هناك أنواع مختلفة كثيرة من فرص الأعمال, لكن لسوء الحظ ان الفرص وحدها لا تخلق منظمي المشروعات, لأن النجاح يتحقق عندما تلتقي الفرصة بالإعداد. وقد تكون هذه الفرصة مجرد حظ ــ يحدث ان تكون في المكان الصحيح في الوقت الصحيح ــ بل ربما تخلق حتى فرصك باستعدادك. وحتى وإن التقت الفرصة بالإعداد, ينبغي ان تكون مستعدا لانتهازها ادا أردت السيطرة على مصيرك وأن تصبح منظم مشروع . كل إنسان تتاح له فرصة على الأقل للقبض على الحلقة النحاسية. والفكرة هي ان تكون ذكيا بالقدر الكافي لتحتل الوضع المناسب لاغتنام الفرصة والمضي وراءها, ونعتقد ان الحلقات النحاسية يمكن تحويلها الى ذهب بأن تكون راغبا ومستعدا لتحويل حلمك الخاص إلى واقع. ربما لا تزال تعتقد انك لن تكون في المستوى المطلوب. ما الذي تظن انه ينقصك؟ ما هي أهم صفة تحتاجها لتصبح منظم مشروع؟ هل يقلقك الخطر اللصيق بالوصول لتلك الفرصة؟ يعتقد معظم الناس ان القدرة على تنظيم المشروعات تعني امتلاك الشجاعة على تحمل المخاطر. والصورة الشائعة عن منظمي المشروعات هي انهم, اعتمادا على حدسهم, يخاطرون بأعز ما لديهم وقد يفوزون أو ينقلب عليهم الحال. ومن المفترض ان اعصابهم أقوى من المقامرين المحترفين, لأن المقامرين على الأقل, يعرفون مقدما ان هناك احتمالات متباينة. هل سيتحمل المقامرون مخاطرة ان تكون نسبة الفشل الى النجاح هي 9 الى واحد؟ ومع ذلك, فما زلنا نعتقد ان منظمي المشروعات يرحبون بمثل هذه المخاطرة, حيث انه حسب التقارير المنشورة, تفشل 90 في المائة من المشروعات الجديدة في نهاية المطاف. وإذا كنت تؤمن بأن تحول المرء لمنظم مشروع أكثر خطرا من أن يكون مقامرا فلابد ان تكون مجنونا اذا أردت ان تصبح منظم مشروع ونؤكد لك بأن تلك الافتراضات خاطئة: * فالقدرة على تنظيم المشروعات لا تتعلق بالشجاعة أو المخاطر, بل بالأحلام. * ولا يتطلب الامر ان يكون منظمو المشروعات مقامرين. * ان احتمالات نجاحك كمنظم مشروع يمكن ان تكون مواتية, اذا أعددت نفسك. إن كل انسان يتحمل في أي مسعى له بعض المخاطر ويجني بعض الجوائز, ولا تفترض ان منظمي المشروعات يلاقون كليهما اكثر مما يلاقيه الناس الآخرون. ان معرفتنا بالقدر الذي يتحمل به بعض الناس المخاطر وهم مطمئنون وكم تكون جوائزهم كبيرة, لا تنبئنا الا بكم هم دهاة في التفاوض بشأن صفقاتهم. ليست المسألة ان منظمي المشروعات يتحملون مخاطر أكبر, رغم ان البعض منهم يفعل ذلك, بل المسألة انهم يركزون على الفرصة, ويثقون في حلمهم وفي قدرتهم على تحقيقه, وانهم يرون البدائل لذلك أقل اثارة وأقل انجازا وكآبة. وقد أسس إيفي آرازي وهو في الثامنة والعشرين, شركة (سيتكس) وهي شركة أضفت معداتها فورا بعدا ثوريا على استخدام صناعة الطباعة للصور الملونة, وهي تعد الآن أغلفة مجلات مثل (التايم) . في ذلك الوقت لم ير آرازي ان هناك أية مخاطر, لأن البديل أمامه كان هو (الاستسلام لحياة باهتة وكئيبة باعتباره عاملا كادحا في منظمة تقيس اسهامك بالأقدمية وليس بالقدرة, وهو ما يعادل الموت بالنسبة لي) .