ضمن جهود حكومة رأس الخيمة للحفاظ على الثروة السمكية: ورشة عمل للمهتمين بالبيئة البحرية وصيد الأسماك

نظمت أمس لجنة البحث والاستقصاء برأس الخيمة بالتعاون مع خبراء الأمم المتحدة ورشة عمل بفندق القلعة الحمراء حول هموم مهنة صيد الاسماك في الدولة . وشارك في الورشة التي أدارها الدكتور محمد ابراهيم منصور نائب رئيس لجنة البحث كل من الدكتور باسل بستاني كبير خبراء البرنامج الانمائي للأمم المتحدة برأس الخيمة ودان ماكي الخبير في الثروة السمكية بالامم المتحدة والذي يقوم حاليا بزيارة للدولة في اطار البرنامج الانمائي الذي تنفذه حكومة رأس الخيمة بالتعاون مع الأمم المتحدة لوضع خطة عمل مدتها عشر سنوات لجميع المرافق الحيوية في الامارة. وأبلغ الخبير الورشة بأن الموارد البحرية السمكية الموجودة في إمارة رأس الخيمة تتيح الفرصة لتحقيق تقدم محسوس في جهود تطوير هذه الثروة شريطة أن تدار بشكل منظم ومرتب ولا يؤدي ذلك الى اهدارها أو القضاء عليها. وقال إن الحصيلة السمكية المأخوذة من البحر الان تعادل 20 ألف طن متري بينما يوجد ثلاثة آلاف صياد و1300 طراد للصيد, مشيراً الى تضاعف عدد الصيادين في العام الماضي. وذكر أنه نتيجة لذلك حدث انخفاض في الدخل الحقيقي للصيادين وتناقص في الاسماك المصطادة. وشرح الخبير ماكي بأن مهمته ليست فقط لتشخيص المشاكل وانما لوضع استراتيجية وتصورات الهدف منها زيادة الانتاج بما يساعد الصيادين على الوصول الى رفاهية المعيشة. وقال: بالرغم من وجود المشاكل في مجال صيد الاسماك إلا أن خبرة الصيادين واهتمام المسؤولين في الوزارة والقطاع السمكي تبعث على التفاؤل في حل المشاكل والخروج منها الى النتائج الايجابية المنشودة واستطرد قائلاً: إنه من أجل حل المشاكل الموجودة على الساحة السمكية, فانه يتعين الانطلاق من أهداف رئيسية, منها العمل على تنويع الاسماك المصطادة وليس التركيز على أنواع محددة وتطبيق اجراءات إدارية محددة وصارمة للمحافظة على الثروة السمكية باعتبارها ثروة وطنية بالغة الأهمية, والحاجة الى زيادة الموارد أو الدخول الاجتماعية والاقتصادية من الامكانات البحرية. واشار الخبير ماكي الى أن التناقص في الثروة السمكية يدل على وجود خطأ كبير في طرق صيد الاسماك, مبيناً أن الاستمرارية في ذلك الخطأ من شأنها أن تؤدي الى نتيجة مؤسفة, وهي حدوث انهيار كامل في المخزون السمكي أو في أحسن الأحوال تتناقص الغلة الى الحد الادنى. وأرجع الخطأ في طرق الصيد الى عدة أسباب منها: صيد الاسماك الصغيرة, قبل اكتمال نموها واستخدام وسائل صيد غير مناسبة وكثيفة العدد, كما أن مهنة الصيد تضم أعداداً كبيرة من الممارسين لها. وانتقد الخبير الدولي ماكي غياب المعلومات البيولوجية الدقيقة التي تساعد على اتخاذ القرارات السليمة للوصول الى الأهداف, مشيرا الى أن ذلك الأمر يتطلب التعرف على معلومات اقتصادية وأخرى لها علاقة بمهنة صيد الاسماك مثل الوسائل المستخدمة والعاملين وظروفهم المادية والصحية والاسرية وصناع القوارب ووسائل الصيد. وقال ان من المهم قيام الصيادين بمهمة الدعاية لانفسهم ولانتاجهم والالمام بأمور السوق, مشيرا الى ضرورة وجود قنوات مفتوحة على الدوام بين الحكومة والصيادين ونبه الى اهمية اعادة النظر في طبيعة ادارة الثروة السمكية في الامارة بل في الدولة كلها. ودعا الى الاهتمام بطرق زراعة الاسماك باعتبارها من الطرق العملية لزيادة الانتاج وتوفير الاسماك في كل الاوقات والمواسم. وحذر الخبير ماكي من التلوث الصناعي الذي قال انه يؤثر سلبا على الثروة السمكية. ونبه الى خطورة العمالة الوافدة على المهنة موضحا ان امثال اولئك العمال ليس لهم من شيء في مهنة الصيد الا مردودها المادي ولذلك فهم لا يعبأون بسلامتها بل تجدهم يمارسون افعالا تلحق الضرر بها. ولم يظهر الخبير السمكي حماسا للمشادات الصناعية حيث قال في هذا الصدد ان القاء الاطارات في البحر من شأنه ان يلوث البيئة البحرية ويضر بالشعاب المرجانية. التوعية الاعلامية وشدد الدكتور باسل البستاني كبير خبراء برنامج الامم المتحدة الانمائي على ضرورة التوعية الاعلامية باعتبارها ركيزة اساسية في اقناع الصيادين بالانحياز الى القرارات التي تخدم مصلحتهم والتخلي عن ممارستهم التقليدية. وقال ان الضرورة تقتضي انشاء جهاز اعلامي متخصص له القدرة على الاقناع وتوصيل المعلومة القائمة على المنطق العلمي. ودعا الى ان تتبنى احدى الجامعات المسؤولية في هذا الشأن بأن تقيم قسما خاصا بالاسماك. تنفيذ القرارات وقال المهندس عبدالرزاق عبدالله احمد مدير ادارة الثروة السمكية بالوزارة ان استعانة حكومة رأس الخيمة بخبراء الامم المتحدة امر ضروري ينم عن الرغبة في اصلاح حال الثروة السمكية وتخليصها من مشكلاتها بما يحقق المنفعة العامة. واكد على ضرورة تنفيذ الصيادين للقرارات الصادرة عن الوزارة مشيرا الى ان الجهة التي تصدر القرارات لا تملك وسيلة الضغط للتنفيذ. ونبه الى شجرة القرم المتوفرة على الشواطىء مطالبا برعايتها والمحافظة عليها نظرا لما لها من اهمية في تكاثر الثروة السمكية. وقال المهندس منصور ابراهيم منصور مدير محطة الابحاث الزراعية بالحمرانية ان المحميات البحرية لها اهميتها في تطوير الثروة السمكية الامر الذي يفرض الاهتمام بها. اما سامي صقر مسؤول بحكومة رأس الخيمة فقد شرح تجربة الحكومة في مجال استثمار الثروة السمكية مستشهدا في ذلك بمصنع الاسماك الذي تم انشاؤه في السبعينات بمنطقة خور خوير. وانتقد جاسم القصاب مسؤول جمعية الصيادين اللجوء الى طرق صيد تضر بالثروة السمكية قائلا ان الجمعية لا تقبل بالتصرفات الخاطئة التي تتسبب في اهدار الثروة السمكية. وأكد عبيد حمد كعبوس المسؤول الاعلامي بمكتب سمو ولي عهد رأس الخيمة أهمية تثقيف الصياد والاستفادة من خبرات وتجارب مرافق الصيد الاخرى. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي

طباعة Email