اكد العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي, ان عملية استراج العامل المصاب الذي حشر بين انقاض مسجد تحت الانشاء انهار فوق رؤوس العمال بمنطقة ند الحمر في دبي يوم الجمعة الماضي تمت بنسبة نجاح تعادل 100% , مشيرا الى ان معيار النجاح في مثل هذه الحالات لايعتمد على الزمن المستغرق بقدر اعتماده على الاسلوب الدقيق, الذي اتبعته ادارة الدفاع المدني في عملية الانقاذ نظرا لخصوصية ظروف الحادث. وقال ان فرقة الدفاع المدني التي هرعت الى موقع الحادث فور تلقي البلاغ في تمام السادسة و4 دقائق من مساء يوم الجمعة الماضي تمكنت من انقاذ عامل يصارع الموت وسط اسياخ الحديد والخرسانة التي احتجزته. واوضح العقيد علي السيد في مؤتمر صحفي عقده بادارة الدفاع المدني بدبي ان عملية الانقاذ جرت بصورة بالغة الدقة وباستخدام اجهزة قطع بالاكسجين ومعدات التثقيب, والطرق, وذلك بمسافة خمسة سنتيمترات من جسم المحاصر على حد اقصى, فيما وصلت في بعض المراحل الى اقل من سنتيمتر واحد, مشيرا الى ان براعة المشاركين في عملية الانقاذ حالت دون احداث أي اضرار او اصابات بجسم المحاصر, خصوصا وان العملية تطلبت في كثير من الاحيان ان ينفذ المسعفون عملهم وهم محنيي الرؤوس وفي اماكن يصعب الوصول اليها, الامر الذي استدعى تأمين حياتهم. واشاد العقيد علي السيد بجهود كافة المشاركين في عملية الانقاذ, وهنأ العامل بسلامته وخروجه من ذلك المأزق. وقال انه بالرغم من ان وتيرة التقدم للافضل كانت بطيئة الا انها كانت تعطي اشارات ايجابية منتظمة بسبب المبدأ الذي جرى اتباعه في عملية الانقاذ خصوصا وان التعامل كان مع مواد, اما صلبة كالحديد او متصلبة كالاسمنت الامر الذي استدعى استبدال الآليات بصورة متكررة نظرا لتخصص كل آلية بقطع نوع معين من المواد. ومن جهة اخرى اكد المهندس عبدالرحمن الشارد مدير ادارة المباني ببلدية دبي في لقاء مع (البيان) ان موقف البلدية من حادث انهيار مسجد تحت الانشاء ينبني على اعتبارات رقابية وتنظيمية, مشيرا الى ان قانون البلدية بهذا الشأن واضح وصريح اذ ينص في احد بنوده على انه لايمكن ان يؤدي تدقيق الخرائط والحسابات الاحصائية ولا تفقد العمل اثناء سير البناء الى وضع اي مسؤولية مهما كانت على المهندس او المدير او اللجنة او المجلس ويظل المالك ووكيله مسؤولين كليا عن جميع الاخطاء في التصميم, وتنفيذ العمل وعن استقرار وسلامة البناء اثناء سير العمل ولدى اكتماله. واضاف الشارد ان الدور الرقابي الذي تختص به البلدية يتمثل في الكشف على صب الاساسات ومعاينة الادوار المتكررة.. الى جانب التأكد من مطابقة نوعية الحديد المستخدم في البناء للمواصفات المعتمدة, اضافة الى التفتيش الدوري على مواقع البناء واصدار شهادات الانجاز. واوضح انه من الصعوبة فرض الرقابة على مرحلة صب الخرسانة الاسمنتية على الاسقف نظرا للعدد الهائل من الابنية والعمارات الجاري تشييدها, مشيرا الى ان معدل صب الاسمنت في مدينة دبي يتراوح ما بين 75 و80 صبة في اليوم الواحد. وقال مدير ادارة المباني ببلدية دبي ان مسألة انهيار سقف مبنى تحت الانشاء يتم عن خطأ في السقالات, وانه طبقا لقانون البناء رقم (13/1) لسنة 70 فان سلامة العامل مسؤولية المالك ووكيله. واضاف الشارد ان مراعاة جانب الحماية واحتياطات الامان واجب يقتضي على الاستشاري والمقاول توفيره في موقع البناء سواء من ناحية المعدات الثقيلة والرافعات او تخزين الطابوق وربط السقالات او توفير الملابس الامنة والاغطية الواقية للرأس.. مشيرا الى ان لكل استشاري عددا وافيا من المهندسين المتفرغين للاشراف على تنفيذ هذه المهام. كتب خالد درويش