى عليها صرح المجتمع والعناية بها تعني العناية بالمجتمع وأثر صلاحها ينعكس على صلاح المجتمع فهذه بادرة طيبة وكريمة من القائمين على توجيه هذا البلد ولفتة مباركة كما نشكر الجهود التي نلمسها واضحة ومستمرة في مختلف المجالات للنائب العام وايضا لمدير عام المعهد. كتب خالد بن هويدي

طباعة Email