أصدرت إدارة البيئة ببلدية دبي كتيبا ارشاديا أعده قسم حماية البيئة والسلامة بعنوان (ارشادات بيئية للرحلات السياحية في امارة دبي يتناول بالصور عددا من الارشادات التي توضح القواعد الأساسية التي يتوجب على هواة الرحلات ومنظمي البرامج السياحية الالتزام بها من أجل تقليل التأثيرات السلبية والممارسات الخاطئة على البيئة . وذكر المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي ان الرحلات الترفيهية في الصحراء وعلى السواحل تعد من الأنشطة المألوفة لدى المقيمين في الامارة, كما انها تعتبر من البرامج الرئيسية على جدول الرحلات السياحية التي يتم تنظيمها للسياح القادمين إلى دبي, مشيرا بأن ذلك يعود بصفة أساسية إلى ما تزخر به دبي من تنوع بيئي فريد قد تؤدي الممارسات الخاطئة إلى الحاق الضرر به. وقال ان الكتيب قد تضمن على عدة ارشادات لمرتادي خور دبي الذي يعتبر أحد أهم المعالم السياحية في دبي نظرا لتميزه بموقع جغرافي فريد وحيوي وبالتالي فإن الأنشطة السياحية التي تقام على طول خور دبي يجب أن تراعي حساسية بيئة الخور. منوها انه من أجل تحقيق ذلك فقد تم حظر استخدام الشباك في الصيد, كما جرى منع صيد الطيور والروبيان والحبار وكافة الأسماك الصغيرة في خور دبي. وأضاف الشاعر انه في سبيل الحفاظ على بيئة بحرية نظيفة لحماية الكائنات المائية في خور دبي فقد تم الزام كافة المراكب السياحية في خور دبي بالتزود بخزان لحفظ مياه الصرف الصحي ليتم تصريفها في نقاط التصريف المحددة على طول خور دبي. وأشار بأن عملية الحظر قد شملت منع رمي جميع أنواع المخلفات والزيوت إلى المياه البحرية حيث يلزم القرار جميع كافة النفايات في صناديق مخصصة لها جرى توفيرها على امتداد الخور وفي الموانئ. كما يشدد في رحلات الغوص تجنب قيام الغواصين بلمس أو الوقوف على الشعاب المرجانية أو قتل الكائنات البحرية أيا كانت. وأضاف ان القرار الوزاري الذي أصدرته وزارة الزراعة والثروة السمكية تحت رقم 77/1989 يحظر صيد السلاحف البحرية بكافة أنواعها وأحجامها وأعمارها وعليه فإننا نكرر بأنه على كافة الأشخاص تجنب الحاق الضرر بالسلاحف في بيئاتها الطبيعية أو مواقع تفقيسها على الشواطئ أو في المياه. كما وجه السفن إلى اتخاذ الحيطة والحذر عند رمي المرساة في البحر مشيرا إلى الخطورة التي تترتب بفعل سحب المرساة من قعر الماء حيث ان كثيرا من الشعب المرجانية قد تم تدميرها نتيجة لعملية جر المرساة بلا مبالاة. وقال مدير إدارة البيئة ببلدية دبي انه ضمن اطار الأهمية الكبرى التي أولتها إدارة البيئة ممثلة بقسم حماية البيئة والسلامة لحماية الحياة الفطرية والبيئة الطبيعية في امارة دبي فقد تقرر تعيين ضابط محميات طبيعية للقيام بتنفيذ البرامج المطلوبة لإدارة المناطق المحمية بالامارة وخاصة محميتي رأس الخور وجبل علي اللتين تمتازان بخصائصهما الطبيعية المتميزة, مؤكدا بأن البيئة الصحراوية لا تقل بحال أهمية وحساسية من البيئة البحرية. وقال انه لضمان الاستمتاع بالبيئة الصحراوية بشكل مستدام ونظرا لما تشكله حركة السيارات على الرمال من تهديد للبيئات الطبيعية وثبات التربة فإنه يجب على السائقين تجنب عمل مسارات جديدة على الرمال والالتزام بالمسارات الموجودة مشيرا بأن القيادة على رمال الصحراء تؤدي إلى قتل النباتات وتعمل على رص التربة وبالتالي منع نمو نباتات جيدة, حيث تقوم نباتات الصحراء بدور هام في الحماية من التصحر وجرف التربة وكذلك توفير ملاذ ومصدر لغذاء الكائنات الصحراوية. وحذر حمدان الشاعر مرتادي البر من القيام بأي فعل من شأنه ازعاج الحيوانات الصحراوية بأية صورة كانت, وشدد بأن القانون الاتحادي بشأن تنظيم صيد الطيور والحيوانات داخل الدولة يحظر صيد الطيور البرية والبحرية او جمع بيضها او اتلافه, كما يحظر صيد الظباء وبقر الوحش والارانب والضب. ودعى الرحالة الى ضرورة الحرص على نظافة الاودية بتجنب القيادة فيها حيث تعمل السيارات علي تلويث هذه الموارد المائية الهامة بالزيوت والشحوم, كما يجب الحرص على عدم القاء المهملات او مخلفات الاكل او تلويث مياه الاودية بالصابون موضحا بأن الاهالي يعتمدون على هذه المياه في الشرب وري المزروعات كما تشرب منها الدواب والطيور وغيرها من الكائنات. واضاف انه على منظمي ومشغلي الرحلات السياحية التأكد من ان كافة النفايات قد تمت ازالتها ووضعها في الصناديق المخصصة لذلك في اقرب قرية او مدينة وقال انه على المشغلين ممن لديهم خيام دائمة او معسكرات ضرورة انشاء خزانات تهوية ملائمة لمياه الصرف الصحي منوها بأنه يجب عدم التخلص من مياه الصرف الصحي اينما كان منسوب المياه الجوفية يقع على بعد 2 متر على الاقل. كما دعا الشاعر الى عدم القاء رماد الشواء في المناطق الشاطئية والصحراوية, وقال انه في حالة الرغبة باشعال النار فإنه يجب احضار الحطب او الفحم الخاص بالرحلة او اللجوء الى استخدام الحطب اليابس وذلك دون الشروع الى قطع الاطراف الميتة من الاشجار او اقتلاع جذور النباتات حيث ان كثيرا من النباتات قد تبدو ميتة إلا انها في حقيقة الامر ليست كذلك. واضاف بأن الكتيب يتطرق في نهايته الى بعض الارشادات لزوار المناطق المحمية التي تتضمن كلا من منطقة رأس الخور والشريط الساحلي شاملا المياه البحرية غرب فندق جبل علي والسواحل حيث يفيد بعدم جواز قيادة المركبات على مناطق المد والجذر, كما يمنع اصطحاب الخيول والكلاب على الشواطىء. مشيرا بأن الاوامر المحلية لامارة دبي تمنع اية اعمال من شأنها إلحاق الضرر بالبيئة الطبيعية لأية منطقة محمية متضمنة الاضرار بالحياة البرية او البحرية او النباتية او اي افعال تؤثر على المظاهر الجمالية للمنطقة. كتب خالد درويش