تواصلت جلسات عمل مؤتمر تفاعل المرأة العربية مع العلوم والتكنولوجيا أمس لليوم الثاني على التوالي بمقر الاتحاد النسائي العام بأبوظبي حيث سيتم اعلان النتائج والتوصيات اليوم في جلسة الحصاد والتي ستختتم جلسات العمل الخمس . دور المرأة العربية في البحث العلمي من أهم أوراق العمل التي طرحت أمس (دور المرأة العربية في البحث العلمي) للدكتورة صالحة سنقر وزيرة التعليم العالي رئيسة المجلس الأعلى للعلوم في سوريا, وقد ترأس الجلسة الدكتور عبدالرحمن الشرهان عميد كلية العلوم بجامعة الامارات. وتركزت ورقة العمل على جانب أساسي من مجالات تفاعل المرأة العربية لمدى تملك المرأة العربية مهارة التفاعل الايجابي والبناء مع العلوم والتكنولوجيا وجميع ما يطرحه في اطار هذا التفاعل بين المرأة العربية والتقانيات المعاصرة يعكس دورها الهام في تقدم المجتمع العربي وتناميه من جهة وتطوير فعاليات المرأة من منظور معاصر من جهة أخرى. وأوضحت عبر احصائية في اختصاص ان الاناث فاقت الذكور في بعض الاختصاصات كالتربية والصيدلة والعلوم والآداب بما فيها من علوم اجتماعية ولغوية واعلامية وسواها وانها قاربت الذكور في اختصاصات الهندسة المعمارية والفنون الجميلة والشريعة وظلت النسبة أقل من الذكور في المجالات الهندسية والطبية والزراعية والاقتصادية والقانونية وذلك يعكس مدى تفاعل المرأة مع العلوم والتكنولوجيا. وأكدت في ورقتها ان المناخ العلمي الصحيح للمرأة كفيل بتحسين تفاعلها وتطوير انتاجها العلمي والبحثي ليصبح مقاربا أو مماثلا لانتاج الرجل, وان قلة النساء في بعض المناصب مثل هيئة التدريس جعلت المناخ العلمي المحفز لها ضعيفا. واستعانت في ورقتها ببعض الدراسات التي أجريت واستنتجت منها أسباب المعوقات التي تحد من فعالية المرأة الباحثة ومنها معوقات اجتماعية وأسرية ومعوقات العمل وتعدد أدوار المرأة والمعوقات الاقتصادية وعدم توفر المال الكافي. وفي نهاية الورقة وضعت عدة توصيات أهمها تطوير محتوى مناهج المواد العلمية في مرحلة التعليم الجامعي وما قبله وتوجيه الفتيات للاقبال على الاختصاصات العلمية, وتوفير فرص العمل المتماثلة للرجل والمرأة لاستخدام التكنولوجيا في القطاعين العام والخاص وتطوير الدراسات العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا وتدريب المرأة على استخدام التكنولوجيا في جميع المجالات وتطوير خبراتها المهنية, بناء شبكة نظم للمعلومات بين المؤسسات التعليمية في كل دولة وبينها وبين الدول الأخرى. وأشارت إلى ان هذا المؤتمر يأتي في اطار التحضير للمؤتمر العالمي للعلوم والذي سيعقد في بودابست في شهر يوليو المقبل. المرأة والتكنولوجيا وقدم الدكتور عبدالله بوبطانة مدير مكتب اليونسكو في الدوحة والممثل الاقليمي لليونسكو لدى الدول العربية في الخليج في جلسة العمل الثالثة ورقة عمل بعنوان (مؤشرات انخراط المرأة العربية في مجالات العلوم والتكنولوجيا في مؤسسة التعليم العالي) مشاركة مع الدكتور محمد عايش استاذ الاتصال والاعلام الجماهيري بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا, وقد ترأس الجلسة الدكتور نبيل عباد مدير اكاديمية لندن الدبلوماسية بجامعة وستمينستر ببريطانيا وأقرت الجلسة الدكتورة نادية قنديل استاذة الكيمياء العضوية بكلية العلوم بجامعة عين شمس بمصر. وترصد هذه الورقة اتجاهات التحاق الاناث في مستويات التعليم العالي وفي مختلف التخصصات حيث يركز على التخصصات المرتبطة بمجالات العلوم والتكنولوجيا وتشير الاحصاءات على المستوى العربي ان نسبة الاناث المسجلات في التعليم العالي لعام 95 بلغت حوالي 41% من اجمالي المسجلين وهي نسبة تزيد على مثيلاتها في شرق آسيا وجنوب افريقيا الصحراوية. كما يرصد البحث زيادة نسبة النساء العربيات الملتحقات ببرنامج العلوم الطبيعية والهندسية والطبية في الفترة ما بين 1985 وحتى عام 1995 من 20% إلى 29% بالنسبة للعلوم الطبيعية والهندسية ومن 40% الى 44% في مجالات العلوم الطبية, وقد تم تقدير نسبة مساهمة المرأة العربية في مجالات العلوم والتكنولوجيا بحوالي 15% من اجمالي العاملين في هذه المجالات وتعد نسبة متدنية مقارنة بالمستويات الدولية. ويتعرض البحث في نهايته لاحتمالات المستقبل بالنسبة لمساهمة المرأة العربية في هذه المجالات حيث يؤكد أن بعض الدول العربية قد قامت بالفعل بإصلاح سياستها وتشريعاتها فيما يتفق بالمساواة بين الرجل والمرأة والبعض الآخر مازال في بداية الطريق وأوضح الدكتور عبدالله في ختام البحث صورة مضيئة لمستقبل المرأة العربية ومساهمتها في جميع مجالات الجهد الانساني بما في ذلك النشاطات المرتبطة بمجالات العلوم والتكنولوجيا. تفاعل المرأة وقدم الدكتور محمد عايش بجامعة عجمان دراسة عامة حول استثمار البيئة الافتراضية في تعزيز تفاعل المرأة مع العلوم وتتناول الدراسة البيئة الافتراضية المستندة الى استخدام الوسائط المتعددة والشبكات وكيفية استثمارها في تعميق وتوسيع انخراط المرأة العربية مع العلوم والتكنولوجيا في السياقين التدريبي والمهني التطويري. ويرى الدكتور محمد عايش أن توفير البيئة الافتراضية المناسبة للمرأة سيتيح الكثير من الفرص للتفاعل مع العلوم والتكنولوجيا بسبب القدرات التي تحتويها الموارد الافتراضية للوسائط المتعددة والشبكات في تسهيل نفاذ المرأة العربية للمعلومات وتخطي الحواجز الجغرافية والاجتماعية ومتابعة الاتجاهات العلمية والمهنية على المستويين العلمي والمهني ويشير الباحث الى أن هناك ثلاث مجالات للافادة من البيئة الافتراضية في تعزيز تفاعل المرأة العربية مع العلوم والتكنولوجيا وهي المجال التدريبي والمجال المهني والمجال الاعلامي. وفي الجلسة المسائية قدم ورقتي عمل وترأس الجلسة الدكتور محمد طلال مدير الدراسات بالمعهد العالي لعلوم الاعلام والاتصال بالمملكة المغربية واقرت الجلسة الدكتورة فاطمة الشامسي مساعد عميد كلية العلوم الاقتصادية والإدارية بجامعة الامارات. اثر المتغيرات قدمت الدكتورة خولة شاهين بمكتب الدول العربية قطاع التربية والتعليم باليونسكو بباريس ورقة عمل بعنوان أثر وتأثير المتغيرات في مجال العلوم والتكنولوجيا على المرأة العربية, وأكدت على ضرورة ايجاد المرأة العربية المتعلمة وفتح الفرص امامها في مجال العلوم والتعليم بتساو مع الرجل وتدلل على أهمية ذلك بأن الاحصاءات والدراسات تشير الى أن تعليم المرأة يعني سلاماً أكبر في العالم كما يعني تلوثاً أقل في العالم فقد اقتنع صانعو القرارات في مختلف الدول والمنظمات الدولية بأن التركيز على تعليم المرأة هو أهم استثمار على الاطلاق بالنسبة للدول النامية في المستقبل ثم تنتقل الدكتورة خولة للحديث عن المرأة في مجال العلوم والتكنولوجيا وترصد مجموعة من الملاحظات أهمها عدم تساوي الفرص أمام المرأة والرجل سواء في الفترة الدراسية أو العملية بحيث تميل الكفة لصالح الرجل كما رصدت الدكتورة خولة حال المرأة في مختلف مستويات التعليم لتصل الى أن المرأة لا تحظى بنفس القبول الذي يحظى به الرجل ولذلك ترى ضرورة التحرك لصالح التوازن في الفرص بين المرأة والرجل وتقترح خطوات لتحقيق ذلك في مختلف مجالات العلوم والرياضيات والهندسة. المرأة الخليجية أما الورقة الثانية في هذه الجلسة فقدمتها الدكتورة منى غزال بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بعنوان (الظروف المهيئة للمرأة الخليجية المتعلمة وطرق حمايتها في القرن المقبل) . وأوضحت الدكتورة أهمية الدعم العلمي والقانوني الذي يساعد المرأة على نقل ابداعها وتأمين حمايته الفكرية والقانونية على صعد مختلفة حكومية وخاصة بحيث تتمخض عن هذا الدعم أنواع من المبدعات الخلاقات في ميادين علمية وتربوية واعلامية وسياسية واجتماعية. وأكدت على أهمية تحقيق فرص النجاح وضرورة دراسة الظروف المعيشية التي تعيشها كل امرأة مبدعة من أجل مساعدتها على تنشيط ابداعاتها بشكل متواصل. وتطرقت الورقة باسهاب الى واقع المرأة الخليجية وما حققته وما يرجى منها أن تقوم بتحقيقه مستندة الى بعض المصادر والدراسات حول دور المرأة في دول الخليج حيث تعمل جاهدة على مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي. جلسات اليوم يتضمن جدول أعمال المؤتمر جلستي عمل الأولى تتضمن ورقتي عمل ويترأسها الدكتورة فريدة العلاقي مستشارة برنامج الخليج العربي لدعم منظمة الأمم المتحدة وتقر الجلسة الدكتورة جهينة العيسى استاذة ورئيسة قسم الاجتماع بجامعة قطر. وتقدم الورقة الأولى الدكتورة ايمان البشيشي أستاذة في كلية التربية جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بعنوان استثمار الوسائط المتعددة لزيادة فرصة تعليم المرأة. وتقدم الورقة الثانية الدكتورة موزة غباش رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي بدولة الامارات وعنوان الورقة (اثر التكنولوجيا على المرأة الريفية والبدوية في الامارات) . والجلسة الأخيرة هي حصاد المؤتمر ويرأسها الدكتور سعيد سلمان رئيس رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي ورئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ومقرر الجلسة الدكتور أحمد بابكر الطاهر عميد كلية اللغات الأجنبية والترجمة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وتتضمن الجلسة كلمة لرئيس الجلسة ورئيس المؤتمر وكلمة لمنظمة اليونسكو وكلمة للاتحاد النسائي العام والبيان الختامي لفعاليات المؤتمر. أبوظبي ــ فاطمة النزوري