أشاد الحبيب قرفال الامين العام للاتحاد العربي للمستهلكين بما حققته دولة الامارات العربية من انجازات تنموية واقتصادية على طريق الاعداد للقرن المقبل, وخاصة في مجالات رعاية وحقوق المستهلك, مشيرا الى ان الدولة كانت الاولى على مستوى الوطن العربي التي شكلت وأقامت جمعية لحماية المستهلكين . جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمقر جمعية الامارات لحماية المستهلك بحضور محمد موسى الجاسم رئيس جمعية الامارات ونائب الامين العام للاتحاد العربي للمستهلكين والمهندس حسن الكثيري الامين العام المساعد للاتحاد وعدد من اعضاء الجمعية والعاملين فيها. وأضاف قرفال ان تأسيس الاتحاد العربي للمستهلك جاء كثمرة لجهود الدول العربية بعد الاجتماع الذي عقد قبل تسعة اشهر في العاصمة الاردنية بحضور ممثلين عن 15 دولة عربية, وجرى خلاله مناقشة اوضاع جمعيات حماية المستهلك بالدول العربية والأهداف المناطة بها والانجازات التي حققتها. وأشار الى ان الاتحاد جاء بهدف وضع التشريعات والقوانين اللازمة لمواجهة آثار العولمة واتفاقيات الجات خاصة وأن دول العالم المتقدم اتخذت الخطوات الفعلية وجهزت الآليات المناسبة للتعامل مع معطيات القرن الجديد والعولمة, في حين ان الدول العربية لا تزال في بداية المشوار نحو ايجاد تشريعات وقوانين مناسبة للاعداد للمرحلة المقبلة. وأوضح الحبيب قرفال ان الدول العربية تفتقر الى الكثير من الامور, ومنها ان 20 دولة عربية لا يوجد فيها تشريعات خاصة لحماية المستهلك, وأن 17 دولة من اصل 22 دولة عربية تعاني من ازمة بطالة ومشاكل في النمو والتطوير اضافة الى انه في الوقت الذي تمتلك فيه امريكا 50 الف مواصفة قياسية نجد ان اكثر الدول العربية انجازا يمتلك 4 آلاف مواصفة وهناك دول عربية تقل عدد المواصفات فيها عن المائة مواصفة. وتساءل قرفال: في ظل هذه الاوضاع, كيف يمكن لجمعيات حماية المستهلك ضمان سلامة المستهلك وكذلك تعزيز قدرة المنتجات العربية على المنافسة في الاسواق الداخلية والخارجية. وأشار الى ان الاتحاد العربي للمستهلك سوف يعمل على ايجاد المرجعية التشريعية والقانونية لجميع الجمعيات العربية المنتشرة لحماية المستهلك. وهو الآن بصدد اعداد مشروع عربي لحماية المستهلك وقد انجز قبل فترة قصيرة عدة مشاريع داخلية وخاصة بتشكيل لجان, اضافة الى اعداد صيغة للتواصل مع مختلف جمعيات المستهلك بالدول العربية وارسال انذارات لها عن توفر المعلومات حول سحب ومنع سلع معينة في الاسواق الدولية, حيث سيتم ربط الجمعيات من خلال شبكة الانترنت. وأكد قرفال ان جمعيات المستهلك العربية تحتاج الى دعم جماهيري كبير من قبل المستهلكين انفسهم وذلك بالاشتراك فيها وتعزيز انشطتها وتكييف الطاقات والقدرات لدى الاعضاء حتى تكون فاعلة بالمجتمع ولدى المؤسسات المختلفة. وقال ان جمعيات حماية المستهلك بحاجة ايضا الى القدرات المتنوعة من خلال اشتراك الطبيب والمهندس والقانوني والاعلامي والمهني فيها من اجل خدمة المجتمع بكل طاقاته وفئاته, مؤكدا على اهمية التوعية ووسائل الاعلام لقيامها بدور كبير في ترجمة اهداف الجمعيات والمتابعة والترويج للانشطة وكذلك توعية المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم. وحول اساليب تفعيل جمعيات حماية المستهلك العربية, قال ان الامر يتطلب بالدرجة الاولى فتح باب الجمعيات امام المستهلكين لاستقطاب اكبر عدد من الاعضاء ثم السعي لربط الصلة مع رجال الاعلام وعقد الندوات والمحاضرات لتوسيع دوائر التوعية والعمل على جعل الجمعية بوسائل متعددة اداة للوصول لصاحب القرار لكي تصدر التشريعات المناسبة لحماية المستهلك وايجاد المواصفات الضرورية لتكون المرجع للمنتج والتاجر والمستهلك ولرجال القانون ايضا. واضاف ان العامل الهام لتفعيل دور الجمعيات يتعلق بالواجبات الملقاة على عاتق هيئة العمل في كل جمعية وضرورة التركيز على التداخل مع الجمهور والخروج من المكاتب الى الاسواق والقيام بالحملات التفتيشية مؤكدا بهذا الصدد على اهمية منح الاعضاء صفة الضبطية القضائية. وحول مستقبل عمل جمعيات حماية المستهلك بالدول العربية, قال قرفال ان القرن المقبل سيكون بلا شك قرن المستهلك على مستوى دول العالم على اعتبار ان المستهلك ومن خلال التشريعات والقوانين سيكون قادراً على فرض ارادته على المنتجين اضافة الى انه على صعيد الدول العربية سوف تكتمل البنية التشريعية الاساسية للعديد من الدول العربية اذ يوجد حاليا ست دول عربية تنتظر اقرار تشريعاتها لحماية المستهلك. واشار الى ان الجهات الرسمية وغير الرسمية بالدولة سوف تسرع للحاق بالتطور العالمي وتصدر التشريعات والمواصفات للتكامل بين المنتج والتاجر والمستهلك ومابين الصناعة والتجارة والمحافظة على حقوق المستهلك مبينا ان توعية المستهلكين بحقوقهم سوف تعمل بمثابة المرجعية لتحفيز الصناعات العربية على التطور والتقدم والالتزام بالمواصفات الوطنية والعالمية. واوضح ان الاتحاد العربي للمستهلك سوف يكون من الادوات الهامة والضرورية لدعم المنتجات العربية في ظل السوق العربية المشتركة المزمع اقامتها وسيعمل للانخراط في الجامعة العربية بهدف التنسيق والتكامل مع الاتحادات العربية الاخرى التي تعمل لخدمة المجتمعات العربية في مختلف المجالات. كتب صلاح عمر الشيخ