اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة, سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام, حرص دولة الامارات على تأهيل المواطنات بدورهن الضروري في توجيه حركة المجتمع وبناء الاسرة الحديثة عبر تزويدهن باخر مستحدثات العصر من تقنيات ومعارف . جاء ذلك في كلمة لسموها امس خلال افتتاح المؤتمر السنوي السادس للمرأة والذي تنظمه الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة تحت رعاية سموها وبعنوان (اطفالنا نحو عصر جديد) . وقالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة في الكلمة التي القتها نيابة عن سموها الدكتورة ميثاء الشامسي نائبة مدير جامعة الامارات لشؤون الطالبات, مستشارة رئيسة الاتحاد النسائي لشؤون المرأة ان المرأة في الامارات اصبحت قادرة على تجاوز حدود التلقي الى التفاعل مع العصر الحديث بكل ما فيه من متغيرات. نص الكملة وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخة فاطمة: لقد اصبح هذا المؤتمر السنوي صفحة مشرقة في صفحات تاريخ المرأة الاماراتية المعاصر, وحدثا بارزا في سجل كفاحها الوطني, واسهاماتها الجادة في صياغة حاضر الامة ومستقبلها, اخذت فيه المرأة على عاتقها التصدي لجميع مناشط الحياة في الاسرة والمجتمع, لتشخص مشكلاتها وتواجهها بفكر مفتوح, وارادة صادقة, تحاور الخبراء والعلماء, لتفيد من تجاربهم العلمية, وتثريها بتجربتها العملية, معتمدة على رصيدها الواسع في التعامل مع واقع الحياة والاسرة في مجتمعها, والاحاطة بمكوناته الفكرية والنفسية, وروافده التاريخية, وموروثاته الاجتماعية. تجربة رائدة ان المرأة الاماراتية اليوم تضطلع بدور اساسي في توجيه حركة المجتمع, وبناء الاسرة الحديثة, وتمتلك القدرة على استيعاب ما يفرزه العصر من تقنيات ومعارف, وتتعامل بكفاءة مع نتاج العقل البشري, حين تنقله من سطور الكتب الى صدور النشء ومن ساحة الفكر الى واقع الحياة والمجتمع, لتحقق ما يطمح اليه العلم من خلق مجتمع سوي, صحيح الجسم والفكر, خال من العلل النفسية والادواء الاجتماعية قادر على صنع الحياة الكريمة والاستمتاع بها. ان مؤتمركم السنوي خطا خطوات واسعة, متجاوزا قضايا المرأة الى طرح كل القضايا المتعلقة بأوجه الحياة في الاسرة والمجتمع, وقدم تجربة رائدة في الالتحام بين الخبرة العلمية, المتمثلة فيما يطرحه العلماء والخبراء من ابحاث, والخبرة العملية التي تمثلها المرأة القائمة على تطبيق نتائج هذه الابحاث واستثمارها. ان المرأة الاماراتية اليوم, ومن خلال التجربة الرائدة لهذا المؤتمر السنوي, تتجاوز حدود التلقي واستيعاب معطيات العلم, الى التفاعل مع الدراسات العلمية الحديثة, واثرائها بالحوار الجاد, وفتح منافذ جديدة للبحث والنظر, حتى اصبحت موضوعات البحث التي يناقشها المؤتمر كل عام تنبثق من بين قاعات هذا المؤتمر وتتولد من تلاقح الافكار. الاطفال هم الثروة ولكم اسعدني ان يتصدى مؤتمركم في عامه السادس لاعظم ثروة يدخرها المجتمع في مستقبله, والمتمثلة في استشراف عالم الطفولة وتحديد ملامحها, ورسم السياسات لطفل يستلهم معطيات عصره, ويعتمد في مراحل نموه على برامج علمية تهدف الى تكوين جسدي ونفسي وفكري متكامل, يرصد مواهب الطفل, ويفجر طاقاته الابداعية ويغرس فيه انبل القيم المستمدة من تراث الامة وعقيدتها, وينمي فيه الولاء للوطن والتفاني في سبيله. ان الطفل الذي نستقبل به عصرا جديدا هو مشروعنا الاكبر الذي توليه الدولة اعظم العناية, وتضعه في اولويات خططها المستقبلية, ايمانا منها بانه مستقبل هذه الامة, وبقدر ما نهيىء له من اسباب القوة والسلامة تكون قوة الوطن, وقدرته على التنافس الحضاري. واني على يقين من ان هذا المؤتمر الذي يضم خيرة العلماء والباحثين المهتمين بالطفولة سوف يسفر عن نتائج وتوصيات بالغة الاهمية, وان دور المرأة في تبني هذه النتائج والتوصيات, واستثمارها في تشكيل طفل المستقبل, سيكون اكبر انجازاتها. ولا يسعني في النهاية الا ان ارحب بضيوفنا الكرام, واقدم شكري للقائمين على هذا المؤتمر, وازف الى الجميع تقدير الدولة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة لجهودهم المباركة متمنية لهذا المؤتمر كل النجاح والتوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايمان تام وكان معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة قد القى كلمة اشار من خلالها الى ان اختيار الطفل محور لمؤتمر هذا العام نابع عن ايمان تام بان الطفل هو الثروة الحقيقية لامتنا, وان صحة الام والطفل تحظى باهتمام خاص عند تطوير البرامج الصحية والتربوية والاجتماعية والدينية لتصب جميعا في عملية التنمية الوطنية. وقال: في دولة الامارات ونحن على مشارف مرحلة جديدة نتطلع من خلالها الى غد افضل اصبحت تنمية الموارد البشرية وتنشئة جيل قوي وقادر على مجابهة تحديات المستقبل شغلنا الشاغل لوضع سياسات صحية شاملة من اجل مواصلة المسيرة بخطى ثابتة وواثقة. مؤكداً ان مؤتمر المرأة لهذا العام افضل مثال يجسد هذا الهدف حيث انه سيتناول موضوعا يكتسب اهمية كبيرة لارتباطه الوثيق بمسؤولية المرأة نحو اعداد طفلها صحيا ونفسيا. كما سيركز على اهمية التواصل وتبادل الخبرات في اثراء معرفتنا لاختيار افضل الاساليب التي تؤهل الطفل ليتبوأ موقعا رياديا ومؤثرا في مجتمعه. واضاف: ان استقطاب نخبة بارزة من كبار الاساتذة والعلماء على المستويين الخليجي والعربي لاكبر دليل الى اهمية هذا المؤتمر الذي سيتناول موضوعات عديدة من ابعاد تطور الطفل ونمائه في مراحل عمره المختلفة مؤكدا ان هدف المؤتمر هو اعطاء مساحة اكبر للقضايا المتعلقة بالمشاكل النفسية والتغذوية والسلوكية واثرها على صحة الطفل وسلامته مما سيساهم في التوصل الى نتائج يمكن الاسترشاد بها في وضع سياسات مستقبلية تناسب ظروف مجتمعنا وتلائم احتياجات العصر. واشار الى انه من المسلم به ومتفق عليه عند كافة المنظمات الدولية والاقليمية والمحلية ضرورة اعتماد اساليب علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار العوامل البيولوجية والبيئية والتربوية والاسرية في تربية الطفل. فقد اجريت العديد من الدراسات والابحاث للتعرف على كافة الجوانب التي تساهم في تطوير هذه الاساليب وتطبيقها بالصورة التي تضمن توفير المناخ المناسب حتى ينمو الطفل بصورة تؤهله لاكتساب المهارات والمعارف للمشاركة الفعالة في بناء مجتمعه. رعاية شاملة واكد معالي وزير الصحة ان الرعاية والاجتماعية الشاملة التي توفرها الدولة للاطفال من خلال مؤسساتها المختلفة قد اكدت دائما على الاهتمام الموجه لحماية الطفل وسلامته, ولم يكن ذلك ليتسنى لولا التوجيهات السامية والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لقناعته الراسخة بان مستقبل اطفال اليوم واجيال الغد يرتكز على الوعي التام والالمام الكامل باحتياجاتهم لبناء اسرة سعيدة ومستقرة. كما اشاد في ختام كلمته بالرعاية السنوية لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة للمؤتمر والتي تعتبر باعثا ودافعا للمشاركين فيه لتقديم كل ما في وسعهم من اجل انجاحه. مستقبل الطفولة ومن جهتها قالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة والرعاية الصحية الاولية بأبوظبي ان هذا المؤتمر يستهدف طرح قضية مستقبل الطفولة طرحا منهجيا من قبل الخبراء العالميين المشاركين فيه, مشيرة الى ان المؤتمر هو تقليد سنوي للادارة وتستهدف من خلاله القاء الضوء على القضايا الصحية المتعلقة بصحة الاسرة بشكل عام. وقالت ان المؤتمر الحالي يركز بشكل خاص على الطفل والطفولة في محاولة مخلصة لانارة السبل ومساعدة الدولة في الارتقاء بوسائلها العلاجية والوقائية الهادفة الى حماية الطفولة مشيرة الى ان هذا المؤتمر ينعقد في مناخ مفعم بالأسى والالم والقلق على مستقبل الطفولة والاطفال في عالمنا. فمن منا لم تروعه صور مئات الاطفال الذين قتلهم الجوع والمرض, او الذين مزقت اشلاءهم وحشية الالة الحربية والصراعات العنصرية في مختلف انحاء العالم, او الذين شردهم الرعب واغتال احلامهم في مخيمات الفارين من نير البغي والطغيان في كوسوفو. من منا لم ينفطر قلبه وهو يلتقي بعيون الامهات الثكالى والزوجات الارامل اللائي ضعن الاف المرات في بضعة ايام في اوروبا التي تزهو بانها مصدر الحضارة الحديثة ومنارة العلم والديمقراطية وحقوق الانسان. عائدة من كوسوفو وكانت الدكتورة هاجر قد زارت كوسوفو مؤخرا ضمن الوفد النسائي الذي حمل مساعدات الى هناك والذي وجهت بارسالة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة. واضافت ان اطفالنا هم عدة وطننا ورصيدنا الباقي لاجيال مقبلة, وهم شباب الغد ورجال المستقبل, ومن هنا كان الحرص على ان تغطي اعمال هذا المؤتمر ومناقشاته شتى الجوانب التي تتصل بحياة الطفل وصحته وظروف نشأته ونموه والأسباب الضرورية لكفالة مستقبل آمن للطفولة في وطننا, وكان لزاما ان ينعكس هذا التصور على تحديد اهداف المؤتمر, وعلى الموضوعات التي ستكون مادة بحث المشاركين فيه, كما كان لزاما ان يمتد البحث في هذا المؤتمر الى الامومة باعتبارها السند الاول للطفل, والى الاسرة باعتبارها المحضن والمناخ, وكل ذلك بالقدر الذي يكتمل فيه البحث في موضوع هذا المؤتمر وتتحقق به اهداف. الجلسات العلمية وعقب اختتام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, عقدت الجلسة العلمية الاولى برئاسة الدكتور عادل صادق, استاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة عين شمس, الامين العام لاتحاد الاطباء النفسيين العرب, حيث قدمت الدكتورة رفيدة خاشقجي المدرسة بقسم الغذاء والتغذية بجامعة الملك عبد العزيز محاضرة حول ضرورة الاضافات الغذائية للطفل. وجاء في المحاضرة انه لكي يكون الانسان متمتعا بصحة جيدة لابد ان يكون متوازنا نفسيا ولديه طاقة عالية ودائمة وعلى معرفة باحتياجاته في مراحل حياته المختلفة وارتفاع درجة مقاومته للامراض وعدم اصابته بالانواع المزمنة. وقالت المحاضرة ان التغذية المثالية هي التي تساهم في الحفاظ على الصحة العقلية والتوازن النفسي للفرد وتمنع الاصابة بالامراض وتمنح الانسان الصحة طوال فترة حياته مشيرة الى اهمية تشجيع التغذية الجيدة في مرحلة الطفولة عبر الاهتمام بتقديم غذاء صحي متنوع الى الاطفال, وتقديم وجبات منتظمة وبينها وجبات خفيفة, والحرص على ان يكون وقت الوجبة ممتعا للطفل مع الاهتمام بتجنب استخدام الطعام كاسلوب للمكافأة. واشارت الباحثة الى اهم قواعد تقديم الاضافات الغذائية المكملة والتي تشتمل على تناول الفيتامينات والمعادن قبل او بعد الوجبة بخمس عشرة دقيقة وتناول الاضافات المكملة مع اول وجبه في اليوم.. وعدم تناول المعادن الاضافية خاصة الكالسيوم والمغنسيوم في الفترة المسائية. السعادة الأسرية والصحة كما القى الدكتور حمود القشعان من دولة الكويت محاضرة حول علاقات السعادة الاسرية والصحة حيث اوضح خلالها ان هناك علاقة ترابط بين الصحة النفسية والسعادة الزوجية حيث يتطوران معا وكلاهما يتطلب مهارة وحسن نية. واستعرض الدكتور حمود اعراض الاكتئاب التي تشتمل على فقدان الشهية للطعام والارق او زيادة النوم والخمول وفقدان الاهتمام والمتعة والارهاق وفقدان الطاقة والاحساس بقلة الاهمية وتقريع النفس والاحساس بالذنب بلا سبب والانسحاب من المناسبات الاجتماعية وتمني الموت او الانتحار بشكل مستمر. وقال ان هناك عوامل تؤدي الى تدمير الصحة النفسية, مثل المثالية المفرطة والتي كثيرا ما تصطدم بالفشل وتحجيم الايجابيات والانجازات وتحميل النفس سبب الفشل دون الرغبة في التعديل مشيرا الى ان تحقيق الصحة النفسية يتطلب الاقتراب من الله تعالى والالتزام بالشرع وممارسة الرياضة وعدم تحميل الذات كل اسباب الفشل والسعي للاندماج في الحياة الاجتماعية. انماط الوالدية واستهل الدكتور ابراهيم الخليفي من الكويت الجلسة العلمية الثانية بمحاضرة حول انماط الوالدية استعرض من خلالها هذه الانماط التي تشتمل على الديمقراطية والعدوانية المتسلطة والمتساهلة جدا والقاسية المتحكمة وغير المهتمة والقلقة او العصبية. وأوضح الباحث الخصائص والمميزات التي يتسم بها كل نمط من هذه الانماط مشيرا الى ان العلاقة السليمة هي التي تقوم على قبول الابناء كما هم حيث لا يمكن تحقيق الكمال مع منحهم العناية والرعاية والاهتمام بوسائل التقديم المتزنة وتوفير الجو الاجتماعي الحميم لاشباع حاجة الطفل الى الرعاية والفهم والعمل على تنمية الضمير الحي القوي عند الطفل وتنمية ثقته بنفسة وتشجيعه على تحمل المسؤولية بالتدرج مع تحاشي التسلط والسيطرة وعدم فرض النظام بالقوة عليه. واضاف انه في مرحلة الطفولة الوسطى يجب الاهتمام بالتربية الاجتماعية للاطفال مع التركيز على تعزيز انتمائهم للمجتمع وتنمية القيم الصالحة والاتجاهات الايجابية ومراعاة حقوق الاخرين والتزام الاداب الاجتماعية العامة والحرص على جعل الجو النفسي والاجتماعي للطفل جوا خاليا من التوتر وامداده بالخبرات الاجتماعية السليمة وتعويده احترام الوالدين دون الخوف منهم والاهتمام بتوفير الالعاب المناسبة التي تناسب نضجه العقلي والتوازن بين المشاركة الجماعية للطفل والانشطة الفردية. ويجب ان تكون اتجاهات الوالدين في مرحلة الطفولة المتأخرة مختلفة حيث ينبغي ان تكون اتجاهات الوالدية نحو الطفل بعيدة عن التسلط والحماية الزائدة والاهمال والرفض والتدليل الزائد وتعليم الطفل التفاعل والتعاون الاجتماعي السليم مع الاصدقاء مع اتاحة الفرص امامه لممارسة مسؤولية اختيار الاصدقاء وتشجيعه على الانضمام للجماعات المدرسية والمشاركة في انشطتها. نفسية الطفل واختتم المؤتمر برنامجه العلمي بمحاضرة للدكتور عادل صادق استاذ ورئيس قسم الامراض النفسية والعصبية بجامعة عين شمس حول المشاكل النفسية الشائعة لدى الاطفال. وقال المحاضر ان التبول اللاارادي يعتبر من اهم الاعراض الشائعة والاضطرابات الواضحة خلال فترة الطفولة حيث اكدت الدراسات ان مرض التبول اللاارادي, له علاقة وراثية بين الاباء واطفالهم فاكثر من 70% من الاطفال الذين يعانون هذه المشكلة, اباؤهم كانوا يعانون منها ايضا. وفي ابحاث اخرى على التوائم المصابين بالتبول اللاارادي, وجد ان 68% من التوائم المتطابقة عندهم نفس المشكلة, على حين 36% من التوائم المتطابقة يعانون من التبول اللاارادي, وهناك نسبة اقل في تبول اخيه واخوات طفل يعاني من هذه المشكلة. واضاف: ان هذه الحالة تتفاقم بسبب بعض الامراض حيث ان 5% من الاطفال (خاصة البنات) يعانون من التهابات بمجرى البول وعادة لا يتم تشخيصهم, ونسبه كبيرة منهم تصل الى 25%, يتوقف عندهم التبول اللاارادي عند علاجهم فقط من هذه الالتهابات دون اي علاجات اخرى دوائية حتى او سلوكية. كما اظهرت الدراسات ان 96% عند الأولاد, 79% عند البنات الذين يعانون من التبول اللاارادي مصابين بعيوب مجرى البول, مثل ضيق قناة البول, او عنق المثانة ولكن اخر الابحاث واكثرها توسعا اثبتت انه ليس ضيقاً بالمعنى المفهوم حيث ان العمليات الجراحية لم تعط نتائج طيبه, ولكن عضلة المثانة نفسها تكون دائمة التهيج, فيؤدي هذا الى الانقباض المستمر للعضلة الخارجية لقناة البول, مما يرفع الضغط داخل المثانة طول الوقت, فيؤدي هذا الى نزول البول لاراديا. كما لوحظ ان معظم الاطفال الذين يعانون من مشكلة التبول اللاارادي يستغرقون في النوم بصورة غير طبيعية, وان من الصعب ايقاظهم, لكن عند دراسة هذه الملاحظة وجد انه لا يوجد فرق احصائي يدل على هذا. وقد قيل ايضا ان الطفل يتبول في الثلث الاول من النوم, اي اثناء فترة النوم المصحوبة بحركة العين, لكن الابحاث وجدت ان التبول يحدث في اي فترة من فترات النوم دون فرق. واضاف الدكتور عادل صادق ان اضطرابات الجهاز العصبي والاسباب النفسية التي تشتمل على تقصير الآباء في تدريب اطفالهم على ضبط التبول او الاهتمام المبالغ في ضبط البول واستخدام وسائل العقاب البدني قد تتسبب في ظهور مشكلة التبول اللاارادي وتفاقمها. اكتئاب الاطفال واشار الى ان الدراسات العلمية بدات في الاونة الاخيرة الاهتمام بمرض الاكتئاب عند الاطفال حيث اثبتت ان نحو 2% من اطفال المدارس الابتدائية والاعدادية مصابون بالاكتئاب وحوالي 5% من المراهقين مصابون به. وذكر ان اسباب اكتئاب الاطفال تعود الى عوامل وراثية وبيولوجية واجتماعية موضحا ان الطفل المكتئب هو الذي يعاني لمدة اسبوعين من التوتر الشديد واضطرابات النوم ونقص الوزن وفقدان الشهية والشعور المزمن بالوهن وصعوبة التركيز والتأخر الدراسي. وقال ان الاساليب العلاجية المناسبة للتغلب على الاكتئاب تتمثل في ادخال الطفل المستشفى في الحالات المتفاقمة واقامة العلاقات الجيدة معه في الحالات الاقل حدة, والعلاج الدوائي او العلاج عن طريق الرسم الذي اثبت نجاحا كبيرا مع ضرورة قيام الطبيب المختص بتعريف الاهل عن طبيعة المرض. كما تحدث الدكتور عادل صادق حول اضطرابات السلوك عن الاطفال مستعرضا العناد الشارد والجناح والاسباب الاسرية والاجتماعية التي تؤدي اليها, والتي تشتمل على الاسباب البيولوجية والنفسية والاجتماعية والاسرية. كما تناول تعاطي المخدرات كواحدة من اخطر المشكلات النفسية ذات العلاقة الخطيرة بالمجتمع مشيرا الى ان الدراسات وجدت انه يزداد انغماس المراهقين في تعاطي المخدرات كلما كان بداية تعاطيهم في سن مبكرة وان نسبة كبيرة جدا من المتعاطين قد بداوا التدخين وشرب الخمر في سن التسع سنوات. ويصل تعاطي المخدرات ذروته عند الشباب في سن تترواح بين 18 الى 25 سنة وان 28% من المحولين للمستشفيات العامة في حالة تسمم من جرعات زائدة من المخدرات هم في سن اقل من 21 سنة وكذلك اظهرت الاحصاءات ان نصف متعاطي المخدرات هم في سن اقل من 21 سنه. ولا توجد هناك طبقة اجتماعية اكثر عرضة من اخرى لتعاطي اولادها المخدرات لكن يختلف فقط نوع المخدر المنتشر في هذه الطبقة, فالطبقات الفقيرة والمتوسطة ينتشر فيها تعاطي المارجوانا والحبوب المخدرة, لكن تعاطي الكوكايين والهيروين هو سمة من سمات متعاطي الطبقات الراقية. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى