افتتح معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية امس ورشة (توحيد لغة الاشارة للصم في الوطن العربي) والتي عقدت جلستها الافتتاحية بغرفة تجارة وصناعة دبى وتستمر فعالياتها بفندق البستان روتانا حتى 13 أبريل الحالي . وأكد معالى مطر حميد الطاير في كلمة له خلال الافتتاح أن دولة الامارات كانت ومازالت سباقة لدعم وتعزيز كل عمل عربى مشترك يعود بالنفع على أبناء الامة العربية وذلك بفضل التوجهات النبيلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أولى التضامن العربي والوحدة العربية كل حرصه وجل اهتمامه. وأضاف معاليه أن عقد الورشة في دبي خلال مهرجان دبي للتسوق الرابع والذى يتضمن فعاليات عدة كانت الاسرة محورها يؤكد ما تحظى به الاسرة وما حظيت به من الرعاية والاهتمام لدورها الكبير في التنشئة الاجتماعية وفي تعزيز قيم التضامن والتراحم والتعاضد والاحترام المتبادل الذي يزخر بها تاريخنا العربي والاسلامي. وأشار معاليه الى أن البحوث والدراسات التي ستناقس خلال الجلسات وحلقات البحث تتمتع بمستوى رفيع من الدقة والعلمية التى تتطلبها مثل هذه البحوث وهذا يدل على مقدار الجهد الذي بذله المشاركون في أعمال هذه الورشة ووجه معاليه التقدير والشكر للامانة الفنية في الجامعة العربية لجهودها البارزة في التنظيم والاعداد للورشة والاتحاد العربى للهيئات العاملة في رعاية الصم في الوطن العربي لمساهمته الفاعلة في بلورة هذه الورشة ورفدها بخبراته وخبرائه. مواجهة الاعاقة والقى السفير ضو على سويدان الامين العام المساعد للجامعة العربية رئيس الادارة العامة للشؤون الاجتماعية والثقافية بالجامعة كلمة أشاد فيها بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومواقف سموه القومية الاصيلة وحكمته وحرصه المتواصل على العمل المشترك وتطويره وسعيه من أجل تحقيق التضامن العربى البناء باعتباره الوسيلة المثلى لمعالجة القضايا العربية المشتركة. وأشار الى جهود الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب وسعيها الى تغيير التعامل مع الاعاقة القائم على العمل الخيري المرتكز على البر والشفقة والاحسان الى عمل تنموى يرتكز على حق المعاق كأنسان له حقوق ينبغى توفيرها له من رعاية وتأهيل وتدريب وصولا الى الدمج في المجتمع والاعتماد على الذات. وتناول التحديات التي تواجه مسألة الاعاقة فى الوطن العربى ومن بينها حجم الاعاقة التى تمثل وفقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية 10 بالمائة من عدد السكان مما يتطلب توفير أمكانيات كافية للرعاية والتأهيل والتدريب للمعاقين من الجنسين وضعف تطبيق القوانين والبرامج العربية بشأن التعليم والتشغيل والصحة وتوفير ظروف الحياة الكريمة رغم كثرتها والنظرة السلبية نحو المعاقين من قبل المعاق نفسه وأسرته والمجتمع وكذلك عدم وجود استراتيجية عربية موحدة لمواجهة الاعاقة توحد الجهود الحكومية والاهلية معا. وأضاف سويدان أن لغة الاشارة تشكل لهذه الفئة من المعاقين المدخل الصحيح الى مجالات التعليم والعمل والعيش فى تواصل مع المجتمع مؤكدا على أهمية تعليم لغة الاشارة للاطفال الصم فى سن مبكرة وكذلك أسرهم ودعوة معلمي لغة الاشارة ومترجميها الى متابعة الجديد في هذه اللغة وحث وزارات التربية والتعليم على وضع مناهج تعليمية تربوية تقوم على لغة أشارة موحدة لتنمية الامكانيات الفكرية والتحصيل العلمى لهذه الفئة. توحيد لغة الاشارة من جانبه.. تناول الدكتور محمد زهير العوا رئيس الاتحاد العربى للهيئات العاملة في رعاية الصم فى كلمة له الى جهود الاتحاد في مجال توحيد لغة الاشارة وتطوير الدراسات والبحوث المتصلة بالصم في المجالات الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية والتدريبية والتأهيلية مشيرا الى عقد المؤتمر الثامن للاتحاد بالشارقة بنهاية العام الحالي والذي تدور محاوره الاساسية حول الصم ومواجهة القرن الحادي والعشرين مؤكدا على ضرورة وضع لغة الصم فى أولويات أعمال وبرامج الاتحاد. وقد حضر الافتتاح محمد عيسى السويدي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومريم محمد خلفان الرومي وكيل الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية وعبدالله بوشهاب وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاجتماعية وكبار المسؤولين بالوزارة ومركزي رعاية المعاقين. المصطلحات الاشارية وعقب حفل الافتتاح, عقد مؤتمر صحفي اجاب فيه محمد زهير العوا على سؤال حول المدة المقترحة لمتابعة نتائج هذه الورشة حيث قال ان هناك خمس نقاط يجب اعتمادها وهي ايجاد مصطلحات اشارية من كل دولة عربية ودمج هذه المصطلحات وتقاطعها وتطبيق هذه المصطلحات التي استنبطت من التقاطع ومن ثم لجنة المتابعة التي تكون من الخبراء العاملين في مجال الصم والاتحاد العربي فهناك مصطلحات مشتركة واخرى متفرقة. كما ان هناك رموزا تعطى لبعض الدول ولكن هذه الرموز قد لا تتلاءم مع رغبة الدول.. لذلك, يجب الاعتماد اولا على المصطلحات التي تخرج من الاقطار العربية. واضاف الدكتور العوا ان الاتحاد العربي اعتمد المصطلحات الدولية المعروفة باسم (الجيستينو) . فهناك 1400 مصطلح ونرى ان الاتحاد السوري لديه 1200 كلمة, وكذلك بعض الاتحادات العربية, واذا اخذنا هذه المصطلحات وقربنا فيما بينها بعد تجربة علمية يمكن صياغة لغة تعتمد من قبل الاتحاد العربي, فكل العمليات التي ستلي اعمال هذه الورشة تعتبر الاساس في انهاء لغة الاشارة فلا بد من الوقت الكافي للوصول الى الغاية في توحيد اللغة بين الصم, وقال ان مجرد بدء هذه الورشة يعد انتصارا فالرغبة في توحيد لغة الاشارة كانت موجودة منذ عشرين عاما. معهد عربي للاعاقات وعن مشروع المعهد الاقليمي العربي للاعاقات, قال رئيس الاتحاد العربي ان المشروع يسعى لاعداد المدرسين والمتعاملين مع قطاع الصم والاعاقات الاخرى, لتطوير لغة الاشارة واضاف ان هذا المشروع يحتاج الى 4.5 ملايين دولار لقيامه خاصة وان الحكومة السورية قدمت قطعة ارض للمشروع في قلب العاصمة دمشق. توحيد المناهج وردا على سؤال عن كيفية اعداد الارضية التعليمية في الوطن العربي حال اعتماد اللغة الموحدة, قال الامين العام المساعد للجامعة العربية السفير ضو علي سويدان ان مجرد تحقيق هدف اللغة الموحدة سيكون انتصارا جيدا, وان العملية تتطلب ايجاد خلفية ثقافية وتعليمية وهذا دور المناهج التعليمية التي تختلف بين الدول العربية.. بالتالي فان الخطوة الاولى هي توحيد اللغة الخاصة بهذه الفئة وهم الصم, ولكن الخطوة الكبرى هي توحيد المناهج العربية وهي خطوة صعبة وستأخذ وقتا طويلا. وعن مدى تمتع هذه اللغة المستحدثة بالاستقلال وقدرتها على التفاعل مع اللغات الدولية, اجاب الدكتور زهير العوا قائلا ان هناك تجربة غير مباشرة مع رئيسة الاتحاد العالمي للصم ليزاكوبيي وهي صماء, وذلك في مؤتمر اقيم بلبنان, ورغم انها كانت المرة الاولى في التخاطب مع الطلاب العرب الا انها استطاعت ان تخلق حوارا بعد دقائق من خلال وسيلة الاتصال فيما بينهم, وهذا يعني ان دمج لغة الاشارة في الوطن العربي سيتيح للاخرين التعامل معها بكل يسر فهناك لغة اوروبية موحدة وكذا لغة امريكية ولهذا نريد للغة العربية الموحدة ان تكون عنوانا للتخاطب مع الاصم العربي. وحول الزامية هذه اللغة للاقطار العربية قال الامين العام المساعد السفير ضو علي سويدان ان لغة الاشارة لها وظيفة وهي نقل الافكار, وكلما كانت لها مدارك ولديها قدرة على التعبير في البيئة, فان الحاجة هي التي ستجمع مستخدمي اللغة. تجدر الاشارة الى ان الاتحاد العربي للهيئات العاملة في رعاية الصم قدم هدية تذكارية خلال الحفل الى معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية. كما قدم الصم عروضا فنية خلال الحفل. كتب حافظ أمان