عقد ميرزا الصايغ مستشار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مؤتمرا صحفيا للجنة منحة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لدراسات بيت المقدس للباحثين الشبان برئاسة اللورد واطسون الرئيس الفخري لمجمع البحوث الاسلامية والليدي واطسون ويفن , والدكتور عبدالفتاح العويسي أستاذ الدراسات العربية والاسلامية بجامعة استرلينج الأمين العام للمجمع, والدكتور مايكل أندروز أمين السر. وحضر المؤتمر الصحفي مندوبو الصحف المحلية العربية والأجنبية ووكالة أنباء الامارات وتلفزيون دبي والشارقة. كما حضر رجل الأعمال سيف الغرير, والدكتور حنيف القاسمي مدير جامعة زايد بالانابة. وأكد ميرزا الصايغ ان القدس الشريف يمثل ركنا هاما في الاسلام ويحتل موقعا كبيرا في قلوب المسلمين حيث اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم اليها من مكة المكرمة, ومنها عرج الى السماء العلا. وأضاف ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أراد ان يوثق الحقوق العربية والاسلامية في القدس الشريف وتفنيد مزاعم الصهاينة حول احقيتهم في هذه المدينة العريقة, وتم ذلك عن طريق تخصيص منحة لدراسة الدكتوراه تتصل باثبات عروبة واسلامية المدينة من كافة النواحي التاريخية والقانونية والمعمارية والدراسات الاسلامية والأدبية واللغوية والجغرافية والجيولوجية والبيئة والسياسة, وتتضمن المنحة رسوم الدراسة وتكاليف المعيشة. أهداف المنحة وحول أهداف وتفاصيل المنحة, قال الدكتور عبدالفتاح العويسي: أود ان أتقدم في هذه المناسبة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بعظيم الشكر والامتنان على تفضله بهذه المكرمة التي تسجل له بحروف من نور في تاريخ أمتنا العربية, وسيكون أول من تفضل بالاهتمام الاكاديمي لمدينة القدس التي تعيش واقعا أليما اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا, لذا فقد أراد سموه ان يكون هناك سقف أكاديمي حضاري يعتمد على الحوار وقيام مجموعة أكاديمية من الخبراء والعلماء لاعطاء الارضية للدفاع عن الحق العربي والاسلامي بطريقة حضارية واعية خاصة في ظل وجود الكثير من الباحثين والمختصين بقضية القدس من الجانب الاسرائيلي. وأضاف الدكتور عبدالفتاح العويسي انه بعد موافقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تخصيص منحة بيت المقدس, قام المجتمع بالاعلان عن الشروط الاكاديمية على نطاق واسع, لاسيما في الصحف العربية الصادرة في الدول العربية والاسلامية والمملكة المتحدة, وفي نهاية الموعد فوجئنا بكم هائل من المتقدمين وبلغت 108 طلبات مقدمة من باحثين موزعين على عشر دول عربية واسلامية وأجنبية, من فلسطين والامارات والاردن وليبيا وتركيا والسودان وبريطانيا وتونس ومصر والمغرب, وكانت أكثر الطلبات مقدمة من فلسطين, حيث بلغ عددها 53 طلبا, 49 من الشباب و4 من الشابات. وقامت لجنة المنحة بدراسة كل طلب على حدة بالمعايير الاكاديمية, وتم حصر الطلبات في 15 طلبا, وفي 13 ديسمبر الماضي عقدت اللجنة اجتماعا ناقشت فيه الطلبات الخمسة عشر, وقررت حصر الطلبات في عشرة ثم في خمسة طلبات نظرا لمستواها الرفيع وصعوبة الاختيار. الفائزون بالمنحة وقال الدكتور عبدالفتاح العويس انه بعد لقاء سمو الشيخ حمدان أعطى قراره برفع المنحة من واحدة الى خمس منح وتخصيص 280 ألف جنيه استرليني لتغطية نفقات المعيشة ومصاريف الجامعة, وقد فاز بالمنحة كل من الطالب عثمان اسماعيل من مدينة الخليل بالضفة الغربية, وسيتناول في دراسته (الفتح الاسلامي للقدس زمن الخليفة عمر بن الخطاب) , والطالب احمد جميل حمد المقيم بأبوظبي, وسيتناول في دراسته (القدس في الصراع العربي الاسرائيلي) , والطالب هيثم الرطروط من مدينة نابلس عن موضوع (العمارة الاسلامية في القدس خلال العصور الاسلامية الاولى) , والطالب وليد المدلل عن (الاستيطان الصهيوني في القدس بعد قيام دولة اسرائيل) , والطالب سليمان نجم وستكون دراسته حول (معاهد العلم في الدولة الايوبية) . مرجعية حول القدس وقال اللورد واطسون الرئيس الفخري لمجمع البحوث الاسلامية: ان هدف المنحة اعداد باحثين ومختصين عن القدس على مستوى عال لوجود باحثين في الجانب اليهودي والمسيحي للمدينة, ولا يوجد الا عدد قليل لا يكاد يذكر في العالم العربي والاسلامي, مشيرا الى ان انشاء المجمع جاء للحاجة الى وجود مؤسسة أكاديمية دولية لمناقشة كل القضايا المرتبطة بالقدس وتشجيع الباحثين الشباب للتخصص في هذا المجال, وتأسيس فرع جديد في الدراسات الاكاديمية للقدس, وينصب اهتمامنا على هذا الجانب غير المعروف للقدس. ويضيف اللورد واطسون انه في السنوات الخمس الاخيرة استطاع المجمع ان يؤسس مرجعية حول مدينة القدس من خلال المجلة الاكاديمية المحكمة التي يصدرها المجمع مرتين في السنة باللغتين العربية والانجليزية, اضافة الى ذلك شملت انشطة المجمع المطبوعات والمعارض وجائزة بيت المقدس للعلماء الشباب, مع عقد مؤتمر سنوي يناقش العديد من القضايا المرتبطة بالقدس, وسيعقد المؤتمر المقبل يوم 7 سبتمبر المقبل تحت عنوان (العلاقات الاسلامية المسيحية في القدس.. الماضي والحاضر والمستقبل) وسيحضر المؤتمر أحد الوزراء في الحكومة البريطانية. وأشار اللورد واطسون الى ان المجمع عبارة عن مؤسسة دولية عالمية تعني بمناقشة القضايا المتعلقة بالقدس, وخاصة ان ما يحدث فيها لا يؤثر فقط على العالم العربي, بل على العالم كله, واذا أردنا للوضع الحالي فمن الضروري ان تؤسس معلومات عن جميع الاطراف المتصارعة. وقال ميرزا الصايغ ان الدراسات الاكاديمية التي سيتمخض عنها المشروع سوف تكون تحت تصرف الطلبة والطالبات في جامعة الامارات, مشيرا الى دور معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي في اعطاء الاقتراحات الخاصة بالمنحة لأعضاء اللجنة أثناء استقباله لهم. وردا على سؤال عن فتح باب المشاركة لطلاب من الدول الغربية في المنحة, قال الدكتور عبدالفتاح العويسي ان عضوية المجمع كمؤسسة مفتوحة للعرب والمسلمين والغربيين, وهناك بالمجمع باحثون من الدول العربية والاسلامية والغربية, أما بخصوص المنحة فإنه يشترط ان يكون الباحث من المنطقة العربية لتكوين خبراء منها يستطيعون الدفاع عنها والتحاور حولها. كتب السيد الطنطاوي