لو لم يتمكن احد من زيارة أية فعالية من فعاليات مهرجان دبي 99 فمن أين له العلم والمعرفة بأحداثها ساعة بساعة أو الاطلاع على مجريات الأمور على الساحة عن قرب . يمكن اختصار كل ذلك بكلمة (التغطية الاعلامية) المتميزة في هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية, على رأس الأجهزة الاعلامية يأتي تلفزيون دبي حيث البث المطول في ست عشرة ساعة يوميا وهي عدد ساعات النشاط البشري في الغالب لأن الساعات الثماني الباقية هي للنوم والراحة والاسترخاء. من هنا نستطيع القول ان التلفزيون لم يترك شاردة, ولا واردة الا وقد جعل المتابع غير الزائر في الصورة مثله مثل غيره من الزوار مع فارق ان الزائر الفعلي وضعه أفضل من الناحية العملية. بالاضافة الى مشاركة تلفزيون عجمان القناة الرائعة والرابعة في النقل المباشر هذا من ناحية الاعلام المرئي وقد تكون قنوات فضائية اخرى من المتابعين لبعض احداث وفعاليات المهرجان بشكل عام. اما الاعلام المسموع والمتمثل في اذاعة دبي العامة واف ام فجهودهما لا تقل عن البث المرئي, فاجتماع السمع والبصر والفؤاد في هذا الجو يعطي نوعا من التكامل والتنسيق والتعاون في اعطاء افضل انطباع ونقل ارقى صورة لمحتوى المهرجان في شتى فعالياته. نستطيع القول ان المتابعة الاعلامية لأحداث المهرجان في حد ذاتها لم تعد بهذه السهولة لأن الوصف لأي نشاط على حدة يبهر ويشجع السامع للهرولة والانطلاق لمشاهدة ذلك النشاط على ارض الواقع وخاصة عندما يتعمد بعض المذيعين اخفاء بعض المعلومات أو تفاصيل بعض الفعاليات لاضفاء المزيد من الاثارة والتشويق على الحدث. هذا المهرجان بمثل هذه التغطية الشاملة جعل من دبي الماضي والحاضر والمستقبل امام اعين الجميع, كيف؟ أولا يعد الحدث ذاته من اشراقات المستقبل في ادارة دفة العملية التسويقية التي تشمل عناصر الاكتمال والشمول من جميع النواحي. عندما ينتقل المذيع وينقل الحدث من قرية التراث الى أعين وآذان السامعين وبث المعرفة عن هذا التراث, تراث الآباء والأجداد في دبي كجزء من تراث الدولة وفي لمحمة خاطفة, ينتقل مذيع آخر الى حيث العمران الحديث بكل بهجته ونضارته وشبابه الزاهي, والتحرك المفاجىء كذلك الى مشاريع المستقبل سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الادارية متمثلا في مؤتمرات علة القرن وكيفية التخلص منها والتجارة الالكترونية واستخدامات الحاسب الآلي والادارة بلا أوراق والانسان قبل المكان وسرعة الانجاز في المعاملات اليومية للمقيمين والزائرين. ووضع شعارات الحكام وكبار المسؤولين في البلد على محك التطبيق العملي امام اعين الجميع, فكل هذه المؤثرات الفعالة والمنقولة في الأقنية الاعلامية المختلفة لابد وان تعطي المتابع اينما كان موقعه ساعة الحدث معلومات غزيرة جدا بحيث يمكن له ان ينقل الصورة بكل تفاصيلها الى كل سائل يريد اجابة شافية عن هذا الحدث السنوي. فأي متابع لأحداث المهرجان عن طريق وسائل الاعلام فقط سيحصل لا محالة على وفرة وثراء في المعلومات المتنوعة بحيث لا تتوفر أساسا في مصدر واحد يتصف بالجامع الا بعد توثيقها في مرجع علمي بشكل ما مقترح على ادارة المهرجان السعي لتنفيذه ضمن مشروع مركز خاص بالمعلومات يكون على هيئة بيت خبرة لكل من يريد المضي في هذا الطريق الذي بدىء رصفه في دبي ولم يقف عندها. وهنا وجه من وجوه المفخرة لنا.