تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, ينطلق المؤتمر الدولي لحماية البيئة الساحلية والبحرية في الشرق الاوسط (ايكو ــ اريبيا 99) يومي 20 و21 ابريل الجاري وذلك بفندق حياة ريجنسي دبي بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الدوليين في مجال البيئة والخبراء الاجانب والمحليين . اعلن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بفندق هيلتون دبي بحضور ممثلين عن شركة شل للتسويق (الشرق الاوسط) المحدودة الجهة المنظمة والداعمة للمؤتمر يتقدمهم المدير التنفيذي ديفيد وستون وباتريك اس مدير التسويق وكيفين هايلاند من مكتب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المسؤول عن محمية الخور لحماية الحياة الفطرية وعدد من مسؤولي الشركة الراعية فيما اعتذر مندوب الهيئة الاتحادية للبيئة لظروف خاصة. حماية البيئة وقال ديفيد وستون ان مجموعة من خيرة الخبراء الدوليين في مجال حماية البيئة سيشاركون في المؤتمر منهم مسؤول رفيع من الامم المتحدة وممثل عن الصندوق العالمي للطبيعة, ومتحدث باسم المنظمة البحرية الدولية, اضافة الى خبراء متمرسين في حماية بيئة منطقة الشرق الاوسط كما سيركز المؤتمر من خلال فعالياته المختلفة على انظمة وطرق حماية البيئة البحرية وخصوصا على المناطق الساحلية. واضاف ان الهدف من المؤتمر هو رغبة (شل) في خلق الفرصة الملائمة لطرح الامور المتعلقة بحماية البيئة على ساحة النقاش وايجاد الحلول الملائمة لها حيث سيكون المؤتمر ملتقى للخبرات المحلية والدولية الامر الذي يتيح تبادل وجهات النظر وتدارس المقترحات التي تفيد في اعطاء الحلول الجذرية للعديد من المشكلات المستعصية. واشار الى ان لائحة المشاركين في المؤتمر تضم اسماء لامعة لخبراء محنكين في مجال الحفاظ على البيئة, منهم مؤسسة البحوث البحرية الدولية (ايمو) والمنظمة العالمية لحماية البيئة الطبيعية وميثاق باريس لطرق التحكم بالموانىء ونقابة مالكي ناقلات النفط لمكافحة التلوث ومنظمة المحافظة على البيئة من الصناعات النفطية الدولية ومجموعة حماية البيئة والمجتمع في شركة بريتش بتروليوم ونقابة صيادي الاسماك الكندية ومنظمة مكافحة التسرب النفطي المحدودة بانجلترا. وسيتم تخصيص ريع المؤتمر لدعم الانشطة البيئية في المنطقة. خبراء متخصصون وسيشارك خبراء متخصصون ببيئة المنطقة في اثراء محاضرات مؤتمر (ايكو ــ اريبيا 99) بما لديهم من خبرة في هذا المجال نذكر منهم: الدكتور سعد النميري مستشار الهيئة الاتحادية للبيئة (الامارات العربية المتحدة), وممثلون رفيعو المستوى من برنامج الأمم المتحدة للتطوير والتنمية (أبوظبي), قسم مركب التلوث في وزارة البيئة العمانية, هيئة أبحاث البيئة وحماية الحياة الفطرية (الامارات العربية المتحدة), مجموعة الامارات البيئية, المنظمة الاقليمية للمحافظة على البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن, ادارة المحافظة على الشروط البيئية في المملكة العربية السعودية وجامعة الملك فيصل. وقال الدكتور عادل خليفة ممثل برنامج الأمم المتحدة للتطوير, والذي سيرأس فعاليات المؤتمر في يومه الثاني: ان التلوث الناتج عن النفط يسترعي الانتباه أكثر من غيره لما يحمله من مخاطر جدية وفعالة في تدمير البيئتين البحرية والساحلية, أما بالنسبة للتأثير السلبي لمخلفات المصانع, نجد ان هذا الموضوع مهمل جدا ولم تعط له الدراسات الكافية, مع العلم انه قد يسبب أخطارا كبيرة لا تحمد عقباها في المستقبل. ومن ناحية اخرى, كان هناك في الخليج العربي حتى عام 1996 ما عدده 471 محطة لتحلية المياه تنتج تسعة ملايين متر مكعب من المياه مستخدمة ما مقداره خمسة وأربعون مليون متر مكعب كل يوم. كما ان استخدام أنواع ثقيلة من الدهانات في طلاء المعدات البحرية من سفن وغيرها يشكل تهديدا آخر لم يلق له بال. ثم يختتم الدكتور عادل حديثه قائلا: يسعى برنامج الأمم المتحدة للتطوير للوصول الى صيغة مشتركة ودائمة من خلال المؤسسات والهيئات الاقليمية والدولية, حيث سيكون هذا المؤتمر فرصة في زيادة نسبة الوعي تجاه القضايا المطروحة, تبادل الخبرات الدولية, ومناقشة المواضيع ذات الأهمية القصوى والتي تتعلق بالمحافظة على البيئة البحرية. أما العقيد سليمان محمد بن محمد البوسعيدي مشرف عام مركب التلوث ومستشار وزير البيئة العماني فسيكون من بين المشاركين البارزين في المؤتمر, حيث سيتناول حديثه في المؤتمر عمليات التسرب من ناقلات النفط وتأثيرها على بيئة عمان البحرية. ظواهر التلوث وسيلقي الدكتور نبيل الفايد, عالم وباحث في جامعة الملك فهد للعلوم النفطية والمعدنية بالمملكة العربية السعودية كلمة في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر, حيث سيعطي شرحا مفصلا لآخر التطورات في تقنيات المحافظة على الاحياء, كما سيعرض في حديثه لآخر الطرق الفعالة في التعامل مع ظواهر التلوث البحري. كما سيشهد المؤتمر مشاركات فعالة للعديد من العاملين في مجال البيئة بالمنطقة نذكر منهم الباحثين البيئيين سايمون مارتن وكيف هايلاند واللذين يعملان في مركز حماية الحياة الفطرية في دبي, حيث سيتحدثان خلال المؤتمر عن امكانية انشاء محميات اصطناعية بهدف الحفاظ على الاحياء البحرية وتشجيع السياحة البيئية, وخصوصا فيما يتعلق بطيور النحام المهاجرة, واستخدام مياه التصريف المحمية الخاصة بها, كما سيتحدث كولين ريتشاردسون سكرتير لجنة تعداد الطيور المهاجرة في الامارات عن الاخطار التي تهدد الطيور البحرية, في حين سيخصص الدكتور سيف الغيص الأمين العام لهيئة أبحاث وحماية الحياة الفطرية حديثه عن مشاريع الهيئة ونشاطاتها فيما يتعلق بحماية البيئة والتقنيات التي يجب اتباعها في مشاريع الحفاظ على البيئة. وسوف يتضمن جدول أعمال المؤتمر حلقة بحث ونقاش تهدف الى تبادل وجهات النظر بين الحضور. كما سيكون لجيرون فان دي فيير المدير الاداري لمجموعة شركات شل الهولندية الدولية دور فعال في اليوم الثاني من المؤتمر حيث سيقدم للحضور من خلال كلمته شرحا مفصلا عن دور الصناعة في الحفاظ على التطور في الكرة الأرضية. ويقول الدكتور سالم مسري الظاهري المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة بالدولة: انه من دواعي سرور الهيئة الاتحادية للبيئة ان قررت شل رعاية هذا النشاط الملحوظ, ونحن في غاية السعادة في تقديمنا الدعم والمساندة لهذا المؤتمر طالما ان أهدافنا مشتركة في رفع مستوى الوعي البيئي في كل القطاعات العامة والأعمال, فيما يتعلق بحماية البيئة البحرية والساحلية على وجه الخصوص. وأضاف: ان الواجب يفرض علينا ان نقدم بيئة صحية للاجيال القادمة ومن هنا يأتي المؤتمر متزامنا مع توجه الهيئة التي رفعت شعارها لعام 1999 (معاً من أجل بيئة بحرية أفضل) . كتب صالح الجسمي