فجرت حملة (البيان) الوطنية لمساندة التعليم الاساسي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية ودائرة التنمية الاقتصادية مشاعر واحاسيس جميع التربويين بالميدان التربوي وانطلقت تصريحاتهم لمندوبينا بتأييد الحملة وتدعيمها والتآزر والتكاتف لنجاحها بل وقد تعددت الآراء والافكار المقدمة على لسان مدراء المدارس الذين تمت مقابلتهم والذين احسوا بالعائد التربوي التعليمي للحملة وماتقدمه لقطاع التعليم من مساندة تضمن بها تحقيق افضل خدمات تعليمية للطلاب وتهيئة الجو الملائم للمؤسسة التعليمية لتقوم بتأدية دورها وتحقيق اهدافها لصالح ابناء وبنات المجتمع من طلاب وطالبات ليسعد بهم المجتمع وبأبداعهم وتميزهم الناتج عن بيئة تربوية تعليمية متميزة وصالحة. وفي لقائنا مع عدد من مديري مدارس منطقة دبي التعليمية: تحديد المطلوب يقول عبدالله ابراهيم الحلو مدير ثانوية دبي للبنين اذا اردنا ان تقوم مؤسساتنا الاهلية بدورها المنشود في دعم المسيرة التعليمية, لابد ان نحدد المطلوب من تلك المؤسسات ولابد ان نستفيد من تجارب دولية انجزت في اوطانها مشاريع رائدة في مجال بناء الانسان ورعاية الموهوبين والمتفوقين, هذا في مجال الشركات الانتاجية والاقتصادية, وفي مجال المؤسسات ذات النفع العام, تقوم بالانفاق على مؤسسات تعليمية كاملة, ذلك ان مجتمعها ومؤسساتها الوطنية تعي رسالتها فمثلا في امريكا يحق للمؤسسات الاقتصادية ان تتبرع بـ 20% من الضرائب المستحقة عليها الى الجمعيات الخيرية ذات النفع العام, ثقة بتلك المؤسسات وايمانا بدورها. ويضيف عبدالله الحلو بقوله هناك شركات ومؤسسات اقتصادية لها اجهزة مختصة في تتبع المتفوقين والموهوبين من الطلاب تعقد معهم صفقات مربحة, حيث تتولى تلك الشركات الانفاق على الطالب حتى ينال درجة الدكتوراه, وللشركة الحق في احتكار اي براءة اختراع ينجزها الطالب اثناء مدة دراسته على نفقة الشركة. والسؤال الذي يفرض نفسه علينا الآن هل تلعب مؤسساتنا مثل هذه الادوار الايجابية؟ جزء من الارباح للتعليم ان الواجب يحتم عليها ان تكون بعيدة النظر في استغلال الطاقات والكفايات بل في تنميتها ورعايتها كذلك لابد لمؤسساتنا الاهلية ان تخصص جزءا من ارباحها لتطوير ودعم المسيرة التعليمية, ليس منا او كرما منها, بل واجبا يقتضيه الانتماء الوطني, ومقابل ماتقوم به الدولة من اجراءات تكفل لهم الانسيابية والانتاج في شركاتهم, فهذه المؤسسات لبنة في مجتمعنا, ولايمكن ان تأخذ مكانها الطبيعي الا في صف متسق منتظم تدعم كل لبنة الاخرى ليشتد البناء ويقوى في وجه العاديات.. مزيد من العطاء ويقول محمد حسن مدير مدرسة الامام مالك الثانوية بدبي ليس بجديد على مجتمع الامارات ان يساهم اعيان الدولة ومؤسسات المجتمع في رفع مستوى الاداء التعليمي, ومساعدته وتوفير الوسائل للمدارس فلو رجعنا الى بدايات التعليم الاولى في هذا البلد المعطاء, لوجدنا ان البادرة الاولى في هذا المجال كانت من الاعيان والتجار الذين فتحوا المدارس, وعلى سبيل المثال (المدرسة الاحمدية) وبناء (مدرسة الشعب) ومدرسة جمال عبدالناصر وثانوية دبي وثانوية الاتحاد.. الخ لذلك نجد ان الاهالي لم يقصروا في هذا المجال ولديهم الاستعداد لمزيد من العطاء. ويضيف محمد حسن بقوله لو رجعنا الى يوم الاحتفال بجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز, لوجدنا ان سموه قد كرم كلا من جمعة الماجد وسيف الغرير في هذا اليوم نظراً لمساهمتهما الجليلة في بناء المدارس وتوفير مستلزمات التعليم والتعلم ومتابعتهما المستمرة لكل ما تطلبه وتحتاجه المدارس بمبادرات شخصية واسهامات بنفس راضية دون تكليف مباشر أو طلب رسمي من أية جهة. تبرع سخي وعن خصوصية مدرسة الامام مالك الثانوية يقول محمد حسن ان هناك مبادرة طيبة من رجل الاعمال عبد الله حسن الرستماني تتمثل في تبرعه لبناء مجمع للأنشطة المدرسية بالمدرسة يتضمن (مكتبة ــ مسجدا ــ ناديا ثقافياً ــ غرفاً للأنشطة المتنوعة) ويتكلف هذا المشروع ما يقارب المليون درهم تقريباً. ويختتم محمد حسن حديثه بقوله ان خدمة هذا البلد واجب في أعناقنا جميعاً, واجب على كل من يعيش على أرضه وينعم بخيراته, فالوطن لم يقصر في حقنا فلماذا نحن نقصر في حقه؟ لذا أدعو الجميع أن يساهم في هذا المشروع الحيوي ويدعمه, لانه دليل على النبل والكرم ورد الجميل والتعاون وقبل كل شيء قيام بالواجب. مشروع طموح يقول أحمد محمد عبد الله قاسم مدير مدرسة آل مكتوم الابتدائية: ليس غريبا على جريدة (البيان) تبنيها هذه الحملة وهي تركز وتهدف دائماً الى تنمية وتطوير المجتمع وتحرص دائما على مناقشة أمور الطلبة والشباب والمجتمع بشكل عام ونتمنى أن تشارك الأجهزة الاعلامية الأخرى جريدة (البيان) في حملتها هذه خاصة الاذاعة والتلفزيون لأهمية أهداف هذه الحملة التي انطلقت في وقتها. ومشروع تطوير رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية مشروع طموح سيساهم بشكل كبير في حل المشاكل والسلبيات الموجودة بالمراحل العليا وسيقلل من الهدر التربوي وخاصة تسرب الطلاب بسبب الضعف في المهارات الأساسية وكبر السن لرسوبهم المتكرر, فالكل يعلم أن البناء القوي أساسه قوي والاهتمام بالمراحل الأساسية سيخلق جيلاً قوياً أساسه قوي وتوفير الجو الدراسي المناسب والوسائل التعليمية الحديثة سيكون له مردود ايجابي كبير على الطلاب وخاصة إذا كانت هذه الوسائل مثيرة, ففي بعض الدول المتطورة يحزن الطفل أيام العطلات لعدم ذهابه للمدرسة ويرفض ترك المدرسة لوجود وسائل مثيرة تشبع رغباته كالفيديو والكمبيوتر والوسائل الأخرى ولن يكون الشارع والبيت أكثر جاذبية للطفل. ويؤكد أحمد قاسم على ان الجميع يعلم ويلمس ما تقدمه الدولة من خدمات لأبنائها وكذلك المقيمين على أرضها الطيبة الكريمة وخاصة رجال الاعمال الذين يلقون كل التسهيلات من الحكومة لتسير أمورهم دون تمييز بين مواطن ووافد لذا نتمنى أن يشارك الجميع في هذه الحملة بتقديم الدعم المادي أو المعنوي لهذا المشروع الحضاري الذي سيكون مردوده ايجابيا على جميع المؤسسات الحكومية والخاصة. ففي الدول المتطورة ترتبط المؤسسات الانتاجية مثل المصانع بالمدارس وتنظم هذه المؤسسات دورات لادارات هذه المدارس وتنمي مهاراتهم حتى يتمكن هؤلاء من وضع خطط مناسبة تساهم مستقبلاً في تطوير هذه المؤسسات وإعداد جيل قادر على تقديم كل جديد من أفكار وابداعات وأيد عاملة ماهرة متطورة لهذه المؤسسات وفي المقابل ايضا تساهم وتساند هذه المؤسسات خطط المدارس مادياً مع توفير الامكانيات اللازم لها. الأيادي البيضاء ويوضح أحمد قاسم أهمية مشاركة الجميع في انجاح مشروع الحملة سواء من أصحاب الايادي البيضاء من رجال الأعمال بكل الفئات وكذلك أصحاب المصانع والشركات ولو حتى ببعض منتجات هذه المصانع أو الشركات إذا كانت تخدم المبنى المدرسي وتجهيزه. ويقدم أحمد قاسم الشكر للواء ضاحي خلفان على اهتمامه بالعملية التربوية ونشاطه الدائم ووقوفه مع ادارات المدارس وفكرة تحديد بنايات سكنية يكون ريعها وقفاً لخدمة التعليم فكرة طموحة نرجو أن تتحقق وكذلك تأجير المقاصف مع وجود رقابة صحية لتوفير امكانيات ووسائل وصيانة دائمة للمدارس دون قيود. كما أن هناك بعض الدول تفرض ضريبة بسيطة مقابل الخدمات التي تقدمها الدولة تسمى ضريبة التعليم أو الجامعة أثناء تجديد الرخص التجارية أو تخليص المعاملات أو استخدام الموانىء مثال ذلك (10 دراهم على كل معاملة) تجمع هذه المبالغ وتصرف على المستلزمات المطلوبة للتعليم, ويقترح أيضا أحمد قاسم على الجهات المنظمة لمهرجان التسوق ان تنظم ضمن أيام المهرجان يوماً يسمى يوم مساندة التعليم تشارك فيه كل الهيئات والمؤسسات والأفراد وتوضع صناديق لجمع التبرعات في الميادين ومواقع الاحتفالات أو تفتح حسابات لتلقي المساهمات وتوضع ملصقات على غرار الحملات السابقة كحملة شهر العطاء مثلا. وايضا بامكان الاندية الرياضية ان تتبرع بنسبة من دخل المباريات للتعليم لأن معظم اللاعبين من طلاب المدارس وتنمية مهاراتهم وتفكيرهم له الأثر الايجابي على أدائهم وتفكيرهم بالملعب. اهتمام متزايد ويقول الدكتور خالد بن فيروز معين مدير مركز الوحيدة الثانوي لتعليم الكبار يشهد قطاع التعليم في الآونة الأخيرة اهتماما متزايدا من قبل المسؤولين في الدولة, وهذه ظاهرة ايجابية جدا تهم جميع التربويين, فالكل يهتدي بقول صاحب السمو رئيس الدولة (ان بناء الانسان هو الثروة الحقيقية) والجميع يعمل على تشجيع العلم والتعليم وعلى سبيل المثال جائزة سمو الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز وجائزة الشيخ خليفة للمعلم, وهذه الحملة التربوية الناجحة التي تتبناها جريدة (البيان) مع منطقة دبي التعليمية ودائرة التنمية الاقتصادية قد فتحت الآفاق أمام جميع أطراف المجتمع ووضعت الواقع أمامهم لتتضافر الجهود وتتحقق الآمال, وعند قراءتي لحديث اللواء ضاحي خلفان لجريدة (البيان) لمست انه قد طرح افكارا تستحق الدراسة وأخذها بعين الاعتبار, ورغم ان هذه الأفكار قد طرحت بالميدان, الا انها كانت بأشكال اخرى وتصب جميعها في كيفية الحصول على دعم مادي وموارد تكفي حاجة المدارس وتساندها في كل ما يتعلق بالتعليم.. والحمد لله ان المؤسسات بالمجتمع تساهم بفاعلية وتساند كل جديد طالما لصالح الدولة وأبنائها, وعن تجربتي الشخصية مع شرطة دبي والمنطقة العسكرية الوسطى والدفاع المدني ورجال الأعمال, حصلت على مساهمات عينية أثناء عملي بالمدارس المختلفة بدبي وجهت لصالح الطلاب وليس بخاف على أحد ان أهل الخير كانوا يبنون المدارس في الماضي ويتحملون النفقات الكبيرة من أجل نشر التعليم ومساندة مسيرته, فالأمر في رأيي ليس وجود فاعل الخير أو المتبرع, بل تنظيم مثل هذه الحملة ووجود لجنة لتنظيم جهودها ممثلة في مجلس الآباء وادارات المدارس وبعض المسؤولين عن الهيئات والمؤسسات تقدم اليها المشاريع والخطط التطويرية المطلوب تنفيذها بالمدارس وتتلقى هي ايضا المساهمات عن طريق فتح حساب خاص بأحد البنوك. ومن أجل ايجاد موارد للتعليم يقترح د. خالد معين الآتي: * بناء محلات تجارية أو سوبر ماركت بأي مساحة غير مستغلة بالمدرسة لتكون واجهته على الشارع يخصص دخلها لمساندة المدرسة مثل حال المساجد التي يوجد بمبناها محلات لخدمة المساجد. * تشجيع فكرة وقف المساكن التي طرحها اللواء ضاحي خلفان ويا حبذا لو كانت مساكن خاصة بالمعلمين وأسرهم تحميهم من استغلال ارتفاع الايجارات وفي الوقت نفسه توجه ريعها الى مساندة التعليم. * اجراء دراسة عن واقع التعليم الخاص وانصراف الكثير من كبار البلد عن التعليم العام بدخول أبنائهم التعليم الخاص بدلا من العام ودفع مبالغ تصل الى عشرات الآلاف سنويا للمدارس الخاصة التي تفتقد الكثير من مقومات التعليم ولكنها ربما تتحلى بالامكانيات والاجهزة الحديثة. * تحويل الصالات الرياضية بالمدارس الى مراكز وأندية لممارسة الانشطة الاجتماعية والثقافية نظير دفع رسوم توجه لخدمة المدرسة وتشغل وقت فراغ الطلاب بعيدا عن توجيهها الى أمور اخرى سلبية. تعاون القطاع الخاص * عبدالعزيز علي سليمان مدير مدرسة الصفا الثانوية للبنين يقول: انطلاقا من كون المدرسة مؤسسة اجتماعية لها وظائف حيوية هامة ولا يمكن لهذه المؤسسة ان تكون منعزلة عن المجتمع الكبير, ولا يمكن ان تغفل حقيقة مهمة وقيمة وهي انها حلقة في سلسلة اولها البيت ووسطها المدرسة وآخرها المجتمع. وإيمانا من اصحاب السمو حكام الامارات بدور الفرد وضرورة بنائه واعتباره الثروة الحقيقية, لكل ذلك اخذ الاهتمام يزداد يوما بعد يوم بدور المدرسة وتوطيد العلاقة بينها وبين المؤسسات الاخرى بالدولة وأفرادها للارتقاء بالعملية التربوية من جهة ومواجهة تحديات القرن المقبل بوعي وإرادة وتصميم على ان يكون لنا دور بارز بين دول العالم. ويدعو عبدالعزيز سليمان أولياء الأمور بكل فئات المجتمع ان يضعوا ايديهم في أيدي الادارات المدرسية ويساهموا في استكمال المرافق وصيانتها وتطوير الخدمات المقدمة لأبنائهم لأن في ذلك تواصلا مع المدرسة ومتابعة لأبنائهم متابعة مباشرة ويمكن تحقيق مشاركة اولياء الامور ومجالس الآباء والمؤسسات بفاعلية وبأشكال مختلفة كالمشاركة في اثراء المكتبة المدرسية بالاصدارات الجديدة والكتب والاجهزة السمعية والبصرية والتي تعود بالنفع على الابناء, كذلك دعم المدرسة بتجهيزات المختبرات والوسائل التعليمية التي توليها التربية الحديثة اهتماما كبيرا, كذلك قيام المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال برعاية الطلاب اصحاب المواهب والقدرات الخاصة وتبنيهم خلال مراحلهم الدراسية المختلفة, وأيضا المشاركة في بناء المدارس وإجراءات الصيانة اللازمة للمباني المدرسية القائمة وغير ذلك. ويقترح عبدالعزيز سلمان ان يطلق اسم صاحب المساهمة أو المتبرع على المبنى الذي ساهم في اعداده أو المشروع الذي نفذه تشجيعا لغيره. كذلك اقامة مشاريع مشتركة بين التربية والقطاع الخاص, يكون ريعها لصالح المدارس للوصول الى الاكتفاء الذاتي وتوفير الاحتياجات, ونشكر كل القائمين على هذه الحملة ودعواتنا للجميع بالتوفيق. الحاجة للتقنيات الحديثة ويقول خليفة عبدالعزيز بن فارس مدير مدرسة الامارات الاعدادية: لابد من الاشادة أولا بحملة (البيان) من أجل التطوير والرقي بالتعليم نحو الأفضل, وكذلك توجيه الشكر لمنطقة دبي التعليمية ودائرة التنمية الاقتصادية لمساندة التعليم الاساسي وفتح المجال لعدة جهات لمد العون والمساهمة للارتقاء بمستوى العملية التعليمية والتربوية بالدولة. ويضيف خليفة بن فارس: ان المدارس تعاني كل عام دراسي من ظروف صعبة وقاسية ومشاكل مزمنة لا نجد لها حلولا بل نستسلم لها من كثرة الملل. فالمدرسة تتكون من مبنى مدرسي يحتوي على مرافق ومكونات عديدة, وللأسف هذه المباني لا تتوفر فيها التقنيات الحديثة وذلك لعدم توفر الموارد المالية التي من شأنها توظيف هذه الامكانيات في المدرسة والتي تساهم في خلق تعليم راق يساير عصر التكنولوجيا والانترنت. ويرى خليفة بن فارس ان في هذه الحملة كسرا للروتين والتقليد وفتح المجال امام الجميع ليساهم ويساند من اجل البناء, وأي بناء, بناء الانسان الثروة الحقيقية للدولة والمدرسة أصبحت في حاجة الى مستلزمات وتقنيات حديثة يمكن توظيفها لخدمة العملية التعليمية بشكل متطور كتزويدها بالمختبرات العلمية الحديثة اللغوية والبصرية وأجهزة العرض والمكتبة المفتوحة والأندية الاجتماعية والثقافية لخدمة مجتمع المدرسة ولتحقيق شعار طالما سمعناه وهو ان المدرسة مركز اشعاع للمجتمع يبث الكثير من القيم والمبادىء وتوجيه السلوك. ونحن لا ننكر دور المدرسة والوزارة في بذل كل ما في الوسع للتطوير ولكن آن الأوان ان نبدأ جميعا في البحث عن حلول ومقترحات وأيضا مساعدات من افراد بالمجتمع وهيئات ومؤسسات تتبنى هذه الحلول والمقترحات لتحويلها الى واقع ملموس يسعد به المجتمع التربوي ويحقق اهدافه التعليمية لصالح ابناء الدولة. مواكبة التطور ويقول خميس سالم مرزوق مدير مدرسة الامام الشافعي الاعدادية: كان النهوض بالناحية التعليمية ولايزال يشغل حيزا ملحوظا من اهتمام الحكومات والقائمين على هذا الامر في مختلف دول العالم وتهدف هذه المحاولات الى خلق جو دراسي متكامل يتآلف فيه بانسجام الطالب والمعلم والمبنى المدرسي. والحمد لله ان دولتنا من هذه الدول التي تولي الناحية التعليمية اهتماما فائقا وهي تحاول النهوض بهذه العملية وتطويرها بطرق عديدة لتواكب ما حدث في البلاد من تطور شمل جوانب الحياة, والدولة قد بذلك جهودا وفيرة لتحقق هذا التطور وعلينا ان نتحمل المسؤولية معها كأفراد يعيشون على ارض هذه الدولة المعطاءة وايضا كمؤسسات وهيئات تقوم على خدمة هذه الدولة فالواجب الوطني يحتم علينا المشاركة وتلبية النداء الذي انطلق عبر جريدة البيان ونبع من منطقة دبي التعليمية ودعم من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لانه واجب وطني وفرض على كل من يعشق بلده ويتمنى لاهله الخير والرقى والتقدم. واجب وطني وبحماس يقول ابراهيم حسن الصفار مساعد مدير مركز الامام الشافعي لتعليم الكبار: حملة البيان ومنطقة دبي التعليمية تساعد على تطوير العملية التربوية التعليمية وتنتشلها من الجمود الى الابداع والتميز فالجميع يعلم مدى التطور والتكنولوجيا الحديثة التي تحرك كل جديد وحديث وبدون اتباع هذه التكنولوجيا فلن تستطيع مواكبة التطور. والواجب الوطني يحتم على الجميع من تجار ورجال الأعمال واهل الخير وأولياء الامور من كل الفئات والمؤسسات التكاتف لرفعة وسمو هذا البلد الخير المعطاء حتى نخلق جيلا تربويا متعلما مخلصا متفانيا يرد الجميل لبلده ببذل كل الجهد لرفعته الى اعلى المراتب. ويؤكد ابراهيم الصفار على ضرورة واهمية تكاتف المجتمع, لان المسؤولية مشتركة فجميع الاسر لها ابناء وبنات بالمؤسسات التعليمية ويهمها تطور مستوى ابنائها, بل وتسعى لتفوقهم وابراز مواهبهم ومهاراتهم, وتوفير الجو المناسب للابداع والتحصيل الدراسي. ويعدد ابراهيم الصفار الخدمات المطلوب الاسهام في توافرها وتطورها بالشكل الملائم لتواكب ميول ورغبات الطلاب وتساعدهم على النمو الحضاري والابداعي والتعلم الحديث سواء الفصول الدراسية بكافة مكوناتها من أثاث او اجهزة التكييف او الوسائل التعليمية, كذلك المكتبة والمختبرات المدرسية العلمية واللغوية والملاعب والمقاصف.. الخ. وكما يقول المثل (اليد الواحدة لا تصفق) اذن يجب ان نعمل معا ونشارك سويا لتحقيق ما تهدف اليه هذه الحملة الناجحة. وهنا يعطي ابراهيم الصفار صورة عن المآسي التي يتعرض لها الطلاب في بداية كل عام دراسي نتيجة تأخر الصيانة ومشكلاتها التي لا تنتهي وكذلك نقص الطاولات والكراسي وسوء خدمة المكيفات والبرادات ومشكلة الملاعب.. الخ. ولهذا يقترح الصفار ان تستغل المساحات الخلفية للمدارس والتي لم تستغل من قبل لعمل مشاريع تعم بالفائدة على الوزارة والتعليم والمجتمع كبناء المساكن للمعلمين ويتذكر هنا ابراهيم الصفار مدرسة الشعب قديما كمثال يحتذى به الآن. اشرف رسالة ويقول سالم ربيع مساعد مدير مدرسة الصفار الثانوية لا يتأتى لشعب ان يحقق نهضة ولا يبلغ مجدا إلا على كواهل ابنائه المخلصين تتكاتف جهودهم, وتتعاضد سو اعدهم من اجل الرفعة والبناء. ان صدق الباعث على العمل, وقوة الدافع اليه, تمنحه حماسة النشاط وتتيح له القدرة والانطلاق, فقيمة الاعمال بدوافعها فالله سبحانه وتعالى لم يقصر العلم على فرد ولا جيل ولا امة, فهذا يكمل ما انجزه ذاك, وجيل يواصل الجيل الذي سلف وامة تتكامل بنتاجها العلمي مع نتاج سائر الامم. والحملة التي تتولاها البيان ومنطقة دبي التعليمية ودائرة التنمية الاقتصادية قد بعثت من جديد بوادر النشوة الحقيقية وتحريك مشاعرنا تجاه الواجب وتحكيم ضمائرنا لنسعى جاهدين لنتكامل في الادوار كل حسب استطاعته لاحتضان أسمى واشرف رسالة وهي رسالة التعليم لتقف دولتنا الفتية في مصاف الدول الحديثة والمتقدمة بشموخ وعلو. ويوجه سالم ربيع الدعوة لكل من يستطيع تقديم المساعدة والمساندة بألا يبخل على وطنه ودولته وامته لانه يساهم في بناء مجد البلد ويساعد ابناءها لتحقيق أحلامهم. تحقيق: معتز غباشي