يتصل بك صديق عبر الهاتف ويسأل: ماذا عندكم في دبي؟ بصيغة التعجب وليس الاستنكار ويكون الرد العملي, تعال وشوف, بدل الاكتفاء بالسماع . عندنا في الامارة حركة ونشاط غير طبيعيين, الناس تبحث لها عن حجوزات في الفنادق, رغم ان فعاليات المهرجان تبعد عنا قرابة المائة كيلو متر, ولا تجد لها (فجة) او مكانا لقضاء الاجازة بها. سررت بهذا الحديث المختصر والمفعم بالتفاؤل والدال على ان مهرجان التسوق ناجح بالمقياس الاقتصادي في بعض دوائره البعيدة عن موقع الحدث المباشر وهو ايجابية يجب الوقوف عندها, والتفكير السليم ان نرصد كل همسة لكل زائر ومقيم لانهما المرآة الحقيقية لفعاليات هذا المهرجان المسمى بالقرن. وتطرق محدثي عن اقتراح مبدئي للتفكير الجاد في اعتماد نوع من المهرجان المستمر على مدار العام ولم لا؟ بحيث يحتوي على فعاليات معينة على مدار السنة تعد من الثوابت تتخللها مستجدات تتناسب مع ظروف الزمان المتغير سواء ما يتعلق بالأعياد الرسمية او العطل او غير ذلك مما يضيق حصرها. نعم, المهرجان حدث ضخم, ويأخذ من جهد القائمين عليه في شتى مواقعهم العملية مدة زمنية لا تقل عن سنة كاملة كما يتم الاعلان عنه بعد انتهاء المهرجان مباشرة. وتبقى فكرة المهرجان طوال العام مطروحة على بساط البحث وافكار اخرى تأتي تباعا مع انتهاء كل فعالية على حدة وقد لا نكون نبالغ اذا قلنا بأن المهرجان بصوره المتعددة في الربيع والخريف والصيف ورمضان يشكل عرسا سنويا فعلا حتى وان لم يستمر العام كله. والمقترح الآخر الذي تم طرحه من خلال تلك المحادثة القصيرة هو اعتماد نمط هذا المهرجان بالتنسيق مع المهرجان الام في دبي للامتداد الى بقية امارات الدولة حتى يعم الخير وتعم الفائدة الجميع اما الكيف فنتركه لاصحاب الشأن في هذا المجال. هذا النوع من العدوى الايجابي طال دول الكويت ومصر ولبنان فمن باب اولى ان ينتشر في امارات الدولة التي فيها من عناصر الطبيعة الخلابة والتي تغري السواح للتمتع بها وتكحيل أعين الناظرين حتى من قبل أهل الداخل. الحديث عن المهرجان لن يتوقف وألسنة الناس لا تحدها حدود مادامت الفعاليات مستمرة بهذا الزخم الذي أعجز الاقلام والافلام عن متابعتها يوما بيوم او ساعة بساعة. الافكار كثيرة وتتلاطم امواجها وتحتاج الى من يرصدها ويجمع اطرافها في زاوية معينة لعلها تنفع في يوم ما خاصة وان المهرجان صار حدثا مرتقبا للجميع بمجرد قرب وقته فاذا بالنفوس تتهيأ والأعين تبحث عن اخباره في الصحف والمجلات حتى لا تفاجأ بأن الفرصة فاتتها من حيث لا تشعر, فالى مزيد من الافكار ومزيد من الطروحات التي تضيف الى هذا النشاط آفاقا أوسع وأرحب.