واصلت مؤسسة (البيان) دورتها التدريبية الاعلامية (المهارات الصحفية) للأسبوع الثالث, حيث ألقى الخبير الإعلامي صلاح عويس محاضرة عن المهارات الصحفية تحدث فيها عن المراسل والمندوب حيث ذكر انه ليس بالضرورة ان يتابع الأخبار بشكل متواصل في المكان أو البلد المبتعث إليه بحيث ينقل كل ما هو مهم أو غير مهم, وإنما عليه ان يبحث عن الأخبار الضرورية أو التي تحتاج إلى متابعة مثل المواضيع التي تهم الجمهور بشكل عام, لذلك عليه ان يكون متابعا دائما لمجريات الأحداث ونتائجها, كما يجب على المراسل أو المندوب الموفد إلى بلد ما ان يتابع جميع أخبار هذا البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأضاف ان المراسلين في الخارج هم صحفيون محترفون, فإذا ما بعثوا بخبر فعليهم ان ينقلوا كل ما يروه, ويبحثوا عما وراء الأحداث والتعبير عنه بأسلوب واضح وجيد. كما يجب على المراسل المحلي القيام بمتابعة الأحداث اليومية, التي تهم مثلا منطقة معينة أو امارة معينة, وعادة ما يكون معروفا في تلك المنطقة, ويهتم بكل ما يهتم به افراد تلك المنطقة, فليس بالضرورة أن تكون اخباره مهمة بنفس الدرجة لجميع من في البلاد, واوضح صلاح عويس أن مهمة المراسل أو المندوب الاخبار, ان يعمل على جلب الاخبار وتزويد مؤسسته بها .. لذلك يجب أن يكون متفهما لهذا الخبر, كما يجب أن تكون للخبر اهمية أو على مستوى من الجدية, لذلك يجب ان يتضمن الخبر الذي يبعث به المراسل أو المندوب بعض العناصر كعنصر الصراع بين البشر والطبيعة كالزلازل والفيضانات, كما يمكن ان يحتوي على عنصر الطرافة كأن يتضمن الخبر شيئا طريفا, كما يمكن ان يتضمن الخبر عنصر المصلحة للجماهير. صفات المراسل واضاف صلاح عويس انه ينبغي للمراسل أو المندوب ان يتصف بعدة صفات, كالتمتع بثقافة واسعة, وفضول ملح للبحث عن ما وراء الاحداث, والالمام الجيد بأحوال المنطقة أو البلد التي يغطيها, ومعرفة مصادر الاخبار وفهم طبيعة النشاط في تلك المنطقة, كما يجب على المراسل أن يعمل على توطيد علاقته الشخصية بالمسؤولين ومصادر الاخبار, والقدرة على صياغة المعلومات التي تتوافر لديه ونقلها بشكل سريع, كما يجب أن تكون لديه القدرة على استخدام بعض المعدات اللازمة كالكاميرا أو جهاز التسجيل, وان تكون لديه القدرة على حل المشاكل التي تواجهه, والقدرة على اجراء الحوار, ويجب على المراسل أو المندوب ان يكون لديه الاستعداد الشخصي إلى جانب الثقافة العامة والذي يولد لديه الحافز للسعي وراء الاخبار, فيجب أن يكون لدى المراسل (الحس الصحفي) اي الاستعداد الصحفي والثقافة وما يمكن ان نسميه (الانف المرهف الحساس) الذي يشم الاخبار. كما اوضح صلاح عويس طبيعة عمل مندوب المجلة وكيف يختلف عن مندوب الصحيفة مثلا, حيث ان مندوب المجلة يملك وقتا اكبر واكثر لتغطية موضوعه, كما ان مندوب المجلة يملك مساحة اكبر لموضوعه, بالاضافة إلى انه مطالب بتقديم انطباعاته الشخصية للقراء على عكس مندوب الاخبار. كتابة الافتتاحية كما تحدث المحاضر عن كتابة الافتتاحية وذكر انها نوع من انواع التعليق على الاخبار, وهي ضرورة حتمية تفرضها طبيعة العمل في حقل الاخبار, وهي خدمة تقدمها وسائل الاعلام وتكتمل عندما يواكبها الشرح والتفسير والاضافة حتى تتضح جميع ابعاد الخبر, بحيث تفتح المجال لاخبار التلفزيون والاذاعة لفهم نتائج الاخبار, والهدف من شرح الاخبار هو مساعدة الجمهور غير المتخصص على فهم محتوى الاخبار, وتشكيل افكار القارىء أو المستمع أو المشاهد, لان الافتتاحية أو التعليق يفسران المعاني في اطار وجهة نظر محددة, تحددها سياسة الصحيفة أو الدولة, والاخبار التي تحتاج إلى تعليق وشرح في الافتتاحية هي الاخبار والاحداث السياسية, والمشكلات, والقضايا العامة, بالاضافة إلى القضايا الاقتصادية, والاخبار العلمية. وقال المحاضر انه اذا جاء هذا الشرح أو التفسير في منتصف أو اثناء الخبر يسمى تعقيبا على الخبر وهدفه توضيح الخبر .. وبالتالي فان تعريف الافتتاحية أو التعليق هو شرح وتفسير خبر هام أو حدث ذي دلالة خاصة في اطار وجهة نظر محددة وتحمل الافتتاحية أو التعليق رأيا واضحا وصريحا مع التدليل عليه بالحجج والبراهين كلما أمكن ذلك. الحملات الصحفية كما تحدث صلاح عويس في هذه المحاضرة عن الحملات الصحفية حيث أكد ضرورة ان تعبر الحملات الصحفية عن آراء الجمهور واتجاهاتهم لذلك عليها أن تراعي عدة أمور, كاختيار الوقت الملائم لشن الحملة, وأن تتسم بالوضوح والدقة والصدق والتجرد من النزعة الذاتية, والاعتماد ما أمكن على الأرقام والاحصائيات, كما يجب أن تعتمد الحملة الصحفية على مصادر تكون موضع ثقة الجمهور وتعبر عن همومهم وآمالهم. كما يجب أن توضع في الاعتبار آراء هذا الجمهور وردود فعله ومقترحاته ويجب أيضا ان تدعمها المؤسسة دعما كاملا كما يجب أن تقدم الحملات نتائج ملموسة, ليس بالضرورة أن تكون نتائج باهرة, وإنما يمكن أن تكون نتائج متواضعة, وأن تستند الحملة الصحفية على وثائق وسجلات رسمية وقرارات معتمدة. كتبت: عبير الشارد