أعلن خالد محمد احمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لجريدة (البيان) عن انشاء مركز التأهيل والتدريب الاعلامي في مؤسسة (البيان) للصحافة والطباعة والنشر وتعيين علي عبيد مديرا لهذا المركز . جاء ذلك ضمن الكلمة التي القاها خالد محمد احمد في الحفل الختامي لدورة (البيان) التدريبية يوم امس. واضاف انه تم اتخاذ هذا القرار بعد التجاوب الكبير الذي تمت ملاحظته من الشباب الاعلامي للاقبال على هذه الدورات, كما اكد خالد محمد انه يمكن تطوير هذا المركز مستقبلا ليصبح معهداً تدريبياً وقد تم وضع اهداف هذا المركز من خلال كل ما طرح في هذه الدورة وحاجة السوق والاعلام. واشار الى ان نشاط هذا المركز لن يقتصر على الدولة فقط وانما سيصل لدول الخليج العربي جميعها مضيفا انه سيتم افتتاح المركز خلال شهر مايو المقبل وستكون الدورات التي سينظمها متخصصة جدا كتنظيم دورات الترجمة الصحفية والاعلامية ودورات خاصة بالاخراج التلفزيوني, وبرامج الدراما وغيرها, وستكون الدورات القادمة يغلب عليها الطابع العملي بشكل كبير. واضاف انه سيتم الاعتماد على الكفاءات المواطنة في عملية التدريب وبعض الاعلاميين العرب. وابدى خالد محمد احمد مدى سعادته بهذا الحشد من الشباب الذين اقبلوا على الدورة بكل حماس, والتجاوب الواضح من قبل الشباب الذين يستشعرون مسؤولية المواطن في المجال الاعلامي. كما ابدى سعادته لطريقة المناقشات والحوار البناء بين المحاضرين والمندوبين. ومن جهته القى الخبير الاعلامي صلاح عويس كلمة ذكر فيها انه عند الشروع في تنظيم هذه الدورة كان لابد من ان نكثف محاورها لكي تتنوع هذه المحاور مابين بعض قضايا الاعلام والمعلوماتية والمهارات الصحفية, فكان برنامج هذه الدورة مشحونا بالموضوعات, ولكنها موضوعات ضرورية لكل اعلامي, وكان لابد ايضا من الالمام بجوانب بعض النظريات الاعلامية قبل الشروع في أي تدريب عملي أو ما يمكن ان نسميه بورش العمل, ولكن امانينا ـ مع ذلك ــ ظلت تتطلع دائما الى المزج في المستقبل بين النظرية والتطبيق. وبالطبع هذه بداية لا ندعي انها ألمت بكل شيء ولكنها على الأقل تشرع الابواب أمامنا لنطل منها على عالم المعرفة الواسع اللامتناهي. توزيع الشهادات وقام خالد محمد احمد وعلي عبيد مدير مركز التأهيل والتدريب الاعلامي بــ (البيان) بتوزيع الشهادات على المتدربين, كما تم تكريم كل من د. علي قاسم, د. عصام عبدالهادي, ومحمد عايش وصلاح عويس. وقدمت القوات المسلحة درعاً تذكارية لمؤسسة (البيان) بمناسبة هذه الدورة. اختتام الفعاليات وكانت الدورة قد اختتمت فعالياتها يوم أمس بمحاضرة ألقاها د. علي قاسم تحدث فيها عن التدفق الاعلامي الدولي وأوضح مدى خطورة هذا الموضوع, فهو عبارة عن سيل من المعلومات يأتي من دولة الى اخرى ويؤثر على المعلومات والقيم الموجودة فيها. وهذا التدفق الإعلامي يأتي بشكل رئيسي من الولايات المتحدة الامريكية الى الدول اللاتينية ودول العالم الثالث بشكل عام, والذي يعتبر نوعا من الغزو الاستعماري سواء سياسيا أو قانونيا, فهو تدفق ذو اتجاه واحد, والملاحظ ان 98% من الأخبار التي تصلنا نستقيها من الولايات المتحدة الامريكية, وأضاف د. علي قاسم انه في السابق كانت الأخبار ترسل من الوكالات الاجنبية مكتوبة باللغة الانجليزية أو الفرنسية, حيث يتم ترجمتها باللغة العربية, فنجد الخبر منشورا في جميع الصحف العربية بنفس الصياغة والاسلوب والمفردات. وتحدث د. علي قاسم بشكل عام عن التدفق الاعلامي الملاحظ في الصحف أو البرامج التلفزيونية في المسلسلات, وبالتالي فإن كل افكار هذه الدول الغربية نجدها تروج وبشكل ملاحظ في دول العالم الثالث, فمعظم هذه الدول تعتمد اعتمادا كليا على الانتاج الامريكي الذي يحمل قيما لا تتناسب مع قيمنا, اذا التدفق الاعلامي له عدة جوانب سياسية واقتصادية وأخلاقية تستهدف تفريغ الانسان من مجموعة قيمه ومعتقداته وزرع ما يسمى بالدونية وبالتالي يقل عطاء المتلقي وانتاجه. فرصة تبادل التجارب وعن رأي د. علي قاسم عن هذه الدورة ذكر لــ (البيان) شكلت هذه الدورة فرصة حقيقية لتبادل الآراء والافكار والتجارب بين الاعلاميين والشباب ومجموعة من الخبرات الاعلامية المواطنة والعربية التي استطاعت ان ترفد الدورة بالكثير من الآراء والافكار والتجارب التي اعتقد انها ستشكل زادا معرفيا وفكريا يمكن ان يستفيد منه الاعلاميون والشباب, وزيادة ثقتهم بالنفس. وأضاف د. علي قاسم ان هذه الدورة خطوة اولى على طريق طويل يهدف الى تنمية قدرات الاعلاميين الشباب ودفعهم بقوة في طريق تحقيق احلامهم وطموحاتهم لخدمة الوطن والقضايا المختلفة, وأعتقد جازما ان هذه الدورة جاءت متأخرة اكثر من عشرة اعوام, ولكنها بداية جيدة لتأسيس منطلقات لتطوير اساليب العمل الاعلامي عند هذه الكوكبة من الشباب, وعن الهدف من هذه الدورة ذكر د. علي قاسم ان الهدف منها هو توفير ذلك الجو الايجابي لتداخل العاملين الشباب الاعلامي مع خبرات اعلامية مواطنة وعربية متميزة أعطت الدورة نكهتها الخاصة, وتحريك الكثير من الافكار التي كانت محبوسة في الصدور, وهي بذلك تضع الخطوة الاولى على الطريق, لصقل مهارات العاملين في المجال الاعلامي, ومن المقترحات التي يمكن تقديمها لهذه التجربة في دوراتها المقبلة الاهتمام بالجانب العملي, لزيادة الفاعلية واعطاء الاعلاميين الشباب خاصة فرصة حقيقية للاحتكاك والاطلاع على كل فكر جديد في عالم العمل الاعلامي. الاهتمام بالجانب العملي وقال أسامة سيف الفلاسي رائد بالقوات المسلحة ان مؤسسة (البيان) قامت مشكورة باقامة هذه الدورة المتخصصة في مجال الاعلام والتي كنا بحاجة شديدة لها لكي تساعدنا في مجال عملنا الاعلامي وتوسيع مداركنا الفكرية, وذلك من خلال طرح اساتذة وخبراء لهم باع في هذا الحقل, وأتمنى من مؤسسة (البيان) الاستمرارية في تقديم دورات متخصصة في الاعلام والاهتمام بالجانب العملي في المستقبل لكي تكون الاستفادة كبيرة للمشاركين. استمرار الدورات واوضح عبدالعزيز حمدان من محاكم دبي ان هذه الدورة بما وفرته من معلومات مفيدة سوف تساعدنا في مجال العمل والاطلاع على كل جديد في المجال الاعلامي من خلال وسائل التكنولوجيا وحبذا لو ازداد الاهتمام في الدورات المقبلة بالجانب العملي الذي يدعم الجانب النظري كما اتمنى من مؤسسة (البيان) الاستمرارية في تقديم المزيد من الدورات في هذا المجال والاهتمام بالمواطنين الاعلاميين. وذكر مروان الجميري مشارك في الدورة انه ليس اعلاميا ولكن من خلال حضوره لهذه الدورة استفاد من المحاضرات التي القيت والتي تتصف بالشمولية فيما تناوله. تواصل الاعلاميين وقال عبدالله حسن الرئيسي نائب مدير العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان ان الدورة استطاعت ان تتبنى معلومات في شتى مجالات الاعلام المقروء والمسموع والمشاهد واضاف ان الاستفادة من خلال خبرات الاعلاميين الاماراتيين كانت بمثابة فتح مجال للتبادل الاعلامي بين دول المنطقة التي ترتبط بعلاقات متميزة. واشار الى ان الدورة قدمت الكثير في الجانب النظري وما كان ينقصها هو الجانب العملي, خاصة في فن مهارات الاخراج الصحفي وكذلك المحاضرات الخاصة بكيفية علاج بنوك المعلومات ولكن الاستفادة الكبرى ان هذه الدورة يمكن ان تكون البوابة للتبادل والتواصل بين الاعلاميين في منطقة الخليج خاصة سلطنة عمان التي لديها علاقات قوية مع المؤسسات الاعلامية لدولة الامارات. الشكر لـ (البيان) من جانبه قال ناصر ابراهيم عتيق من وكالة انباء الامارات ان مؤسسة (البيان) تستحق الشكر على هذه الخطوة فالدورة تعطي للاعلامي فرصة التواصل مع المجريات والاساليب الجديدة المتبعة في العالم بوافر من المعلومات التي ما كان ينقصها سوى الجانب العملي الذي كان يمكن ان يثري المعلومات الكثيرة التي حصلنا عليها وكما اضاف انه يجب التفكير في احضار بعض المحاضرين من خارج الدولة للوقوف على تلك التجارب التي بلاشك ستكون بمثابة نوع من الدراسة والمقارنة بين عملنا الاعلامي وعمل الاخرين في هذا المجال واشار الى ان الدورة كانت تقدم هذه التجارب الا ان الجانب النظري الطاغي لم يعط مجالا للوقوف مع تلك التجارب بشكل دقيق. اما محمد اسماعيل الجابر من وكالة انباء الامارات فقال: اتمنى ان نجني ثمار هذه الدورة التي تناولت العديد من المواضيع المهمة في مجال الاعلام لكي تعطي الدفعة القوية للعاملين في هذا المجال على ضرورة التواصل والاستفادة من المتغيرات والتطورات التي تحصل في هذا المجال واضاف ان الخبر الذي زف اليوم بإنشاء المركز الذي سيأخذ على عاتقه عبء التدريب العملي لقطاعات الاعلام المختلفة يعتبر خبرا سعيدا ورافدا مهما للتطور الاعلامي في الدولة والاستفادة ستعم كافة القطاعات العامة والخاصة. وفي السياق نفسه قال صقر عبيد صحفي من وكالة انباء الامارات ان الدورة كانت جيدة سواء في التنظيم او الموضوعات التي تم اختيارها وتناولها لانها تعتبر من الموضوعات التي يواجهها العامل في مجال الاعلام بشكل عام. تغطية عبير الشارد ــ جمال الملا ــ حافظ أمان