تطبيق شعار زايد (الثروة ليست ثروة المال, بل هي ثروة الرجال والاجيال والابناء) هدف الحملة الرؤية المستقبلية لمحمد بن راشد الاستثمار في المواطن, استثمار في بلدنا تمشيا مع توجهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بأن بناء الانسان هو الثروة الحقيقية عندما قال (انا اؤمن كل الايمان ان الثروة ليست ثروة المال بل هي ثروة الرجال والاجيال والابناء الذين هم كنوز للثروة, وامتداد للاجيال القادمة, وعون لاشقائنا في كل الاراضي العربية ودعم وقوة لهم ولنا) . واستجابة للرؤية المستقبلية الواعدة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وتأكيده على التميز والجودة في الاداء وكان ذلك بشكل واضح وصريح, فمن ينسى قول سموه (أننا لانريد ان نقبل الموقع الثاني في أي شيء) وقال (من منّا يذكر ثاني محاولات اقتحام الرمال المتحركة, او ثاني من هبط على القمر او ثاني من تسلق جبال افرست؟ ان الانسان هنا هو الأصل, ونحن حين نستثمر في المواطن, فإننا نستثمر في بلدنا) . وبعد ان لمسنا على ارض الواقع توجه القيادة السياسية في الامارات نحو تفعيل ورعاية التفكير والابداع والتميز وتمثل هذا التوجه في الدعوات المتواصلة الى العناية بالانسان بكل قدراته, وامكانياته ومظاهر تفكيره لانه رصيد هذا الوطن الذي لا ولن ينضب. ويتمثل هذا التوجه في العديد من الجوائز القيمة التي رصدها اصحاب المعالي الشيوخ وكبار رجال المال والاعمال للمبدعين والمتفوقين والمتميزين وفي مقدمة هذه الجوائز جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز وجائزة خليفة للمعلم وجائزة راشد بن حميد وجائزة خالد بن صقر. وفي احضان هذا المناخ وهذه التوجهات تطلق (البيان) حملتها الوطنية لمساندة التعليم الاساسي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي ونزعم ان حملتنا هذه يمكن ان تحل نسبة غير قليلة من مشاكل التعليم المزمنة والتي نتحدث عنها سنويا بفضل اياد وطنية متحمسة تلعب دورا هاما في تطبيق شعار المعلم الاول صاحب السمو رئيس الدولة وهو (ان بناء الانسان اهم من بناء المصانع وانه لاخير في المال اذا لم يوظف في خدمة ابناء الوطن.) الحاج سعيد لوتاه: المساهمة في المشروعات التعليمية واجب قومي وانساني اشاد رجل الاعمال المعروف الحاج سعيد بن احمد آل لوتاه رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات س.س. لوتاه بالحملة التي تتبناها (البيان) من اجل دعم المؤسسات التعليمية.. مشيراً الى ان هدفها يجب ان تلتف حوله جهود كل مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة والاهلية من اجل انجاحه.. خاصة وانها تأتي في توقيت بالغ الاهمية حيث يستعد العالم لدخول قرن جديد. بدأت بشائر متغيراته منذ فترة.. مما يستدعي ضرورة رصد هذه المتغيرات وتحليلها والتواكب مع معطياتها.. والتجاوب مع مستحدثاتها بما يضيف الينا ويتواصل مع حضارتنا العربية الاسلامية ويؤكد على هويتنا الثقافية حتى لا تذوب وسط التيارات المتلاحقة المحيطة بنا وتستهدف غزو عقول ابنائنا بشراسة.. حتى نصبح مجرد تابعين ومقلدين. قال الحاج سعيد لوتاه في حديثه لـ(البيان) : اود في البداية ان احيي كل الجهود المخلصة التي تستهدف دعم وتطوير التعليم والارتقاء بمستواه لخدمة ابنائنا وتنمية مجتمعنا لان بناء الانسان هو الاستثمار الحقيقي الذي ينبغي ان نحرص عليه. فمهما بلغت ثروة الامم من المال فلا يمكن ان يعود عليها بالنفع ما لم يسخر لخدمة الانسان وتنميته.. وقد عبر عن ذلك كثيراً صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.. حيث ادرك ببصيرته الابعاد المستقبلية لاعداد اجيال صالحة قادرة على مواصلة مسيرة البناء والنهضة.. واذا كانت الدولة لم تدخر وسعاً في نشر مظلة التعليم في جميع ارجاء الامارات وتخصيص الاستثمارات الهائلة للنهوض به الا انه ينبغي تضافر كل الجهود الخاصة والعامة من اجل دفع ودعم العملية التعليمية بكل عناصرها وهناك العديد من المساهمات الجادة للمؤسسات الخاصة وللاخوة من رجال الاعمال في انشاء المشروعات التعليمية وهو واجب انساني وقومي يفرضه علينا انتماؤنا لهذا الوطن الذي يعطي ابناءه الكثير. وفي الوقت نفسه امانة نعتز بها ونحرص على تحمل مسؤولياتها, وحق للأجيال الجديدة علينا فيكفي من يساهم في هذا المجال فخراً انه يشارك في اضافة لبنة في صرح اعداد هذه القيمة الكبيرة وهي الانسان ــ اعلى ما تملك الامم ــ الذي سيتحمل مسؤولية اسرته ومجتمعه.. واضاف ان المساهمات من الممكن ان تكون مادية وعينية ومعنوية.. ولكن المهم ان تكون ملموسة على ارض الواقع وتستطيع ان تحقق نتائج ايجابية. فلا يكفي ان يتبرع القادر ببضع آلاف من الدراهم لشراء بعض المستلزمات المساعدة والمكملة للعملية التعليمية فقط. وان كان ذلك ضرورياً الا انه وحده لا يكفي بل لا بد من الاهتمام والمتابعة وطرح الافكار التي تساهم في التطوير خاصة وان وزارة التربية والتعليم تعمل جاهدة من اجل تطوير المناهج الدراسية والارتقاء بالمستوى التعليمي بشكل عام.. فالفكرة المستنيرة المواكبة للعصر والمستوعبة لمستجداته والمتوافقة مع عاداتنا وتقاليدنا والقابلة للتطبيق يمكن ان تصبح اكثر تأثيراً في دفع ودعم المسيرة التعليمية. ومن جانبنا فقد وفقنا الله لاقامة المؤسسة الاسلامية للتربية والتعليم بدبي.. التي تضم كليتي دبي الطبية للبنات ودبي للصيدلة والمدرسة الاسلامية بقسميها البنين والبنات.. والمعهد التقني.. ومعهد دبي للأبحاث البيئية ومركز دبي الطبي للعلاج والبحوث.. واعتبرناها وقفا خيريا لانستهدف من ورائها ربحا ماديا بل على العكس ندعمها بكل طاقاتنا وامكانياتنا سعيا لمرضاة الله وخدمة لمجتمعنا وأبنائنا.. ونحرص على أن تكون هذه المؤسسة بكل وحداتها اضافة متميزة للنهضة التربوية والتعليمية في بلادنا.. التي نتمنى ان تتواكب وتتوافق مع حاجة سوق العمل حتى تؤتي الجهود المبذولة في تربية وتعليم الأبناء ثمارا ايجابية تنعكس على خطط التنمية. وأكد الحاج سعيد لوتاه على ان العملية التعليمية تتضمن ثلاثة محاور رئيسية ومتكاملة (التعليم والتدريب والتطبيق). فالتعليم هو حجر الأساس للتزود بالمعلومات المختلفة في كافة المناهج, بما يتوافق مع المراحل السنية والتدريب تحت اشراف الاساتذة أمر ضروري لتنمية المهارات والقدرات وتثبيت المعلومات, والتطبيق هو الجانب الأكثر أهمية, حيث يمكن من خلاله قياس نجاح المراحل السابقة وتصويب الأخطاء, واكتساب الخبرات واتاحة الفرصة للتجديد والابتكار, وبالتالي استفادة البيئة المحيطة, فعلى سبيل المثال إذا درس أحد الطلاب هندسة وميكانيكا السيارات واطلع على أحدث النظريات العلمية في هذا المجال ولم يتم تدريبه ميدانيا على ما درسه, فكيف يمكن ان يطبق ذلك علميا محدثا نتائج ايجابية في الاصلاح أو الاضافة الفنية للسيارة؟ بل كيف يستطيع مواجهة أي مشكلة في نطاق ما درس في هذا المجال. وهكذا.. نجد انه إذا اختل أحد عناصر هذه المعادلة يصعب تحقيق النجاح والهدف المنشود, وعلى ذلك فنحن يجب ان نعيد النظر في المفاهيم التعليمية والمناهج الدراسية المختلفة لتتوافق مع معطيات العصر الحديث ومن الضروري ان ترتبط هذه المناهج مع متطلبات خطط التنمية التي تنتهجها الدولة في كل المجالات فمن غير المعقول ان يدرس الطالب حتى يبلغ عمره 23 أو 25 سنة وفي النهاية لا يجد العمل المناسب ولا يستفيد المجتمع مما درسه الأمر الذي يعود على المجتمع بآثار سلبية, وتتكبد الدول الخسائر من الأموال المهدرة, وتعطيل طاقات الشباب, لذلك لابد من ان تتضمن الخطط الدراسية تنمية قدرات الطلاب والاستفادة من مواهبهم بحسب الاستثمار والتوجيه الجيد, ولا يجب ان ننجرف وراء التيارات والطرق والأساليب التعليمية التي لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدينا وطموحاتنا فتراثنا العربي وحضارتنا الاسلامية معين لا ينضب وهو يتيح لنا الفرصة للاستفادة من كل حديث يتواكب مع قواعده وجذوره الراسخة. مرة أخرى أتمنى لهذه الحملة التي تتبناها صحيفة (البيان) كل النجاح خاصة وانها اهتمت بأهم المراحل التعليمية وهي المرحلة الأساسية التي تتبلور فيها شخصية الطفل والركيزة الرئيسية التي يقوم عليها البنيان الانساني وينبغي تضافر كل الجهود وتعاون كل المؤسسات العامة والخاصة من أجل الوصول إلى هذا الهدف الانساني. ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين: الوسائل التعليمية في مدارسنا تلعب الوسيلة التعليمية دورا هاما في العملية التعليمية حيث انها عند استخدامها يسهل تحقيق الأهداف التي يرنو إليها المعلم كما تساعد في توفير الوقت والجهد اللازمين للتلميذ والمعلم وإذا تكلمنا عن أهميتها فإن ذلك يحتاج إلى كتابة كتب عديدة. وإذا دخلنا في الميدان التعليمي فنلاحظ ان المعلم لابدأن يحتاج إلى الوسيلة في كل درس بل ان الدرس الواحد يحتاج إلى عدة وسائل كما ان كل هدف في الدرس لتحقيقه لابد أن تتوفر له وسيلة تعليمية جذابة مفيدة متنوعة العرض مثيرة لاهتمام التلميذ وتفكيره ولمشاركته كما لابد أن يكون في الوسيلة مقومات لثباتها وعدم تلفها للرجوع إليها في وقت آخر. إن النظرة إلى الوسيلة التعليمية تطورت عن الوضع القديم فلم تقتصر على عرض ودقة 50*70سم يكتب عليها الدرس وتعلق طول السنة أمام التلاميذ فالعصر الذي نعيشه (عصر الكمبيوتر والتكنولوجيا) يتطلب تغيير الوضع القديم في الوسيلة حتى تساير عقول التلاميذ المتفتحة والتي تلمس كل ما هو جديد. ومن هذا المنطلق لابد من اعادة النظر في انتاج الوسيلة ومن هي اليد التي تنتجها والتكاليف الباهظة التي تحتاجها ولذلك لا يستطيع المعلم تحمل مسؤولية انتاج الوسيلة ودفع تكاليفها لان المعلم على عاتقه مسؤوليات جسام لا يعرفها الا من سلك طريق التدريس وخاصة التعليم في المرحلة التأسيسية فهو مطالب بتحضير أربع مواد يوميا بالاضافة إلى تدقيق الكتب بمختلف المواد بجانب كراسات الواجب وتقييم الطالب كتابيا واعداد الاذاعة المدرسية بالاضافة إلى مشاركته في مسؤوليات الإدارة المدرسية ولديه نصاب كامل من الحصص (4) حصص, في اليوم الدراسي. هذا بجانب مسؤولياته كأب أو أم إن كانت معلمة أو رعايتها لأبنائها أو لأمها أو أبيها. فالمعلم هو الموظف الوحيد الذي يحمل عمله معه في المنزل فأنى له أن يعد الوسائل التعليمية بكل شروطها وبكل نجاح! كما انه الموظف الوحيد الذي يخصص جزءاً ليس بقليل من راتبه قد يصل إلى الثلث في شراء خامات الوسائل فاما أن يشتريها جاهزة من المكتبات قد يصل ثمنها إلى مئات الدراهم أو ان يكلف جهة مختصة بتنفيذها (كعمل مشروع بيئة صحراوية) أو ما شابه ذلك التي تصل تكاليفها إلى 1000 درهم, وقد يقول قائل ان المبلغ مبالغ فيه وان الوسيلة لا تحتاج إلى كل هذا المال ولكن من واقع العمل نرى ان الجميع يطالب المعلم بتنفيذ وسيلة دائمة غير معرضة للتلف تعيش لمدة سنوات وتستخدمها جميع مراحل المدرسة لذلك يضطر المعلم ان يختار جهة مختصة لها خبرة واتقان في العمل ويختار خامات ذات جودة ولذلك يكلفه المبلغ المذكور وهذا ما يعرض المعلم الى استغلال تلك الجهات ماديا. أما عند تنفيذ المعلم الوسيلة بنفسه فإنه يقلب السوق رأسا على عقب حتى يحصل على جزئية صغيرة في المشروع. كما ان المعلم مطالب بتوفير لوحات مختلفة الاستعمال مثل: لوحة وبرية, لوحة مغناطيسية, لوحة جيوب, لوحة كهربائية, بطاقات كلمات وأعداد وجمل ولوحات للدروس والأحاديث والأناشيد والنصوص القرآنية وصور للحيوانات والنباتات والإنسان في أوضاعه المختلفة ومهنه المختلفة. وسائل الرياضيات في مادة الرياضيات على اختلافها نجد ان دليل الرياضيات يوجه المعلم إلى استخدام اربع عشرة حقيبة تعليمية لا يتوفر منها في قسم الوسائل الا قطع دينيز والأشكال الفراغية. كما ان التلميذ مطالب في المرحلة التأسيسية بعمليات الجمع والطرح والعد وهذه العمليات الرياضية تحتاج وسائل جذب محسوسة لا تقتصر على حبات الحمص والفول التي سئم منها الطالب فهو يميل أكثر إلى الأشياء الملونة والحديثة كالمجسمات التي على شكل سيارات, ألعاب, فواكه ماصات وركن خاص للبيع والشراء يتوفر فيه جميع أدوات البقالة حتى الميزان الذي يستخدمه البقال والأشكال المختلفة للصنج (الجرام والكيلو جرام) والنقود وغيرها. والمعلم لا يستطيع أن يكلف الطالب باحضار هذه المواد لانه توجد حالات اقتصادية ضعيفة بالاضافة إلى ان هناك قوانين تمنع المعلم من تكليف الطالب باحضار بعض تلك الوسائل فيضطر إلى توفيرها بنفسه بأعداد كبيرة جدا حتى تكفي ثلاثين طالباً وخاصة ان التعليم الحديث يدعو إلى التعليم الذاتي وحتى في ظل العمل في مجموعة يحتاج إلى تقسيم الصف إلى ست مجموعات فيحتاج إلى عدد كاف من هذه الوسائل. والجدير بالذكر ان مادة العلوم تحتاج إلى تنوع الوسائل وكثرتها خاصة انها مادة علمية تطبيقية تحتاج إلى محسوسات وتجارب حتى ولو كانت في مرحلة تأسيسية فمادة العلوم في هذه المرحلة تحتاج إلى مختبر مجهز بوسائل تعليمية سمعية وبصرية كجهاز العرض الرأسي, الفانوس السحري, تلفاز, فيديو, أشرطة تعليمية لكل درس, صور, مجسمات, عينات, عمل بيئات بتضاريسها ومعالمها وكائناتها الحية (بيئة بحرية, صحراوية, ثلجية, حقول, غابات...) وفي حالة عدم وجود مختبر مجهز من المدرسة فإن المعلم يضطر إلى توفير جميع الوسائل المذكورة أعلاه وهذا حمل كبير على عاتقه. ونظرا للتطور التكنولوجي فإن واقع التعليم يفرض على المعلم استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا الثابتة في الفصل كجهاز التلفاز والفيديو والفانوس االسحري ومسجل ذي جودة عالية لوصول الصوت الى التلميذ رقم 30 وبروجكتر وهذه الأجهزة باهظة التكاليف منفردة فكيف إذا كانت مجتمعة حتى لو اشتركت كل معلمتين أو ثلاث في شرائها ناهيك ان هذه الأجهزة تحتاج إلى مواد متجددة على مر العام الدراسي كانتاج أشرطة تعليمية والتي تحتاج إلى تخصيص وقت كبير لتسجيلها ومونتاجها وشفافيات عرض تستخدمها المعلمة يوميا تقريبا لكل مادة وتلك باهظة الثمن. وشفافيات لتصوير مواد علمية أو نصوص مكتوبة أو صور ملونة والتي تكلف الواحدة منها 7-10 دراهم. بالاضافة الى جهاز عرض شرائح للصور وهو يحتاج الى استعمال كاميرات تصوير مناظر وتحميضها على نفقة المعلم على شكل شرائح وعرضها في الجهاز وكل ذلك يحتاج الى وقت وجهد كبيرين. المهارات النحوية أما بالنسبة للغة العربية فإنها من أهم المواد التي تحتاج الى وسائل تعليمية دقيقة جدا فهي مادة يحاول فيها المعلم أن يحول المهارات النحوية والتعبير والنص المكتوب المجرد إلى مادة محسوسة يتعامل معها التلميذ بيديه وليس بسمعه وبصره فقط فمثلاً: عند شرح درس عن الغوص لابد من المعلم أن يوفر أدوات الغوص على اللؤلؤ سواء محسوسة أو مرئية أو فيلم تعليمي لعرض جزئية (الفهم والاستيعاب) فكيف إذا قام بشرح الأصوات والمهارات والأساليب والتراكيب التي يحتويها الدرس ولابد من ذكر أن كل دروس اللغة العربية تحتاج الى هذا الجهد, بالاضافة الى وسائل لتمييز الحروف ولتركيب الكلمات وتحليلها ولتوضيح مهارة التاء المربوطة والمفتوحة والتنوين واللام الشمسية والقمرية والمدود والحركات وضمائر المخاطب والمتكلم وأدوات الاستفهام وأسماء الاشارة والأسماء الموصولة والأفعال والمنادى والمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث وغيرها .. علما بأن المهارة الواحدة تحتاج الى وسيلة أو اثنتين فشرح المفهوم والمعنى الاجمالي يحتاج الى وسيلة كما ان التمييز بين جزئيات المهرة يحتاج الى وسيلة أخرى وأخيرا يحتاج تقويم المهارة الى وسيلة وهذه الوسائل ليست مجرد للغرض في ورقة وتعليقها أو طيها وانما تعلق ليتعامل معها التلميذ بيديه فمثلا يركب الحروف عن طريق تجميع نماذج للحروف أو يستخرج بطاقة أو صورة ويلصقها في المكان المناسب للوسيلة وهذه تحتاج الى مواد لاصقة جلاد بمختلف الألوان منها الشفاف ومنها المعتم بكميات كبيرة وأقلام مختلفة الألوان والأحجام قابلة للمسح أو ثابتة ومغناطيسات بعدد كبير بأشكالها المختلفة وأوراق ملونة سميكة ملفتة لأنظار التلاميذ ولا يخفى أن هذه الأشياء تباع في المكتبات بتكاليف باهظة فالوسيلة الملونة مقاس 50 * 60 تباع بخمسة دراهم, والقلم الواحد يباع بـ 4 - 5 دراهم, فكيف للمعلم أن يصرف طوال السنة على هذه الوسائل ومن يقول أو يعترض على ما ذكر فإننا نطالبه بحضور أسبوع واحد بل يوم واحد من الحصة الأولى إلى الحصة الأخيرة ليعرف أهمية استخدام هذه الوسائل فنحن نتعامل مع أطفال ذوي معلومات وخبرة محدودة تفكيرهم في اللعب فلابد من توظيف اللعب بألوانه المختلفة في الموقف التعليمي وهذا يحتاج الى كل ماذكر. ولا ننسى أن هذه الوسائل عرضة للتلف والاستهلاك ولها نهاية صلاحية وعرضة للضياع فإما أن يشتري المعلم كل فصل دراسي وسائل أو ان ينفذها بمواد خام على أعلى جودة كالخشب واللوحات البلاستيكية التي يستغل أصحاب محلات النجارة والخط حاجة المعلم لها. كما ان المعلم مكلف بنشاطات أخرى لا صفية كالاذاعة المدرسية وإعداد وسائل لالقائها وعرضها ومسجد المدرسة الذي يجب أن يتوفر فيه وسائل كالأشرطة السمعية والمسجلات ومكتبة خاصة تتوفر فيها الكتب الدينية المناسبة لسن التلاميذ والمشاركة في المناسبات المختلفة والتي يعد فيها المعلم وسائل مختلفة. التعزيز وكما ان المعلم يفرض عليه اعداد تلك الوسائل فإنه كذلك يقوم بتوفير تعزيز مادي بشكل يومي أو دوري أو فصلي على هيئة جوائز يقدمها للتلاميذ على الاجابات الصحيحة والأنشطة التقويمية (الاختبارات) أو لرفع مستوى تلميذ, ولتكريم أوائل الطلبة أو تكريم الفائزين في المسابقات الصفية واللاصفية خاصة ان بعض التلاميذ في هذا العمر ينظرون الى الهدية بشكلها أو سعرها ويشترطون على المعلم هدايا خاصة وهذا يحتاج الى ميزانية الى جانب ميزانية إعداد الوسائل التعليمية. إذا لو فتحنا ملف الميزانيات عند المعلم: 1- ملف الوسائل التعليمية لكل مادة. 2- ملف الانشطة اللاصفية. 3- ملف الدوافع والحوافز. لذلك نطالب قسم الوسائل التعليمية والمختصين بتبني توفير الوسائل بأنواعها وتنفيذها وأخذ أفكار المعلمين وآرائهم في انتاج وسيلة لكل درس ولكل مرحلة وليس فقط اقامة معارض ودورات لكيفية انتاج الوسائل التعليمية فالمسألة ليست عرض أفكار ومقترحات على المعلم فالمعلم هو صاحب الأفكار وهو المبدع في التفكير للوسيلة وهو صاحب خبرة في المنهج فعليه الأفكار وعلى قسم الوسائل التنفيذ وتوفير الوسائل ومواد الخام المستخدمة أو توفير ميزانية مناسبة جدا ليستطيع المعلم تنفيذها. وهناك فكرة يمكن الاستفادة منها وهي (إعادة تدوير الأوراق المستهلكة والكراتين بعد تنظيفها وتعديلها بحيث يمكن استعمالها لصنع مجسمات أو الكتابة عليها أو قصها إلى أشكال مختلفة كما يمكن استغلال ألواح الخشب المستعملة والصفيح في عمل لوحات مغناطيسية أو جيوب, أو حامل للوحات لتستغل لصالح المعلم والطالب. وأخيراً أود من خلال هذه السطور أن ألفت الانتباه الى أعباء المعلم المادية المعلم المسؤول عن أسرة أو بيت وليس المعلم المرفه كما يتصوره الكثير ولكن الصورة الحقيقية للمعلم والتي يجهلها الكثير انه يعمل في المدرسة كمعلم ومرب بل يعمل كنجار وصباغ ومهرج وممثل وممرض ورسام وخطاط وكل عمل يخدم الطالب والموقف التعليمي ولا يجد في ذلك إهانة, وانما يعطي من جيبه من أجل ابناء وطنه ورقي التعليم في البلاد ولا يطلب المقابل الا من الله وان كان على حساب راحته ودخله. وجاء اليوم الذي يجد فيه المعلم آذانا صاغية وصدرا رحبا ويهنأ براتبه كاملاً كبقية الموظفين في القطاعات المختلفة. وهذا الصدر الرحب وجدناه متمثلاً في مدير المنطقة التعليمية في دبي الذي أتاح لنا الفرصة في التعبير عما بداخلنا من هموم فله جزيل الشكر وجزاه الله عنا كل خير وجعل ما يقوم به من جهد في ميزان حسناته يوم القيامة. كتب سليمان السيد