تفتتح شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) نهاية الشهر الجاري مصنعا جديدا لانتاج المضادات الحيوية والحقن بتكلفة اجمالية بلغت 86 مليون درهم . وصرح عبدالرزاق يوسف مدير عام الشركة ان (جلفار) بافتتاحها لمصنع المضادات الحيوية والحقن الجديد تمتلك خمسة مصانع, ثلاثة منها داخل الدولة, ورابع في الاكوادور بأمريكا اللاتينية وخامس في ألمانيا بقلب أوروبا. وأضاف ان هذا المصنع تم تصميمه وإنشاؤه واختبار ماكيناته وتركيبه وتشغيله بمعرفة وإشراف كامل من الشركة. انتاج المصنع وأكد عبدالرزاق يوسف ان الطاقة الانتاجية للمصنع الجديد تبلغ 17 مليون أمبولة حقن سنويا وانتاج ثلاثة ملايين حقنة سابقة التجهيز سنويا, اضافة الى انتاج 80 الف زجاجة بودرة معلقة يوميا, مشيرا الى ان جملة تكاليف انشاء وتركيب المصنع بلغت 86 مليون درهم. وأشار الى ان شركة الخليج للصناعات الدوائية تنتج من خلال مصانعها الخمسة التي تمتلكها حول العالم 345 مستحضرا صيدلانيا تسوقها داخل الدولة ودول الخليج والوطن العربي ودول أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى ودول أمريكا الجنوبية. وقال مدير عام الشركة ان عدد الدول التي تصدر (جلفار) مستحضراتها اليها 40 دولة, وان مصنع الشركة في الاكوادور يسوق منتجاته في الاكوادور وسبع دول أخرى في أمريكا الجنوبية, كما ان انتاجه من المستحضرات الدوائية يبلغ 61 مستحضرا. ويسوق مصنع (جلفار) في ألمانيا ثمانية مستحضرات صيدلانية, وخلال فترة قصيرة سيدخل مصنع (جلفار) بألمانيا في عضوية السوق الأوروبية المشتركة بهدف الانطلاق خارج الوطن العربي في ظل اتفاقية التجارة العالمية (الجات) . خطة التسويق وأوضح عبدالرزاق يوسف ان خطة وسياسة التسويق بالشركة أصبحت تعتمد على قاعدة صلبة ألا وهي الجودة التي تتميز بها مستحضراتنا, ولولا تلك الجودة لما قبل الطبيب أو الصيدلي أو حتى المريض نفسه دواء (جلفار) . وقال ان الشركة تصدر 94% من انتاجها الى الخارج, وأن 6% من انتاجها هو الذي يسوق داخل الدولة, وقد فازت الشركة مؤخرا بالمركز الاول في المبيعات للعام الماضي حسب شهادة المركز الدولي للدراسات الطبية التسويقية (IMS) ومقره سويسرا, وتم نشر هذه النتيجة المعتمدة على دراسة استمرت عاما كاملا في مطبوعة المركز الصادرة في شهر سبتمبر 1998, مشيرا الى ان الدراسات اعتمدت على اجمالي الوصفات الطبية التي أصدرها الاطباء على مستوى الدولة. وأكد عبدالرزاق يوسف ان شركة الخليج للصناعات الدوائية تمكنت من تحقيق ذلك رغم وجود 110 شركات للأدوية في سوق الامارات تبيع وتسوق مستحضراتها الدوائية, ورغم ظروف مجتمع الامارات المكون من المواطنين أبناء الدولة, وأكثر من 132 جنسية تنتمي كل منها الى بلد ما وهم بالطبع يميلون الى الأدوية المستوردة من بلدان اخرى. وحدات صناعية من جانب آخر اشار مدير عام الشركة الى ان هناك العديد من الوحدات الصناعية والشركات التابعة لـ (جلفار) وهي وحدة لانتاج الاغطية المصنوعة من الألمنيوم التي تستعمل في غلق الزجاجات وهي تنتج 45 مليون غطاء, ووحدة لانتاج الملعقة أو المكيال المصنوع من البلاستيك الموجود داخل علبة الدواء, ومستودعات (جلفار) في أبوظبي ودبي والشارقة وهي متخصصة في توزيع أدوية (جلفار) وغيرها من شركات الأدوية الأخرى وأغذية الأطفال ومواد التجميل والمعدات والأجهزة الطبية وهي تدير 30 صيدلية, وقسم ادارة الصيدليات وهو متخصص في ادارة الصيدليات بالمشاركة أو بتوريد الأدوية, والصيدلية العلمية في سلطنة عمان وهي تمتلك عشر صيدليات, كما تساهم الشركة في مطبعة كبرى وذلك لطباعة الأغلفة ونشرات الأدوية المختلفة. وأكد عبدالرزاق يوسف ان أرقام ميزانية الشركة التقديرية للعام الحالي تتحدث عن الطموحات, فمن المنتظر ان تبلغ جملة المبيعات 507 ملايين درهم, وأن تحقق الشركة أرباحا صافية قدرها 95 مليون درهم. تنويع الدخل وأضاف ان شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) تتوج تاريخها بافتتاح مصنعها الجديد (جلفار 2) لتقول للعالم ان الامارات ليست دولة بترولية فقط, انما تطبق ما دعا اليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بضرورة تنويع مصادر الدخل, وعندما تتصدى (جلفار) لصناعة الدواء, هذه الصناعة الاستراتيجية الدقيقة التي تستلزم تقنية عالية وضمانات متواصلة, وعندما تصدر 94% من انتاجها الى الخارج, وعندما تسوق مستحضراتها الدوائية في دول السوق الأوروبية المشتركة, ويحمل انتاجها عبارة (صنع في الامارات) فإن ذلك مصدر فخر واعتزاز لنا ولدولتنا الفتية. كتب بسام فهمي