افتتحت صباح امس الاول ندوة فى واشنطن تحت شعار (القرن فى ثلاثين عاما, الشيخ زايد بن سلطان) قام بالاعداد لها (مجلس سياسة الشرق الاوسط) ومقره العاصمة الامريكية واشنطن وقد عقدت الندوة فى واحدة من أضخم البنايات فى واشنطن والتى تحمل اسم (مركز رونالد ريجان التجارى العالمى) . واقد افتتح رئيس المجلس الندوة بقراءة رسالة التحية التى بعث بها الرئيس الامريكى بيل كلينتون الى المجتمعين حيث حياهم فيها وحيا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيرا الى الدور الذى لعبه سموه فى تطوير دولة الامارات العربية المتحدة. وقال كلينتون فى رسالته ان دولة الامارات العربية المتحدة اليوم هى رمز للحكمة والقيادة الحكيمة وكل هذا يعود الى الشيخ زايد ورؤيته, كل امارة تستطيع ان تفتخر بدولة الامارات العربية المتحدة وبنجاح جهودها فى مواجهة ما يقلق شعبها والدور الايجابى الذى تلعبه بلادكم فى المنطقة. واضاف الرئيس الامريكي فى كلمته قائلا: لقد كانت دولة الامارات العربية المتحدة وما زالت صديقة وشريكة للولايات المتحدة وكون انهما دولتان تعملان سويا من اجل السلام والامن فى المنطقة فاننى اتطلع الى الاستمرارية فى تقوية العلاقات. وتحدث بعد ذلك رئيس المجلس السفير تشاس فريمان حيث رحب بالضيوف واشاد بدور دولة الامارات العربية المتحدة مشيرا الى التقدم الذى طرأ عليها خلال الثلاثين سنة الماضىة. تنويع مصادر الدخل وتحدث بعد ذلك معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة عن النمو الاقتصادى فى الامارات وعن تطوره فى مرافىء الحياة فيها وقال ان كل هذا يعود الى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واكد ان دولة الامارات محظوظة بقيادتها الداعية الى السلام والرفاهية. واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة بدأت منذ فترة فى تنويع مدخولها لان النفط غير دائم واليوم فان المدخول الوطنى من النفط فى دولة الامارات لا يتعدى الثلاثين بالمئة فى حين يأتى بقية المدخول من استثمارات اخرى غير الاستثمارات النفطية. وقال مضيفا ان هذا هو السبب الذى يسمح لدولة الامارات بتكييف اقتصادها بغض النظر عن مستوى اسعار النفط فى الاسواق العالمية. ثم تحدثت الدكتورة فاطمة الشمسى من جامعة الامارات مشيرة الى التطور الاقتصادى فى الدولة وكيف ان السياسة الحكيمة دفعت القيادة فى الامارات لتنويع الاستثمارات بحيث لا تعتمد فقط على النفط وعلى مشتقاته. وقالت ان النفط غير دائم وسيأتى اليوم الذى ينتهى فيه النفط ولهذا فان التنويع فى الاستثمارات مهم جدا. واشارت الى البرامج والمخططات التى تقوم بها الدولة فى هذا الاتجاه وقالت ان عملية التخصيص هى من الاشياء الايجابية التى تقوم بها دولة الامارات والتى قد تساعد على دخول القرن الواحد والعشرين بقوة. برنامج مصرفي ناجح وتحدثت بعد ذلك الدكتورة مارى أن تبتريولت من جامعة أياوا عن الاقتصاد الوطنى واستقلاليته فأشارت الى ان دولة الامارات العربية المتحدة استطاعت ان تتسابق مع الزمن لتجعل من الامارات دولة حضارية. وتحدث بعد ذلك الدكتور الن ريتشارادس وهو من جامعة كالفورنيا سانت كروز حيث تتطرق الى المصارف فى دولة الامارات العربية المتحدة وقال ان هناك حوالى 47 مصرفا وقال ان هذه البنوك تحتوى على اموال الدولة وانها ناجحة الان لا نها متعلقة بأسعار النفط وانه اذا انخفضت أسعار النفط لفترة طويلة فان الاوضاع ستتغير. ولكنه اضاف ان دولة الامارات تتمتع الان ببرنامج مصرفى ناجح جدا. كما قال ان سوق الارصدة فى الامارات ضعيف قياسا بغيره من الاسواق. ثم تحدث وكيل التجارة الامريكى روبرت ماليت حيث حيا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحيا العلاقات الاماراتية الامريكية. وقال وكيل وزارة التجارة الامريكية ان سبب نجاح دولة الامارات فى المجالات يعود الى السياسة الحكيمة التى يتبعها الشيخ زايد وقال ان البعض يقولون ان دولة الامارات محظوظة لانها تملك عشرة بالمئة من كمية النفط والغاز فى العالم ولكن فى الواقع ان نجاح الامارات نابع من القرارات الحكيمة والعقلانية التى تتخذها قيادتها الحكيمة. كما ان السبب فى ذلك يعود الى القرارات التى اتخذت بشأن توزيع الاستثمارات وليس الاعتماد على النفط كما فعلت دول خليجية اخرى وها نحن نشاهد الفرق كما ان فتح الامارات للاستثمارات الاجنبية المباشرة له علاقة بنجاح اقتصاد دولة الامارات وقال ان القرارات التى اتخذتها دولة الامارات منذ ثلاثين عاما نرى نتائجها اليوم. واضاف لقد استطاعت القيادة هناك توحيد سبع امارات وهذا عمل وانجاز ضخم فى عالمنا وطالب دول المنطقة باتباع الخطوات التى اتخذتها دولة الامارات العربية المتحدة لتكفل نجاحها . وقال ان الولايات المتحدة تقدر وتقيم ايجابيا العلاقات القائمة بين البلدين. وقال مضيفا ان التبادل التجارى بين البلدين يصل الى حوالى ثلاثة مليارات دولار لكل بلد, كما قال ان دولة الامارات العربية المتحدة تستطيع ان تكون نموذجا لدول اخرى فى الشرق الاوسط. ثم تحدث الدكتور حسن النابودة من جامعة الامارات مشيرا الى التركيبة الجغرافية والسكانية للامارات داعما كلامه بالصور وقال ان اول مدرسة انشئت فى الامارات كانت فى عام 1952 ولكن الامور اخذت تتغير بسرعة فى اعقاب اكتشاف النفط فى عام 1960 وفى عام 1971 كان هناك 74 مدرسة فى البلاد.