بعد الاعلان عن الحملة: مديرات الرياض والمدارس يكشفن متطلبات الواقع الميداني

الاعلان عن حملة (البيان) الوطنية لمساندة التعليم الاساسي بدبي فتح الحوار حول مدى حاجة المدارس للمساعدة الفعلية ودور القطاع الخاص في تحمل مسؤوليته تجاه بناء المجتمع . واذا كانت المدرسة هي اول مبنى رسمي يتوجه اليه الطفل, فإن العناية بهذا المبنى يجب ان تكون مكتملة من جميع النواحي. واذا قارنا بين المدارس التأسيسية في الدولة ومثيلاتها في الدول المتقدمة, نرى مدى الحاجة الفعلية لتطوير المبنى اولا, ثم ايجاد المستلزمات الاساسية للتعلم, وللانشطة الفكرية والرياضية اذ ان الانشطة الرياضية في المرحلة التأسيسية لا تقل اهمية عن باقي الانشطة. وعندما تتوفر الملاعب داخل صالات مغلقة ومسابح في الابنية المدرسية يزيد من حب التلميذ للمدرسة وتعلقه بها, اضافة الى استفادة المجتمع المحيط بالمبنى المدرسي من هذه الخدمات وتتحول المدرسة الى خلية نشاط طوال اليوم. هذا من جانب الانشطة الرياضية, اما اذا تطلعنا الى الانشطة الثقافية والعلمية, انها تتطلب توفر الادوات والوسائل التعليمية المتطورة. واذا خلصنا من هذه الحملة الى ايجاد مبنى مدرسي نموذجي وغرف او صالات متطورة تضم كل ما يحتاجه التلميذ من مصادر للمعرفة نكون قد حققنا الهدف من التعليم,, وبذلك تصبح نتائج الطلبة مرضية ليس فقط لادارة المدرسة بل للمجتمع ككل. وفي جولة على عدد من المدارس التي تشملها الحملة تحدثت مديرات المدارس عن مدى الحاجة لدعم رياض الاطفال والمدراس التأسيسية ومن خلال هذه اللقاءات نتعرف على مطالب الادارات, ولنقرأ ماذا قالت مديرات المدارس: روضة الصفية فاطمة موسى مديرة روضة الصفية اشادت بجهود القائمين على الحملة وقالت نأمل خيرا من هذه الحملة التي يجب ان تعمل على مساعدة ومساندة المؤسسات الاخرى التي تحتاج الى مساعدات ملحة وعاجلة والمؤسسات الخدمية التي تقدم خدماتها لعامة الشعب. وتضيف ان الروضة تعمل على خدمة المناطق المحيطة بها وقد خصصت حافلتان لمنطقة القصيص وبما انها منطقة فقيرة فلدينا حالات اقتصادية كثيرة تتعدى 100 حالة نعمل على مساعدتها عن طريق الجمعيات الخيرية التي تسهم بما تجود به. احتياجات الروضة اما عن احتياجات الروضة فهي كثيرة فتقول بما ان الروضة في طور التطوير نتمنى من الوزارة ان توفر الوسائل التي تعين على ذلك. مثلا مبنى الروضة يحتاج الى صيانة عامة وشاملة فقد استلمت الروضة وهي في حالة يرثى لها, الفصول مع اول قطرة مطر يسبح الطلبة بها, الحمامات بحاجة الى صيانة ايضا, فقد كانت بأنصاف ابواب وبالجهود الذاتية ثم استبدالها بأخرى جديدة كما انها غير مخصصة للصغار مما يشكل عبئا عليهم في استخدامها. وتواصل قولها نحن بحاجة الى مكتبة والعاب وغرف مصادر, والمدرسة تقع على مساحة كبيرة جدا, لا يشغل المبنى إلا مساحة صغيرة منها وتشكل خطرا على الطلبة وهي مساحة غير مستفيدين منها بشكل عملي وقد طلبنا من البلدية زراعتها إلا انها لم تستجب وقد وفرنا احد المزارعين وندفع له من ارباح المدرسة, وكذلك لا توجد مستخدمات في المدرسة بسبب وقف التعيينات والوزارة توفر شركات خدمات للمدارس الجديدة فقط اما المدارس القديمة فيتم توفير مستخدمات كبيرات في السن لها لا يستطعن العمل, مما جعلنا نستعين بمستخدمة وندفع لها من ربح المقصف وهو مبلغ زهيد يوزع بين المزارع والمستخدمة. وتضيف بقولها لقد طلب منا توفير ساحتين رمليتين للطلبة وبالطبع لم تتم مساعدتنا فقمنا بتنظيف المكان من الحصى وشراء رمل لتغطية مساحة واحدة فقط. والمهم متابعة المسؤولين من الوزارة لأحوال المدارس والرياض. مدرسة الفلاح وتشاركنا طوبى محمد علي مديرة مدرسة الفلاح بقولها ان هذه الحملة تحل العديد من المشاكل التي تعاني منها المدرسة. واشارت الى اهم ما تعاني منه المدرسة هي الصيانة يتقدمها صيانة المكيفات, المدرسة تضم 125 مكيفا قدمت لنا الوزارة 18 مكيفا لا تؤدي الغرض منها, وغير صالحة للعمل في الجو الحار وقد قمنا بصيانة 7 مكيفات على حساب المدرسة, اما عن خدمات الصيانة فهي معدومة ولا يلبى اي طلب منها وان وجد فيتم توفير عامل وعلينا توفير الخامات للصيانة. احتياجات ضرورية اما الاحتياجات الاخرى فلا توجد مكتبة بل غرفة خالية بدون أرفف أو كتب أو ما يمت إلى المكتبة المدرسية بصلة لعدم توفر أمينة المكتبة طوال العام وقد تم تعيين واحدة منذ شهر فقط, كما أننا بحاجة إلى أجهزة تلفاز وفيديو وبروجكترات وآلات عرض شفافة ومن المفترض أن المدرسة ستخضع لصيانة شاملة هذا العام ونحن بحاجة إلى رفع سور المدرسة بسبب السرقات الناتجة عن قصر السور وهذا الطلب من أكتوبر 96-97 كما ان البوابات غير صالحة لمدارس الاناث وفي وقت الطوفان الرملي تجتاح المدرسة كتلا رملية اضافة إلى دخول الأولاد من المنطقة إلى داخل المدرسة من خلال القضبان الحديدية, أما برادات المياه فهي بحاجة إلى صيانة دورية وكذلك خزانات المياه. أما المشكلة التي تشكل خطرا على الطلبة وأعاني منها منذ سنوات منذ أن بدأت العمل في المدرسة عام 1997 فهي الألعاب الخشبية الملقاة في المدرسة وقمت بزيارة ميدانية إلى المنطقة وطلبت منها ازالتها لانها تشكل خطرا على الطلبة وبناء على هذا الطلب تمت المراسلة من المدرسة إلى المنطقة بدون أن يتم الرد علينا إلى هذا اليوم مع ان مدير المنطقة السابق قد زار المدرسة واطلع على الوضع. أما عن الحالات الاقتصادية التي تساعدها المدرسة فهي 124 حالة فعلية صعبة من 354 اجمالي عدد طلبة المدرسة, تقدم لها مساعدات من جهات مختلفة مثل بيت الخير يقدم حقائب مدرسية ومساعدات عينية وجمعية الاتحاد وجمعية النهضة النسائية وجمعية دبي الخيرية مع مواد غذائية في شهر رمضان لأهالي الطلبة وتقدم دار البر مساعدات بسيطة, ويأخذ كل طالب مساعدة مالية تتراوح بين 100 درهم إلى 200 درهم أحيانا مع كسوة العيد. مدرسة السلام ومن مدرسة السلام الابتدائية تقول نجيبة مديرة المدرسة ان هذه الحملة احيت في أذهاننا التكاتف الذي ينبغي أن يكون في مجتمعنا الذي كانت تسوده هذه الروح منذ القدم ونتمنى أن نرى عملا فعليا قريبا نتيجة لها, وبما ان المدرسة تقع في منطقة فقيرة وذوي حالات اقتصادية ضعيفة فالحالات التي تستوجب المساعدة أكثر من 100 حالة, تقدم لهم في بداية السنة الملابس والأحذية والملابس الداخلية وخاصة في الشتاء حيث الكثير منهم لا يجد ما يدفئ به جسمه, كما ان المدرسة تفصل ملابس في الأعياد للطلبة وتقدم مساعدات للأهالي وتساهم جمعية النهضة والبنك الاسلامي مع أموال الزكاة من بعض الأهالي. هموم صحية وأظهرت الفحوصات الطبية ان بعض الطلبة يعانون من فقر شديد في الدم وحاولنا حل المشكلة بتقديم الأدوية اضافة إلى مشروع الفاكهة ولكن لم نستطع المواصلة فكان أفضل حل هو تقديم حبوب فقر الدم مع الفلورايد اضافة إلى التمر لانه غذاء شامل ورخيص ونستطيع توفيره طوال العام فكل طالب كان يتناول صباحا ثلاث تمرات وبعد اعادة الفحص ظهر تحسن ملحوظ في صحتهم. أما عن المدرسة نفسها فقد تم تسليمنا المدرسة كما هي ووفرنا الأجهزة الأساسية التي تكمل الخدمات التعليمية في المدرسة وهي أصلا مدرسة قديمة تم تجديدها, فالمدرسة في كل موسم مطر يهبط جزء منها إلى الأرض وفي ذلك خطر على الطلبة, ولا ننسى نقص الكراسي والطاولات والأجهزة الأخرى, فنحن اذا أردنا أن نخرج جيلا متعلما متحضرا علينا أن نوفر له الاحتياجات الضرورية لتعليم متطور, وخاصة المختبرات اللغوية للغة العربية والانجليزية والقرآن الكريم والبروجكترات وأجهزة التلفاز والفيديو والملاعب لتفريغ الطاقات, أما المكتبة فقد أنشئت بجهود ذاتية, والمكيفات المفروض انها جديدة الا انها لا تعمل. مدرسة الأحمدية موزة عتيق وكيلة مدرسة الأحمدية الابتدائية أشادت بالمشروع لتطوير رياض الاطفال والمدارس التأسيسية بالمنطقة وتضيف بأن مشروعا كهذا كان يجب أن يرى النور منذ فترة طويلة. وتقول بأن المدرسة لها احتياجات كثيرة ولكن أهمها هي المكتبة حيث انها بدون مكتبة فلا يوجد بها كراسي ولا طاولات ولا خزائن كما ان أرفف المكتبة خالية تماما من الكتب رغم وجود التلفزيون والفيديو وأمينة المكتبة قد تم تعيينها لهذا الشهر فقط, كما ان غرفة الوكيلة بدون اثاث ولا مكتب ولا كرسي, المسرح يخلو من الميكرفون ولا توجد أجهزة تكييف ونصف المكيفات معطلة ولا تكاد تعمل. أما المختبرات فنظامها قديم الا اننا نحاول سد الاحتياجات بها. مدرسة القوز مديرة مدرسة القوز الابتدائية فاطمة سلطان تطالب بشاشات العرض الخاصة (البروجكتر) , فالمدرسة لا يوجد بها أجهزة سمعية أو بصرية مثل التلفزيون والفيديو وحتى الأشرطة والتي تخدم المنهج, كما ان المكتبة فقيرة بالكتب والقصص لولا مجهودات المدرسات كما ان أمينة المكتبة تم تعيينها منذ فترة وجيزة ويتوفر في المكتبة بعض الكتيبات والمنشورات والمسرح لا توجد به كراسي للحضور لذلك نضطر ان نزود المسرح عند عقد الندوات بكراسي الطالبات الموجودة بالصفوف رغم ان عمر المدرسة لا يتعدى السنوات السبع كما ان الوزارة لم تقصر الا انها لا تستطيع أن تلبي جميع المطالب في الوقت نفسه. مدرسة العوير حياة محمد مديرة مدرسة العوير الابتدائية تقول: المدرسة عبارة عن مدرسة مشتركة رياض وابتدائي فالروضة الملحقة بالمدرسة خصص لها غرفتان من المبنى وهذا غير مناسب لمرحلة الرياض فالأطفال محرومون من الخدمات ومن المساحة الواسعة للألعاب والجري وغيره فلا توجد حديقة كما لا توجد ألعاب ولا وسائل ترفيهية أو تعليمية لهؤلاء الأطفال الا ان المعلمات غير مقصرات فهن يساهمن بقدر المستطاع. كما توجد في المدرسة مشكلة مزمنة وهي المكيفات حيث ان عمرها الافتراضي قد انتهى وهي غير صالحة لموسم الصيف المقبل, كما تخلو المدرسة من الوسائل التعليمية الأساسية كالبروجكتر والتلفاز والفيديو والكمبيوتر وآلة التسجيل, كما لا يوجد في المدرسة مسرح فالمبنى قديم جدا والميزانية محدودة ولا تغطي احتياجات المدرسة كما توجد في المدرسة 20 حالة اقتصادية بحاجة للمساعدة. متابعة مريم الابكم ـ شيخة غانم

طباعة Email