دعا العميد حاضر خلف المهيرى مدير عام الجنسية و الاقامة رئيس اللجنة العليا لاسبوع المرور كافة الجهات المسؤولة و الافراد و خاصة السائقين الى التعاون و التقيد بنظم السير و المرور لتفادى و قوع حوادث تؤدى الى اهدار الطاقات البشرية و المادية و البيئية . و قال فى كلمة بمناسبة اسبوع المرور الذى تنطلق فعالياته غدا يسعدنى ان يتجدد اللقاء بكم مع بدء اسبوع المرور الذى نشارك فيه اخواننا فى اقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية لنرفع خلاله الدعوة الى السلامة و الحفاظ على الحياة و لنوجه النداء الى الجميع ليشاركوا بدورهم فى التصدى لحوادث المرور و ما يترتب عليها من خسائر بشرية و مادية. و ليس من شك فى ان ما ننادى به و ندعو اليه من حرص على السلامة و حفاظ على الحياة انما هى اهداف يلتقى الجميع حولها فليس هناك من يسعى الى ان يلحق الضرر بنفسه و ابنائه و اهله و ليس هناك من يرضى بان يعرض حياة غيره للخطر. ورغم ذلك فان حوادث المرور يتكرر وقوعها كل يوم حتى اصبحت خطرا يحصد حياة المئات و يتعرض الكثيرون لاخطارها فى كل عام. و المؤلم فى حوادث المرور ان الجانب الاكبر منها يرجع الى اسباب يمكن تفاديها لو ان السائقين بوجه خاص كانوا اكثر حرصا و حذرا و اكثر التزاما بنظام المرور و قواعده و ادابه. واستطرد العميد المهيري في كلمته قائلا: ويأتى شعار اسبوع المرور لهذا العام ليؤكد على هذه الحقيقة التى نلمسها جميعا فالبيئة المرورية تشتمل جميع العناصر التى يؤدى الالتزام بها الى توفير السلامة كما يؤدى اغفالها الى وقوع الحوادث ويشمل ذلك مستخدمى الطريق من سائقين و مشاه ومدى وعيهم و التزامهم بنظام المرور كما يشمل مدى صلاحية المركبة و الظروف المهيأة للسلامة على الطريق. و لا شك ان المسؤولية الاكبر فى توفير السلامة و تفادى وقوع الحوادث انما تقع على عاتق السائق نفسه قبل غيره فالسائق هو الذى يتحكم فى جميع عناصر البيئة المرورية و يوفر لها الظروف والاسباب التى تضمن السلامة لنفسه و لغيره من مستخدمى الطريق. و اذا كنا قد وصلنا الى مستوى متقدم فى تخطيط الطرق و كفاءة نظام المرور فاننا ما زلنا فى حاجة الى المزيد من الوعى المرورى الذى يوقظ الضمائر و يشعر كل مستخدم للطريق بمسؤوليته عن حماية نفسه وتوفير السلامة لغيره. فحوادث المرور و ما نجم عنها من خسائر انما تستنزف قدرا لايستهان به من طاقاتنا البشرية المنتجة كما انها تشكل مأساة انسانية بماتجلب من الاحزان و المعاناة لتلك الاسر التى تحرم من عائل لها اومن عزيز عليها او تعيش معاناته فى حال تعرضه لاصابة قد لا ينجو من اثارها المدمرة مدى الحياة. فهل يقبل اى منا ان يعرض نفسه او اسرته لمثل هذا المصير و هل يقبل اى انسان يتحلى بروح المسؤولية و يقظة الضمير بان يكون سببا فى حدوث مثل هذه المأسى و الكوارث الانسانية المفجعة. لو طرحنا هذه الاسئلة على انفسنا فستكون الاجابة دافعا لكل منا الى بذل غاية جهده لتفادى و قوع الحوادث و الحرص على ان يوفر السلامة لنفسه و لكل من يصادف على الطريق. و تنظيم اسبوع المرور انما هو مناسبة نتوجه خلالها الى الجميع ننبه الى خطورة حوادث المرور و نحذر من نتائجها و ندعو الجميع الى التعاون و بذل الجهد المشترك من اجل التصدى لها. ونحن فى هذه المناسبة نتوجه بكل العرفان و الامتنان الى قيادتنا الرشيدة ممثلة فى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة و اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى و اخوانهما اصحاب السمو حكام الامارات مقدرين لهم جميعا ما يولونه من اهتمام بالحفاظ على ثروتنا البشرية الغالية و تهيئة كل ما يوفر لها الامن و السلامة. كما لابد ان نذكر بكل التقدير تلك الجهود الكبيرة التى تبذلها وزارة الداخلية و جميع اجهزتها على مستوى الدولة للتصدى لحوادث المرور ووضع الحلول الكفيلة بالحد من و قوعها و ذلك بتوجيه دائم و متابعة مستمرة من جانب معالى الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى وزير الداخلية و اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان و كيل وزارة الداخلية و بجهود دائبة من جميع المسؤولين و العاملين فى جهاز شرطة المرور. ونتوجه الى الله سبحانه وتعالى بخالص الدعاء بان يوفق جهودنا ويسدد خطانا و ان يحفظ لدولتنا العزيزة امنها و سلامة ابنائها وان يديم عليها نعمة الخير و الرفاهية وان يبارك مسيرتها المظفرة بقيادة و توجيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات كما نسأله تعالى ان يحقق لشعبنا كل ما يتطلع اليه من عزة وتقدم.