اقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته بأبوظبي امس الاول برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وبحضور معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية وراشد الشريقي وكيل وزارة الزراعة مشروع قانون اتحادي في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائىة الحية في الامارات . كما ناقش المجلس سياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية في ضوء التقرير الذي اعدته اللجنة المختصة التابعة للمجلس ومقترحات واراء الاعضاء واوصى المجلس في ختام جلسته بتوصيات هامة للنهوض بالزراعة ووضع خطة استراتيجية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية تراعي وضع الضوابط اللازمة لانشاء المزارع في الدولة والبحث عن بدائل للمبيدات التي تضر بالنبات وصحة الانسان وبيئة الدولة. واوصى المجلس بضرورة تشجيع مشاريع الانتاج الزراعي وانشاء مصرف لمنح القروض للمزارعين والصيادين المواطنين وقرر المجلس عقد جلسته المقبلة يوم 27 ابريل الجاري. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: الرسائل الواردة بدات الجلسة في العاشرة صباحا بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة العاشرة والتي كانت قد عقدت في 16 مارس الماضي واطلع المجلس بعد ذلك على الرسائل الواردة للمجلس وهي كتاب لمعالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والمتضمن قرار مجلس الوزراء في شأن التوصيات الصادرة عن المجلس بخصوص موضوع سياسة وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف, قطاع الشؤون الاسلامية والاوقاف بالنسبة لدور المساجد وتوطين وظائف الوعاظ والأئمة والمؤذنين والاشراف على الاوقاف وبعثات الحج والنظر في انشاء دار للافتاء تلحق بوزارة العدل حيث ارتأى مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 5 ابريل الجاري تأجيل النظر في الموضوع المشار اليه لحين حضور وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف في اجتماع المجلس. كما اطلع المجلس على كتاب معالي سعيد الغيث والمتضمن قرار مجلس الوزراء بموافقة المجلس في جلسته الماضية على قيام المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة موضوع سياسة وزارة الاشغال العامة والاسكان. ووافق المجلس على احالة مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي لمعهد التنمية الادارية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/1997 الى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية. رخصة القارب وانتقل المجلس الى البند الخامس والمخصص لاستكمال مناقشة مشروع القانون الاتحادي في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية والحية في الدولة. ووافق المجلس على اعادة مناقشة بعض مواد القانون والتي كان وسبق ان اقرها الاعضاء بالتصويت في جلسته الماضية وخاصة المواد التي ورد فيها رخصة القارب حيث طلب معالي سعيد الرقباني الرجوع الى المادة الاولى من مشروع القانون والخاصة بالتعاريف. حيث اكد معالي الوزير بان رخصة القارب تختلف عن رخصة الصيد وقال ان رخصة القارب تمارس لنواحي امنية وتخص جهتين خفر السواحل ووزارة المواصلات مشيرا الى ان البحر فيه الكثير من المشاكل وقال ان المواد من 21 الى 25 اعطت الحق لسلطات الامارة في اصدار رخص الصيد ولكن رخصة القارب ليس مقصود بها الصيد وارجو ان يتفهم المجلس والاعضاء ذلك! بن حبتور: ارجو ان يكون كلام الوزير واضحاً! سعيد بن حفيظ: اذا اراد المجلس الرجوع فعليه اعادة التصويت. صالح الشال: الواقع ان ما طرحه معالي الوزير شيء مهم ولابد من الرجوع للمستشارين.. ورخصة الصيد يجب ان تستخرج من السلطة المحلية ووجدنا ان القارب تصدر رخصته عن السلطة المحلية بموافقة السلطة الاتحادية ورخصة القارب طبيعي ان تكون من السلطة الاتحادية. بن حبتور: للرجوع الى الموضوع نريد ان نصوت عليه.. هل توافقون للرجوع الى المادة؟ ووافق الاغلبية (18) صوتا على الرجوع الى المادة. عبد الله المويجعي: ارى من الاولى اعادة بعض المواد التي تفضل فيها الوزير او التي يريد الاعضاء مناقشتها لان المواد المتبقية ليس لها علاقة بالتعريفات واكد المويجعي على الرجوع الى المواد التي تحدث عنها الوزير. بن حبتور: لابد ان نحصر المواد التي تحدث فيها الاعضاء؟ راشد عمران: عملية الحصر في المواد عملية صعبة وانا مع الرأي الذي يطرح بان رخصة القارب يجب ان تكون اتحادية. بن حبتور: نسمع رأي معالي الوزير. الوزير: اشكركم على اعادة النقاش في المادة والتعديل في المادة (21). بن حبتور: المواد التي تريدها سنرجع اليها.. اعتقد ان الوزير طلب العودة الى نقطة محددة فيجب ان نرجع الى التعريفات واذا اراد احد الاخوة التعديل فيجب ان يتم ذلك بموافقة المجلس. المويجعي: التعريفات وما يتتبع ذلك وبقية المواد لاخلاف عليها. الصياد المواطن علي الحمراني: نبدأ ونحسم الموضوع.. ولنبدأ برخصة القارب. صالح الشال: رخصة القارب جاءت في التعريفات والمادة (4) فقرة (5) والمادة (21) فيها التوطين لمهنة الصيد ونحن نؤيد ما جاء من الوزارة. راشد عمران: انا راجعت القانون وهناك ثلاث مواد 4- 14- 17- 21 محل النقاش. بن حبتور: لابد من حسم النقاش ونبدأ برخصة القارب. صالح الشال: يجب ان نبدأ بالصياد. عبد الله المويجعي: كلمة الصياد تعريف شامل ومطلق وان يكون مواطن وغير مواطن. مبارك الشامسي: يتفق مع المويجعي ويوافقه على المادة كما اتت من الحكومة. دلموك محمد بن دلموك: اعتقد ان هذه الحرفة للمواطن والذي جاء من الحكومة كاف بدلالة المادتين (3) و(4). بن حبتور: هناك فرق بين الصياد وعامل الصيد والخوف ان عامل الصيد يلتبس مع المواطن. راشد عمران: هذا القانون للصياد المواطن وانا مع ما جاء من الحكومة. الشعالي: اتفق مع ما قاله صالح. الوزير: المادة (2) الحرفة المقصود بها المواطن وتوضح ان يكون الصياد مواطناً. وطلب بن حبتور التصويت على التعريف وصوت 15 عضواً لصالح التعريف الذي جاء من الحكومة وهو ان الصياد كل من يحترف الصيد. وبالنسبة للتعريف الخاص برخصة القارب وافق الاعضاء بالاغلبية على التعريف كما جاء من الحكومة وهو ان رخصة القارب هي الترخيص الكتابي الذي تصدره الوزارة لقارب الصيد وكان المجلس قد وافق في الجلسة السابقة على تعديل اللجنة والذي يقضي بان الترخيص يكون من السلطة المختصة بالامارة. دلموك محمد بن دلموك: اؤيد الرأي الذي نادى به الوزير لاننا يجب ان نفرق بين شيئين رخصة الصيد ورخصة القارب وترخيص القارب يختص بالسلطة الاتحادية وليس المحلية. علي الحمراني يثني على كلام دلموك وصالح الشال يثني على كلام دلموك ورخصة القارب هي من الوزارة. احمد بن لحه ما جاء من الوزارة افضل. عبيد المهيري نؤيد ما جاء على لسان الاخ دلموك. الترخيص والتسجيل سلطان بن عمير ماجاء من الحكومة كاف ولكن لابد من وجود مكاتب للوزارة في الامارات تزاول مهنة الترخيص. راشد عمران: لا اعتقد بأن هناك اي مخالفة دستورية لانه يصب في النهاية لصالح الاتحاد ورخصة القارب تخرج عن النطاق المهني ويؤيد الترخيص الاتحادي من الوزارة. مبارك الشامسي: لا نخالف ما جاء في الدستور.. والموضوع هو من اختصاص السلطة المحلية والدستور اقر هذا الشىء ونحن لسنا ضد الترخيص الاتحادي ولكن يجب ان نفرق بين الترخيص والتسجيل. ونسأل الوزير: هل وزارة المواصلات ترخص وتسجل في آن واحد؟ لا يجوز ان يكون هناك ترخيص وتسجيل في آن واحد. بن حبتور: رخصة القارب مثل ما اتت من الحكومة وهناك شبه اجماع. وشكر الوزير الاعضاء على تفهم ما جاء من الحكومة مؤكدا بان البحر ليس للصيد فقط فهناك مناطق محظورة وهناك مناطق لشركات البترول ومناطق امنية. ووافق المجلس بعد ذلك على حذف الفقرة (4) من المادة (17) والخاصة بالمناطق المرخص لها بالصيد فيها (بالنسبة لرخصة القارب) وقال عبيد المهيري اذا كانت هناك مناطق محظورة فيجب ان يتم الاعلان عنها في حينه. حرية الصيد ورفض المجلس الرجوع لمناقشة المادة (21) من مشروع القانون وهي المادة التي استغرق فيها النقاش اكثر من ساعتين في الجلسة الماضية وكانت حول حرية الصياد المواطن في الصيد في أي مكان في الدولة. وكان عبدالله المويجعي قد طلب تعليق الموافقة على المادة وقال انها مرتبطة بالمادة (31) بحيث لا يتم اقرارها الا بعد الوصول الى المادة (31). صالح الشال: المجلس صوت مرتين لصالح تعديل المادة في الجلسة السابقة والجلسة الحالية ومناقشة هذه المادة استغرق ساعتين. ووافق المجلس بعد ذلك على عدم مناقشة المادة (21) والانباء على التعديل السابق. الغاء الاستثناء ونالت المادة (26) من مشروع القانون حظا وافرا من المناقشة بين الاعضاء حيث قدمت المادة كما جاءت من الحكومة الصيد بوساطة شبك الجرف القاعي وشبك منصب القاعي وشباك النيلون والهيال.. ورأت اللجنة استثناء صيد الاسماك السطحية والموسمية والمهاجرة مثل الكنعد, القرفاء, الخباط, العومة, الصدا والقباب. واكد معالي سعيد الرقباني على اهمية عدم الاستثناء الذي جاءت به اللجنة مؤكدا بان وسائل الصيد المذكورة في المادة دخيلة علينا وهناك قرارات سابقة من مجلس الوزراء والحكومات المحلية بمنع الصيد بهذه الطرق الدخيلة. الشعالي: اتفق مع ما طرحه الوزير وشباك الهيال جديدة على المنطقة والتي قد تمتد لعدة كيلو مترات والقضية مهمة والاضرار كبيرة وارجو ان تحدد الوزارة مدة منع الصيد بهذه الشباك لسنوات محددة حماية للاسماك. صالح الشال: عند مناقشة الموضوع مع الصيادين وجدنا بان هذه الاسماك المذكورة عابرة واذا لم نصطادها سوف تذهب لدول مجاورة. احمد بن لحه ما جاءت به اللجنة افضل.. وما هي الوسائل الاخرى التي سنصيد بها هذه الاسماك؟ الوزير: كل الاشياء التي ذكرها القانون هي دخيلة علينا وعلى مهنة الصيد حتى النايلون دخيل والمشاكل التي نعاني منها كثيرة. والصور موجودة ولوح بيديه ممسكا ببعض الاوراق وهذه الطرق منعت بقرار من مجلس الوزراء وبقرارات من الحكام.. والقانون اراد ان يحافظ على هذه الثروة والرقابة غير ممكنة. الاسماك الموسمية راشد عمران: ما جاء من الحكومة هو الاصوب وفي تصوري ان حماية البيئة البحرية هو الاساس ويجب وقف الاستثناء والوزارة يمكن ان توضح ذلك وتحدد هذه الامور. عبد الله المويجعي: المخاطر اكثر من المنافع وشباك الهيال تخرب السمك ويصل الى الاسواق وهو غير صالح للاستهلاك الادمي وتؤثر على قاع البحر وانا مع الحكومة وليس مع التعديل. سلطان بن عمير: هناك مشاكل تعاني منها المنطقة وانا مع ما جاء من الحكومة ولكن لابد ان توضح الوزارة كيفية الاستفادة من الاسماك الموسمية ومعاونة الصيادين. بن حبتور: الوقوف الى جانب الصيادين نناقشه بعد ذلك, الان مع مشروع القانون. صالح الشال: الاسماك المهاجرة باي الوسائل تصاد؟ واللجنة ارتأت ان تحدد اللائحة التنفيذية للقانون المواد التي تصاد بها هذه الاسماك. الوزير: احب ان اطمئن الاخوة نحن مع مصلحة الصيادين وكل الاسماك التي ذكرت في القانون كلها دخيلة, ونحن في مجلس التعاون ندرس هذه القضايا وهناك بعض الانواع بدأت تنقرض.. ومن الممكن ان نحتفظ بفقرة وتحدد اللائحة التنفيذية طرق ووسائل الصيد. الشعالي يؤيد ما جاء من الوزير وراشد عمران كذلك. بن حبتور: فيه اغلبية على الموافقة. السلطات المحلية وفي المادة (27) وهي الخاصة باقامة او بناء المشاد والشعب المرجانية الصناعية لاغراض البحث العلمي.. رأت اللجنة بان الترخيص من السلطة المختصة في الامارة اولا ومن ثم من الوزارة واوضح صالح الشال.. الثروات المائية من اختصاص السلطات المحلية وفقا للدستور واراد توضيح المستشار القانوني. وقد اوضح المستشار ابراهيم الهنداوي بقوله (دستوريا التنفيذ للامارة ووفقا للدستور للامارة الحق في الاستفادة من ثرواتها كما قال العضو صالح الشال, وكلا الامرين سيكون مهم لاقامة او بناء المشاد او الشعب المرجانية الصناعية. راشد عمران: لا توجد مخالفة دستورية لانه كله في صالح الاتحاد. توطين الصيد وادخل المجلس تعديلا جوهريا على المادة (31) من مشروع القانون وذلك لتأكيد رغبة المجلس في ان يكون الابحار ومهنة الصيد للمواطنين فقط. سلطان بن عمير اكد على ضرورة حذف بقية المادة والتي تجيز لغير المواطنين الابحار بقارب الصيد في حالة وفاة صاحب القارب او اصابته بالعجز الكامل. وايد محمد راشد الشعالي ما طالب به سلطان بن عمير. وقال المويجعي: نريد ان تقتصر مهنة الصيد على المواطنين.. والمشاكل كثيرة وسلطات الشرطة تؤكد هذا المطلب واعتقد ان المواطنين فيهم الكفاية والمهنة سوف تتطور لو اجيز التعديل. دلموك محمد بن دلموك: اثنى على ما قاله سلطان بن عمير وتحذف باقي المادة بعد كلمة المواطنين ولا داعي لاضافة كلمة مواطن الى كلمة صياد. وراشد عمران يؤيد ما قاله سلطان بن عمير. بن حبتور: طلب بعض الاخوة الاعتذار وارجو ألا ينسحب احد وحتى يتحقق النصاب وننتهي من هذه الامور. امنية الحكومة وقد ايد معالي سعيد الرقباني تعديل المادة (31) وتقديم الشكر الى الاعضاء مؤكدا بان توطين مهنة الصيد هي امنية الحكومة وقال حينما وضعت هذه المادة راعت الواقع الموجود.. واتمنى ان يتحقق ذلك , وتنفيذا لمطلب عبيد المهيري وعدد من الاعضاء للرجوع الى المادة (21) وتعديلها وحتى تتماشى مع نص المادة (31) رجع المجلس الى المادة والتي نالت الحظ الوافر من النقاش لأكثر من ثلاث ساعات خلال الجلستين وذلك للتأكيد على حرية المواطن في الابحار بقاربه في اي مكان بالدولة وحذف النص الذي جاءت به الحكومة. واقترح دلموك محمد حذف المادة (21) بسبب التعديل الذي ادخل على المادة (31) وقصر الصيد على المواطنين فقط. علي الحمراني: يؤيد دلموك ويقول لا داعي للمادة. احمد الخاطري: اذا حصل المواطن على رخصة من امارة معينة.. ماذا سيفعل اذا اراد ان يصطاد من امارة اخرى؟ سعيد الشرقي يتفق مع المستشار القانوني بضرورة اعادة صياغة المادة. وبعد نقاش وخلاف حول تعديل المادة طلب المويجعي ضرورة ايجاد مخرج. ورد سلطان بن عمير الصياد يبحر في كل مناطق الدولة ما عدا الخيران. الوزير يؤكد بان هذا القانون اخذ فترة طويلة من النقاش مع المسؤولين في البلديات والدوائر المحلية وكبار الصيادين بالامارات وقال: الصيد قضية حساسة جدا ونحن كسلطة اتحادية لابد ان نعمل على وقف الممارسات الخاطئة ونحافظ على الثروة.. والثروة من اختصاص الامارات.. كما اكد معالي الوزير بان المادة كماجاءت من الحكومة افضل لانها تراعي الواقع الحالي, وقال حتى الصيد داخل الامارة نفسها فيه اشكال بين المواطنين انفسهم.. ونحن لا نريد الدخول في خلاف مع المواطنين او مع بعضهم البعض. وطال النقاش وطالب بن حبتور بحسم الموضوع والتصويت على التعديل وقال مغرزين غرز نبغي الدز. واعلن معالي سعيد الرقباني تحفظه على المادة (21) بعد تعديلاتها بسبب المشاكل القائمة في بعض الامارات بين الصيادين حول اماكن الصيد. وقال كنت اتمنى ان لا تذكر هذه الاشياء ولكن المشاكل موجودة. ووافق المجلس بالتصويت على تعديل المادة واصبحت كالتالي: يكون للصياد المواطن الذي يقود قارب الصيد المملوك له بنفسه الصيد في اي منطقة من مناطق الصيد في الدولة. وكانت المادة قبل التعديل كالتالي: لايجوز لاي قارب العمل في مياه الصيد التابع لامارة معينة مالم يكن حاصلا على رخصة صيد من السلطة المختصة في تلك الامارة كما لايجوز العمل في غير المنطقة المحددة في رخصة الصيد. ويكون للصياد المواطن الذي يقود قارب الصيد بنفسه الصيد في اي منطقة من مناطق الصيد في الدولة. العقوبات وانتقل المجلس بعد ذلك واقر بقية مواد القانون في سهولة ويسر وطالب عدد كبير من الاعضاء ضرورة اعادة النظر في العقوبات والغرامات المفروضة على الصيادين لمخالفة احكام ومواد القانون.. وقال صالح الشال ان اللجنة لم تعدل العقوبات نظرا لان المهنة كانت للمواطنين وغيرهم من الوافدين اما الان بعد التعديل فاصبحت المهنة للمواطنين فقط والدولة تشجعهم على الصيد والعمل في هذه المهنة. وطالب سلطان بن عمير باعادة النظر في العقوبات نظرا لان الصياد اصبح مواطناً. واكد سعيد بن حفيظ المزروعي بان العقوبات مبالغ فيها وتحتاج الى اعادة نظر مشيرا الى ان العديد من الدول المجاورة لا تطبق مثل هذه العقوبات وتشجع الصيادين المواطنين من رعاياها. واكد عبيد المهيري كذلك على ضرورة اعادة النظر في العقوبات. واقر المجلس مشروع القانون في مجمله بعد التعديلات التي ادخلت على مواده. سياسة الوزارة وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة سياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية في ضوء الطلب الذي تقدم به كل من: عبيد بن عيسى, محمد بن حاضر, محمد عبيد بن ماجد العليلي, عبد الله محمد المويجعي, سعيد الشرقي, وحميد الجاري واحمد ناصر الخاطري. وقد تحدث الاعضاء الذين تقدموا بطلب مناقشة هذا الموضوع حول المشاكل التي تواجه المزارعين وطالبوا بالحد من استخدام المبيدات الحشرية التي تسبب السرطان والاهتمام ببناء السدود والتسويق الزراعي. وقد تلا عبيد بن ماجد تقرير لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية والذي وافق عليه الاعضاء وجاء متضمنا للعديد من المقترحات والآراء. عبد الله المويجعي طالب بالاهتمام بالسدود وتكريم رجل الاعمال سلطان العويس وغيره من الرجال البرره الذين يقدمون للوطن الكثير. وطالب كذلك بمكافحة سوسة النخيل والاهتمام بالابحاث العلمية. سعيد الشرقي:اعرب عنفخرة واعتزازه بالنهضة الزراعية التي تحققت في البلاد بفضل صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات مشيدا بدور وزارة الزراعة في مواكبة هذه النهضة الزراعية التي حدثت في البلاد وطالب بتحقيق سياسة جديدة للامن الغذائي ومحاربة التلوث البحري. واكد معالي الوزير بان الوزارة تستخدم الاساليب الحديثة في الري مؤكدا بان اكثر من 60% الى 70% من المزارع تستخدم الاساليب الحديثة في الري ولكن المشكلة تكمن في نقص المياه. وطالب سعيد الجاري بسرعة انشاء مركز التسويق بالزيد. وطالب الخاطري بضرورة توفير الدعم الحالي للوزارة حتى نتمكن من القيام بتنفيذ الخطط الزراعية مؤكدا بان الدعم المالي للزراعة تراجع من 150 مليون درهم الى 18 مليون درهم وطالب بتشديد الرقابة على استخدام المبيدات الضارة. الاوبئة والامراض وأثار عبيد بن ماجد العليلي مشكلة استيراد الشتلات واشجار الزينة التي تحمل الكثير من الاوبئة من خارج الدولة واستخدام الاسمدة الكيماوية والتي تسببت في جعل المحاصيل غير صالحة للاستخدام الادمي. وطالب بالاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة الالبان ومشتقاتها. وقال عبد الله الشرهان: اود ان اثني على الجهود التي قامت بها اللجنة واذكر بان هذا الموضوع نوقش في مثل هذااليوم ومثل هذا الشهر قبل خمس سنوات بالضبط اضافة الى عشر جلسات. وقال ان القطاعين الزراعي والسمكي كانا اهم الاعمدة الاقتصادية التي بنت وبلورت شخصية مجتمعنا قبل النفط باعتبار انها مهنة الاباء والاجداد. وقال: لكن ما يثير التساؤل هو انه من ميزانية الوزارة البالغة حوالي 126 مليون درهم يصرف منها ما يزيد على 95 مليون درهم للرواتب فقط.. بينما نجد في المقابل ومن باب المقارنة ان دعم الصيادين مثلا بلغ 3 ملايين و 300 الف درهم وهو مبلغ يقل عن مجموع ما انفق على محروقات وصيانة سيارات الوزارة.. اما المزارعون فحصلوا على 9 ملايين درهم فقط وهومبلغ اقل من مجموع ما انفقته الوزارة مقابل اتعاب خبراء ومستشارين ومشاركات في المنظمات الدولية. والذي خصص للمشاريع هو 18 مليون درهم فقط وتساءل: هل ميزانية الوزارة تذهب كلها للانفاق على الجهاز الاداري والوظيفي والبالغ قوامة 1376 موظفا. وطالب بمؤسسة التسويق الزراعي وحماية الانتاج المحلي من المنافسة الاجنبية وزيادة نسبة التوطين. سعيد بن حفيظ طالب بحسن ادارة الموارد المالية وانشاء صناديق متخصصة لتمويل القطاع الزراعي. سلطان بن عمير طالب بتشديد الرقابة على استخدام المبيدات الزراعية. علي راشد الغسية طالب بالتعاون مع الصيادين وانشاء صناعات محلية تعتمد على الثروة السمكية. احمد بن لحة طالب بحماية المنتجات المحلية وحمايتها من التدهور. جهود الوزارة وتقدم معالي سعيد الرقباني بالشكر لاعضاء المجلس لاهتمامهم بمناقشة موضوع الزراعة مشيدا بجهود صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات في ارساء قواعد النهضة الزراعية الحديثة في البلاد وقال: لقد قطعت البلاد شوطا كبيرا في المجال الزراعي وتوفير الامن الغذائي. واشار الى جهود الوزارة لتوفير المياه اللازمة للزراعة مؤكدا بان نقص المياه يحول دون التوسع في زراعة الكثير من الاصناف. كما اكد بان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في القضاء على سوسة النخيل كما توسعت الوزارة في زراعة النخيل بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة كما وضعت الوزارة شروطاً ومعايير تبعا للمواصفات الدولية تحدد استخدام المبيدات الزراعية. واكد كذلك بان الوزارة نجحت في انشاء مصنع التمور بالعين ويتسع لكميات كبيرة وحول الجو الزراعي والبيطري اشاد بجهود الوزارة في هذا المجال مؤكدا بان لا توجد شكوى في هذا الجانب. كما اكد بان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في زراعة الحمضيات وغيرها من الفواكة. وقد اقر المجلس في ختام جلسته توصية متضمنة كافة مقترحات واراء الاعضاء للنهوض بالزراعة وتحقيق الامن الغذائي وانشاء المصانع التي تعتمد على الانتاج الزراعي وحماية الثروة الزراعية والحيوانية وفيما يلي نص التوصية: توصية المجلس ان المجلس الوطني الاتحادي وقد ناقش في جلسته المعقودة بتاريخ 27 ذو الحجة سنة 1419هـ الموافق 13 ابريل سنة 1999م موضوع (سياسة الزراعة والثروة السمكية) بحضور معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية واستمع الى البيانات والايضاحات التي ادلى بها معالي الوزير. فان المجلس اذ يشيد بالجهود الكبيرة لنشر الرقعة الخضراء والمشاريع الزراعية والمحافظة على الثروة الحيوانية سواء على المستوى الحكومي او الاهلي بتوجيهات واهتمام مباشر من حضرة صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بالاضافة الى جهود الوزارة وخاصة في توطين الوظائف بها فان المجلس يوصي بالآتي: 1- وضع خطة استراتيجية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية تراعي وضع الضوابط اللازمة لانشاء المزارع في الدولة بعد ان تلاحظ انتشار المزارع العشوائية, والاهتمام بالثروة الحيوانية والتشجيع على زيادة انتاج اللحوم وزيادة انتاج مشتقات الالبان مع الالتزام بتطبيق جميع احكام القانون الاتحادي رقم (6) سنة 1979 بشأن الحجر البيطري سواء بالنسبة للثروة الحيوانية داخل الدولة او المستوردة من خارجها مع الاهتمام بالعيادات البيطرية وتجهيزها. 2-اهمية تضافر جميع الجهود وخاصة من قبل السلطات المحلية والوزارات المعنية في دعم خطط الوزارة وحملتها الشاملة لمحاربة آفة النخيل وخاصة سوسة النخيل وزيادة عدد الخبراء في هذا الشأن لاهمية النخيل في الدولة لدعم الاقتصاد الوطني. 3- اهمية وضع بدائل عن المبيدات التي تضر بالنبات وصحة الانسان وبيئة الدولة والاستعاضة عنها بتطبيق اساليب المكافحة المتكاملة والامنة وتشجيع زراعة اصناف وانواع المحاصيل عالية المقاومة للافات والحشرات ووضع التشريعات الصارمة في هذا الشأن. 4- اتخاذ الخطوات اللازمة لتشجيع مشاريع التصنيع الزراعي لما له من دور هام في تأمين الامن الغذائي وعدم هدر الانتاج, مع حماية المنتجات الزراعية المحلية من منافسة المنتجات الاجنبية حفاظا على استقرار الاسعار ولحماية الانتاج الوطني. 5- اهمية انشاء مصرف لمنح القروض للمزارعين والصيادين المواطنين وذلك لمعاونتهم وتشجيعهم على مواصلة نشاطهم مع قيام القطاع الخاص ورجال الاعمال بدعم هذا المصرف وفقا للقانون ودعم المزارعين بتحمل 50% من استهلاك الكهرباء لرفع العبء المادي عنهم, والنظر في زيادة المخصصات المدرجة في ميزانية الوزارة لدعم الصيادين والمزارعين خاصة فيما يتعلق بقوارب وادوات الصيد والاسمدة والآليات الخاصة بالحرث. 6- اهمية تطبيق القانون الاتحادي رقم (2) سنة 1981 بانشاء المؤسسة العامة للتسويق الزراعي لتسويق المنتجات الزراعية للمزارعين لتحفيزهم على زيادة ورفع مستوى الانتاج الزراعي واهمية انشاء مؤسسات تخدم هذا القطاع وتوفر فرص عمل منتجة للمواطنين لتسهم في تنمية الاقتصاد الوطني. 7- العمل على توفير الدراسات الفنية لاقامة الصناعات المتطورة التي تخص المستلزمات الاساسية للصيادين والمزارعين بدلا من الاعتماد على الاستيراد. 8- توفير الامكانيات المادية لتمكن الوزارة من تنفيذ خططها خاصة بالنسبة للسدود لما لها من اهمية في رفع منسوب المياه في الآبار والاهتمام بالمياه وتنمية مواردها والتوسع في سياسات ونظم تدابير ترشيد استخدام الموارد المائية وسن التشريعات اللازمة لذلك مع النظر في الارتقاء بالمستوى الاداري والمالي للوزارة, حتى تستطيع القيام بالمهام المنوطة بها. 9- الاستمرار في دراسة انشاء المشاريع الخاصة بتنمية وتطوير موارد المياه السطحية وموانىء الصيد والاستفادة من السدود والحواجز ووسائل حصار مياه الامطار لتغذية الطبقات الجوفية للمياه وحث المواطنين من رجال الاعمال على المساهمة في تنفيذ مشروعات انشاء السدود في الدولة. 10- تشجيع المواطنين على استخدام تقنيات ووسائل الري الحديثة وذلك بهدف الاقتصاد في استهلاك المياه وتحسين الانتاجية ودراسة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه وذات المقدرة على تحمل الملوحة. 11- اهمية الربط المائي بين امارات الدولة ووضع ذلك في مرتبة مساوية لاهمية الربط الكهربائي ونشر الوعي البيئي والمالي والاهتمام بتدابير حماية البيئة. تغطية ــ سعد رزق الله