أولت حكومة الشارقة عناية خاصة للمسنين من خلال الخدمات التي تقدمها دار رعاية المسنين التي أنشئت عام 1986 بهدف توفير أكثر قدر من الرعاية الشاملة المتكاملة لنزلائها في مجال الرعاية الطبية والعناية التمريضية وتقديم الغذاء الكامل المتوازن والعناية بنظافتهم الشخصية ومتابعة أحوالهم النفسية والاجتماعية ومحاولة توفير أجواء اسرية طبيعية يشعرون فيها بالاطمئنان. وصرح الشيخ هشام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة أنه تكريسا لهذه الاهداف التي قامت الدار من أجلها قامت حكومة الشارقة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بانشاء مبنى جديد خاص بدار رعاية المسنين في منطقة مويلح بتكلفة نحو عشرة ملايين درهم ويجري الآن تجهيزه وتأثيثه وسيتم افتتاحه خلال الشهر المقبل. وقال ان مساحة المبنى الجديد لدار المسنين تصل الى 15 الف متر مربع وهو عبارة عن طابق واحد ويقام على أرض مساحتها 30600 متر مربع ممنوحة من صاحب السمو حاكم الشارقة حيث تم اعداد البناء للتوسع مستقبلا ببناء طابق آخر. وأوضح الشيخ هشام بن صقر القاسمي ان المبنى الجديد لدار رعاية المسنين يشتمل على جناح للنساء وآخر للرجال, ويستطيع استيعاب 68 نزيلا ونزيلة وفيه صالتان للعلاج الطبيعى احداهما للنساء والاخرى للرجال مجهزة بأحدث الاجهزة التي تساعد النزلاء على المحافظة على لياقتهم البدنية بما فيها أجهزة المساج وأجهزة تنبيه العضلات والجري وحمامات البخار والشمع والساونا وأجهزة معالجة الرقبة وفقرات الظهر والروماتيزم والالتهابات الداخلية وأجهزة معالجة التهابات العضلات وحالات الكسور والالتواءات والشلل والاضطرابات بالدورة الدموية واضطرابات الاعصاب بوسائل علاج طبيعى مختلفة يتم تنفيذها من خلال برنامج علاجى لكل حالة طبقا لامكانيات النزيل البدنية والصحية. وذكر الشيخ هشام أنه تم تزويد المقر الجديد لدار المسنين بحديقة كبيرة للترويح عن النزلاء ومبانى أخرى أحدها خاص بسكن الممرضات والآخر للممرضين ومبنى لقسم الصيانة والمصبغة وكافة الخدمات التي من شأنها أن تحقق الاكتفاء الذاتى في جميع مجالات الخدمة المقدمة للمسنين من النزلاء. وأكد الشيخ هشام أن حكومة الشارقة حرصت من خلال المقر الجديد لدار رعاية المسنين على توفير كافة الخدمات والانشطة لنزلائها من المسنين بما فيها الخدمات الصحية التي يشرف عليها طبيب الدار الذي يقوم بفحص النزلاء يوميا للاطمئنان على صحتهم وكذلك فحص النزلاء الجدد للتأكد من خلوهم من الامراض قبل التحاقهم بالدار بخلاف المعاينات الطارئة نتيجة لملاحظات الطبيب خلال جولاته التفقدية أو ملاحظات جهاز التمريض أو شكوى النزيل. وقال ان الهيئة التمريضية التي وفرتها حكومة الشارقة للنزلاء تقوم بتنفيذ خطة العلاج والرعاية التي يقررها الطبيب وتقديم الخدمات الخاصة بالنظافة الشخصية لنزلاء الدار وتقديم الطعام الصحى للنزلاء ومساعدة من لايستطيع الاعتماد على نفسه ومرافقة النزلاء عند تحويلهم للعلاج في المستشفيات ولدى الاطباء الاستشاريين وفى الرحلات وملاحظة أي طارىء صحى على النزلاء وابلاغ الطبيب بذلك والتعاون في تنفيذ برامج الرعاية الاجتماعية. وقال الشيخ هشام أنه وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ومن أجل تحقيق راحة المسنين تم تزويد المقر الجديد للدار بكل ما هو حديث في مجال رعاية كبار السن من معدات طبية تشمل أجهزة لتحليل الدم والبول وأجهزة انعاش القلب وأجهزة الطوارىء وسيارة اسعاف وغيرها. وأكد أن المبنى الجديد لدار المسنين تتوفر فيه كافة الخدمات والامكانيات والوسائل المناسبة لتنفيذ برامج الرعاية للمسنين وقاعات للاجتماعات واستقبال زوار الدار من الطلاب والطالبات ومن العاملين بالمؤسسات الاجتماعية والعامة, مشيرا الى دور قسم الخدمات الاجتماعية في الدار الذى يقوم على المتابعة اليومية للنزيل واعداد تقرير أسبوعى عن الاعمال المقدمة وعن الحالات المستجدة والمحولة للمستشفى وبيانات شاملة عن النزلاء في حالات الوفاة والاجازة والترك النهائي للدار اضافة الى اقامة حفلات في المناسبات الرسمية والدينية وتنظيم رحلات ومحاضرات دينية أسبوعية للمسنين وغيرها. وأشار الشيخ هشام الى أنه بناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة قررت دائرة الخدمات الاجتماعية تغيير مسمى الدار بالشارقة ليصبح مركز الرعاية الصحية لما للاسم الجديد من شمولية أعم في تقديم الرعاية والخدمة الصحية والغير صحية لهذه الفئة من المجتمع ولما لها من وقع أجمل في التعبير وعدم التخصيص لفئة محددة خاصة ان الرعاية الصحية تشمل الجميع ولاتكون كملجأ يأوي اليه هؤلاء الناس من كبار السن. وتقدم في ختام حديثه لوكالة أنباء الامارات بالشكر لجميع الجهات التي تتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية في تنفيذ برامج الرعاية الصحية والاجتماعية الخاصة بالمسنين وفى مقدمتها منطقة الشارقة الطبية ممثلة بمديرها الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكافة الوحدات الصحية التابعة للمنطقة بما فيها الرعاية الصحية العلاجية والمستشفيات والطب الوقائي وغيرها.