تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قررت دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة جمع كافة البحوث والدراسات وأوراق العمل المقدمة لندوة الشارقة للتخطيط الحضرى والتوصيات التى تصدر عنها فى كتاب لتوزيعه على دوائر التخطيط والبلديات والجامعات ودور العلم والشركات المتخصصة على مستوى دولة الامارات وجميع الدول العربية حتى تعم الفائدة وبهدف تحقيق التنسيق والتواصل المطلوب من أجل التخطيط العمرانى والحضرى السليم. صرح بذلك المهندس عبيد الطنيجى مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة امس وقال ان أوراق العمل والمواضيع التى طرحت خلال جلسات الندوة أو مناقشات المشاركين كانت غنية ومفيدة وحظيت بتفاعل من قبل المشاركين الذين يمثلون النخبة من المخططين والاساتذة فى مجالات التخطيط العمرانى والحضرى على مستوى العالم العربى مما يعكس أهمية الندوة وفوائدها للمخططين والسكان فى مختلف المجالات البيئية والخدمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وأكد الطنيجى أن الندوة تعتبر الاولى من نوعها التى تتناول قضية العولمة فى مجالات التخطيط العمرانى وآثارها المستقبلية على منطقتنا والعالم, مشيرا الى أن أوراق العمل التى تناولت قضية العولمة والمداخلات حولها تعكس مدى وعى وجدية وادراك المشاركين بهذه القضية. وقال مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة ان انعقاد الندوة بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة يعكس مدى الاهتمام الذى يوليه سموه للتخطيط العمرانى ودوره فى تشكيل المدن الحديثة بهدف ايجاد وعى شامل بأهمية التخطيط والتطور الذى يلعبه فى تشكيل المدن واستخلاص ما يمكن أن يساهم فى تحسين عمليات التخطيط للمدن العربية والتقليل ما يمكن من تأثيرات العولمة السلبية على التخطيط الحضرى. جمع الفكر من جانبه وصف الدكتور عبدالباقى ابراهيم رئيس مركز الدراسات والتخطيط والهندسة المعمارية فى جامعة عين شمس ندوة الشارقة الثانية للتخطيط الحضرى بأنها بداية طيبة لاستمرار جمع الفكر العربى والعالمى فى مجال التخطيط الحضرى لخدمة المنطقة العربية. مشيدا بالخطوة المتقدمة التى قامت بها دائرة التخطيط والمساحة وجامعة الشارقة فى هذا المجال وأعرب عن أمله فى أن تتسع مستقبلا لتصبح فاعلة فى ربط الفكر الاسلامى بصفة خاصة بالتطور الحضرى. ودعا الى أن تكون للمنطقة العربية خصوصياتها فى مجال التخطيط العمرانى من خلال التزام وتوظيف تعاليم الاسلام الاقتصادية والثقافية والاجتماعية كأساس للفكر المتقدم فى التخطيط الحضرى خاصة وان فى الاقتصاد والثقافة الاسلامية الاجابة الصحيحة لكل مشاكل المجتمع الحضارية والعمرانية. ندوة قيمة ووصف الدكتور صالح الهذلول وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن بالسعودية الندوة بأنها قيمة وتطرح مواضيع تلمس الاشكاليات التخطيطية العربية وتركز على توجهات التنمية المكانية والقطاعية على المستويات الوطنية حاضرا ومستقبلا, مؤكدا أنها ذات قيمة عظيمة وأن ما ستخرج به من توصيات سيكون له تأثير فاعل على مستقبل التخطيط الحضرى على المستوى العربى. وعقدت فى اليوم الثانى للندوة ثلاث جلسات عمل الاولى برئاسة جيل تشين من المدرسة العالمية للسياسة والادارة بسيئول وأستاذ الدراسات الاسيوية فى السياق العالمى فى جامعة متشجن وتركزت على العولمة والمنافسة العالمية وقدمت فيها ثلاث أوراق عمل: الورقة الاولى وهى المحور الرئيسى للجلسة عن آثار العولمة وثورة الاتصالات فى مستقبل المركزية الحضرية للدكتور لاساساكيا ساسين أستاذ علم الاجتماع بجامعة شيكاغو ,والورقة الثانية بعنوان تخطيط مدن السايبر, دمج المواصلات اللاسلكية فى التخطيط الحضرى لستيفن جراهام من كلية تخطيط المدن والاقاليم فى جامعة نيوكاسل ببريطانيا, والورقة الثالثة عن العولمة والمراكز النامية وتطوير الهياكل الحضرية الجديدة للدكتور على بارسا رئيس قسم البحوث فى جامعة ساوث بنك. الهياكل العمرانية وتناولت جلسة العمل الخامسة للندوة موضوع الهياكل العمرانية والتخطيط الحضرى من خلال ثلاث أوراق عمل الاولى للاستاذ أمير هادى من جامعة رتجرز حول تخطيط النمو العمرانى على المستوى الوطنى, والورقة الثانية للدكتور سهيل المصرى من كلية الهندسة المدنية والمعمارية بجامعة البحرين حول اعادة اعمار بيروت والتخطيط الحضرى والعولمة, والورقة الثالثة للدكتور أحمد عوف من دائرة كلية الهندسة المعمارية بجامعة الامارات تحت عنوان خلق احساس بالمكان فى مدينة الشارقة. وقدمت خلال جلسة العمل السادسة والاخيرة للندوة نماذج من التطور الحضرى والتخطيط من خلال ثلاث أوراق عمل الاولى تمثل المحور الرئيسى للجلسة وهى بعنوان التنمية الحضرية المستدامة, الفلسفة والاستراتيجية لجيم شن لين عميد المدرسة العالمية للسياسة والادارة فى سيئول والورقة الثانية حول تحليل تخطيط استخدامات الارض المستدام فى مدينة شمالية باليابان (سابارو) وقدمها شيش كاجايا من كلية الهندسة الحضرية والبيئية بجامعة هوكايدو, والورقة الثالثة عن مسار العملية التخطيطية والرقابة المستدامة من منظور بيئى عام لعامر الرقيعى أستاذ العمارة والتخطيط الحضرى فى كلية الهندسة والتصميم بجامعة البيان فى أبوظبى.