منحنا الصلاحيات للشباب المواطن فهو قادر على تحمل المسؤولية،القائد الناجج هو الذي يؤمن بالتغيير وتفويض الصلاحيات، الحكومة مؤمنة بالتميز وعلى العاملين بها السير ضمن هذا الخط…واعلن الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد عن رؤية دبي المستقبلية للقرن المقبل وهي جعل الامارة المركز العالمي المثالي للمال والاعمال خلال النصف الاول من القرن المقبل . وطالب سموه خلال المحاضرة كافة دوائر دبي المحلية اعداد خطة استراتيجية واضحة الاهداف والملامح للدخول بدبي للقرن المقبل ورفعها للحكومة في شهر اكتوبر المقبل مؤكدا سموه ان الرؤية المقبلة تستوجب جعل دبي مثالا يحتذى به في العالم. وضرب سموه مثالا في رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشأن توفير المياه في كل انحاء الدولة حيث انتقدها البعض ولكن الرؤية كانت واضحة واليوم نستفيد منها, كما ضرب سموه مثالا اخر في رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حينما وضع حجر الاساس لميناء جبل علي والمنطقة الحرة لها حيث رأى البعض عدم نجاح الفكرة ولكن اليوم تعتبر هذه المنطقة من افضل المناطق الحرة والموانىء في العالم. وأكد سموه خلال محاضرته أن للقيادة خصائص عديدة يجب أن يتطلع كل واحد منا لها ويعرف ماذا ينقصه وما يحتاجه لتطوير قدراته فالقائد لا يصنع انما يولد قائد مستبعداً سموه ضرورة اتصاف القائد بالذكاء البحت. وقال سموه أن نجاح اجدادنا وابائنا الأول في مسيرة العطاء جاء انعكاساً لعملهم كفريق واحد وهذه صفه يجب أن يتصف بها كل قائد وهي التعامل مع المرؤوسين كفريق عمل واحد موضحاً سموه ضرورة زرع الثقة في المرؤوسين لكي يستطيعوا العمل في مناخ ملائم لهم. وأشار الى أن نجاح اليابان رغم قلة الموارد جاء من العمل كفريق عمل واحد. وأكد سموه أن الحكومة تؤمن بالتميز والنجاح في كل المجالات ولاشك أن الموظف في الحكومة يجب أن يعمل في هذا الاطار وفي هذا الخط فهو ملقى على عاتقه الاستمرارية في النجاح وتحقيق الانجاز تلو الآخر. وأكد سمو ولي عهد دبي أن الدوائر مطالبة بتحسين الخدمات والتطوير المستمر في ظل المتغيرات السريعة مشيراً سموه الى أن خصائص القيادة لا يمكن تعلمها ولكن يمكن تحديدها لتحسين طاقة الفرد والاستفادة منها. وقال سموه ان على القائد الاعتراف بالخطأ وحده وعكس النجاح للفريق الذي يصل معه مشيراً الى ضرورة عدم التراخي والخمول بالنسبة للقائد فذلك الخمول يولد اليأس والضجر فالقائد الناجح هو الشخص الذي يمتاز بالنشاط ويتجنب الروتين الذي يؤدي بدوره الى ذلك الخمول فبعض دوائرنا ووزاراتنا ركنت الى ذلك الخمول بسبب الروتين مما أدى الى شعور بالاحباط المستمر. وقال ان على القائد عدم القبول بذلك والسعي نحو التجديد والتحفيز للوصول الى تحقيق الاهداف المرجوة. وأكد سموه أن هدف الامارة التفرد والتميز المستمر وهذا لا يأتي من فراغ بل من الجهد المتواصل ووضوح الرؤية والاهداف وتحقيقها ومراجعتها لترسيخ الايجابيات والابتعاد عن السلبيات. وقال ان الحكومة منحت الثقة للعديد من الشباب المواطن الذي اثبت قدرة عالية في الاداء واتخاذ القرار وتحقيق الاهداف بكافة أنواعها مشيراً الى أن الشباب العامل في مهرجان دبي للتسوق اثبت قدرة عالية على الاداء الأمر الذي أدى لنجاح هذا الحدث. واكد سموه ضرورة تفويض الصلاحيات للآخرين في العمل الجماعي ومتابعة ذلك التفويض فالقائد الناجح يجب الا ينظر لصغار الامور وانما لكبارها مشيرا الى ان تفويض السلطة له عدة فوائد اهمها زيادة الانتاجية وتوفير الوقت ومنح فرصة للابتكار والابداع. واوضح سموه ان التدريب والتأهيل امر ضروري وملح لرفع مستويات الاداء لدى الموظفين فالقائد يجب ان يركز على هذه المسألة بصورة اساسية مؤكدا سموه ضرورة التغير المستمر وعدم الانكماش فهذا التغير يزيد من المنافسة والتكيف مع قوى السوق. واوضح سموه ضرورة تميز القائد بالعقيدة والتصميم على تحقيقها لمصالح الشعب والدولة والابتعاد عن التكبر والعجرفة في اتخاذ القرارات فالنجاح في تحقيق اهداف معينة لايعني تفرد ذلك القائد بالنجاح المتواصل فعلى سبيل المثال هناك هتلر الذي نجح في ايصال بلاده الى اعلى المراتب سواء في مجال التعليم او النصاعة ولكن جنون العظمة ادى لوقوعه في اخطاء فادحة ادت الى خسائر كبيرة لالمانيا وروسيا فقد كان هتلر حليفا لاستالين وقد نقض ذلك التحالف مما دفع استالين لمحاربته وهزيمته فلو لم ينقض ذلك التحالف لكان وجه العالم اليوم مختلفا تماما. وأكد سموه ضرورة ابتعاد القائد عن الانانية واهمية ايصال المعلومات للمرؤوسين والاعتناء بالآخرين واعتبر القائد مثالا يحتذى به. وتطرق سموه في حديثه الى عملية التسويق للدولة في الخارج فاستراتيجية التسويق تعتمد على اربعة عناصر رئيسية هي الزوار والمقيمون والتجارة والصناعة واقتحام اسواق التصدير فالتسويق يجب ان يكون له عناصر جذب رئيسية من اماكن طبيعية الى جانب اماكن صناعية والتركيز على اماكن التسلية والترفيه . وقال انه من خلال خبراتنا السابقة تأكد لنا ان اماكن التسلية والترفيه ضرورية للتسويق مشيدا سموه بجهود دائرة السياحة والتسويق التجاري بالامارة بالتعريف بنقاط الجذب في الدولة مشيرا إلى ضرورة قيام المسؤولين بها على تكثيف جهودهم التسويقية على نطاق اوسع. واشار ولي عهد دبي الى ضرورة التعرف على نقاط القوة والضعف في عوامل الجذب السياحي وذلك لتعزيز نقاط القوة وتجنب نقاط الضعف وتجاوزها. واكد سموه ضرورة ربط التسويق السياحي بحسن الضيافة لدينا بمعنى انه يجب ان يرتبط التسويق الخارجي بالتسهيلات المتكاملة في الدولة سواء من خلال خدمات المطار والمواصلات والفنادق فعدم ربط الاثنين معا يعني فشل التسويق السياحي الخارجي. واشار سموه إلى ضرورة تحديد احتياجات اولويات المشترى الخارجي لتوفير كافة الامكانات التسويقية حتى يتسنى النجاح له. واشار سموه في حديثه عن القيادة إلى ضرورة رفع المعنويات لمدير العاملين والموظفين وذلك بشكل متواصل لاستبعاد حدوث تقليص لمستوى الاداء.