إذا كان الهدف من انشاء مؤسسة خاصة لتأمين صحتنا من غوائل الزمن ونوائب الدهر وشيخوخة هانئة فأهلا وسهلا بقدومها وعلى الرحب والسعة ونحن على استعداد ان ندفع 20% من رواتبنا وهي لا شيء تجاه الحفاظ على تاج الصحة فوق رؤوسنا ينادي الآخرين لمزيد من الرعاية والعناية بها . كل هذا بشرط ألا نحتاج إلى السفر للخارج أو اللجوء إلى المستشفيات الخاصة عندما يساعد بعض الأوضاع اللاصحية في المستشفيات الحكومية للهجرة إلى الخارج, فمن الضرورة بمكان توفير العناصر الجاذبة للعودة إلى الأصل. وكل من جرب العلاج في مستشفيات خارج الدولة وعلى رأس هؤلاء الأطباء أنفسهم يعرفون جيدا الفرق بين ما عايشوه هناك حتى خلال فترة الدراسة ولا نعلم لماذا لا يتم تطبيق حسنات القوم هناك عندنا من قبل بعض الذين تخرجوا من أرقى الجامعات العالمية. الضمان الصحي في الغرب من أكبر العناصر التي يعتمد عليها رؤساء الدول في انتخاباتهم المقبلة فكل من يمس هذا العنصر المقدس لديهم لا ولن يحالفه الحظ في غنيمة العمر, وفي هذا النطاق وبهذه الأهمية ينبغي النظر إلى صحة الإنسان. ان القاء المزيد من الأعباء المادية والمعنوية على كاهل المواطن المقيم دون تشريع القوانين التي تساهم في توفير الخدمات الصحية دون التفرقة بين الغني والفقير, بحيث يتوفر عنصر المساواة الحقيقية لعلاج المرضى بشتى صورهم المرضية سواء كان المرض عبارة عن ألم في الضرس أو مرض لا يرجى شفاؤه. وهذا التصور لما هو آت في القطاع الطبي بالدولة هو الذي يحكم على المستوى الطبي في المجتمع بصحة أفراده بكل مستوياتهم وهو الذي يعطي الانطباع العام لمعرفة كيفية التعامل مع الأوضاع الجديدة. وهذا أيضا يتطلب الابتعاد عن ابتزاز الإنسان الذي لا يستغني عن العلاج مهما كان وضعه الصحي من صحته أو من موضع الألم الذي يجب عليه ازالته مهما كلفه من أموال. وكذلك أيضا مطلوب مع نشأة هذا المشروع وجود جهاز رقابي دقيق مؤسس من قبل الحكومة وبصلاحيات واسعة تعطيه قوة اتخاذ القرار المناسب دون الخضوع إلى الضغوط الإدارية العليا إذا ما مس مصلحة شخصية ما له اعتبار معين في المجتمع. وبهذا الأسلوب الراقي نعتقد بأننا سنوفر سبل الضمان لمشروع التأمين الصحي من أجل انجاحه ولو احتاج الأمر إلى ضخ المزيد من المليارات من أجل طرد العناصر الطاردة للمرضى المحتاجين إلى العلاج المناسب وجذب العناصر الجاذبة والقادرة على انتشال هؤلاء من ضعف المرض. مثال ذلك ان أقبل بتعيين طبيب أو ممرض ممتاز من كافة النواحي مقابل عشرة من هؤلاء من الذين يعدون من فئة النطيحة والمتردية وما أكل السبع وأجرؤ في نفس الوقت بالاستغناء عنهم بدون تردد في سبيل المصلحة العامة ولا أبالي.