نجح رجال الانقاذ التابعون لشرطة دبي وإدارة الدفاع المدني في حوالي الخامسة من مساء أمس في انقاذ عامل آسيوي أكمل 24 ساعة تحت أنقاض المسجد الذي انهار مساء أمس الأول بمنطقة ند الحمر بديرة وهو ما زال تحت الانشاء ونتج عنه اصابة 12 عاملا كانوا يعملون في (صب خرسانة) السقف الذي انهار بهم . وذكر العقيد علي السيد ابراهيم مدير إدارة الدفاع المدني بدبي ان جهود رجال الانقاذ والشرطة لم تتوقف منذ وقوع الحادث حيث تم اجلاء كافة المصابين إلى المستشفيات وتم على الفور البدء في عمليات انقاذ العامل الذي انحشر جسمه في كهف من الحديد والأسمنت والخرسانة. وأضاف ان المرحلة الحاسمة كانت هي مرحلة اخراج يد العامل التي كانت ملتوية ومحشورة بين حوالي 12 من الأسياخ الحديدية المتعاكسة مشدود عليها بالأسمنت مما جعل عملية الانقاذ صعبة للغاية واستغرقت ساعات طويلة من الحفر والقطع بشكل دقيق. وأشار العقيد إلى انه تم استدعاء أطباء من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي شاركوا بصفة مستمرة منذ أمس الأول لمراقبة الحالة الصحية للعامل واعطائه بعض الأدوية والمهدئات عن طريق الحقن. وردا على سؤال حوال تأخر عملية الانقاذ لمدة 24 ساعة بالرغم من ان حادث الانهيار يعتبر نوعا ما أسهل بكثير مقارنة بالكوارث الأخرى قال علي السيد ان الوقت الزمني للانقاذ يتحدد بناء على خصوصية ونوعية الحادث وليس حجم الحادث ونحن هنا في مواجهة إنسان محشور في كهف من الحديد والخرسانة فلا يمكن الاستسهال في عملية انقاذه لانها تحتاج إلى دقة, مؤكدا ان الوقت الذي أنجز فيه العمل يعتبر قياسيا لانه في حالات أخرى شبيهة تستغرق عملية الانقاذ من تحت الأنقاض أكثر من يومين وأحيانا تستمر لأسبوع. وأكد علي السيد ان حالة العامل لم تكن تستدعي التضحية بجزء من جسمه نظير انقاذه فتم الاتفاق على السير بخطوات مدروسة ودقيقة حتى انقاذه دون المساس بجسده وتكللت العملية في النهاية بالنجاح. وتقدم العقيد علي السيد بالشكر الجزيل لشرطة دبي على جهودها الضخمة التي بذلتها في الحادث وعلى روح التعاون والعمل كفريق واحد بين وحدات الدفاع المدني والشرطة مشيرا إلى ان ذلك سبب رئيسي من أسباب نجاح جهود الانقاذ مضيفا بأن إدارة العمليات وفرت كافة المعدات اللازمة لعملية الانقاذ من أدوات قص وقطع وفتح وتخريم وأدوات يدوية وكافة الأدوات الرئيسية. ومن جهته أكد النقيب عادل الوسواس مدير مركز شرطة الراشدية ان الشرطة بدأت تحقيقاتها الفورية لمعرفة أسباب وقوع الحادث وانهيار المسجد. وأضاف ان حالة المصابين الذين نقلوا جميعهم إلى المستشفيات ويبلغ عددهم حوالي 12 عاملا مستقرة واصاباتهم بسيطة فيما عدا عامل واحد اصابته بليغة مؤكدا ان الحالة الصحية للعامل الذي تم انقاذه اليوم ليست سيئة وأشار الوسواس إلى ان المعلومات التي أخذت من المقاول حول اعداد العمال تؤكد عدم وجود أي ضحايا تحت الانقاض, فيما عدا العامل الذي انحشر في حفرة ضيقة وتم انقاذه مساء أمس. وكان الحادث قد وقع عصر أمس الأول عندما كان العمال ينفذون أعمال الصب الخرساني في سقف المسجد الذي ما زال تحت الانشاء فانهار بهم السقف وكان عددهم حوالي 30 عاملا, فتمت عمليات انقاذ المصابين منهم بعد ساعات قليلة من الحادث فيما عدا ذلك العامل الذي بقي حتى الساعة الخامسة والربع من مساء أمس تحت الأنقاض حيا وكان يتحدث مع رجال الانقاذ أحيانا ويصرخ أحيانا, كما وصل إلى حالة نفسية سيئة للغاية قبيل انقاذه حيث تمت ازالة كافة أسياخ الحديد من حول جسمه فيما بقيت يده محشورة في الحديد والأسمنت فأخذ يتوسل إلى رجال الانقاذ لقطع يده واخراجه الا انهم أصروا على انقاذه سليما وكان لهم ما أرادوا بعد 24 ساعة كاملة. كتب سامي الريامي